كمال بن أحمد لـ {الشرق الأوسط}: نسبة المشاركة في معرض الطيران ارتفعت بنسبة 50 في المائة

وزير المواصلات البحريني يقول إن كل المؤشرات تؤكد أن «طيران الخليج» على الطريق الصحيح

لقطة جوية من خلال استعراض لطائرات بريتلينغ خلال معرض البحرين (أ.ب) وفي الاطار كمال بن أحمد
لقطة جوية من خلال استعراض لطائرات بريتلينغ خلال معرض البحرين (أ.ب) وفي الاطار كمال بن أحمد
TT

كمال بن أحمد لـ {الشرق الأوسط}: نسبة المشاركة في معرض الطيران ارتفعت بنسبة 50 في المائة

لقطة جوية من خلال استعراض لطائرات بريتلينغ خلال معرض البحرين (أ.ب) وفي الاطار كمال بن أحمد
لقطة جوية من خلال استعراض لطائرات بريتلينغ خلال معرض البحرين (أ.ب) وفي الاطار كمال بن أحمد

قال وزير المواصلات القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية كمال بن أحمد إن نسبة المشاركة في الدورة الحالية للمعرض ارتفعت بنحو 50 في المائة مقارنة بالدورة السابقة، حيث تشارك في المعرض الحالي أكثر من 100 شركة في قطاع الطيران والصناعات الجوية التي تمثل 32 دولة بينها الولايات المتحدة الأميركية، والإمارات العربية المتحدة، وتركيا، وألمانيا، وفرنسا، وروسيا، والهند، والصين.
وأشاد بالجهود التي قامت بها وزارة المواصلات وسلاح الجو الملكي البحريني بصفتهما الجهتين المنظمتين للمعرض بالتعاون مع شركة فارنبورو الدولية المحدودة. وركز كمال بن أحمد الذي يعد أصغر وزير بحريني عمرا في الحكومة الحالية على هامش معرض البحرين للطيران في نسخته الثالثة بقاعدة الصخير الجوية على الأصداء الناجحة لمعرض البحرين الدولي للطيران، الذي يعد الأكبر بالنسبة للمعرضين السابقين، حيث شاركت في المعرض مجموعات كاملة وواسعة من الطائرات الحديثة والخدمات ذات الصلة، وتحدث عن الصفات القياسية التي جرى التعاقد عليها خلال ثلاثة أيام في المعرض الذي يقام كل عامين، والتي فاقت الثلاثة مليارات دولار، بما في ذلك القطاعات التجارية والدفاعية، بما يؤكد أن قطاع الطيران اليوم يمتاز بمحور الحدث في البحرين.
وأوضح أنه منذ اليوم الأول للمعرض بدت هناك الكثير من الفرص المتميزة والكامنة في هذا القطاع المتميز الذي يشهد نموا وتطورا. وضمن الصفقات الموقعة أول من أمس أعلنت شركة طيران الخليج الناقلة الوطنية لمملكة البحرين عن توقيع اتفاقية لتمديد خدمات الصيانة اللازمة لمدة خمس سنوات تقدمها شركة رولز رويس لدعم أسطول طيران الخليج الجوي المكون من ست طائرات من طراز A330 التي تحمل محركات من طراز ترينت 700. وتقدر قيمة الاتفاقية بأكثر من 100 مليون دولار، كامتداد للاتفاق السابق لمدة خمس سنوات الذي جرى توقيعه عام 2009. ووقعت طيران الخليج أيضا عقودا بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليون دولار أميركي لتعيين الشركات العالمية: أفيانور، وزودياك أيرو سبيس، وبي إي أيرو سبيس، كشركاء تجاريين لإتمام عملية تحديث وتجهيز طائرات الإيرباص من طراز A330.
وسيجري بمقتضى هذا المشروع توفير وسائل الراحة الحديثة على متن طائرات طيران الخليج، عبر تحول وضعية المقاعد إلى أسرة للنوم داخل مقصورة درجة الصقر الذهبي وتأثيث الدرجة السياحية بمقاعد غاية في الراحة إلى جانب تجهيز المقصورتين بأحدث تقنيات برامج الترفيه والتسلية على متن الرحلات الجوية. كما سيجري تجهيز جميع مقاعد الطائرات التي يجري تجديدها وتحديثها بشاشات عرض خاصة بكل مسافر تعمل باللمس ومخصصة لعرض برامج الترفيه والتسلية المسموعة والمقروءة بمقاس 15 بوصة لدرجة الصقر الذهبي وتسع بوصات للدرجة السياحية يصاحبها أجهزة السماعات ذات الجودة الفائقة عبر خيارات متعددة لمشاهدة الأفلام ومقاطع الفيديو والبرامج المسموعة، كل ذلك يقدم بعدة لغات بالإضافة إلى الألعاب الإلكترونية المسلية وتوفير قابس إلكتروني USB في كل مقعد لكي يتمكن المسافر من شحن الأجهزة الإلكترونية الخاصة بهم بسهولة ويسـر.
