كابل تعلن هزيمة «داعش» في ولاية ننجرهار

أفغانستان: رئيس السلطة التنفيذية يطالب بوقف فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية

رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله خلال ظهوره في تجمع لأنصاره في كابل أمس (أ.ب)
رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله خلال ظهوره في تجمع لأنصاره في كابل أمس (أ.ب)
TT

كابل تعلن هزيمة «داعش» في ولاية ننجرهار

رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله خلال ظهوره في تجمع لأنصاره في كابل أمس (أ.ب)
رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله خلال ظهوره في تجمع لأنصاره في كابل أمس (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأفغاني بالوكالة مسعود أندرابي، الأحد، أن الفرع الأفغاني لتنظيم «داعش» قد «هُزم» في ولاية ننجرهار في شرق البلاد، حيث كان يسعى لإقامة معقل له. كان تنظيم «داعش» قد انخرط في النزاع الأفغاني في عام 2015، حين سيطر على مساحات شاسعة من ولايتي ننجرهار وكونار الواقعتين قرب الحدود مع باكستان. وفي السنوات التي تلت تبنّى التنظيم سلسلة تفجيرات مروّعة في أفغانستان، بما في ذلك حفل زفاف في كابل، وتعرّض بشكل مستمر لهجمات أميركية وأفغانية، وحتى «طالبانية».
وقال وزير الداخلية الأفغاني بالوكالة للصحافيين في جلال آباد، عاصمة ولاية ننجرهار، إن تنظيم «داعش»، «قد هُزم في ننجرهار، وتم تدمير مراكزه»، في خضم عمليات متواصلة ضد المتطرفين.
وتابع الوزير: «سندمّر قريباً آخر مراكزهم. بمساعدة الشعب، سنقضي عليهم بالكامل. هناك مجموعات صغيرة تابعة لهم تستسلم، وسيتم القضاء على مجموعات صغيرة أخرى في ولاية أخرى». وأضاف أندرابي أن تنظيم «داعش» يتكبّد «هزيمة كاملة» في أفغانستان. ولم تشأ القوات الأميركية في أفغانستان، التي تراقب من كثب وجود التنظيم في أفغانستان، إصدار أي تعليق، محيلةً سؤالاً حول الأمر إلى وزارة الداخلية.
وأعلن المتحدث باسم حاكم ولاية ننجرهار عطاء الله خوغياني، استسلام 32 مقاتلاً في تنظيم «داعش» للقوات الحكومية، أول من أمس. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم يستسلمون «بأعداد كبيرة». وتكبّد تنظيم «داعش» خسائر كبرى في الأشهر الأخيرة، أبرزها انهيار «خلافة» التنظيم في سوريا، ومقتل زعيمه أبي بكر البغدادي في عملية أميركية داخل الأراضي السورية الشهر الماضي. ولطالما كانت العلاقات متوترة بين البغدادي وفرع التنظيم في أفغانستان المعروف بتنظيم «داعش - ولاية خراسان». لكن خوغياني قال إن مقتل البغدادي شكل ضربة لقيادة تنظيم «داعش - ولاية خراسان» وهيكليته. وقال إن هذا الأمر «أثر على المقاتلين الموجودين على الأرض هنا، هم إما يستسلمون للحكومة، وإما يعودون إلى الحياة العادية التي كانوا يعيشونها» قبل الالتحاق بالتنظيم.
من ناحية أخرى دعا رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله أمس إلى وقف فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وقال إنه «لن يقبل نتائج انتخابات يشوبها التزوير». ويضيف ذلك إلى حالة عدم اليقين التي تلت الانتخابات التي جرت في 28 سبتمبر (أيلول) وشهدت مشاركة ضعيفة بشكل قياسي، بينما يستمر حولها الخلاف بين عبد الله وخصمه السياسي الرئيس أشرف غني. وقال عبد الله في تجمع لأنصاره في كابل: «يجب وقف إعادة فرز الأصوات. نحن نحاول إنقاذ العملية من المزورين». وأضاف: «لن نقبل بانتخابات يشوبها التزوير. يجب أن تستند النتيجة إلى أصوات شعبنا النظيفة». ولم يتمكن عبد الله من الفوز في الاقتراعين الرئاسيين السابقين، ويحاول أن يحمي مستقبله السياسي، وأثار الكثير من الأسئلة حول صحة آلاف الأصوات. ومن المفترض أن تكون هذه الانتخابات الأكثر نزاهة التي تجري في أفغانستان، حيث وفرت شركة ألمانية أجهزة بيومترية لمنع الناخبين من التصويت مرتين. ولكن تم إلغاء نحو مليون صوت بسبب مخالفات، ما يعني أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات هي الأدنى على الأقل، إذ لم يتجاوز عدد الناخبين 1.8 مليون من بين عدد الناخبين المسجلين البالغ 9.6 مليون في البلد الذي يعد نحو 37 مليون نسمة. وقال عبد الله إنه لا تزال هناك مشكلة تتعلق بنحو 300 ألف صوت. وأضاف أن الكثير من المشاكل من بينها صور مثبتة على بطاقات الاقتراع أخذت من بطاقات هوية مزورة وليس من ناخبين حقيقيين. وأكد أن مراقبيه سيقاطعون عملية إعادة الفرز، في خطة لن تؤدي سوى إلى مزيد من الاتهامات بحدوث مشاكل في العملية الانتخابية. وتثير حالة الاضطراب بشأن الانتخابات إمكانية تكرار ما حدث في اقتراع عام 2014 في انتخابات شهدت مخالفات خطيرة إلى حد أن الولايات المتحدة تدخلت وتوسطت في اتفاق لتقاسم السلطة بين الرجلين. وكان من المفترض أن تعلن النتائج في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، ولكن تم تأجيل ذلك مرتين، بسبب ما قال مسؤولو الانتخابات إنه مشاكل فنية. وحدد الخميس موعداً لإعلان النتائج، إلا أن مسؤولين لمحوا إلى إمكانية تأجيل ذلك ثانية.
إلى ذلك، قتلت قوات الأمن تسعة من حركة طالبان، من بينهم قاض ظل بالحركة وقائد ما تسمى بـ«الوحدة الحمراء» بالجماعة خلال اشتباك بإقليم فارياب، شمال أفغانستان. ونقلت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء عن بيان صدر عن فيلق «شاهين 209» أن قوات الأمن قتلت قاض ظل بطالبان بمنطقة «أندخوي» وقائد الوحدة الحمراء لطالبان بمنطقة تشارغان. وأضاف البيان أن قوات الأمن اشتبكت مع المسلحين بمنطقة «أندخوي» أول من أمس. وتابع البيان أن قوات الأمن قتلت أيضاً 7 مسلحين آخرين، خلال الاشتباك، من بينهم اثنان من المسلحين من أوزبكستان. ولم تعلق حركة طالبان على الاشتباك حتى الآن.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