إيران لربط ميناءي اللاذقية و«الخميني» واستثمار الكهرباء في دمشق

ميناء اللاذقية السوري
ميناء اللاذقية السوري
TT

إيران لربط ميناءي اللاذقية و«الخميني» واستثمار الكهرباء في دمشق

ميناء اللاذقية السوري
ميناء اللاذقية السوري

بعد الإعلان عن توقيع دمشق وطهران مذكرة تفاهم تتضمن التخطيط لإيجاد «الربط الكهربائي الثلاثي بين سوريا وإيران والعراق»، كشف تقرير عن وزارة النقل في دمشق، عن مناقشة «مشروع ربط ميناء الإمام الخميني على الجانب الإيراني من الخليج العربي مع ميناء اللاذقية على البحر الأبيض المتوسط، إضافة لمشروع ربط مدينتي شلمجة الإيرانية والبصرة العراقية بطول 32 كيلومتراً بتنفيذ وتمويل من إيران، وسيكتمل بربط شلمجة بميناء الخميني (ميناء معشور) وربط البصرة باللاذقية».
وكانت شركة خطوط السكك الحديدية الإيرانية قد أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي أن مشروع ربط مدينتي شلمجة الإيرانية، والبصرة العراقية بطول 32 كيلومتراً، يتم بتمويل وتنفيذ إيرانيين.
وحسب المعلومات التي أوردتها صحيفة «الوطن» السورية، أمس، فإن الخط الحديدي الواصل بين دير الزور والبوكمال بطول 142.8 كلم، قيد الإنشاء وبمواصفات فنية عالمية حديثة لجهة السرعة والبنى التحتية، مؤكدة أنه «يعتبر جزءاً من محور النقل الدولي غرب وشرق الموانئ السورية عبر حلب إلى العراق وإيران ودول شرق آسيا، ويشكل ممراً استراتيجياً بالنسبة لسوريا والعراق في الترانزيت».
كما قالت «الوطن» إن فرع المؤسسة العامة للخطوط الحديدية باللاذقية أنجز مشروع التفريعة السككية للخط الحديدي الذي يربط مثلث محطة شربيت الواقع على محور طرطوس – اللاذقية، إلى المنطقة الحرة الداخلية باللاذقية بطول 765 متراً وبتكلفة 195 مليون ليرة.
وتسعى إيران إلى تمكين وجودها في سوريا عبر كثير من الاتفاقيات الاقتصادية الحيوية، واستغلال هذا الوجود للتحايل على العقوبات الأميركية المفروضة عليها. فقد حصلت على حق إدارة مرفأ اللاذقية بعد اتفاق عقدته مع الرئيس بشار الأسد لدى زيارته إلى طهران في فبراير (شباط) الماضي، على أن تبدأ بإدارته فعلياً بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لاستخدامه طريقاً بديلاً للشحن. وتواكب كل ذلك بتسريع تنفيذ مشروع السكك الحديدية التي تربط إيران بسوريا عبر العراق. وفيما لم تتضح بنود الاتفاق الإيراني لإدارة ميناء اللاذقية، سارعت موسكو لوضع يدها على ميناء طرطوس عبر عقد استئجار لمدة 49 عاماً وذلك وضمن التنافس الإيراني - الروسي على سوريا.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» قد أعلنت، السبت الماضي، عن أن طهران وقعت اتفاقاً مبدئياً مع دمشق يتيح لها «تعميق دورها من بوابة الكهرباء»، حيث يمكّن الاتفاق إيران من إعادة بناء شبكة الكهرباء السورية. وتتضمن مذكرة التفاهم التي وقعها وزيرا الكهرباء الإيراني والسوري مساء السبت «تشييد محطات كهرباء وخطوط نقل، وتقليص الخسائر في شبكة الكهرباء السورية، وإمكانية ربط شبكة الكهرباء بالبلدين عبر العراق». ولم تذكر الوكالة الإيرانية قيمة الاتفاق الذي يعول عليه النظام السوري لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء بعد أن تضرر بنسبة 50 في المائة خلال الحرب.
من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الاتفاق تضمن «إعادة بناء وتقليص التلف في شبكة توزيع الكهرباء في مجالات الهندسة والتشغيل وخدمات الزبائن. والاستثمار المشترك وتبادل المعلومات الفنية لإنشاء أنواع محطات توليد الطاقة والطاقة المتجددة، وكذلك إعادة بناء وتأهيل ورفع مستوى محطات توليد الكهرباء، والتشغيل والصيانة وتأمين قطع الغيار للمحطات، وتصليح المحولات الكهربائية، وإنتاج المنتجات والأجهزة الكهربائية، مع إعطاء الأولوية لإنتاج المعدات الذكية والمحولات والكابلات».
وكانت إيران، التي تقدر نفقاتها في سوريا بستة مليارات دولار سنوياً منذ عام 2012، قد حصلت على عقود اقتصادية في سوريا في مجالات الزراعة والنفط والصناعة والثروة الحيوانية والموانئ. وازدادت صادراتها إلى سوريا بعد إعفائها من الضرائب، كذلك حصلت طهران على اتفاق تطوير مناجم الفوسفات في سوريا، كما تتطلع إلى الدخول لقطاع الاتصالات عبر مشغل ثالث للهاتف الجوال.



الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: معاداة السامية في أستراليا «مخيفة ومقلقة»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال فعالية للجالية اليهودية في ملبورن (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يزور أستراليا، معاداة السامية في هذا البلد (الخميس) بأنّها «مخيفة و«مقلقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «أغلبية صامتة من الأستراليين الذين يسعون إلى السلام».

وبدأ هرتسوغ (الاثنين) زيارة إلى أستراليا تستمر أربعة أيام وتهدف إلى تقديم التعازي بضحايا إطلاق النار الدامي على شاطئ بونداي في سيدني ومواساة اليهود.

وقبل توجهه إلى ملبورن (جنوب شرق) الخميس، قال لقناة «سيفن» (Seven)، إنّ «موجة» الكراهية المعادية للسامية بلغت ذروتها بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكَّد أنَّه «أمر مخيف ومقلق»، مضيفاً أنّ «هناك أيضاً أغلبية صامتة من الأستراليين الذي يسعون إلى السلام، والذين يحترمون المجتمع اليهودي والذي يرغبون بالطبع في الدخول في حوار مع إسرائيل».

ووقعت (الاثنين) مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني.

وأفاد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الغاز المسيل للدموع على الصحافيين، بمن فيهم مراسلو الصحافة الفرنسية، عندما حاولت المسيرة الخروج عن المسار المحدد لها مسبقاً.

يتجمع المتظاهرون خلال مسيرة احتجاجية ضد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام محطة شارع فليندرز في ملبورن (إ.ب.أ)

وذكر مراسل الصحافة الفرنسية أنه شاهد ما لا يقل عن 15 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال المواجهات بين المشاركين في المسيرة والشرطة.

ونظمت مجموعة «بالستاين أكشن» المسيرة، بينما تتهم هرتسوغ بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، وتطالب بالتحقيق معه وفقاً لالتزامات كانبيرا الدولية.

وبينما رحّب المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين، المنظمة الرئيسية التي تمثّل اليهود في أستراليا، بالزيارة، تبرّأ منها المجلس اليهودي الأسترالي، محمّلاً الرئيس الإسرائيلي مسؤولية «التدمير المستمر» لقطاع غزة.

وقعت يوم الاثنين مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين احتجاجاً على وجود هرتسوغ في سيدني (إ.ب.أ)

في الأثناء، أفادت قناة «آي بي سي» عن كتابة عبارة «الموت لهرتسوغ» على مبنى في جامعة ملبورن.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025، إلى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة منذ بداية الحرب التي اندلعت إثر هجوم «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين «حرضوا على الإبادة الجماعية» في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل «بشكل قاطع»، منددة بـ«تقرير متحيز وكاذب».


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.