تحسن في مؤشرات أكبر اقتصادين في العالم مع الميل لتهدئة حرب التجارة

هبوط العجز التجاري الأميركي وتعافٍ للقطاع الخاص بالصين

TT

تحسن في مؤشرات أكبر اقتصادين في العالم مع الميل لتهدئة حرب التجارة

بدأت مؤشرات أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، تظهر تحسناً ملحوظاً مع تراجع حدة النزاع التجاري بين الجانبين، والاتجاه بقوة نحو إبرام اتفاق أولي ينهي حرباً تجارية ضروساً مشتعلة منذ ما يزيد على العام.
وفي الصين، أظهر تقرير اقتصادي نشر الثلاثاء تحسن وتيرة نمو النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بنسبة بسيطة، حيث سجل مؤشر «كايشين» المجمع لنشاط القطاع الخاص 52 نقطة خلال الشهر الماضي، مقابل 51.9 نقطة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي.
يذكر أن قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات الصيني خلال الشهر الماضي، بحسب التقرير الصادر عن مؤسسة «آي إتش إس ماركيت» إلى 51.1 نقطة، مقابل 51.3 نقطة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو أقل مستوى للمؤشر منذ 8 أشهر، في حين جاء متوافقاً مع توقعات المحللين الاقتصاديين.
من ناحيته، قال شينغشينغ شونغ، مدير إدارة تحليل الاقتصاد الكلي في مؤسسة «سي إي بي إم غروب»، إن الاقتصاد الصيني واصل تعافيه بشكل عام خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بفضل الأداء الجيد لقطاع التصنيع بشكل رئيسي. وأضاف أنه ما زالت هناك حاجة لتعزيز أساس استقرار نمو الاقتصاد الصيني.
وعلى الجانب الآخر من المحيط الهادي، تراجع العجز التجاري الأميركي بنسبة 4.7 في المائة إلى 52.5 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث سجلت البلاد أول فائض بترولي لها، لكن الواردات والصادرات انخفضت تحت وطأة ارتفاع الرسوم وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم تراجع العجز التجاري قليلاً إلى 52.5 مليار دولار في سبتمبر (أيلول). وروجع العجز التجاري لشهر أغسطس (آب)، ليرتفع قليلاً إلى 55.04 مليار دولار، بينما بلغ الفائض البترولي 252 مليون دولار، وهو الأول منذ عام 1978.
وتقلص عجز تجارة السلع مع الصين بواقع مائة مليون دولار إلى 31.6 مليار دولار، ونزلت الصادرات إلى هذا البلد 800 مليون دولار في سبتمبر (أيلول)، والواردات من الصين بواقع مليار دولار.
وفي سبتمبر (أيلول)، تراجعت الصادرات الأميركية ككل 0.9 في المائة إلى 206 مليارات دولار، بما في ذلك انخفاض مليار دولار في صادرات فول الصويا، وهو من الأوراق التي تستخدمها الصين للضغط على الجانب الأميركي في مفاوضات التجارة. وعند التعديل في ضوء التضخم، يكون العجز التجاري نزل 3.1 مليار دولار، إلى 82.6 مليار في سبتمبر (أيلول).
وتأتي تلك الأرقام الإيجابية على جانبي المحيط الهادي متزامنة مع مسح أجراه بنك الاستثمار الأميركي «مورغان ستانلي»، شمل 645 مستثمراً من مختلف أنحاء العالم، ونشرت نتائجه يوم الاثنين، وأظهر أن السياسات التجارية والمالية والضرائب في الولايات المتحدة تمثل حالياً أقوى أسباب قلقهم.
وبحسب التقرير الذي أعده ميشيل زيزاس وميرديث بيكيت، وغيرهما من المحللين في البنك الأميركي، فإن المستثمرين أقل شعوراً بالقلق من سياسات الهجرة والطاقة والمناخ. كما يتوقع أغلب المستثمرين أن يكون الحزب الديمقراطي الأميركي أقدر على تعزيز القواعد المالية، وتخفيف حرب الرسوم التجارية مع الصين، وتغيير قواعد سوق الدواء الأميركية، في حين يتوقع مستثمرون أن يكون الحزب الجمهوري أكثر استعداداً لإطلاق حزم لتحفيز الاقتصاد.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن التقرير القول إن المستثمرين «يتوقعون حدوث تذبذب في الأسواق، على خلفية انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المقبل، وتوقعات المستثمرين تتصادم مع رهن تسعير السوق بنتائج سياسة الوضع الراهن».
وأضافت «بلومبرغ» أن مؤشرات أسهم قطاعات الخدمات المالية والتكنولوجيا المتقدمة بشكل خاص لا تراهن على الضغوط الناجمة عن الفوز المحتمل للديمقراطيين بانتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة.
في الوقت نفسه، فإن المحللين يدركون أن هذه الطموحات السياسية «قد لا تتحقق في الواقع»، حيث إن جزءاً من البرنامج الانتخابي للمرشح هو ما يتم تنفيذه، حيث إنه من غير المتوقع حصول أي حزب على الأغلبية التي تطلق يده في التشريع. وأضاف المحللون أن قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تكرار فوزه بأصوات ولايات الغرب الأوسط وبنسلفانيا قد يتوقف على أداء اقتصاد هذه الولايات.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.