وفي واحدة من أكبر صفقات معرض البحرين الدولي الثالث للطيران، وقعت شركة القحطاني السعودية اتفاقية لشراء 16 طائرة CS300 من شركة بومبارديه إيروسبيس الكندية بقيمة 1.21 مليار دولار أميركي، مع خيارات إضافية لشراء عشر طائرات أخرى لترتفع قيمة الصفقة الإجمالية إلى 1.99 مليار دولار. وتركزت الأنظار أيضا على الاستعراضات الجوية، التي استمرت لأربع ساعات كانت مليئة بالتشويق والمتعة خلال اليوم الأول، بأداء فرق استعراضية جوية وطائرات عسكرية سريعة. وشملت استعراضات اليوم الأول عرضا لفرق «بريتلنغ وينغ ووكرز»، «تويسترز»، وفريق الفرسان الروسي، والفرسان الإماراتي، والصقور السعودي. وفي عرض من أجواء المعرض والأسبوع البريطاني، استمتع الحاضرون بمشاهدة استعراضية لطائرتين شكلتا بصمة في التميز والعراقة البريطانية في عالم الطيران، وهما الطائرة التاريخية النفاثة سبيت فاير، والطائرة الحديثة تايفون.
وقال كمال بن محمد إن «معرض هذا العام تميز عن المعرضين السابقين بكونه ركز على الطابع التجاري، ويمثل هذا الحضور الكبير سواء من قبل الشركات المشاركة أو الوفود، فرصة ثمينة للترويج لمملكة البحرين، كمناخ اقتصادي نموذجي، نأمل من خلاله استقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات الخارجية، وتشجيع الاستثمارات الداخلية، للمساهمة في إحداث نقلة نوعية وانتعاشا للاقتصاد الوطني». وجاء حوار «الشرق الأوسط» معه في شرفة مجلس التنمية الاقتصادية المطلة على معرض البحرين للطيران على النحو التالي:
* ما توقعاتكم بالنسبة لإعلانات الشراء في معرض الطيران البحريني؟
- أتوقع أن تصل مع نهاية اليوم الثالث من المعرض إلى ثلاثة مليارات دولار، وشارك هذا العام الشركات الكبرى، وجميع الأسماء العالمية في عالم النقل الجوي وصناعة الطيران موجودة في البحرين اليوم، وهناك نحو 109 شركات من دول مختلفة حول العالم تشارك بصورة أو أخرى في معرض الطيران الذي تستضيفه البرين مرة كل عامين، والوفود المدنية التي قدمت إلى المملكة من أجل المعرض 32 دولة، والوفود العسكرية 28 دولة، والحمد لله بكل المقاييس العرض هذا العام أفضل كثيرا عن السابق، وبموجب من توجيهات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، هناك أجنحة في المعرض فتحت للزوار العاديين في الطرف الآخر من قاعدة الصخير، والزوار هناك في منتهى السعادة، وقد صممنا لهم أنشطة خاصة لرؤية العدد الكبير من الطائرات الحديثة، منها أكبر طائرة في العالم تتبع طيران الإمارات، وأجيال أخرى من الطائرات العسكرية الجديدة، والطائرات الخاصة بأحدث سبل الراحة والرفاهية، كما أن جميع بطاقات الدخول نفدت بالكامل قبل الافتتاح.
* ما أهمية قطاع الطيران بالنسبة للاقتصاد البحريني؟ وماذا يمثل لكم في المائة من الناتج الإجمالي؟
- قطاع الطيران ليس مها فحسب في البحرين أو منطقة الخليج، بل إن نجاحه مرتبط بكل القطاعات الاقتصادية الأخرى، ولا يمكن أن نحقق نموا في القطاع المالي أو الاقتصادي إلا إذا كان مرتبطا على الوتيرة نفسها بقطاع الطيران المدني. واليوم في مملكة البحرين نستثمر في القطاع المدني، فقد وقعنا اتفاقية اليوم التصميم النهائي لمشروع توسعة طيران البحرين الدولي، مع الشركة الفرنسية «إيه دي بي إي»، ونتائج طيران الخليج بعد إعادة الهيكلة مشجعة جدا، وسيعلن عنها بعد شهرين من الانتهاء من عمليات التدقيق، ونحن نسير على خطة موضوعة تهتم في الأساس بقطاع الطيران المدني بشكل عام.
