هاني سالم: تأثير «جسور» يتخطى زيادة التبادل التجاري العربي ـ الأفريقي

رئيس «الدولية الإسلامية لتمويل التجارة» يعدد لـ «الشرق الأوسط» نجاحات البرنامج

جانب من اجتماعات «المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة» في داكار
جانب من اجتماعات «المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة» في داكار
TT

هاني سالم: تأثير «جسور» يتخطى زيادة التبادل التجاري العربي ـ الأفريقي

جانب من اجتماعات «المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة» في داكار
جانب من اجتماعات «المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة» في داكار

في قاعة تعج بأحاديث عربية وفرنسية وإنجليزية بشأن مستقبل التجارة العربية - الأفريقية، ناقشت «المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة» فرص النمو في القارة الأفريقية، بالعاصمة السنغالية داكار على مدار يومين، تخللتهما اتفاقيات تجارية واستثمارية وتمويلية، ولقاءات بين شركات عربية مصدرة ومستوردين أفارقة، وذلك لتعزيز التجارة العربية - الأفريقية في إطار برنامج «جسور».
إلا إن هاني سالم، الرئيس التنفيذي لـ«المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة» التابعة لـ«البنك الإسلامي للتنمية»، قال لـ«الشرق الأوسط» على هامش الفعاليات في داكار، إن «تأثير برنامج (جسور) للتجارة العربية - الأفريقية يتخطى زيادة التبادل التجاري بين الدول العربية والأفريقية؛ إذ نهدف في الأساس إلى التنمية من خلال برامج تنموية وتمويلية في 4 قطاعات؛ هي: الزراعة، والطاقة، والأغذية، والأعمال والخدمات. وتحديد القطاعات التي تركز عليها (المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة) جاء بناء على دراسة كلفت (مركز التجارة الدولية) في جنيف بعملها، ونتج عنها تعدد الفرص التنموية والاستثمارية في تلك القطاعات».
وأضاف سالم أن «جسور» أحد أهم البرامج التي أطلقتها المؤسسة في فبراير (شباط) 2017، لتعزيز الشراكات بين الدول العربية والأفريقية وإعادة جسور العلاقات التاريخية: «قد نكون أفضل مؤسسة يمكن أن تدعم القارة الأفريقية بشكل كبير»، مشيراً إلى أن «(المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة) جنوب – جنوب ما يعطي المؤسسة ميزة عن غيرها، فضلاً عن أن الدول الأفريقية أعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية».
وأوضح أن لدى البرنامج كثيراً من المحاور التي تغطي التجارة والاستثمار ومشاريع البنية التحتية والكهرباء والطاقة، «أيضاً التأمين على المشاريع لتحفيز الاستثمارات والصادرات»، مضيفاً أن «البرنامج يضم شراكات عدة، مثل البنك الأفريقي للتنمية، وصناديق عربية، والمصرف العربي لتنمية أفريقيا... وغيرها».
وعن مدة برنامج «جسور» وقيمته، قال سالم لـ«الشرق الأوسط» إن «البرنامج مفتوح ويعتمد على مساهمات الدول الأعضاء، وأيضاً ما تحققه البرامج من عوائد»، مشيراً إلى أن «الإعلان عن البرنامج كان في 2017، لكن الانطلاق الفعلي بدأ في يناير (كانون الثاني) 2019». إلا إنه أوضح أن «تلك الفترة شهدت فعاليات استثمارية واتفاقيات تجارية كبيرة».
وفي الفترة الأخيرة زادت بعض الدول اهتمامها بأفريقيا لما بها من موارد طبيعية غنية ومتعددة لم تستغل، مما يولد فرصاً استثمارية كبيرة، كانت آخرها روسيا التي أقامت منتدى تجارياً روسياً - أفريقياً، وبالطبع الصين تزيد استثماراتها وتتوغل بوتيرة سريعة في القارة السمراء.
وأكد سالم في هذا الصدد أن الإعلان عن برنامج «جسور» ليس له أي علاقة بتوغل الصين في القارة الأفريقية، قائلاً: «نحن مؤسسة معنية بتنمية التجارة والتنمية بشكل عام»، مشيراً إلى وجود المجموعة قبل 45 عاماً.
وأضاف: «نسعى للأفضل» دائماً، في إشارة إلى المستهدف من البرنامج من حيث زيادة التجارة بين الدول العربية والأفريقية أو زيادة الاستثمارات، مؤكداً عدم وجود معوقات لبرنامج «جسور»؛ «الذي يحظى بدعم كبير من المسؤولين في الدول، ونجد كل التسهيلات اللازمة لعمل البرنامج... وهناك بالطبع دروس مستفادة».
وعن أكثر الدول المستفيدة، قال سالم: «دول أفريقية، مثل غينيا وساحل العاج والسنغال ومصر وتونس»، وليست هناك دول بعينها يستهدفها برنامج «جسور»: «نتحدث عن الدول العربية والأفريقية».
وعن توقعاته المستقبلية لنتائج البرنامج، أوضح أن «هدفنا الأسمى هو تعزيز العلاقات بين الدول العربية والأفريقية... وهو ما يحدث حالياً»، مشيراً إلى أن هناك طلبات عدة من بعض الدول للعمل ضمن برنامج «جسور» في مرحلة الدراسة حالياً.
ومؤخراً تقدمت جيبوتي وبنين وبوركينا فاسو والكاميرون بطلبات إلى «المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة» للعمل معها تحت برنامج «جسور».
ووسط توقعات بصفقات تتخطى 100 مليون دولار على مدار يومين يلتقي فيهما مصدرون عرب ومستوردون أفارقة في العاصمة السنغالية داكار، كانت قد حققت النسخة الأولى للقاء المصدرين بالمستوردين في كوت ديفوار 2017، والنسخة الثانية في مصر 2018، صفقات تجارية تراوحت بين 90 و100 مليون دولار في كل منهما.
وقال سالم إنه من المقرر أن تركز المؤسسة خلال الفترة المقبلة على سلاسل القيم ودعم البرامج التصديرية، في إطار البرنامج الذي يعطي تمويلات واستشارات أيضاً.
وأعلنت «المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC)» أمس عن إحراز تقدم كبير في مبادراتها المتعلقة بتمويل التجارة للربع الثالث في 2019، ودعم قدرات النمو الشامل والازدهار المشترك بين سائر الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي (OIC)»، من خلال إبرام صفقات تمويل بقيمة إجمالية بلغت أكثر من 2.2 مليار دولار.
وقال هاني سالم في هذا الصدد إن «تأثير ضخ مليار دولار في المكان والزمان المناسبين، أكثر وأفضل بكثير من ضخ مليارات الدولارات في أماكن غير مناسبة. وبالتالي التركيز على التأثير أهم من التركيز على القيم المادية».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).