جيمس ميلنر: تقنية {فار} تعكر صفو أجواء كرة القدم

نجم ليفربول يؤكد أن هناك شعوراً بالثقة بين أفراد الفريق في قدرته على حسم لقب الدوري الإنجليزي

ميلنر... مسيرة ناجحة مع ليفربول
ميلنر... مسيرة ناجحة مع ليفربول
TT

جيمس ميلنر: تقنية {فار} تعكر صفو أجواء كرة القدم

ميلنر... مسيرة ناجحة مع ليفربول
ميلنر... مسيرة ناجحة مع ليفربول

تجرع النجم الإنجليزي جيمس ميلنر مرارة خسارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، ثم ذاق حلاوة الفوز بلقب نفس البطولة في الموسم التالي على حساب توتنهام، كما تمتد مسيرته الحافلة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 17 عاما حتى الآن. ويتحدث نجم ليفربول الإنجليزي عن عدم حبه لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، وعن إصراره على التحدث باللغة الإسبانية مع أطفاله. ويكشف ميلنر أيضاً أنه هو وأندي روبرتسون، زميله في ليفربول، يستخدمان تطبيقاً للتحدث أثناء النوم، وهو ما يثبت أن ميلنر يتحدث باللغة الإسبانية أثناء نومه.
ويتم التطرق إلى كل هذه الموضوعات وغيرها في كتاب ترفيهي يحمل اسم «اسأل لاعب كرة قدم»، ولاعب كرة القدم المقصود في هذا الكتاب هو جيمس ميلنر، الذي يحتل المركز السادس في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي تحول من أكثر لاعب ممل في كرة القدم إلى واحد من أكثر اللاعبين إثارة للاهتمام في عالم الساحرة المستديرة. ويجيب ميلنر عن سلسلة من الأسئلة التي طُرحت عليه، ومعظمها من الجمهور.
وكانت سنواته الأولى مختلفة تماماً عن المسار الذي يتبعه لاعبو كرة القدم الشباب المدللون اليوم. وكان ميلنر في السادسة عشرة من عمره عندما لعب أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي ليدز يونايتد عام 2002. ويقول ميلنر عن ذلك: «كنت ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني كنت أقوم بتنظيف أحذية قائد الفريق تحت سن 18 عاماً. وكنت أحرز أهدافاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد نهاية المباريات، كنت أحمل أدوات وأغراض الفريق إلى الحافلة مع العمال، وكنت أقوم بإعداد الشاي على متن الحافلة. وبعدما لعبت 20 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز وأحرزت عددا قليلا من الأهداف، قال العامل الذي يحمل أغراض الفريق: هيا، اصعد إلى الحافلة ولا تحمل شيئا. لقد جعلني هذا أشعر بأنني أقوم بعمل جيد، لكنه منحني حافزا أكبر لتحقيق المزيد».
ويضيف ميلنر: «لقد ساعدني ذلك بكل تأكيد، وهي قيم جيدة أتمنى أن تستمر في لعبة كرة القدم. وسوف تساعد هذه القيم اللاعبين الشباب. في الوقت الحالي يتم الاعتناء باللاعبين الشباب بشكل مثير للدهشة، لكنهم يواجهون المزيد من الاهتمام والتدقيق من وسائل التواصل الاجتماعي. لكن في بعض النواحي فإنهم يواجهون صعوبات أكبر من تلك التي كنا نواجهها ونحن في مثل سنهم».
ويبتسم ميلنر عندما أذكره بأنه سبق وأن قال في كتابه إنه لا يحب تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، ويقول: «نعم، لقد قلت ذلك بالفعل في كتابي، وما زلت مصرا على هذا الرأي. ربما أنظر للأمور بشكل تقليدي، لكنني أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من النقاش والجدل حول هذه التقنية. وعلى الجانب الآخر، تجب الإشادة بتقنية تكنولوجيا خط المرمى، فهي رائعة وتتخذ القرار في نفس اللحظة التي تلعب فيها الكرة، ولا يوجد فيها مجال للنقاش، لأنها تقول إن الكرة تجاوزت خط المرمى أو لم تتجاوزه. لكن من الصعب للغاية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد في ظل استمرار الآراء المختلفة، لأن مثل هذه الأمور تدمر الأجواء. ولا يعقل أن يسجل اللاعب هدفا ويحتفل وتحتفل الجماهير في المدرجات ثم تأتي تقنية حكم الفيديو المساعد لتلغي الهدف!».
