«8 آذار» تطلب «مباركة» الحريري للحكومة اللبنانية

عون يأمل تشكيلها «خلال أيام» وفريقه يسوّق لإيجابيات في الملف

عون مجتمعاً أمس مع وفد الهيئات الاقتصادية (دالاتي ونهرا)
عون مجتمعاً أمس مع وفد الهيئات الاقتصادية (دالاتي ونهرا)
TT

«8 آذار» تطلب «مباركة» الحريري للحكومة اللبنانية

عون مجتمعاً أمس مع وفد الهيئات الاقتصادية (دالاتي ونهرا)
عون مجتمعاً أمس مع وفد الهيئات الاقتصادية (دالاتي ونهرا)

شهد ملف تأليف الحكومة اللبنانية تطورات لافتة، مع دخول المفاوضين الرئيسيين في قوى «8 آذار» بقوة على خط الاتصالات مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، الذي التقاهما مطولاً، مساء أمس، فيما كان فريق رئيس الجمهورية ميشال عون الذي قال إنه يأمل إعلان الحكومة «خلال أيام» ويسوّق لإيجابيات في الملف لم تُترجم بدعوته النواب للاستشارات النيابية المخصصة لاختيار رئيس جديد للحكومة.
وكان الحريري التقى أمس رؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر متابعة للملف أن الوزير علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وحسين الخليل، المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، بحثا مع الحريري، أمس، في الملف مطولاً، وعرضا معه شكل الحكومة المقبلة وعدد وزرائها.
وقالت المصادر إنه رغم التسريبات، فإن المعاونين «أبديا انفتاحاً كبيراً على الحريري، وأكدا أن فريقهما ليس بوارد القطيعة معه، وأنهما متمسكان بالتعاون معه لما فيه مصلحة البلاد في الظروف الدقيقة التي تمر بها». وأشارت إلى تأكيدهما أنهما حريصان «على نيل مباركته لاسم رئيس الحكومة المكلف، وعلى دعمه للحكومة المقبلة لما يتمتع به من ثقل محلي وعربي ودولي، كما أبديا رفضهما لحكومة اللون الواحد».
وأوضحت المصادر أن الحريري «لا يزال متمسكاً بمبدأ حكومة التكنوقراط من منطلق إيمانه بأن أي حكومة أخرى لن تُحدِث التأثير المطلوب، وأنه لن يقبل بصيغة أخرى تعيد تركيبة الحكومة السابقة». وأشارت إلى أن «البحث تناول عدد أعضاء الحكومة المقبلة، وضرورة أن تكون حكومة مختصرة غير فضفاضة بعدد وزرائها، وطرحت صيغ الـ14 وزيراً والـ18 وزيراً والـ24 وزيراً».
ومع هذا التطور، وحتى مساء أمس، كان البحث يتركز على قيام حكومة تكنوسياسة، بحث يشغل الوزارات الخدماتية فيها مختصون. وتتحدث المصادر عن وجود مجموعة من الأسماء التي يتم التداول بها لترؤس الحكومة في حال اختار الحريري الابتعاد عنها، ومن بينها الوزير السابق خالد قباني، والسفير السابق نواف سلام، وعضو مجلس الرقابة على المصارف سابقاً وليد علم الدين، وأمين بكداش، والوزير السابق محمد الصفدي.
وأشارت إلى أن «الدعوة للاستشارات النيابية باتت محكومة أولاً بالاتفاق على اسم رئيس الحكومة وشكلها وبرنامج عملها، مما يجعل الدعوة للاستشارات مؤشراً إيجابياً حول نجاح المساعي القائمة».

...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.