مجلس الوزراء السعودي: طرح «أرامكو» للاكتتاب تعزيز لدورها المحوري في الاقتصاد العالمي

رحب بتصنيف أمن الدولة 28 جهة ضمن شبكات إيرانية داعمة للإرهاب

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي: طرح «أرامكو» للاكتتاب تعزيز لدورها المحوري في الاقتصاد العالمي

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

رحب مجلس الوزراء السعودي بما أعلنته رئاسة أمن الدولة وشركاؤها في مركز استهداف تمويل الإرهاب بتصنيفٍ مشترك لـ28 اسماً مستهدفاً من الشركات والمصارف والأفراد لانتمائها إلى شبكات النظام الإيراني الداعمة للإرهاب في المنطقة، «ما يعد جهداً فعالاً لتوسيع التعاون وتعزيزه بين الدول السبع في مجال مكافحة تمويل الإرهاب وتنسيق الإجراءات التي تعطل تمويله».
جاء ذلك، ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت، في قصر اليمامة بالرياض، أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تطرق المجلس إلى ما عبر عنه وزراء خارجية دول المجموعة المصغرة بشأن سوريا المشكّلة من السعودية، ومصر، وفرنسا، وألمانيا، والأردن، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، في بيانهم المشترك، من ترحيب بتدشين اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف، ووصفهم بأنها «خطوة إيجابية تتطلب التزاماً كبيراً للوصول إلى غايتها المنشودة، ودعمهم للجهود الرامية إلى تسوية سياسية للأزمة بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254».
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، والرئيس النيجيري محمد بخاري، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون، وما جرى خلالها من بحث للعلاقات الثنائية، وأوجه التعاون في مختلف المجالات، بالإضافة إلى فحوى الرسالة التي تسلمها من رئيس الوزراء الماليزي الدكتور مهاتير محمد.
وتابع مجلس الوزراء ما تضمنته البيانات المشتركة الصادرة بين السعودية وكل من سويسرا والهند والبرازيل من مناقشات للقضايا الإقليمية والدولية والموضوعات التي تهم الأمن والسلم الدوليين، تأكيداً لتعزيز التعاون والتشاور بين المملكة وتلك الدول الصديقة في عددٍ من المجالات، والدفع بها إلى آفاق أرحب «بما يجسد الروابط الوثيقة ويدعم الشراكات الاستراتيجية، ويسهم في الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم»، وما شهدته من تبادل اتفاقيات تعاون، واستكشاف الفرص الاقتصادية المتاحة في إطار «رؤية السعودية 2030».
وعقب الجلسة أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس نوه بما شهدته أعمال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار 2019 بحضور ومشاركة عدد من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء، والمسؤولين الحكوميين من العالم العربي وأفريقيا والأميركتين وأوروبا، وقرابة 300 متحدث من كبار الشخصيات ورجال الأعمال، والمديرين التنفيذيين لشركات دولية من أكثر من 30 دولة، وما اشتملت عليه جلسات المنتدى من مناقشات لاتجاهات الاقتصاد العالمي، ومستقبل بيئة الاستثمار الدولي، وما تم خلالها من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون في مجالات متنوعة، مما يؤكد الثقة باقتصاد المملكة ومناخها الاستثماري ويعكس قوته ومتانته ومكانته إقليمياً ودولياً.
وعدّ المجلس ما أعلنته شركة «أرامكو» السعودية عن نيتها طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام وإدراجها في السوق الرئيسية لدى السوق المالية السعودية «تداول»، تعزيزاً لدورها المحوري في المملكة وفي الاقتصاد العالمي، والإسهام في تلبية الطلب العالمي المتداول على الطاقة، والمحافظة على تأمين الإمدادات العالمية، وخطوة مهمة في سبيل تحقيق «رؤية السعودية 2030»، وصنع المبادرات التي تم تحديدها في برنامج التحول الوطني، ودليلاً على المكانة الدولية على الأسواق المعنية المالية.
وبيّن الوزير الشبانة، أن المجلس استعرض ما جاء في البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة للعام المالي 1441 - 1442هـ (2020م)، وما اشتمل عليه من تبيان لتطور أداء المالية العامة خلال عام 2019، والمستهدفات المالية والاقتصادية لعام 2020 على المدى المتوسط، وكذلك أهم المبادرات والبرامج المزمع تنفيذها في عام 2020، في إطار «رؤية المملكة 2030»، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الاستدامة المالية، وتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية، مشيداً بما حملته النتائج والمؤشرات الاقتصادية الأولية من تقدم ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدلات نمو إيجابية خلال النصف الأول من عام 2019، مدعومةً بنمو القطاع غير النفطي، وذلك في إطار سعي المملكة لأن يكون الاقتصاد منيعاً تجاه التحديات المحلية والعالمية.
ومن ضمن القرارات التي اتخذها المجلس، تفويض وزير الطاقة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التونسي بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها بين السعودية والحكومة التونسية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقّعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. كما أقر المجلس مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الزراعي بين السعودية والعراق، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك. كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام السعودية إلى الاتفاقية متعددة الأطراف لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالمعاهدات الضريبية لمنع تآكل الأوعية وتحويل الأرباح، التي أُعد بشأنها مرسوم ملكي. وقرر المجلس تعيين الدكتور وليد بن أحمد الشلفان، والدكتور عبد الله بن فيصل السباعي، والدكتور طلعت بن حسن حبيب، أعضاء في مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة النفايات من المختصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية رئيس لجنة برنامج تطوير القطاع المالي، وافق مجلس الوزراء على طلب مؤسسة النقد العربي السعودي تخويلها صلاحية تأسيس شركة مساهمة سعودية تملكها كاملةً المؤسسة، وتملك جميع نظم المدفوعات الوطنية، وتشغيلها وتطويرها، وتهيئة البنية التحتية والبيئة التشغيلية لجميع نظم المدفوعات الوطنية، وتمكين جميع القطاعات الحكومية والتجارية من الاستفادة من خدمات نظم المدفوعات الوطنية.
كذلك قرر المجلس اعتماد الحساب الختامي لجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، عن عام مالي سابق، ووافق على تنظيم المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي.
كما وافق مجلس الوزراء على ترقياتٍ للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، واطّلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لكل من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.