* ما تأثير معرض البحرين للطيران في المنطقة في ظل التنافس من معارض أخرى؟
- أعتقد أن التنافس شيء جيد جدا، وقد شاهد الزوار اليوم في المعرض الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الوزراء حاكم دبي يرافقه الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة يتجولان في المعرض، حيث اطلعا على الطائرات العسكرية والمدنية المشاركة في المعرض، والتقى أيضا عددا من ممثلي الشركات العارضة، وكذلك زار أيضا المعرض ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة واستقبل رؤساء الوفود المشاركة. والخليج سوق كبيرة جدا، والتنافس بين معرض طيران في دبي أو البحرين لا يمثل أي مشكلة؛ لأن الشركات الصانعة العالمية تريد أن تكون في الخليج لتقدم منتجاتها وكل جديد في عالم الطيران، مع الأخذ في الاعتبار أن معظم الاستثمارات موجودة في منطقة الخليج العربي، والشركات العالمية تريد أن تكون قريبة من عملائها الممثلين في دول التعاون سواء السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان.
* بعد إعادة هيكلة طيران الخليج.. هل عادت إلى النمو والأرباح كما هو متوقع مرة أخرى؟
- الحمد لله بعد 12 شهرا قللنا الخسائر بنسبة كبيرة جدا، بنسبة 56 في المائة، وفي عام 2014 إن شاء الله سننتقل إلى مستوى الربحية. وكانت شركة الخليج للطيران شرعت عام 2009 في خطط إعادة الهيكلة فقلصت العمالة بنسبة 27 في المائة وتخلت عن وجهات خاسرة، والشركة مرت بمشكلات في السابق، لكن كل المؤشرات تشير إلى أن الشركة في موقع أفضل بكثير، سواء من ناحية العمليات ومن الناحية المالية.
* ماذا عن نتائج الربع الأخير من 2013 لشركة طيران الخليج؟
- نحن في انتظار التقرير النهائي، وسيكون صدوره عبر مؤتمر صحافي.
* بالنسبة لطيران الخليج هل سيعلن عن شراء طائرات جديدة لتحديث الأسطول الحالي؟
- طيران الخليج يعد أحدث أسطول طيران في المنطقة، وعدد سنوات الخدمة في طائرات شركة طيران الخليج هو أربع سنوات، لدينا عقود شراء جديدة تصل في 2018، وهناك خطط إحلال، وهناك عقود بـ40 طائرة تحت الطلب سواء من بوينغ أو إيرباص، ولقد شاهدنا خلال أيام المعرض الثلاثة مجموعات كاملة وواسعة من الطائرات الحديثة والخدمات ذات الصلة، بما في ذلك للقطاعات التجارية والدفاعية، بما يؤكد أن القطاع الجوي اليوم هو بامتياز محور الحدث في البحرين. لقد بدا واضحا من اليوم الأول للمعرض أن هناك الكثير من الفرص المتميزة والكامنة في هذا القطاع، وأنه قطاع حيوي يشهد باستمرار نموا وتطورا وتحولا، وكل المؤشرات اليوم تؤكد أن طيران الخليج (غلف إير) على الطريق الصحيح.
* هل الاستراتيجية التي تنتهجها الشركة حاليا بالتركيز على منطقة الخليج وآسيا أم الاتجاه نحو الخطوط الطويلة؟
- الهدف في الأساس من طيران الخليج هو المساعدة على نمو الاقتصاد البحريني، وأيضا من أجل استقطاب شركات عالمية تعمل في البحرين ومنطقة الخليج العربي، والدول المجاورة، واليوم نحن من أكبر الشركات التي تعمل في المنطقة، ونحن لدينا رحلات مع جهات بعيدة، لكن التركيز على رحلات الشركة على عواصم المنطقة.
* ما أهم القطاعات غير النفطية في البحرين؟
- القطاع المالي الذي يمثل أهمية قصوى للاقتصاد البحريني، حيث يمثل 18 في المائة من الناتج المحلي لدولة البحرين، ويمثل القطاع الصناعي تقريبا هو 17 في المائة من الناتج المحلي، وهناك أيضا قطاع الاتصالات والنقل، والمواصلات وقطاع السياحة وغيرها من القطاعات الحيوية، ويميز الاقتصاد البحريني هو التنوع والانفتاح، بشهادة مؤشري هاريتاج وفنديشن، ووول ستريت جورنال، وجميع المؤشرات تشير إلى أن الاقتصاد البحريني عائد إلى عافيته وبقوة كما كان في السابق.



مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)

أثار إلغاء الحكومة المصرية لوزارة قطاع الأعمال، هواجس عمالية من «تصفية» الشركات الحكومية، التي كانت تشرف على أعمالها الوزارة، وسط تحركات برلمانية للمطالبة بـ«تحديد مصير هذه الشركات».

وتحدث أعضاء في مجلس النواب المصري عن «مخاوف بشأن مستقبل الشركات الحكومية والعاملين فيها بعد إلغاء الوزارة».

وأعلن، الأربعاء، عن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن قرار التعديل الوزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي، مصطفى مدبولي.

ووزارة قطاع الأعمال العام، استحدثتها الحكومة المصرية بقرار رئاسي عام 2016، لتتولى استثمارات الدولة المملوكة لشركات قطاع الأعمال التابعة لها، والإشراف على تلك الشركات، ومتابعة وتقييم نتائج أعمالها.

وقال رئيس الوزراء المصري إن «الوزارة كانت تشرف على 6 شركات قابضة يتبعها نحو 60 شركة»، وأشار في مؤتمر صحافي، الخميس، إلى أن «الإشراف على هذه الشركات أصبح حالياً من اختصاص نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، كمرحلة انتقالية لحين الانتهاء من وضع التصور النهائي لإدارتها».

وتضمن التعديل الوزاري على «حكومة مدبولي»، الثلاثاء، تعيين حسين عيسى، نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

حول المخاوف المتعلقة بتصفية شركات القطاع العام بعد إلغاء الوزارة، أكد مصطفى مدبولي أن «التصفية والمساس بالعمالة، أمران غير مطروحين على الإطلاق»، موضحاً أن «الهدف الأساسي، هو تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، التي تقدر قيمتها بمئات المليارات، وقد تتجاوز تريليون جنيه (الدولار يساوي 46.8 جنيه) وبما يحقق أفضل عائد للدولة».

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري الشهر الحالي (وزارة الشؤون القانونية والنيابية والتواصل السياسي)

عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، أحمد جبيلي، تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء المصري بشأن «مصير ملف شركات قطاع الأعمال العام»، وقال إن «قرار إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول آلية إدارة الشركات المملوكة للدولة خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «إيرادات الشركات الصادرة عن بيانات الوزارة قبل إلغائها بلغت نحو 126 مليار جنيه، بنسبة نمو تقارب 20 في المائة»، بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات بنسبة تقارب 27 في المائة، كما تحسنت القيمة السوقية للشركات بنحو 36 في المائة.

وطالب جبيلي بضرورة توضيح الرؤية الحكومية بشأن مستقبل هذه الشركات، وتقديم إجابات بشأن الأساس القانوني والإداري لنقل اختصاصات وزارة قطاع الأعمال بعد إلغائها، والخطة الحكومية للتعامل مع الشركات التابعة والجدول الزمني لكل مسار.

وخلال المؤتمر الصحافي للحكومة، الخميس، أشار رئيس الوزراء المصري إلى أن «حكومته أنفقت أكثر من 60 مليار جنيه لتطوير شركات الغزل والنسيج، ما يستوجب العمل على تعظيم هذه الاستفادة من هذه الاستثمارات»، وأشار إلى أن «هناك أكثر من سيناريو قيد الدراسة، من بينها نقل بعض الشركات إلى الصندوق السيادي، على غرار ما تم في الشركة القابضة للتأمين»، أو خيار آخر وهو «إسناد بعض الشركات إلى الوزارات المتخصصة بحسب طبيعة نشاطها»، وقال إن الهدف «تطبيق إطار حوكمة أفضل لهذه الشركات».

وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، يرى أن «حديث الحكومة عن خيارات بشأن مستقبل شركات قطاع الأعمال، يثير تساؤلات حول إذا ما كان قرار إلغاء الوزارة، جرى دون دراسة واضحة»، مشيراً إلى أن «هناك مخاوف بشأن مستقبل هذه الشركات، ومصير آلاف العمال الذين يعملون بها».

أحد مصانع الغزل والنسيج التابعة لإحدى شركات قطاع الأعمال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب وزير قطاع الأعمال السابق، محمد شيمي، في أبريل (نيسان) الماضي، فإن «هناك 103 آلاف و839 عاملاً في الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام».

وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» أن «شركات قطاع الأعمال، تمتلك صناعات تاريخية في مصر، مثل صناعة الغزل والنسيج، وخلال السنوات الأخيرة، حدث تطور في أداء هذه الشركات، باستثمارات متعددة»، مشيراً إلى أن «الوضع يحتاج إلى مزيد من الطمأنة، حتى لا نفاجأ بتصفية هذه الشركات والعاملين بها، أو أن تلجأ الحكومة لبيع شركات منها بسبب سوء الإدارة».

بينما قال نائب رئيس اتحاد العمال بمصر، مجدي البدوي، إنه «لا داعٍ للقلق من مصير هذه الشركات، بعد تعهدات رئيس الوزراء المصري بعد المساس بشركات قطاع الأعمال والعاملين بها». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة تستهدف إدارة شركات قطاع الأعمال، وفق السياسات الحكومية الجديدة»، مشيراً إلى أن «الهدف الحكومي، هو تطوير الصناعات وفي القلب منها الشركات التي تعمل في هذه الصناعات، ومن ثمّ تعمل على إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال وفق المستهدف من تطوير بعض الصناعات، مثل الغزل والنسيج والكيماويات وغيرها».


«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
TT

«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)

حسم محمود زكي، وهو شاب متزوج في نهاية الثلاثينات من عمره، أمره بشراء سيارة جديدة خلال هذا العام مع قرار البنك المركزي المصري «خفض أسعار الفائدة» بمعدل 100 نقطة أساس، عادّاً الوقت أضحى مناسباً لكي لا يتكبد فوائد مرتفعة مع اتجاهه إلى الشراء عن طريق أحد البنوك التي توفّر عروضاً جيدة للشراء بـ«التقسيط».

ترقّب زكي، الذي يقطن في أحد أحياء مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، توجّه «لجنة السياسات النقدية» مع بداية العام الجديد، وبين آراء كانت تتوقع تثبيت الفائدة وأخرى تتجه نحو خفض أسعارها، تردد كثيراً في اتخاذ الخطوة، خشية اتجاه صعودي نتيجة عدم استقرار الأوضاع في المنطقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «تباطؤ حركة البيع والشراء في سوق السيارات والتراجع المستمر في أسعارها يدفعانه إلى اتخاذ الخطوة بعد أن أجّلها أكثر من مرة».

البنك المركزي المصري (الصفحة الرسمية)

وقرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وللمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 19 في المائة، وسعر الاقتراض إلى 20 في المائة، وسط تباطؤ معدلات التضخم وتحسن أداء الجنيه المصري.

ويأتي قرار «المركزي»، مساء يوم الخميس، متماشياً مع قرارات سابقة بخفض أسعار الفائدة منذ أبريل (نيسان) 2025، وحينها خُفضت أسعار الفائدة من مستوياتها التاريخية المرتفعة لأول مرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، بإجمالي 725 نقطة أساس، موزعة بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، و100 نقطة في مايو (أيار)، و200 نقطة في أغسطس (آب)، و100 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، و100 نقطة في ديسمبر (كانون الأول).

تفعيل «بطاقة الائتمان»

ولم يكن الشاب الثلاثيني فقط هو من حسم أمره بشراء سيارة «تقسيط»، لكن أيضاً محمد سامي، وهو موظف في الأربعينات من عمره، يرى أنه أمام فرصة مواتية لاستخدام «بطاقة الائتمان» لشراء «جهاز تكييف» قبل قدوم فصل الصيف، ويرى أن تراجع الفائدة على الاقتراض والإيداع يمكن أن يشجعه على الخطوة مع تراجع أسعار «أجهزة التكييف» بنسبة تخطت 25 في المائة، نتيجة تراجع التضخم، لكن ثمنه ما زال يفوق قدرته على دفعه مرة واحدة.