ويضيف: «لقد مررت بتجربة مماثلة فيما يتعلق باحتساب ركلة جزاء خلال الشهر الماضي [عندما سجل ميلنر هدفا من ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من المباراة التي فاز فيها ليفربول على ليستر سيتي]. لقد كانت هذه تجربة جديدة؛ حيث كان هناك حالة من الجدل بشأن ما إذا كانت اللعبة تستحق احتساب ركلة جزاء أم لا. ومع ذلك، أعتقد أن هذه التقنية قد تكون مفيدة لو استطعنا تحسينها وتطويرها. لكن كرة القدم هي لعبة تشهد أخطاء بشرية داخل الملعب، ونفس الأمر ينطبق على التحكيم أيضا. أنا أعلم أن الحكام يقومون بمهمة صعبة للغاية، وأنا مع أي شيء يجعل مهمتهم أسهل، لكن يجب ألا يكون ذلك على حساب سلاسة اللعبة. ولو نجحت هذه التقنية في التخلص من حالة الجدل المثارة حولها، فسوف أدعمها بنسبة 100 في المائة. لكننا لا نزال نجري مناقشات حول تقنية حكم الفيديو المساعد، وأعتقد أن الكثيرين من لاعبي كرة القدم يشاركونني نفس الرأي».
ويؤكد ميلنر على أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، كان يرتدي سروالا يحمل اسم كريستيانو رونالدو ورقم سبعة، في المحاضرة الأخيرة قبل مواجهة ريال مدريد ونجمها كريستيانو رونالدو في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2018. ويقول ميلنر عن ذلك: «إنه يفكر كثيرا فيما سيقوله قبل بداية أي مباراة - وقد أدى ارتداؤه لسروال رونالدو إلى كسر حالة الجمود. لقد فعل هذا قبل أن ننزل إلى أرض الملعب لخوض المباراة النهائية، وكان لدينا اجتماع مدته 15 دقيقة كما هو معتاد بالنسبة لنا. لقد ضحكنا جميعا عندما رأيناه يرتدي هذا السروال، وقد أدى ذلك إلى رفع الضغوط من على كاهلنا لأننا كنا على وشك خوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام واحد من أفضل اللاعبين في العالم، ثم يخرج عليك المدير الفني لفريقك وهو يرتدي سروالا يحمل اسم هذا اللاعب ورقم قميصه. وهذه هي الأشياء التي تجعل كلوب مديرا فنيا جيدا».
لكن هل قال كلوب لميلنر الكثير قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لهذا العام أمام توتنهام؟ لقد بدأ ميلنر معظم مباريات دوري أبطال أوروبا في ذلك العام، لكنه جلس على مقاعد البدلاء في تلك المباراة. يقول قائد ليفربول. وبعد تلك المباراة، كنت أسأل نفسي عن الأشياء التي كان يتعين علي القيام بها لكي أساعد الفريق على الفوز باللقب. على أي حال، فقد شاركت في المباراة النهائية أمام توتنهام بعد مرور 60 دقيقة وفزنا بالمباراة وحصلنا على الكأس. عندما تصل إلى خط النهاية وتفوز باللقب يكون هذا شيئا رائعا وتتذكر جميع المباريات التي لعبتها – مثل الفوز على برشلونة برباعية نظيفة على ملعب آنفيلد. لقد كان الفوز في تلك المباراة بمثابة شيء استثنائي».
وبعد الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، أصبحت الأولوية الآن للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي لم يفز به الفريق منذ 30 عاما. يقول ميلنر: «لقد بدأوا يشعرون بالتوتر في وقت مبكر من سباق اللقب في الموسم الماضي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها بمثل هذه الأجواء في ملعب آنفيلد. لكن لم يتغير أي شيء في غرفة خلع ملابس الفريق، فاللاعبون هادئون ويشعرون بالثقة، كما أن الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا جعلهم أكثر هدوءا وثقة في أنفسهم. آمل أن يتمكنوا من الاستمتاع بما يقومون به. وعندما يكون الجميع مهتما بحصولك على اللقب، فإن الرحلة تكون أكثر متعة».
ويضيف: «الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز صعب للغاية. لقد كنت محظوظاً لأنني حصلت على اللقب مرتين من قبل (مع مانشستر سيتي)، وكنا قريبين للغاية من الفوز به العام الماضي. لقد كنا نحلق في الصدارة وكنا نفوز بالمباريات كل أسبوع، وشعرنا بأننا يجب أن نكون في الصدارة بفارق عشر نقاط عن أقرب ملاحقينا، لكننا حصلنا على المركز الثاني في نهاية المطاف. لو قال لنا أي شخص قبل بداية الموسم الماضي إننا سنخسر مباراة واحدة لم نكن لنصدق ذلك، لكن هذا ما حدث بالفعل، ومع ذلك لم يكن ذلك كافيا للحصول على اللقب».
ويتابع: «وفي الموسم الحالي لدينا فريق قادر على الفوز باللقب. أعتقد أن هناك حالة من الهدوء داخل النادي، سواء داخل الملعب أو خارجه، وهناك شعور بالثقة في قدرتنا على حسم اللقب. لكن على الجانب الآخر مانشستر سيتي فريق جيد للغاية وقادر على الفوز في كل المباريات التي يلعبها. والفجوة بين الفريقين ليست كبيرة، لذلك يتعين علينا أن نواصل العمل بكل قوة، ولا نشعر بقلق حيال الفوز اللقب».
