«المربان»... منتج أسست من أجله بورصة مالية

خام عالي الجودة وخفيف الكبريت تنتجه «أدنوك» الإماراتية

مقر شركة «أدنوك» في أبوظبي (رويترز)
مقر شركة «أدنوك» في أبوظبي (رويترز)
TT

«المربان»... منتج أسست من أجله بورصة مالية

مقر شركة «أدنوك» في أبوظبي (رويترز)
مقر شركة «أدنوك» في أبوظبي (رويترز)

جاء الإعلان أمس عن اعتزام بورصة انتركونتيننتال المدرجة في بورصة نيويورك للأوراق المالية والمشغل لبورصات وغرف المقاصة العالمية والمزود لخدمات البيانات والإدراج، إطلاق بورصة جديدة تحمل اسم «بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة» لتكون مقراً لتداول العقود الآجلة لـ«مربان» كخطوة لمنح مجموعة أكبر من المستثمرين لتداول الخام الذي تنتجه شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي عن إطلاق آلية تسعير جديدة لخام «مربان» الذي تنتجه «أدنوك»، حيث سيتم تغيير الآلية الحالية التي تعتمد على سعر بيع رسمي بأثر رجعي، وتطبيق آلية جديدة تقوم على التسعير المستقبلي وحركة السوق وتعتمد عقود مربان الآجلة كمؤشر سعري.
وكان المجلس الأعلى للبترول اعتمد أيضاً إلغاء قيود الوجهات الحالية على مبيعات خام «مربان». وبدعم من «أدنوك»، سيتم تداول العقود الآجلة لخام «مربان» التي اعتمدها المجلس في «بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة».
وتم تأسيس «بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة» في سوق أبوظبي العالمي، وهو المركز المالي الدولي الذي يطبق القانون الإنجليزي العام في جميع إجراءاته القانونية والتنظيمية، وحصلت البورصة على موافقة سلطة تنظيم الخدمات المالية لسوق أبوظبي العالمي لممارسة نشاطها كبورصة استثمارية معترف بها.
وبعد الحصول على موافقة الهيئات التنظيمية، ستجري عمليات المقاصة للعقود المتداولة في «بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة» في غرف مقاصة «آي سي إي كلير يوروب» العالمية، وذلك إلى جانب العقود الأخرى المتداولة في بورصة انتركونتيننتال مثل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط وخام دبي (بلاتس) وزيت الغاز منخفض الكبريت، مما يتيح للعملاء الاستفادة من هامش التعويضات المقترنة وتعزيز كفاءة رأس المال.
وتعمل «بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة» وغرفة مقاصة «آي سي إي كلير يوروب» على الحصول على موافقات السلطات التنظيمية والقانونية المعنية ليجري بعدها بدء التداول في النصف الأول من عام 2020.
وقال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: «القرار الحكيم للمجلس الأعلى للبترول بإطلاق آلية جديدة لتسعير خام مربان أبوظبي وتعديل شروط بيعه وإعلان بورصة انتركونتيننتال عن إطلاق بورصة جديدة في أبوظبي هي خطوات استراتيجية تشكل تغييراً تاريخياً في آلية تسعير مربان وتداوله، إذ سيتم تسعيره للمرة الأولى اعتماداً على العقود الآجلة التي يتم تداولها في بورصة أبوظبي انتركونتيننتال بما يعزز الشفافية والثقة. كما سيساهم إطلاق «بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة» في تعزيز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للطاقة، ودعم جهود النقلة النوعية المستمرة التي تنفذها أدنوك ضمن جهودها للتحول إلى شركة طاقة تستشرف المستقبل».
من جانبه، قال جيف سبرتشر رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبورصة انتركونتيننتال ورئيس مجلس إدارة بورصة نيويورك للأوراق المالية: «تأسست بورصة انتركونتيننتال انطلاقاً من رؤية واضحة وهي إنشاء سوق إلكترونية مفتوحة وشفافة لتجارة وتداول منتجات الطاقة. ومع إطلاق (بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة) في العام المقبل، سيتم تداول عقود مربان الآجلة جنباً إلى جنب مع أهم خامات النفط العالمية القياسية، مما يتيح الفرصة لمجموعة أكبر من المستثمرين لتداول خام مربان والتحوط في بورصة تتسم بالشفافية وتخضع للوائح وقوانين تنظيمية».
ومن المقرر أن تُعامل عقود خام مربان الآجلة المتداولة في بورصة أبوظبي انتركونتيننتال كعقود تسليم فعلية على أساس البيع والتسليم على ظهر السفينة «أف أو بي»، على أن يكون التسليم في إمارة الفجيرة الإماراتية. ويعد مربان خاماً عالي الجودة وخفيف ومنخفض الكبريت تنتجه «أدنوك» التي يبلغ إنتاجها اليومي نحو 3 ملايين برميل يومياً، منها نحو 1.7 مليون برميل من خام مربان.
وقالت بورصة انتركونتيننتال إن البورصة ستكون بالشراكة مع «أدنوك» وتسعة من أكبر شركات تداول الطاقة العالمية لإطلاق «بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة» التي ستكون مقراً لتداول أول عقود آجلة لخام «مربان» في العالم.
وتضم قائمة الشركات التسع المشاركة في إطلاق «بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة» كلاً من «بي بي»، و«جي إس كالتكس»، و«إنبكس»، و«جيه إكس تي جي»، و«بتروتشاينا»، و«بي تي تي»، و«شل»، و«توتسا» توتال، و«فيتول».



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.