موقعة ليفربول ومانشستر سيتي غداً... هل تحدد هوية بطل إنجلترا؟

آرسنال في ضيافة ليستر سيتي المنطلق... وديربي لندني ساخن بين تشيلسي وكريستال بالاس

سترلينغ «مفتاح» سيتي لإيقاف زحف ليفربول (الشرق الأوسط) ... وتتجدد المواجهة بين الغريمين كلوب وغوارديولا (رويترز)  -  صلاح أحد أوراق ليفربول الرابحة (الشرق الأوسط)
سترلينغ «مفتاح» سيتي لإيقاف زحف ليفربول (الشرق الأوسط) ... وتتجدد المواجهة بين الغريمين كلوب وغوارديولا (رويترز) - صلاح أحد أوراق ليفربول الرابحة (الشرق الأوسط)
TT

موقعة ليفربول ومانشستر سيتي غداً... هل تحدد هوية بطل إنجلترا؟

سترلينغ «مفتاح» سيتي لإيقاف زحف ليفربول (الشرق الأوسط) ... وتتجدد المواجهة بين الغريمين كلوب وغوارديولا (رويترز)  -  صلاح أحد أوراق ليفربول الرابحة (الشرق الأوسط)
سترلينغ «مفتاح» سيتي لإيقاف زحف ليفربول (الشرق الأوسط) ... وتتجدد المواجهة بين الغريمين كلوب وغوارديولا (رويترز) - صلاح أحد أوراق ليفربول الرابحة (الشرق الأوسط)