ويحتل ليفربول حاليا صدارة جدول الترتيب بفارق ست نقاط كاملة عن مانشستر سيتي بعد مرور 11 جولة؛ حيث حقق الريدز الفوز في عشر مباريات والتعادل في مباراة واحدة، لكنه سيواجه مانشستر سيتي الأحد القادم. يقول ميلنر عن ذلك: «قد يتعثر الفريق في بعض المباريات، وقد يتعرض بعض اللاعبين للإصابات بسبب تلاحم المباريات، وقد نلعب بشكل سيء في بعض المباريات ونفقد الصدارة، وهذا هو السبب الذي يجعل الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز شيئا استثنائيا. إنها مهمة صعبة للغاية، والفريق الأفضل هو الذي يفوز دائما باللقب، بغض النظر عن الظروف التي يواجهها. وآمل أن يكون الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا قد منح الفريق الخبرة التي تمكنه من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز».
ولعب ميلنر أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» – وهي المباراة الوحيدة التي خسر فيها ليفربول نقاطا هذا الموسم، ويقول عن ذلك: «لقد دافعوا بشكل جيد، وبذلنا قصارى جهدنا في آخر 15 دقيقة. ودائما ما تكون الأمور صعبة بعد عودة اللاعبين من المشاركة مع منتخبات بلادهم أثناء فترة التوقف الدولية. هذا ليس عذراً بالطبع، لكنه يفسر السبب وراء عدم أداء اللاعبين بطريقتهم المعتادة. لقد كانت معركة شرسة حتى النهاية، وحصلنا على نقطة من تلك المباراة، وقد ظهرت روح وشخصية الفريق في الأوقات الصعبة أكثر من مرة. وإذا لم يذهب أي لاعب إلى صالة الألعاب الرياضية، فإنك تسأله بمجرد أن تراه: أين كنت اليوم؟ وهذه هي الروح الموجودة في غرفة خلع الملابس. إنها مهمة ضخمة».
ولم يكشف ميلنر عن مدى تعلمه اللغة الإسبانية للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أثناء مباراة الذهاب بين ليفربول وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا؛ حيث انفعل ميسي بعد تدخل قوي عليه من قبل ميلنر وتحدث باللغة الإسبانية ووصف ميلنر بأنه «حمار»، ولم يكن يعلم أن اللاعب الإنجليزي يجيد الإسبانية. يقول ميلنر عن ذلك: «لم أفعل شيئا، لكنني ابتسمت وعدت إلى غرفة الملابس. لكن ميسي لاعب لا يصدق، وأنا محظوظ أنني لعبت أمامه وأمام كريستيانو رونالدو، لأن الأرقام التي يحققانها كل عام مذهلة».
ومع ذلك، يشير ميلنر إلى أن زاها هو أصعب خصم واجهه، مضيفا: «لقد تعرضت للطرد بسبب التدخل عليه مرتين. إنه لاعب موهوب للغاية ولا يمكن التنبؤ بما يقوم به. إنك لن تعرف صعوبة مواجهته إلا عندما تكون مكلفا برقابته. وعندما تلعب أمام زاها، سوف تكتشف أنه خصم صعب وشرس للغاية».
وفي وقت سابق، قال باتريس إيفرا الشيء نفسه عن ميلنر عند سؤاله عن أصعب خصم واجهه. يقول ميلنر عن ذلك: «أعتقد أنها مجاملة. لقد ظن أنني مصدر إزعاج له». وقد تعرض ميلنر للكثير من الانتقادات في بداية مسيرته الكروية، وكان من الممكن أن تتأثر مسيرته بتصريحات مثل تلك التي قال فيها غرايم سونيس، مديره الفني السابق في نادي نيوكاسل يونايتد، إنه لا يمكن لأي فريق أن يفوز إذا كان يضم 11 لاعبا مثل ميلنر! يقول ميلنر عن ذلك: «لقد كنت في الثامنة عشرة من عمري، لذا كنت أريد أن أثبت له أنه مخطئ. لكنه خرج بعد ذلك ليقول إن تصريحاته قد أسيء فهمها وتفسيرها.
لقد كان ذلك بمثابة حافز كبير بالنسبة لي، سواء كان قد أدلى بمثل هذه التصريحات أم لا. ومن المفارقات أنه كان يغطي أحداث المباراة الأخيرة عندما فزنا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي. في الحقيقة، لم يكن يتعين عليه أن ينفي تصريحاته السابقة، لكنه فعل ذلك. إنه شخص لطيف للغاية، وليس لدي أي مشكلة معه. وأعتقد أنه أسطورة».
وقد واجه ميلنر الكثير من الصعوبات في مانشستر سيتي، وكان يقود سيارته في بعض الأحيان إلى منزله من التدريبات وهو يبكي لأنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق. يقول عن ذلك: «إنه أمر محبط عندما تشعر بأنه لا يمكنك القيام بالمزيد. لكن يتعين على اللاعب أن تكون لديه الشخصية والقوة التي تساعده على العودة بكل قوة. وكان هناك دائما أناس جيدون من حولي يقدمون لي يد العون. إن أكبر شيء في كرة القدم، وفي الحياة عموما، هو أن تخطئ. أفضل اللاعبين قد يرتكبون خطأ واحدا أو اثنين على أقصى تقدير، لكنهم يتعلمون منه ولا يفعلون نفس الخطأ مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

