مشروع يرفع كفاءة تحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق بموازنة السعودية

عائدات الدولة من الضرائب تنمو 31.9 % في الأشهر التسعة الأولى

تعمل المالية السعودية على تحول محاسبي لتعزيز التدفقات النقدية لميزانية الدولة (الشرق الأوسط)
تعمل المالية السعودية على تحول محاسبي لتعزيز التدفقات النقدية لميزانية الدولة (الشرق الأوسط)
TT

مشروع يرفع كفاءة تحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق بموازنة السعودية

تعمل المالية السعودية على تحول محاسبي لتعزيز التدفقات النقدية لميزانية الدولة (الشرق الأوسط)
تعمل المالية السعودية على تحول محاسبي لتعزيز التدفقات النقدية لميزانية الدولة (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة المالية السعودية عن قرب تطبيقها مبادرة إدارة مالية جديدة ترفع كفاءة تحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق العام، ملمحة في الوقت ذاته أن العام المقبل سيكون موعدا لتسريع مشروعات خصخصة منتظرة ستقوم الدولة فيه بإسناد مهام إجرائية وخدمية حكومية إليها، ضمن مشروع تحول تعمل على تنفيذه في الوقت الراهن.
وبحسب معلومات رسمية، تقوم وزارة المالية على ترتيبات داخلية لإطلاق مشروع رفع كفاءة تشغيل الإدارة المالية في البلاد يعتمد على التحول إلى أنظمة محاسبية جديدة، تقوم على أساس رفع كفاءة التشغيل المالي من جانب، وكذلك مبنية على ميكانيكية الاستحقاق، وذلك من أجل تحسـين جودة الحسابات وتعزيز الشفافية.
ويجري رسميا الإعداد لتطبيق حساب الخزينة الموحد الذي يتبع ممارسات على المستوى الدولي لإدارة التدفقات النقدية الحكومية، إذ بتطبيق هذا التحول سيحسن أنظمة الدفع وتحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق العام بالشكل المناسب.
ووفقا لمعلومات وزارة المالية، تتجه الحكومة للإسـراع في تنفيذ برنامج التخصيص بنقل ملكية الأصول من الحكومة إلى القطاع الخاص من أجل إسنادها بمهام لها مردود اقتصادي، عبر تقديم بعض الخدمات الحكومية إليها وتعزيـز دورها بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، في ذات الوقت التي تعمل الحكومة فيه علـى تحفيـز الادخار والتمويل والاستثمار عبر برنامج تطوير القطاع المالي لدعم التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.
تفاصيل متعلقة بالمالية السعودية المنظورة لهذا العام والمتوقعة للعام المقبل في هذا التقرير:
- عائد الضرائب
في جدول تفصيلي أظهرته وزارة المالية لوسائل الإعلام أول من أمس، ارتفعت حصيلة عائدات الدولة المنظورة من الضرائب خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بواقع 31.9 في المائة إلى 166 مليار ريال (44.2 مليار دولار)، مقابل 126 مليار ريال (33.6 مليار دولار) في الفترة الموازية من العام السابق، حيث ارتفعت الضرائب المفروضة على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية من 13 إلى 14 مليار ريال تمثل ارتفاعا قوامه 8.7 في المائة، فيما زادت العائدات المتأتية من الضرائب على السلع والخدمات بواقع 38.3 في المائة من 83 مليار ريال إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار).
وحققت الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية ارتفاعا بنسبة 5.1 في المائة إلى 12 مليار ريال (3.2 مليار دولار)، بينما زاد بند المتحصلات من ضرائب أخرى خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام بواقع 36 في المائة إلى 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار).
- الموازنة والعجز
وكانت وزارة المالية السعودية أفصحت أن إجمالي الإنفاق المتوقع للعام المقبل 2020 سيتخطى التريليون ريال، حيث سيبلغ تحديدا 1020 مليار ريال (272 مليار دولار)، مقدرة إيرادات البلاد خلال العام ذاته بما قوامه 833 مليار ريال (222 مليار دولار)، أمام مجمل إيرادات منتظرة بنهاية لعام الجاري 2019 بمقدار 917 مليار ريال (244 مليار دولار) مقابل إنفاق قوامه 1048 مليار ريال (279 مليار دولار) في هذا العام الجاري.