يتحضر رحيم سترلينغ، وفريقه مانشستر سيتي حامل اللقب في العامين الماضيين، للمواجهة المرتقبة أمام ليفربول المتصدر، في قمة مباريات المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وسيكون سترلينغ، غداً (الأحد)، عاملاً مهماً و«مفتاح» سيتي الساعي إلى إيقاف زحف ليفربول هذا الموسم، وإلحاق الهزيمة الأولى به على أرضه في الدوري منذ أبريل (نيسان) 2017.
وقد تساهم مواجهة القمة التي تجمع بين ليفربول ومانشستر سيتي الوصيف في تحديد هوية الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. فالمسيرة الرائعة الحالية لليفربول تعطي الفريق جرعة مضاعفة من الثقة. وقد قال ديفوك أوريغي، مهاجم ليفربول: «أعتقد أنها ستكون مباراة كبيرة للغاية»، وأضاف «لقد واجه كل منا الآخر مرتين، لذا فإننا نتطلع لهذه المباراة». وقال آلان شيرر، مهاجم إنجلترا السابق المحلل بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) هذا الأسبوع «في ظل هذا الفارق، حتى لو كان في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، فجوسيب غوارديولا يعلم أن أمامه مهمة صعبة ليحصد لقب الدوري الممتاز».
الحسابات بسيطة: قد يجد مانشستر سيتي نفسه على بعد 3 نقاط فقط من ليفربول في حالة الفوز، أو 9 نقاط في حالة الهزيمة، أو يبقى الوضع على ما هو عليه في حالة التعادل. التاريخ يصب في صالح ليفربول الذي خسر مرة واحدة فقط في آخر 28 مباراة على ملعبه أمام سيتي، محققاً 21 انتصاراً. ونجح سيتي في الفوز والتعادل مع ليفربول في الموسم الماضي الذي شهد تتويج الفريق باللقب، بفارق نقطة واحدة فقط عن ليفربول.
وتكتسب هذه الموقعة أهمية كبيرة عند سترلينغ الذي يعود إلى ملعب «أنفيلد رود» بعدما ارتدى قميص فريق «الحمر» خلال 4 أعوام بين 2012 و2015. وخلال تلك الفترة، كاد سترلينغ أن يقود ليفربول إلى تحقيق حلم الفوز بلقب الدوري موسم 2013-2014؛ لكن مرة جديدة سقط الفريق في المراحل الأخيرة، وبقي الحلم معلقاً.
وبعد عامين، غادر سترلينغ «أنفيلد رود»، وسط نزاعات حول عقده. وبعد 4 أعوام ونصف العام، ما زال البعض يتساءل عن هوية المستفيد من صفقة انتقال هذا اللاعب إلى سيتي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني. تحول ابن الـ24 عاماً، بإشراف مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا، إلى لاعب محوري في تشكيلة تعتمد على الفكر الهجومي، وساهم في قيادته للفوز بلقب الدوري في الموسمين الماضيين، فيما لا يزال ليفربول ينتظر لقبه الأول منذ 30 عاماً. ويمثل اللاعب الدولي واحداً من كثير من أوجه رواية لما كان يمكن لبطل أوروبا الحالي أن يكون عليه على مدار العقود الثلاثة الماضية، ولكنه يرمز أيضاً لكيفية مرور الوقت في «أنفيلد». غادر سترلينغ صفوف ليفربول قبل 3 أشهر من قدوم المدرب الألماني يورغن كلوب لتسلم مهامه الإدارية، في موسم شهد حلول «الريدز» في المركز السادس، متأخراً بفارق 17 نقطة عن غريمه سيتي. وبعد مرور 4 مواسم، ما زال ليفربول في ظل سيتي على الصعيد المحلي، وآخر فصول الصراع بينهما تمثل الموسم الماضي باحتلال رجال كلوب للمركز الثاني، بفارق نقطة عن سيتي المتوج في صراع خطف الأنفاس. ولكن تبدلت المعادلة هذا الموسم، إذ يخوض ليفربول القمة وهو في صدارة الدوري، برصيد 31 نقطة، متقدماً بفارق 6 نقاط عن وصيفه سيتي، بعد مرور 11 مرحلة. ولا يمكن إلقاء اللوم على سترلينغ لتراجع أداء فريق مانشستر سيتي مع انطلاق الموسم الجديد، خصوصاً أن الأرقام تبرهن على ذلك: مع ناديه ومنتخب بلاده، سجل سترلينغ 18 هدفاً في 20 مباراة، منها هدفه الأول أمام ليفربول خلال مباراة فوز سيتي بدرع المجتمع بركلات الترجيح (5-4)، بعد تعادلهما (1-1) في الوقت الأصلي، في أغسطس (آب) الماضي. حملة مانشستر سيتي للدفاع عن اللقب لم تسر بشكل سلس، كما كان متوقعاً، حيث خسر الفريق مرتين، ليتفوق بفارق نقطتين فقط عن ليستر سيتي صاحب المركز الثالث، وتشيلسي صاحب المركز الرابع.
وبعد ثلاثيته (هاتريك) أمام أتالانتا (5-1)، في المرحلة الثالثة من مسابقة دوري أبطال أوروبا، نال سترلينغ ثناء مدربه غوارديولا الذي قال: «كل الفضل له»، مضيفاً: «لياقته البدنية لا تصدق. إنه قوي في اليوم التالي للمباراة، وبإمكانه أن يلعب مباراة أخرى. بإمكانه أن يلعب على الجهتين، وهو سريع، ويساعدنا كثيراً من الناحية الدفاعية، لذا فهو لاعب غير عادي». غير أن سيتي يعاني من الناحية الدفاعية، مع افتقاده لجهود الفرنسي إيمريك لابورت، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة الحارس البرازيلي إيدرسون. ويبدو أن الهجوم هو وسيلة الدفاع الأفضل للفريق الضيف، في وقت سيواجه فيه سترلينغ أحد أفضل لاعبي الدفاع (الأجنحة) في الوقت الحالي: الشاب ترنت ألكسندر - أرنولد.
وعن تأثير سترلينغ على تشكيلة سيتي، يقول زميله في خط الوسط الألماني إيلكاي غوندوغان: «إنه حاسم بالنسبة لنا، تحتاج لهذا النوع من اللاعبين: لاعب قادر على تغيير مجرى المباراة، وهو ربما اللاعب الوحيد الذي بإمكانه أن يبدل كل شيء بالنسبة لنا»، وتابع: «يتعلق الأمر حالياً بالاستقرار (الأداء)، ولكنه أظهر خلال الأشهر الـ12 أو الـ18 الأخيرة أنه قادر على أن يكون مستقراً. إنه بين أفضل 5 مهاجمين في العالم، من دون أدنى شك». وقد فاز سترلينغ بـ7 ألقاب في مسيرته، وحصل على كثير من التصفيق منذ انتقاله إلى مدينة مانشستر للالتحاق بفريق سيتي، ولكن ما زال بانتظار أن يسجل أو يفوز بمباراة في «أنفيلد» بمواجهة فريقه السابق.
وخرج جوسيب غوارديولا، مدرب سيتي، مؤخراً لاتهام السنغالي ساديو ماني، مهاجم ليفربول، بأنه يتعمد السقوط من أجل الحصول على ضربات جزاء. وقال غوارديولا: «في بعض الأحيان، يتعمد السقوط، في بعض الأحيان تكون لديه هذه الموهبة في تسجيل أهداف رائعة في آخر دقيقة... لكن من دون شك هو لاعب موهوب». ورد كلوب، مدرب ليفربول، بالقول: «لست واثقاً مما إذا كان جوسيب في هذه اللحظة يتحدث عن ساديو أو عن الفريق، لكن في كلتا الحالتين هو أمر غير رائع»، وأضاف: «لست واثقاً إذا ما كنت أريد وضع الزيت على النار، لست مهتماً بمثل هذه الأشياء».
وفي مواجهة أخرى مثيرة، يلتقي ليستر سيتي صاحب المفاجأة باحتلال المركز الثالث مع آرسنال صاحب المركز الخامس، اليوم السبت. ويتفوق ليستر بفارق 6 نقاط عن آرسنال، وبالتالي يسعى الفريق للفوز من أجل تعزيز آماله الأوروبية. ويبحث تشيلسي صاحب المركز الرابع، بفارق الأهداف خلف ليستر، عن تحقيق فوزه السادس على التوالي عندما يواجه كريستال بالاس اليوم السبت أيضاً.
ويلتقي السبت أيضاً نيوكاسل مع بورنموث، ووستهام مع بيرنلي، وإيفرتون مع ساوثهامبتون، وتوتنهام مع شيفيلد يونايتد.
ويلتقي غداً (الأحد) مانشستر يونايتد مع برايتون، وأستون فيلا مع وولفرهامبتون.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.