رياضة عالمية أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)

تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أجرى مسؤولون بارزون في كرة القدم الأفريقية محادثات مع ماتياس غرافستروم، الأمين العام لـ«فيفا»، لاستطلاع مدى اهتمامه بالترشح في مواجهة جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس باليبا (رويترز)

يونايتد يتوصل إلى اتفاق مع برايتون للتعاقد مع باليبا بـ95 مليون دولار

توصل مانشستر يونايتد إلى اتفاق مع برايتون لضم لاعب الوسط الكاميروني كارلوس باليبا في صفقة بلغت قيمتها 95 مليون دولار، وفق ما أفادت الجمعة تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية البلجيكي جيريمي دوكو خارج صفوف سيتي بانطلاق «البريميرليغ» (رويترز)

دوكو جناح مان سيتي يغيب 3 أسابيع

أكد الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، أن جناح الفريق، البلجيكي جيريمي دوكو، سيغيب عن مباراة افتتاح الدوري الإنجليزي الممتاز ضد بورنموث.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مهاجم منتخب إنجلترا أولي واتكينز (رويترز)

إيمري: واتكينز يجذب عروضاً... ولكننا نبني الفريق

قال أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا الإنجليزي، الجمعة، إن مهاجم منتخب إنجلترا أولي واتكينز قد يصبح أحدث الأسماء البارزة التي ترحل عن فريقه.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية فيكتور مونوز لاعب ليفربول (نادي ليفربول)

مونوز: أسعى لمواصلة التألق مع «ليفربول»

يأمل فيكتور مونوز أن يستمر تألقه في عام 2026 بتحقيق بداية قوية للموسم مع ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.