قائد «حماس» يقر بتلقي دعم من طهران

إسرائيل والحركة تتبادلان التهديدات بالتصعيد

TT

قائد «حماس» يقر بتلقي دعم من طهران

تبادلت إسرائيل وحركة «حماس» التهديدات بعد جولة التصعيد الأخيرة، على رغم تأكيدهما أنهما لا تسعيان إلى مواجهة في هذه المرحلة.
وقال رئيس «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار، أمس: «لدينا قوة عسكرية في قطاع غزة يُعتد بها ويحسب العدو لها كل حساب». وأضاف خلال لقاء مع مجموعات شبابية في مدينة غزة: «ليس سراً أن لدينا مئات الكيلومترات من الأنفاق وآلاف الكمائن ومضادات الدروع والقذائف الصاروخية المصنعة محلياً. ونحن سنحول مدن الاحتلال إلى مدن أشباح إن فكر بارتكاب أي حماقة».
وأضاف: «نجحنا في تشكيل غرفة العمليات المشتركة بمشاركة 13 جناحاً عسكرياً للفصائل الفلسطينية للتصدي لعدوان الاحتلال»، مؤكداً أن «لإيران الفضل الأكبر في بناء قوتنا... لقد أمدتنا بالسلاح والمال ولولاها لما وصلنا إلى ما نحن فيه. وقفنا للعدو بالمرصاد ولن نسمح له بأن يغير قواعد الاشتباك».
وشدد السنوار على أنه «رغم الحصار المفروض على غزة، إلا أن حماس بنت قوة يعتد بها، وتقف اليوم على أرض صلبة». وأضاف: «سمعنا تصريحات لقادة الاحتلال يهددون ويتوعدون، لكننا سنجعلهم يلعنون اليوم الذي ولدوا فيه». وأضاف: «سيرى العالم أننا ما صبرنا على الجوع والجراح والحصار إلا لنبني قوة لتمريغ أنف جيش الاحتلال بالتراب. بنينا القوة وسنستمر في بنائها لتحقيق أهداف شعبنا بالحرية والعودة». وذكر أن في غزة «70 ألف شاب يحملون السلاح في أجنحة العمل المقاوم والأجهزة الأمنية». ولفت إلى أنه «مستعد لضرب إسرائيل 6 أشهر كاملة بسرعة أكبر وعدد أضخم من الصواريخ عن أي مواجهة سابقة».
وجاءت تهديدات السنوار بعد تهديدات إسرائيلية بقرب حسم المعركة. وحذر نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية وزير الخارجية يسرائيل كاتس، من تحوّل غزة إلى «ميليشيا إيرانية»، قائلاً إن هذا التحول يقرّب قرار حسم المعركة.
وأضاف أن «سياستنا ضد حماس واضحة، ولن نسمح بعدم الهدوء في جنوب إسرائيل. متى وكيف نتصرف هو قرارنا». ولكنه كشف أن «عدم الاستقرار السياسي» في إسرائيل على خلفية تأخر تشكيل حكومة «يعيق العمل الدبلوماسي».
ورافقت تحذيرات كاتس ترجيحات لوزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس بأنه يتعين الشروع في «عملية عسكرية واسعة» في غزة. وقال شتاينتس: «كنا نأمل بالتوصل إلى تسوية تفادياً لعملية عسكرية واسعة، لكن وفق ما تبدو الصورة عليه الآن، فإنه قد يتعين علينا شن عملية عسكرية واسعة، وبعد ذلك فقط، التوجه إلى تسوية». وأضاف: «إذا لم يكن هناك خيار، ويكون قرارنا القضاء على سلطة حماس، فإن ذلك يتطلب عملية برية، وسيكون لذلك ثمن».
وجاءت تلك التصريحات بعد جلسة استمرت نحو خمس ساعات للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغّرة «الكابينت» أمس. وتلقى أعضاء «الكابينت» إحاطات من رئيس هيئة أركان الجيش أفيف كوخافي، ورئيس جهاز «الشاباك» نداف أرغمان، ولم يتناول الاجتماع التوتر مع قطاع غزة وحسب، بل تناول أيضاً التوتر على الحدود مع لبنان.
ويرمي الموقف الإسرائيلي «شديد اللهجة» نسبياً، إلى لفت انتباه قيادة «حماس»، إلى أن عليها «كبح جماح حركة الجهاد الإسلامي» التي تعتقد الأوساط الأمنية الإسرائيلية أنها المسؤولة عن إطلاق الصواريخ.
وتعتقد هذه الأوساط أيضاً أن إطلاق القذائف «مرتبط بالصراعات على السلطة بين الجهاد وحماس، ورغبة قائد اللواء الشمالي في الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا، في تعزيز موقعه كقائد بارز في حركته».
وقتلت إسرائيل السبت فلسطينياً وأصابت 3 آخرين في ليلة تصعيد في قطاع غزة شهدت سلسلة غارات استهدفت مواقع مختلفة في القطاع، رداً على إطلاق مجموعة من القذائف الصاروخية على مستوطنات وبلدات إسرائيلية في محيط القطاع.
وقصفت طائرات إسرائيلية 15 هدفاً في غزة لحركة «حماس» وفصائل أخرى، بينها مواقع تدريب وأخرى للمحاكاة، قبل أن يطلق مسلحون مضادات أرضية ضد الطائرات الإسرائيلية من دون إصابتها. وكانت سديروت ومنطقة النقب تعرضت لوابل من الصواريخ انطلق من قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة امرأة تبلغ من العمر 65 عاماً بجروح طفيفة.
وأطلق مسلحون فلسطينيون 14 صاروخاً على الأقل أسقطت «القبة الحديدية» الجزء الأكبر منها. وعلى رغم عودة الهدوء، فإن الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو استئناف إطلاق الصواريخ وربما زيادة مداها. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير عن تجارب صاروخية تجريها «حماس» بهدف «مفاجأة إسرائيل».



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».