انتقد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، ضمنا، أصحاب بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «تويتر»، ممن يقدحون، ويسيئون بقصد أو بغير قصد، في بعض جوانب التقصير في الخدمات التي تقدمها الجهات المعنية بالحجاج في هذا الموسم، ووصف بعض المغردين من الذين يتحدثون عن السلبيات ويتغاضون عن الإيجابيات، بأنه «في قلبه مرض، لا يزال يقدح بكل سوء، ويغرد بكل خطأ»، مبينا أن هذا «جحود للفضائل وسوء خلق»، داعيا إلى تقوى الله جل وعلا والتعاون على الخير والصلاح، «وأن نكون يدا واحدة، وأن يصلح بعضنا شأن بعض».
وقال المفتي العام في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض أمس: «إن البشر مهما عملوا فلن يستطيعوا أن يحيطوا بكل شيء، مهما عملوا واجتهدوا فلا بد من التقصير، ولن يستطيع أن يقول أحد إني رأيت الكمال، فلا بد من تقصير؛ لأن عقول البشر لا تدرك جميع الأشياء، يدرك أشياء ويغفل عن أشياء، لكن المؤمن ينظر للمحاسن والسلبيات، فلا يغلب جانب السلبيات على الإيجابيات، ويتحدث بما لا يريد. بعض المغردين، هداهم الله، يغرد بأشياء بعيدة عن الحقيقة، يقولون وقع كذا وكذا، ينظر إلى قضية واحدة أو موقف واحد سيئ، فهذا كله من الخطأ».
وأضاف الشيخ عبد العزيز آل الشيخ: «الحج، ولله الحمد، على أحسن حال وأتم حال، لكن من في قلبه مرض لا يزال يقدح بكل سوء ويغرد بكل خطأ، ويقول ما يقول، وكل هذا من الخطأ. الواجب على المسلم أن يعين على الخير، وإذا كان عنده رأي خاص أن يبعث به، أما أن يتحدث بأحاديث كذب ومخالفة للواقع، واغتنام أي خطأ وإن قل، ويجعله وسيلة للقدح بالأعمال العظيمة، فهذا في الحقيقة جحود للفضائل وسوء خلق».
وأكد المفتي العام أن دين الإسلام «دين شامل يعالج جميع قضايا الحياة، دين المبادئ والقيم والأخلاق والمعاملة»، مبينا أنه «اهتم بآداب الطريق وحقوق المارة والمجالس الخاصة والعامة»، واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والجلوس في الطرقات». قالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا من بد. قال: «فإن أبيتم فأعطوا الطريق حقه». قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: «غض البصر وكف الأذى ورد السلام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر».
وأشار إلى أن دين الإسلام دعا إلى كف الأذى، موضحا أن أعظم حقوق الطريق «أن تكف أذاك عن طريق المسلمين، فإن الأذى مصيبة عظيمة سواء بالقول أو بالفعل».
وبين أيضا أن «من الآداب أن تكون ذا خلق طيب، ويكون تعاملك حسنا مع الآخرين، ومن آداب الطريق كذلك البعد عن مجرى السيل، والقصد في المشي، وعدم السير في الأرض مرحا وكبرياء، ونصرة المظلوم وإعانة المسلم على حاجته، وإفشاء السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة».
وتحدث المفتي عن ضيوف الرحمن بعد أن أتموا مناسكهم، وقال: «اليوم وقد عاد الحجاج إلى أوطانهم وأدوا الحج بيسر وسكينة وأمن واستقرار، وهذه كلها من نعم الله، فالحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة، لا نحصي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه، ملايين البشر أمّوا بيت الله الحرام وتنقلوا من مشعر إلى آخر وهم في أمن ويسر واستقرار وهدوء وطيب حياة، في منظر بديع، لكن الله جل وعلا تفضل بهذه النعمة، فله الفضل والمنة علينا جميعا، ولا شك أيضا أن مع هذا ما وفق الله قادة هذا البلد فبذلوا كل جهدهم وطاقتهم في سبيل راحة الحجاج وسلامتهم وأمنهم بكل طريق ميسر فعادوا آمنين».\
9:41 دقيقه
مفتي عام السعودية: هناك من يغرد ليسيء بقصد للجهات المعنية بالحجاج
https://aawsat.com/home/article/198796
مفتي عام السعودية: هناك من يغرد ليسيء بقصد للجهات المعنية بالحجاج
وصف بعض المغردين بأن في «قلبه مرضا»
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية
مفتي عام السعودية: هناك من يغرد ليسيء بقصد للجهات المعنية بالحجاج
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام السعودية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




