«الطاقة الذرية» تؤكد رصد «آثار يورانيوم» في موقع إيراني غير معلن

«الطاقة الذرية» تؤكد رصد «آثار يورانيوم» في موقع إيراني غير معلن
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد رصد «آثار يورانيوم» في موقع إيراني غير معلن

«الطاقة الذرية» تؤكد رصد «آثار يورانيوم» في موقع إيراني غير معلن

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، رسمياً، رصد آثار يورانيوم في موقع غير معلن في إيران، مؤكدة في الوقت ذاته عودة أنشطة تخصيب اليورانيوم في موقع فُردو تحت الأرض، في أحدث انتهاك للاتفاق النووي.
وأفاد تقرير الوكالة الأحدث حول برنامج إيران النووي بأن «الوكالة رصدت آثار يورانيوم طبيعي من مصدر بشري في موقع لم تعلن عنه إيران للوكالة».
ولم تكشف الوكالة عن اسم الموقع، إلا أن مصادر دبلوماسية ذكرت سابقاً أن الوكالة تطرح أسئلة على طهران تتعلق بموقع ذكرت إسرائيل أنه جرت فيه نشاطات ذرية سرية سابقة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أن الوكالة أخذت عينات من الموقع في منطقة تورغوز آباد، في جنوب طهران، في الربيع الماضي.
وفي شأن متصل، أكد التقرير كذلك أن إيران كثفت عمليات تخصيب اليورانيوم، حيث وصل مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب ما يعادل 551 كلغم، في حين أن السقف المحدد في الاتفاق النووي المبرم مع القوى الدولية في 2015 هو 300 كلغم.
وذكرت الوكالة التي تراقب الاتفاق أن مستوى تخصيب إيران لليورانيوم لا يزال فوق الحد الذي يسمح به الاتفاق. وأفادت الوكالة في التقرير بأن إيران تخصب اليورانيوم في مزيد من أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وهو ما يمنعه الاتفاق.
وأوضحت الوكالة، في تقريرها الفصلي، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب مستمر في الزيادة، بعدما ركبت أجهزة طرد مركزي متطورة لم ترد في الاتفاق النووي، ومنها «آي آر-8» و«آي آر-9» و«آي آر-إس» و«آي آر-6» و«إس إم أو».
ونوه التقرير بأن إيران ركبت سلسلة أخرى تضم 164 جهازاً للطرد المركزي (طراز آي آر-6)، كما أشار إلى تركيب سلستين تضم كل منها 164 جهازاً للطرد المركزي (طرازي آي آر-2 إم، وآي آر-4)، وتخصيب اليورانيوم فيها. وعن نسبة تخصيب اليورانيوم، قال تقرير الوكالة إنه وصل حتى مستوى نقاء 4.5 في المائة، وهو ما يتجاوز 3.67 في المائة، وفقاً للاتفاق.
ولفت التقرير إلى أن مخزون إيران من الماء الثقيل 128.9 طن حتى 28 أكتوبر (تشرين الأول)، مقابل 125.5 في أغسطس (آب)، وهو أقل من 130 طناً، بحسب الاتفاق. كما وصل مخزون إيران من اليورانيوم المنخفض التخصيب 372.3 كجم حتى 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقابل 241.6 في أغسطس (آب)، ولا يزال فوق 202.8 المحدد في الاتفاق.

- «كل الخيارات» المتاحة للرد على إيران
ويمكن لتجاوز إيران الحدود الرئيسية المنصوص عليها في الاتفاق، ومنها مستوى المخزون من اليورانيوم المخصب ومستوى التخصيب (3.7 في المائة يعد مناسباً للطاقة النووية المدنية) أن يؤدي إلى استئناف فرض جميع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها. لكن الاتحاد الأوروبي، رغم سعيه لإنقاذ الاتفاق الذي ساهم في التفاوض عليه، لم يتمكن من إقناع إيران بالالتزام به، لأن العقوبات الأميركية قوضت الجهود الأوروبية لحماية المزايا التجارية والمالية لإيران المرتبطة بالاتفاق.
وإعادة تنشيط مفاعل فردو أمر حساس بشكل خاص، بعد أن أخفت إيران الموقع عن عيون مفتشي الأمم المتحدة حتى عام 2009، وبنته داخل جبل ليتحمل أي ضربات جوية. وتقول إيران منذ فترة طويلة إنها لا تريد سوى التطبيقات المدنية للطاقة النووية، لكن خلال الأيام الأخيرة لمح اثنان من كبار الدبلوماسيين إلى خطوات أبعد من ذلك. فقال مساعد وزير الخارجية في الشؤون السياسية عباس عراقجي إن إعادة فرض العقوبات قد تؤدي ببلاده إلى إعادة النظر في «العقيدة النووية»، فيما حذر السفير الإيراني حميد بعيدي نجاد لدى لندن من أن هزيمة الاتفاق النووي ستؤدي إلى انسحاب بلاده من معاهدة حظر الانتشار.
وتقول إدارة ترمب إن اتفاق عام 2015 لم يفرض قيوداً كافية، أو لفترات كافية، على القدرات النووية الإيرانية، كما أنه لم يتناول برنامجها للصواريخ الباليستية، ودورها الإقليمي المزعزع للاستقرار.
ورغم أن الحكومات الأخرى في الاتحاد الأوروبي ليست مشاركة بشكل مباشر في محاولة إنقاذ الاتفاق النووي، فإن رأيها مهم لبرلين وباريس ولندن.
وقال ليناس لينكيفيشيوس، وزير خارجية ليتوانيا، في تصريح لـ«رويترز»، إنه «يجب بحث كل الخيارات، وعلينا مواصلة الضغط لأننا لا نرى تقدماً (مع طهران)».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».