حسب سامي، وهو متزوج ويقطن في شارع فيصل الشعبي بمحافظة الجيزة، فقد اتخذ قرار التقسيط من خلال شركات «التمويل الاستهلاكي» التي تقدم عروضاً عديدة في مصر منذ أن تراجعت القدرة الشرائية لدى المواطنين وشهدت أسعار السلع قفزات عديدة.

ولدى سامي -حسب ما أكده لـ«الشرق الأوسط»- تجربة سابقة سلبية حينما قرر شراء هاتف جوال بـ«التقسيط»، لكن سعره كان مبالغاً فيه، نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة البنكية فقرر عدم استخدام «بطاقة الائتمان» منذ عام أو أكثر، مضيفاً أنه الآن يرى نسبة الفائدة الحالية مع تراجع أسعار كثير من الأجهزة الكهربائية يُمكن أن يُحدثا توازناً منطقياً يدفع إلى الشراء.

مصريون في سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسجلت قيمة «التمويل الاستهلاكي» في مصر خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً بأكثر من 57 في المائة، لتصل إلى 66 مليار جنيه (الدولار يساوي 47 جنيهاً تقريباً)، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر.

وتشير المؤشرات التراكمية إلى ارتفاع عدد عملاء «التمويل الاستهلاكي»، ليصل إلى نحو 9.25 مليون عميل خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، مقابل 3.27 مليون عميل خلال الفترة نفسها من عام 2024، بمعدل نمو بلغ 182.7 في المائة.

مساحة لشراء الاحتياجات

ويعزّز خفض أسعار الفائدة اتجاه المصريين نحو «التمويل الاستهلاكي» خلال عام 2026، وفقاً للخبير الاقتصادي علي الإدريسي، مشيراً إلى أن «معدلات الفائدة الحالية تمنح مساحة للمواطنين لشراء احتياجاتهم بعد حالة من الركود التي ظلت مسيطرة على كثير من الأسواق خلال السنوات الأخيرة».

وأشار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن قرارات البنك المركزي الأخيرة بمثابة «خطوتين نحو تخفيض الفائدة»، مع اتخاذ قرار بخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك، وهو ما يعني أن مزيداً من السيولة ستكون بحوزة المواطنين، ويمكن التصرف فيها عبر «التقسيط» تحسباً لتقلبات الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة مع التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين لدى البعض من تماسك الاقتصاد المحلي وقوته.

وقرر البنك المركزي المصري، مساء الخميس كذلك، خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18 في المائة إلى 16 في المائة، في أول خفض بهذا الحجم منذ 4 سنوات.

وتستحوذ السيارات والمركبات على اتجاهات المصريين الأكبر نحو «التمويل الاستهلاكي» بنسبة 19 في المائة، وفقاً لتقرير صادر عن هيئة الرقابة المالية في سبتمبر الماضي، في حين جاءت الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في المرتبة الثانية بنسبة 18.1 في المائة، تلتها الأجهزة المنزلية بنسبة 13.9 في المائة، ثم الهواتف المحمولة بنسبة 2.6 في المائة. فيما يتوقع الإدريسي أن تتجه شركات التمويل إلى تقديم عروض للشراء كلما انخفضت الفائدة.

وهو ما يؤكده أيضاً الخبير الاقتصادي، كريم العمدة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن خفض الفائدة يشجع المواطنين على «التقسيط»، لكن هناك فئات تضع في اعتبارها أن المسار الهبوطي للفائدة مستمر، ويمكن الانتظار لمعدلات قد تصل فيها الفائدة إلى 13 في المائة خلال الربع الأخير من هذا العام، فيما يقتصر الشراء على من يضطرون حالياً.

خطر مقابل

لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التوسع الكبير بسوق «التمويل الاستهلاكي» خلال السنوات الأخيرة، عبر القروض الشخصية وبطاقات الائتمان وتسهيلات الشراء، سواء من البنوك أو شركات التمويل، يُنذر بالخطر في حال التعثر عن سداد «الأقساط».

