دعم أممي واسع لـ «أونروا» بعد استقالة مفوضها العام

التحقيقات الأولية كشفت سوء إدارة واستبعدت ادعاءات الاحتيال والاختلاس

المفوض العام السابق للـ«أونروا» بيار كراينبول بمقر الأمم المتحدة في جنيف سبتمبر الماضي (رويترز)
المفوض العام السابق للـ«أونروا» بيار كراينبول بمقر الأمم المتحدة في جنيف سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

دعم أممي واسع لـ «أونروا» بعد استقالة مفوضها العام

المفوض العام السابق للـ«أونروا» بيار كراينبول بمقر الأمم المتحدة في جنيف سبتمبر الماضي (رويترز)
المفوض العام السابق للـ«أونروا» بيار كراينبول بمقر الأمم المتحدة في جنيف سبتمبر الماضي (رويترز)

أكد مسؤولون ودبلوماسيون في الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك ضرورة لمواصلة دعم تفويض» وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى الـ(أونروا)، غداة استقالة مفوضها العام بيار كراينبول بالتزامن مع صدور نتائج التحقيقات في الادعاءات عن سوء إدارة في واحدة من الوكالات الأكبر والأقدم في المنظمة الدولية.
وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، بأن المفوض العام لـ«أونروا» بيار كراينبول، أبلغ الأمين العام أنطونيو غوتيريش، بأنه «يقدم استقالته» على أن تكون هذه الاستقالة «سارية المفعول على الفور».
وأضاف أن «الأمين العام شكر لكراينبول التزامه وتفانيه المستمر لـ(أونروا) وللاجئين الفلسطينيين»، مكرراً «تقديره لـ(أونروا) لعملها الممتاز، وهو أمر ضروري لرفاهة اللاجئين الفلسطينيين». وأشار إلى أنه «في هذا الوقت، من الأهمية بمكان أن تظل الدول الأعضاء والشركاء الآخرون ملتزمين بـ(أونروا) والخدمات التي تقدمها»، مؤكداً أيضاً أنه «من الأهمية بمكان أن يدعم المجتمع الدولي العمل الحاسم الذي تؤديه الوكالة في مجالات الصحة والتعليم والمساعدة الإنسانية، والتي تشكل مصدراً للاستقرار في منطقة مضطربة».
وعلمت «الشرق الأوسط» من دبلوماسيين، أن كبيرة الموظفين لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة ماريا لويزا ريبييرو فيوتي عقدت اجتماعاً موسعاً مساء الثلاثاء شارك فيه عدد كبير من ممثلي الدول المانحة للـ«أونروا»، وأطلعتهم على النتائج الأولية للتحقيقات التي يجريها مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية. ووصف دبلوماسي الاجتماع بأنه «كان جيداً للغاية»، موضحاً أنه «تبين أن لا فساد مالياً ولا سوء استخدام لأموال الوكالة من قريب أو بعيد»، على رغم «المآخذ السلوكية الإدارية لدى كراينبول».
وبعد أشهر من التحقيقات في شأن الادعاءات عن سوء إدارة وتصرف من كبير موظفي الـ«أونروا»، أفاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان، أمس (الأربعاء)، بأنه تلقى تقريراً حول «التحقيق الذي يجريه مكتب خدمات الرقابة الداخلية فيما يتعلق بادعاءات ضد كراينبول»، قائلاً إن «النتائج الأولية (...) تستبعد الاحتيال أو اختلاس الأموال التشغيلية من المفوض العام». لكنه أكد أن «هناك قضايا إدارية تحتاج إلى معالجة»، من دون أن يوضح طبيعة هذه القضايا. وأعلن غوتيريش، أنه بناءً عليه «قرر منح المفوض العام إجازة إدارية ريثما تتضح هذه المسائل أكثر». وإذ ذاك «يمكن اتخاذ قرار نهائي، ويمكن اتخاذ أي إجراء مناسب». وقال إنه عيّن البريطاني كريستيان سوندرز ليكون مسؤولاً عن الـ«أونروا» في الفترة الفاصلة، اعتباراً من 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، مضيفاً أن «سوندرز سيقود تنفيذ خطة إدارية لتقوية الوكالة، وتحديداً في مجالات الرقابة والمساءلة».