وعلى هذه التقديرات، سيكون العجز المنتظر للعام الجاري 191 مليار ريال (34.9 مليار دولار)، فيما سيكون العجز المتوقع للعام المقبل 2020 ما قوامه 187 مليار ريال (49.8 مليار دولار)، أي زيادة حجم العجز الحكومي بنسبة 29.9 في المائة بين العامين الحالي والمقبل.
- ملف الدين
وحول الدين العام، أشار بيان التطورات المالية العامة إلى أن إجمالي الدين العام على الدولة يبلغ هذا العام 678 مليار ريال (180.8 مليار دولار)، فيما سيرتفع العام المقبل 2020 إلى 754 مليار ريال (201 مليار دولار)، وهو ما يمثل نموا في حجم الدين قدره 10 في المائة.
وهنا، تؤكد الوزارة بأن الدين يتبع سياسة مبنية على استراتيجية معنية بالتنويع في إصدارات الدين الداخلي والخارجي، والمحافظة على مستوى ملائم من السيولة المحلية، في وقت تبحث فيه الاستفادة من تدفقات النقد الأجنبي بجانب التوازن بين خيارات إصدار الدين والسحب من الاحتياطي.
وبهذه الاستراتيجية، فإن تزايد معدل الدين على الدولة يأتي في إطار مدروس ووفق استراتيجية ممنهجة، وهو ما أكده وزير المالية بأن الانخفاض التدريجي سيسـتمر للوصول إلى مستويات تضمـن الاستقرار والاستدامة الماليــة والتوازن المالي على المدى المتوسط.
- مؤشرات النمو
لا بد من الانطلاق من تقديرات الدولة للعام المقبل، حيث يشير التنبؤ الأولي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 2.3 في المائة خلال العام المقبل 2020. في وقت يشدد فيه وزير المالية محمد الجدعان خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس لتوضيح التطورات المالية على ميزانية الدولة، بأن النتائج والمؤشرات الاقتصادية الأولية تعكس تقدما من حيث التفاصيل الأدائية والمقارنية، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدلات نمو إيجابية بنحو 1.1 في المائة خلال النصف الأول من العام 2019 مدعوما بنمو القطاع غير النفطي، الذي صعد بنحو 2.5 في المائة للفترة ذاتها. وقال وزير المالية إن نسبة الإيرادات غير النفطية إلى الناتج المحلي غير النفطي ارتفعت لتصل إلى نحو 16 في المائة بنهاية العام الجاري.
وبحسب تقديرات وزارة المالية في مؤشراتها التي عرضتها قبل يومين، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيق 0.9 في المائة للعام الجاري، بينما سيقفز ناميا إلى 2.3 في المائة خلال 2020، ثم إلى 2.2 في المائة في 2021. ويعود مجددا لـ2.3 في المائة في 2022.
- السنوات الثلاث
وجاء في إعلان الوزارة تقديرات للسنوات الثلاث المقبلة للتطورات المالية، إذ تتوقع أن يكون إجمالي إيرادات الدولة 863 مليار ريال (230 مليار دولار) في العام 2022. فيما سيصل مجموع النفقات في ذات العام إلى 955 مليار ريال (254 مليار دولار)، أي بعجز قوامه 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار)، فيما سينمو الدين العام إلى 924 مليار ريال (246.4 مليار دولار) في 2022 وذلك وفقا للخطة الاستراتيجية للدين العام.
وبحسب التقديرات كذلك، سيبلغ إجمالي الإيرادات خلال العام 2021 ما قوامه 839 مليار ريال، مقابل نفقات قدرتها بقيمة 990 مليار ريال، وعجز لذات العام بقيمة 151 مليار ريال تمثل نسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت سيكون الدين في هذه السنة 848 مليار ريال.
- الأنشطة والتضخم
وفي مؤشر ارتفاع الأسعار، رشحت التقديرات الأولية لوزارة المالية حول معدلات التضخم، استمرارها في المنطقة السلبية هذا العام بنسبة واحد في المائة، بينما يبدأ من العامين المقبلين في الارتفاع إلى 2 في المائة، قبل أن يتراجع إلى 1.8 في المائة خلال 2022.
