التحالف الدولي يباشر حماية الملاحة البحرية في الخليج العربي

مهمة «سانتينال» تشمل أمن هرمز... وبريطانيا تخفض مستوى المخاطر لسفنها في المضيق

رئيس الأركان البحريني وقائد القوات البحرية السعودية ونائب قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية خلال تدشين مهمة حماية أمن الملاحة في المنامة أمس (رويترز)
رئيس الأركان البحريني وقائد القوات البحرية السعودية ونائب قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية خلال تدشين مهمة حماية أمن الملاحة في المنامة أمس (رويترز)
TT

التحالف الدولي يباشر حماية الملاحة البحرية في الخليج العربي

رئيس الأركان البحريني وقائد القوات البحرية السعودية ونائب قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية خلال تدشين مهمة حماية أمن الملاحة في المنامة أمس (رويترز)
رئيس الأركان البحريني وقائد القوات البحرية السعودية ونائب قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية خلال تدشين مهمة حماية أمن الملاحة في المنامة أمس (رويترز)

بدأ تحالف عسكري بحري بقيادة الولايات المتحدة في البحرين أمس، رسميا مهمّته المتمثّلة في حماية الملاحة في منطقة الخليج من اعتداءات تعرّضت لها سفن كان الاتهام فيها موجهاً إلى إيران بالوقوف خلف تلك الهجمات.
وأطلق على المهمة البحرية التي يقوم بها تحالف أمن الملاحة اسم «سانتينال»، حيث تتولى القوة البحرية مراقبة طرق الملاحة والممرات المائية وحماية السفن التجارية وناقلات النفط من أي اعتداء قد تتعرض له.
ومنذ نحو أربعة أشهر أطلقت واشنطن فكرة تكوين «التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية» والذي ضم في عضويته ست دول إلى جانب الولايات المتحدة، هي السعودية والإمارات والبحرين وبريطانيا وأستراليا وألبانيا.
وتمتد المنطقة التي تغطيها عمليات التحالف الدولي لأمن الملاحة في الخليج، من الخليج العربي مروراً بمضيق هرمز وبحر عمان حتى باب المندب.
وتوجه الولايات المتحدة ودول غربية الاتهام لإيران بالوقوف خلف هجمات تعرضت لها ناقلات نفط وسفن في مياه الخليج كانت على مقربة من مضيق هرمز الاستراتيجي منذ مايو (أيار) الماضي، حين شدّدت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الإيراني، في حين إيران تنفي هذه الاتهامات، الجدير ذكره أن المنطقة كانت على حافة مواجهة عسكرية كبرى نتيجة تلك الحوادث.
وتشكلت فكرة بناء تحالف عسكري دولي لحماية ناقلات النفط والسفن التجارية في الممرات المائية في التاسع من يوليو (تموز) الماضي، حيث أعلن الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، عمل واشنطن على تشكيل هذا التحالف، ويهدف التحالف العسكري إلى حماية السفن التجارية وناقلات النفط التي تعبر مضيقي هرمز وباب المندب، في بحر عمان والخليج العربي والبحر الأحمر.
ويوم أمس حضر قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جيم مالوي حفل إعلان انطلاق عمل التحالف في مقر الأسطول الخامس بالمنامة، إلى جانب مسؤولين عسكريين من الدول المشاركة.
وقال مالوي إنّ الهدف هو «العمل معا للخروج برد بحري دولي مشترك» على الهجمات ضد السفن، كما أوضح أن «الهدف دفاعي بحت والتركيبة العملياتية تقوم على مبدأ التعامل مع التهديدات وليس التهديد»، مشيرا إلى أنه سيجري استخدام سفن ضمن دوريات في مياه البحر. وتابع «ليس هناك من مخطط هجومي لجهودنا، باستثناء الالتزام بالدفاع عن بعضنا البعض في حال تعرّضنا لهجمات».
ومن المقرّر أن تشمل منطقة المهمة البحرية التي أطلق عليها اسم «سانتينال»، مياه الخليج، مرورا بمضيق هرمز نحو بحر عمان ووصولا إلى باب المندب في البحر الأحمر، وسعت واشنطن بقوة لتشكيل التحالف لحماية السفن التجارية في منطقة الخليج، التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحراً.
إلى ذلك، أعلنت بريطانيا أمس «انخفاض» مستوى المخاطر الأمنية التي تواجه السفن التي ترفع علمها في مضيق هرمز بعد ما يربو على شهر من إفراج إيران عن ناقلة نفط بريطانية.
وأفادت «رويترز» نقلا عن متحدثة باسم الحكومة البريطانية «ستتمكن السفن التي ترفع علم المملكة المتحدة قريبا من عبور مضيق هرمز دون مرافقة لصيقة من البحرية الملكية وذلك بعد انخفاض مخاطر احتجاز هذه السفن».
وذكرت غرفة الملاحة البحرية البريطانية أنها دعت مرارا لنزع فتيل التوتر في مضيق هرمز وأنها ترحب بالأنباء التي تتحدث عن أن السفن التي ترفع علم بريطانيا ستتمكن قريبا من عبور المضيق دون حماية من البحرية الملكية.
وقال متحدث باسم الغرفة أمس: «نواصل دعوة كل السفن العاملة في المنطقة إلى التنسيق مع كل السلطات المعنية لضمان سلامتها وتوفير المرور الحر للسلع في أنحاء العالم». وأضاف: «تعتمد التجارة العالمية على المرور الآمن للسلع ومن دون ذلك فإن المستهلكين والأنشطة التجارية قد يتكبدون تكاليف إضافية».
وانضمت البحرين، مقر الأسطول الخامس الأميركي، إلى التحالف في أغسطس (آب) الماضي، لتنضم كل من السعودية والإمارات للتحالف في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي.


مقالات ذات صلة

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري شخص يقف بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين قبيل انعقاد الاجتماع في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

تقرير إخباري الحرب والدين والذكاء الاصطناعي تختبر صمود الاقتصاد العالمي في بانكوك

يدخل صناع السياسات المالية والنقدية أسبوع اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك وسط اقتصاد عالمي تمكّن حتى الآن من امتصاص جانب كبير من صدمة الحرب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس) p-circle 00:46

إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض

أثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار الملك خالد الدولي في الرياض موجةً من الإدانات الدولية والأممية والعربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً من الجنسية الآسيوية بعد حريق على متن ناقلة نفط (الشرق الأوسط)

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً إثر حريق في ناقلة نفط بالخليج العربي

أعلنت الإمارات إنقاذ 22 شخصاً من جنسيات آسيوية، إثر اندلاع حريق على متن ناقلة نفط في مياه الخليج العربي.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)

وفاة 12 شخصاً باعتداء على مطار الرياض... والتحالف يتوعد برد حازم

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية تعرُّض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لاعتداء، عصر السبت، نتج عنه وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين من جنسيات مختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.