وتوقع رئيس اتحاد التمويل الاستهلاكي في مصر سعيد زعتر، في تصريحات إعلامية سابقة له خلال الشهر الماضي، أن يصل حجم التمويل الاستهلاكي في مصر هذا العام إلى ما يتراوح بين 145 و160 مليار جنيه بنسبة ارتفاع تصل إلى 60 في المائة مع وجود طفرة كبيرة في أعداد المستخدمين.

وقبل أيام ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية الشركات العاملة في نشاط «التمويل الاستهلاكي» بتوفير تغطية تأمينية لعملائها، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية.

Your Premium trial has ended


استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الجمعة، بعد صدور تحديث مشجع بشأن التضخم، مما ساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على عالم الأعمال.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، رغم أن غالبية الأسهم المدرجة فيه شهدت ارتفاعاً بعد يوم من تسجيل واحدة من أسوأ خسائرها منذ «عيد الشكر». كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 76 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة بعد أن أظهر التقرير تباطؤ التضخم في الشهر الماضي أكثر مما توقعه الاقتصاديون، إذ دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس وغيرها من تكاليف المعيشة المستهلكين الأميركيين إلى مواجهة زيادة إجمالية في الأسعار بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وعلى الرغم من أن هذا المعدل لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وأعلى مما يرغب فيه بعض صانعي السياسات، فإنه يمثّل انخفاضاً عن معدل ديسمبر (كانون الأول) البالغ 2.7 في المائة. كما تباطأ مؤشر أساسي يعدّه الاقتصاديون أفضل مؤشرات اتجاه التضخم إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات.

وقال كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، برايان جاكوبسن: «لا يزال مرتفعاً للغاية، ولكنه مؤقت فقط، وليس للأبد».

ويساعد تباطؤ التضخم الأسر الأميركية التي تكافح لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، كما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة إذا لزم الأمر. وقد علّق البنك المركزي أي خفض للأسعار مؤخراً، لكن التوقعات تشير إلى استئنافها في وقت لاحق من هذا العام. ومن شأن أي خفض محتمل للفائدة أن يعزز الاقتصاد ويرفع أسعار الأسهم، إلا أنه قد يغذّي التضخم أيضاً.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن الاقتصاد في وضع أفضل مما كان عليه في نهاية عام 2025، حيث شهدت سوق العمل تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الماضي فاق توقعات الاقتصاديين.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.06 في المائة من 4.09 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس، في حين تراجع عائد السندات لأجل عامين الذي يعكس توقعات سياسات «الاحتياطي الفيدرالي» بدقة أكبر، إلى 3.41 في المائة من 3.47 في المائة.

على صعيد الأسهم، استقرت أسعار العديد من الشركات التي كانت من بين الخاسرين المحتملين بسبب الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، ارتفع سهم «آب لوفين» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن خسر نحو خُمس قيمته يوم الخميس، رغم إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين، وسط مخاوف المستثمرين من المنافسة المحتملة من شركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

كما تعافت أسهم شركات النقل والشحن، بعد تراجعها يوم الخميس، على خلفية إعلان «ألغوريثم هولدينغز» عن منصة ذكاء اصطناعي تزيد من أحجام الشحن بنسبة تصل إلى 400 في المائة دون زيادة عدد الموظفين، فارتفع سهم «سي إتش روبنسون وورلدوايد» بنسبة 1.7 في المائة يوم الجمعة.

وكانت أسهم شركات مثل «أبلايد ماتيريالز» و«موديرنا» من أبرز الداعمين للسوق، حيث ارتفعت أسهم الأولى بنسبة 10.3 في المائة بعد أرباح فاقت التوقعات، في حين صعد سهم «موديرنا» بنسبة 7.5 في المائة عقب نتائج قوية للربع الأخير.

في المقابل، تراجعت أسهم «درافت كينغز» بنسبة 10.7 في المائة رغم أرباحها الإيجابية للربع الأخير، بعد أن قدمت توقعات إيرادات أقل من التوقعات. كما أثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، حيث انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ما جعله العامل الأثقل تأثيراً على المؤشر.

وعلى المستوى العالمي، سجلت مؤشرات آسيا انخفاضاً، في حين كان أداء الأسواق الأوروبية متبايناً، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة.