جنوب السودان: لقاء اللحظات الأخيرة لإنقاذ إعلان تشكيل حكومة انتقالية

يجمع الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة رياك مشار في كمبالا

TT

جنوب السودان: لقاء اللحظات الأخيرة لإنقاذ إعلان تشكيل حكومة انتقالية

كشف متحدث باسم رئيس جنوب السودان عن اجتماع قمة بين الرئيس سلفا كير، وزعيم المعارضة المسلحة رياك مشار، غداً في كمبالا، يرأسه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، ورئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، وهو اللقاء الثالث من نوعه بينهما قبيل تشكيل الحكومة الانتقالية في جوبا الثلاثاء المقبل، والتي تواجه خلافات واضحة بين الزعيمين.
وقال السكرتير الصحافي لرئيس جنوب السودان، أتينج ويك أتينج، إن اللقاء الذي كان يفترض عقده أمس بين الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة تم تأجيله إلى الخميس في كمبالا، مشيراً إلى أن انشغالات كير أدت إلى تأجيل اللقاء، وتقرير عقده في العاصمة الأوغندية. لكنه لم يقدم تفاصيل حول أجندة اللقاء، وما إذا كان الرئيس سلفا كير سيعلن حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية الثلاثاء المقبل، وفق جدول تنفيذ اتفاق السلام.
ومن المفترض أن يعلن رئيس جنوب السودان عن تشكيل الحكومة الانتقالية، بمشاركة قوى المعارضة الثلاثاء المقبل، في وقت تواجه فيه الأطراف ضغوطاً إقليمية ودولية لإحلال السلام، لكن الحركة الشعبية، بقيادة رياك مشار، والحركة الديمقراطية التي يتزعمها لام أكول، ترفضان تشكيل الحكومة الانتقالية قبل حسم ملف الترتيبات الأمنية، وحسم عدد الولايات وترسيم حدودها.
ويعد اللقاء الثنائي المزمع عقده الخميس المقبل بين كير ومشار هو الثالث من نوعه؛ حيث عقدا لقاءين في جوبا خلال 3 أشهر، لكن لم يحققا أي اختراق في الملفات العالقة، أو أي حسم في قضية تشكيل الحكومة الانتقالية، التي نصت عليها اتفاقية السلام الموقعة منذ أكثر من عام، بتشكيل حكومة ائتلافية مدتها 36 شهراً، تجرى بعدها انتخابات عامة في المستويات كافة.
من جهته، قال بوث بالوانق، المتحدث باسم الحركة التي يتزعمها رياك مشار، في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إن حركته تسلمت إخطاراً من الحكومة الأوغندية مساء أول من أمس بخصوص تأجيل اجتماع كمبالا بين كير ومشار، مبرزاً أن الاجتماع سيناقش التحديات التي تواجه تنفيذ اتفاق السلام، ومن بينها الترتيبات الأمنية، بما في ذلك توحيد القوات في جيش وطني، إلى جانب عدد الولايات وترسيم حدودها قبل تشكيل الحكومة الانتقالية الثلاثاء المقبل.
إلى ذلك، كشف غابريال تشانسونغ، نائب رئيس اللجنة الوطنية للفترة ما قبل الانتقالية، أنه من المتوقع أن تعقد أطراف اتفاق السلام المنشط، بعد غدٍ (الجمعة)، اجتماعاً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بدعوة من الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا «الإيقاد»، بهدف اتخاذ قرار بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية التي طال انتظارها، معرباً عن تفاؤله بإمكانية حل الأزمة، بعد رفض المعارضة الرئيسية بزعامة رياك مشار المشاركة في الحكومة الجديدة في الثاني عشر من الشهر الحالي، كما طالبت بتمديد الفترة ما قبل الانتقالية 6 أشهر أخرى من أجل حلّ القضايا العالقة.
في غضون ذلك، حذرت مجموعة الأزمات الدولية، التي يوجد مقرها في بروكسل، في تقريرها أمس، اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، من أن جنوب السودان الذي مزقته الحرب «يتجه نحو أزمة كبيرة، ويمكن أن ينزلق مرة أخرى إلى القتال». وقالت إن القوى المتحاربة في البلاد «ليست على استعداد لتشكيل حكومة ائتلافية انتقالية في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وعودة زعيم المعارضة رياك مشار للعمل نائباً أول للرئيس سلفا كير، كجزء من اتفاق تقاسم السلطة، يبعد البلاد من عودة الحرب مجدداً».
وقال كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، إن حكومة الوحدة الوطنية، التي سيتم تشكيلها الأسبوع المقبل، «عرضة لخطر الانهيار الدموي»، داعياً الدبلوماسيين للضغط من أجل حلّ القضايا العالقة «لتشكيل حكومة قابلة للحياة والاستمرارية». وحذّر من دفع الأطراف إلى المخاطرة بتكرار المعارك التي اندلعت في يوليو (تموز) 2016 عندما انهار اتفاق السلام الذي وُقع عام 2015.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».