وعبر غوتيريش عن تقديره للـ«أونروا»، واصفاً عملها بأنه «ممتاز ومتفانٍ» من أجل معيشة اللاجئين الفلسطينيين. وحض الدول الأعضاء والشركاء الآخرين على «متابعة التزام الـ(أونروا) وخدماتها»، مشدداً على أنه «من الأهمية بمكان أن يدعم المجتمع الدولي العمل الحاسم الذي تقوم به الوكالة في مجالات الصحة والتعليم والمساعدة الإنسانية، والتي تشكل مصدراً للاستقرار في منطقة مضطربة».
وكانت الوكالة أفادت في بيان، بأن نتائج تحقيق مكتب خدمات الرقابة الداخلية «أظهرت بعض القضايا الإدارية التي تتعلق تحديداً بالمفوض العام، وبالتالي قرر المفوض العام التنحي جانباً إلى حين اكتمال العملية». وأوضح أنه «على مدار الأشهر القليلة الماضية، بدأت الـ(أونروا) بمراجعة داخلية لوظائفها في مجالات الحوكمة والإدارة والمساءلة؛ وذلك من أجل ضمان أن تمارس عملها وفق أعلى معايير المهنية والشفافية والفاعلية». واعترفت بأن المراجعة «كشفت عن عدد من المجالات التي تتطلب التعزيز، وبدأت الوكالة بالفعل باتخاذ إجراءات تصحيحية، وستعمل على القيام بالمزيد من المبادرات والتحسينات في الأشهر المقبلة»، مؤكدة أن «الـ(أونروا) ممتنة للدعم الحاسم للدول الأعضاء في الأمم المتحدة والشركاء الآخرين حول العالم، وهي ملتزمة ضمان أن أموال المانحين تستخدم بأفضل كيفية ممكنة من حيث الكفاءة والفاعلية لدعم مهمة الوكالة الحساسة». ونقلت عن الأمين العام للأمم المتحدة دعوته المانحين وشركاء الـ«أونروا» إلى «تأمين الدفعات المالية الملحة لكى يتسنى للوكالة سد العجز المالي الكبير، وضمان أن تستمر في تقديم خدماتها الحيوية والفريدة لأكثر من 5.5 مليون من اللاجئين الفلسطينيين».
وتقدم الـ«أونروا» خدمات في مجالات التعليم والصحة والإيواء والإغاثة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ مسجلين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، إضافة إلى اللاجئين في دول مجاورة مثل الأردن ولبنان وسوريا.
وأُبلغ كراينبول في مارس (آذار) الماضي، أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تجري تحقيقاً «بناءً على ادعاءات وردت بحق موظفين في الـ(أونروا) تتعلق بأداء وظيفي غير مرضٍ». ولم يتم الإعلان عن فحوى تلك الادعاءات.
وتواجه الـ«أونروا» مشكلات في الميزانية منذ العام الماضي إثر إعلان الولايات المتحدة، أكبر مانح للوكالة، أنها ستوقف المساعدات التي تدفعها والبالغة 360 مليون دولار سنوياً. وعلقت سويسرا وهولندا وبلجيكا بشكل منفصل الدفعات المالية لـ«أونروا» بسبب المشكلات الإدارية التي تخضع للتحقيق. وكانت الناطقة باسم الوكالة أعلنت أن «الـ(أونروا) لا تزال في حاجة إلى 89 مليون دولار لمواصلة عملياتها حتى نهاية هذا العام».
وتعليقاً على هذه التطورات، قال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، إن «التحقيقات أثبتت أنه لا يوجد سوء استخدام لأموال وكالة الـ(أونروا)»، داعياً «الدول التي اتخذت مواقف احترازية إلى مواصلة دعمها المالي للوكالة». وشكر للأمين العام غوتيريش «حرصه على استمرارية تفويض الـ(أونروا) التي تقدم لا غنى عنها للاجئين الفلسطينيين»، متوقعاً أن تمدد الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل نهاية الشهر الحالي تفويض الـ«أونروا» لثلاث سنوات إضافية.
وقال المندوب البلجيكي الدائم لدى الأمم المتحدة مارك بيكستين دو بايسويرف: «نحن ندعم الأمين العام في محاولته تحسين الوضع وتوضيحه لمعرفة ما حصل تحديداً»، مضيفاً: «نحن بالطبع ندعم تماماً تفويض الـ(أونروا). لكن إذا كان هناك سوء إدارة أو انتهاكات ارتكبت فيجب توضيح ذلك».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.