وسجلت الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو حقيقية إيجابية مرتفعة، حيث سجل نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق ونشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال معدلات نمو بين 3.8 و5.1 في المائة خلال النصف الأول من العام 2019 مقابل الفترة المماثلة من العام السابق. وحقق نشاط النقل والتخزين والمعلومات والاتصالات ونشاط الخدمات الاجتماعية والشخصية (يتضمن أنشطة كالفنون والترفيه) معدلات نمو مرتفعة خلال النصف الأول من العام بلغت ما بين 5.6 و5.9 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
- مستهدفات مهمة
ستتضمن ميزانية 2020 مخصصات لمواصلة تنفيـذ البرامج المقررة لرؤية 2030 مع مراجعة وتطوير كفاءة تنفيذ بعضها بما يمكن من تحقيق العائد المستهدف الـذي ينعكس على الأداء الاقتصادي والاجتماعي خلال السـنوات القادمـة. من بين ذلك برامج الإسكان حيث سيستمر تقديم حلول سكنية للأسر السعودية وتملك المنازل المناسبة لتحقيق نسب تملك بمقدار 60 في المائة بنهاية العام 2020 ونحو 70 في المائة بنهاية العـام 2030، مع توفير 200 ألف وحدة سكنية للانتفاع بها عبر الحلول التمويلية المدعومة.
كذلك بين المستهدفات، الدفع بالمشاريع الكبرى ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي وجودة الحياة منها مشروعات العاصمة السعودية التي يبلغ حجمها الاستثمارات فيها 86 مليار ريال علـى مـدى عـدة سنوات، وإنشاء محطة تحلية جديدة مجاورة لمحطات التحلية في مدينة ضباء، ومشـروع تطويـر بوابـة الدرعية ومشـروع البحـر الأحمر. ويتوقـع أن ترتفع ميزانية المشـاريع الكبـرى فـي العـام 2020 إلـى ضعف المخصـص لها في العام 2019 بهدف استكمال وتطوير المزيد من المشاريع القائمة والجديدة.
- برنامج التخصيص
يهــدف البرنامج إلى تخفيف أعباء التكاليف على المالية العامة، وإتاحة الأصول الحكومية للاستثمار الخاص، بما يعـزز مـن تركيز الحكومة على الدور التشـريعي والتنظيمـي المنوط بها، ليسير بالتوافق مع توجهات رؤية المملكة 2030. ويسعى البرنامج إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشـرة، وتحسـين ميزان المدفوعات، بجانب المسـاهمة فـي الناتـج المحلي الإجمالي وتحقيق عوائد حكومية من مبيعات الأصول، بالإضافة إلى تحقيق صافي وفورات للحكومة بتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتشـمل قطاعات التخصيص المخطط لها قطـاع النقـل وقطـاع التعليـم وقطـاع الصحـة وقطـاع الطاقـة وقطـاع الصناعـة والثـروة المعدنيـة وقطـاع البيئـة والميـاه والزراعـة وقطـاع العمـل والتنميـة الاجتماعية وقطـاع البلديـات وقطـاع الاتصالات وتقنيـة المعلومـات وقطـاع الرياضـة.
- تحسين كفاءة المالية
يجري العمل في أروقة وزارة المالية حاليا على مشـروع التحول للمحاسبة المبنية على أساس الاستحقاق بهدف تحسـين جودة الحسـابات ورفع مستوى الشـفافية، وكذلك تنفيذ تطبيـق حسـاب الخزينـة الموحـد الـذي يتبـع الممارسـة المثلى على المسـتوى الدولـي فيمـا يخـص إدارة التدفقات النقدية الحكومية، لتحسـين أنظمــة الدفع وتحصيل الإيرادات والتحكم بالإنفاق العام بالشكل المناسب من خلال التعامل المركزي مع أرصدة الحسابات الحكومية الحرة. كما يسمح التحول بتحسين القـدرة على التنبؤ بالتدفقات النقدية الداخلية والخارجية والأرصدة الناشئة في حساب الخزينة الموحـد كعامل أساسي لتحسين إدارة السيولة النقدية.
- الأثر المحتمل
ووفقا لهذه التطورات يمكن استقراء مشهد الميزانية السعودية وتقديراتها المستقبلية، بما صرح به وزير المالية الجدعان المتضمن أن المملكة تراعي التأثيرات المحتملة والتطورات المحلية والدولية أثناء تنفيذ الميزانية، مما يدفع الحكومة السعودية لمزيد من التركيز على النفقات في ميزانية العام المقبل 2020 ودعم برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 باعتبارها الأداة الرئيسية لتحقيق أهداف التحول الاقتصادي، ويأتي في مقدمتها برامج الإسكان، وجودة الحياة، والتخصيص، والمشروعات الكبرى، واستكمال خطة حزم تحفيز القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.