«ستاندرد آند بورز»: إدراج «أرامكو» سيرفع معدل نمو الاقتصاد السعودي

بنوك تمدد فترات العمل وأخرى تكثف الدعوات لاستخدام خيارات التقنية

ملصقات دعائية تكثف الحديث عن قرب إدراج سهم «أرامكو» (الشرق الأوسط)
ملصقات دعائية تكثف الحديث عن قرب إدراج سهم «أرامكو» (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: إدراج «أرامكو» سيرفع معدل نمو الاقتصاد السعودي

ملصقات دعائية تكثف الحديث عن قرب إدراج سهم «أرامكو» (الشرق الأوسط)
ملصقات دعائية تكثف الحديث عن قرب إدراج سهم «أرامكو» (الشرق الأوسط)

تتوقع مؤسسة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية – أحد أبرز المنظمات الدولية في تقييم الوضع المالي للدول والشركات - أن يساهم سهم شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» بعد الطرح العام والإدراج، في رفع نمو الاقتصاد المحلي السعودي، في إطار الاستفادة من حصيلة الاكتتاب.
وأوضحت «ستاندرد آند بورز» أمس، أن إدراج «أرامكو» السعودية الوشيك في سوق الأسهم المحلية، قد يساعد على تقوية صافي مركز أصول الحكومة، مشيرة إلى أن مستحصلات الطرح يمكن أن ترفع معدل النمو الاقتصادي للمملكة في المدى الطويل.
تأتي هذه التوقعات مع بدء الشركة الأعلى ربحية في العالم، بيع جزء منها على شكل أسهم للعموم غداً الأحد، عبر طرح عام أولي قد تدور حصيلته بين 20 و40 مليار دولار؛ حيث سيعلن حجم ما يكتتب به وقيمة السهم وفق السعر الأعلى يوم الاكتتاب.
وقالت «ستاندرد آند بورز» في مذكرة نشرت «رويترز» جزءاً منها، إن الجانب الأكبر من حصيلة الأموال سيؤول إلى الحكومة، من خلال صندوق الاستثمارات العامة، مشيرة إلى أن ذلك سيعزز صافي مركز الأصول المالية القوية فعلياً للبلاد، البالغ 72.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوردت «ستاندرد آند بورز» حول توقعاتها من متحصلات الاكتتاب التالي: «في حالة استغلالها استغلالاً مثمراً، فإننا نعتقد أن الأصول قد تساعد أيضاً في صيانة طاقة النمو على مدى أفق تصنيفنا الممتد لثلاث سنوات». وكانت «ستاندرد آند بورز» قد صنفت السعودية عند A-/A-2 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
من جانب آخر، انطلقت بعض البنوك السعودية منذ أيام، في الإعلان عن تمديد فترة العمل في كافة الفروع المشاركة في الاكتتاب العام، بواقع ساعتين. واتجهت بعض البنوك في المناطق الشرقية من البلاد إلى الإعلان عن تمديد العمل لثلاث ساعات، لفتح الفرصة أمام القادمين من خارج حدود المملكة، للمساهمة في الاكتتاب المنتظر.
وبحسب نشرات بثها عدد من البنوك، وضع بنك «البلاد» شعاراً له: «لراحة بالكم... مددنا ساعات العمل»، مؤكداً أن التعليمات وصلت لجميع فروعه بتمديد ساعات الدوام الرسمي خلال فترة اكتتاب «أرامكو» بمدة ساعتين للفرع داخل السعودية، بينما استثنت فروع المنطقة الشرقية لـ«البلاد»، ليستمر العمل فيها حتى الساعة السابعة مساء، أي بزيادة ثلاث ساعات عن الدوام الرسمي المعتاد، وذلك من أجل فتح فرصة الاكتتاب لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
في المقابل، ذهبت شريحة واسعة من البنوك لتكثيف التأكيد على أهمية استخدام الخيارات التقنية، وتقليل الضغوط على الفروع؛ حيث أكد «البنك السعودي الفرنسي» أن الاكتتاب «صار أسهل»، مع توفير إمكانية إضافة التابعين للمكتتب الرئيسي عبر الموقع الإلكتروني، دون الحاجة لزيارة الفروع، في إشارة إلى أن الاكتتاب في الطرح العام يمكن تنفيذه بالكامل دون زيارة الفرع، واستخدام الوسيلة المساهمة التقليدية في الاكتتاب عبر الفروع.
ومعلوم أن فترة عمل البنوك السعودية تبدأ من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الرابعة عصراً في الأيام المعتادة، بينما تعلن السلطة المالية ممثلة في «مؤسسة النقد العربي السعودي»، تعميماً رسمياً يوضح مواعيد عمل البنوك قبل المناسبات الدينية، كرمضان والأعياد، بوقت كافٍ ليتسنى لمراجعي وعملاء البنوك ترتيب جداول زياراتهم للفروع.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.