آمال اتفاق التجارة تدعم أسواق النفط

مستوى قياسي للإنتاج الأميركي في أغسطس

كشفت بيانات حكومية أميركية أن الإنتاج قفز إلى مستوى قياسي في أغسطس الماضي عند 12.4 مليون برميل يومياً (رويترز)
كشفت بيانات حكومية أميركية أن الإنتاج قفز إلى مستوى قياسي في أغسطس الماضي عند 12.4 مليون برميل يومياً (رويترز)
TT

آمال اتفاق التجارة تدعم أسواق النفط

كشفت بيانات حكومية أميركية أن الإنتاج قفز إلى مستوى قياسي في أغسطس الماضي عند 12.4 مليون برميل يومياً (رويترز)
كشفت بيانات حكومية أميركية أن الإنتاج قفز إلى مستوى قياسي في أغسطس الماضي عند 12.4 مليون برميل يومياً (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، الجمعة، بفضل مؤشرات على إحراز تقدم في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وانتعاش مفاجئ لأنشطة التصنيع في بكين.
وبحلول الساعة 13:36 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام القياس العالمي برنت 75 سنتاً إلى 60.37 دولار للبرميل، لكنه يظل متجهاً صوب التراجع بنحو 3.4 في المائة في الأسبوع.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85 سنتاً إلى 55.03 دولار للبرميل، مما سيُبقي الخام بصدد تكبد خسائر أسبوعية تزيد على 3.8 في المائة.
وأظهر مسح أجرته «رويترز» أنه من المتوقع أن تظل أسعار النفط تتعرض لضغوط في العامين الحالي والمقبل. وتوقع استطلاع شمل 51 خبيراً اقتصادياً ومحللاً أن يبلغ سعر برنت في المتوسط 64.16 دولار للبرميل في 2019، و62.38 دولار للبرميل في العام المقبل.
وخلص مسح آخر لـ«رويترز» إلى أن إنتاج أعضاء «أوبك» قد تعافى في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من أدنى مستوى في 8 سنوات، فيما طغى أثر تعافٍ سريع لإنتاج السعودية من هجمات في سبتمبر (أيلول) على بنيتها التحتية على تراجع في الإكوادور وقيود طوعية بموجب اتفاق عالمي بشأن الإمدادات.
وتراجعت المخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي، وكذلك الطلب على النفط، بعد أن قال وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، أمس، إن «المرحلة الأولى» من اتفاق تجاري مع الصين تبدو في صورة جيدة، ومن المرجح أن يتم توقيعها قرب منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وكانت بيانات حكومية قد أظهرت، الخميس، أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة قفز نحو 600 ألف برميل يومياً في أغسطس (آب) الماضي إلى مستوى قياسي عند 12.4 مليون برميل يومياً، بدعم من زيادة بلغت 30 في المائة في الإنتاج من خليج المكسيك.
وأصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم، مع صعود إنتاجها إلى مستويات قياسية فوق 12 مليون برميل يومياً هذا العام، بفضل إنجازات تكنولوجية زادت إنتاج الخام من التشكيلات الصخرية في أرجاء تكساس ونورث داكوتا ونيو مكسيكو. وسجلت الولايات الثلاث زيادات في الإنتاج في أغسطس (آب).
ووفقا لتقرير شهري من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، زاد الإنتاج في خليج المكسيك 469 ألف برميل يومياً، بينما ارتفع الإنتاج في تكساس 98 ألف برميل يومياً، وفي نورث داكوتا 28 ألف برميل يومياً. وسجل الطلب على البنزين في الولايات المتحدة مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 9.82 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب). وزاد أيضاً الطلب على الديزل إلى 4.0 ملايين برميل يومياً.
إلى ذلك، انخفضت أرباح إكسون موبيل في الربع الثالث من العام إلى النصف تقريباً، إذ تضررت في الأساس من تراجع أسعار النفط وضعف أنشطتها للكيماويات. وتراجعت أرباح أكبر شركة أميركية لإنتاج النفط إلى 3.17 مليار دولار، أي ما يوازي 75 سنتاً للسهم في الربع الثالث، من 6.24 مليار دولار، أو 1.46 دولار للسهم قبل عام. وزاد إنتاج إكسون موبيل من المكافئ النفطي نحو 3 في المائة إلى 3.89 مليون برميل يومياً.
ومن جهة أخرى، قالت وزارة النفط العراقية، في بيان، الجمعة، إن صادرات البلاد النفطية انخفضت إلى 3.447 مليون برميل يومياً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من 3.576 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول).
وأضافت أن الصادرات من مرافئ البصرة في جنوب البلاد تراجعت إلى 3.34 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 3.434 مليون برميل يومياً في الفترة الموازية.
وقال البيان إن متوسط الشحنات من حقول نفط كركوك (شمال العراق) إلى ميناء جيهان التركي بلغ نحو 83 ألفاً و220 برميلاً يومياً. وقالت الوزارة إن التسليمات بالشاحنات إلى الأردن كانت عند 10 آلاف برميل يومياً. كما أشارت إلى أن متوسط أسعار البيع في أكتوبر (تشرين الأول) بلغ 57.153 دولار للبرميل، وهو ما تمخض عن إيرادات بنحو 6.107 مليار دولار.
ويواصل العراق الإنتاج دون طاقته البالغة نحو 5 ملايين برميل يومياً، بما يتماشى مع اتفاق لخفض الإنتاج مبرم بين «أوبك» ومنتجين من خارجها، مثل روسيا، يهدف لدعم الأسعار.


مقالات ذات صلة

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

الاقتصاد يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

توقَّع محللو «غولدمان ساكس»، يوم الخميس، أن يؤدي ارتفاع مؤقت في أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل إلى تباطؤ النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيارة تمر أمام شاشة مضيئة تعرض أسعار الوقود في محطة بنزين ببرلين (أ.ف.ب)

ألمانيا قد تتكبد خسائر بقيمة 46 مليار دولار جراء الحرب مع إيران

قد يتكبد الاقتصاد الألماني خسائر بقيمة 40 مليار يورو (46.4 مليار دولار) جراء الحرب مع إيران خلال العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة في مؤتمر مجموعة السبع بباريس - 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دي غالهو: لا مبرر حالياً لرفع الفائدة في البنك المركزي الأوروبي

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، محافظ بنك فرنسا عضو مجلس السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إنه لا يرى أي سبب لرفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومضخة نفط وخريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

أزمة الشحن في الخليج تجبر الهند على تقليص إمدادات الغاز للمصانع

أعلنت شركة «غيل» الهندية، يوم الخميس، أنها بصدد تقييم إمكانية خفض إمداداتها من الغاز الطبيعي لعملائها.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان بمقاطعة هوبي (رويترز)

هل طلبت الصين من مصافي النفط تعليق الصادرات؟

أفادت وكالة «بلومبرغ» أن الصين طلبت من أكبر مصافي النفط لديها تعليق صادرات الديزل والبنزين، وذلك في ظلّ خطر نشوب أزمة في إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«غولدمان ساكس»: النفط عند 100 دولار قد يبطئ النمو العالمي ويزيد التضخم

يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
يظهر شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

توقَّع محللو «غولدمان ساكس»، يوم الخميس، أن يؤدي ارتفاع مؤقت في أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل إلى تباطؤ النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية، في ظل اتساع رقعة الصراع في إيران الذي يعوق تدفقات النفط والغاز الحيوية إلى الشرق الأوسط.

وبحسب توقعاتها الأساسية، تتوقَّع «غولدمان ساكس» ارتفاعاً طفيفاً في أسعار النفط قبل أن تنخفض إلى متوسط 76 دولاراً للبرميل خلال الرُّبع الأول من 2026، وإلى 65 دولاراً في الرُّبع الأخير، وفق «رويترز».

وفي سيناريو متفائل، قد يرتفع سعر النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل قبل أن يعود إلى مستوياته الطبيعية خلال العام نفسه.

ووفق توقعاتها الأساسية، تُقدر «غولدمان ساكس» انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع ارتفاع التضخم العالمي بنسبة 0.2 نقطة مئوية. وفي حالة بلوغ سعر برميل النفط 100 دولار، قد يرتفع التضخم العالمي بنحو 0.7 نقطة مئوية.

وأشارت الشركة إلى أن البنوك المركزية تاريخياً لا تتفاعل مباشرة مع صدمات أسعار النفط، لكنها تميل إلى تشديد سياستها النقدية بشكل طفيف عند ارتفاع التضخم أو حدوث صدمات سعرية كبيرة.

ومن المتوقع أن تظل توقعات السياسة النقدية العالمية مستقرة في ظل السيناريو الأساسي، لكن قد تصبح أكثر تشدداً، مثل تأجيل خفض أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة، إذا وصل سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل أو ارتفعت تكاليف المستهلكين بشكل أسرع من المعتاد.

كما من المتوقع أن تؤثر أسعار النفط المرتفعة سلباً على الدخول الحقيقية والإنفاق الاستهلاكي، بينما قد تستفيد الدول المصدرة للنفط مثل كندا وعدد من اقتصادات أميركا اللاتينية.


ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
TT

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)
أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

تعرضت مراكز بيانات شركة «أمازون ويب سيرفيسز» في الإمارات والبحرين لضربات مباشرة بطائرات مسيَّرة، ضمن موجة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. هذا الهجوم لم يكن حادثاً عابراً، بل كشف أن النزاعات العسكرية يمكن أن تمتد اليوم لتطال الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت الشركة أن اثنين من «نطاقات التوفر» تعطلا، مما أثَر على خدمات رئيسية مثل EC2 وS3 وDynamoDB، مؤكِّدة أنه «حتى أثناء عملنا على استعادة هذه المنشآت، فإن النزاع المستمر في المنطقة يعني أن البيئة التشغيلية الأوسع في الشرق الأوسط تظل غير متوقعة».

وتمتلك «أمازون ويب سيرفيسز» أربع مناطق سحابية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أُطلقت المنطقة في البحرين عام 2019، وفي الإمارات عام 2022، وأخرى في تل أبيب عام 2023، فيما تعتزم الشركة إطلاق منطقة جديدة في السعودية خلال العام الحالي.

فكيف تعمل هذه المراكز، وما هي تداعيات استهدافها؟

- مراكز البيانات لا تقوم فقط بتخزين البيانات، بل تدير خدمات سحابية حيوية للشركات المصرفية والحكومية والتجارية. وأي تعطّل فيها يؤدي إلى توقف الخدمات الإلكترونية وتأخير العمليات المالية والتجارية وربما خسائر مالية كبيرة.

- قد يؤدي التوقف المفاجئ للخوادم إلى صعوبات في الوصول للبيانات الحساسة، خصوصاً إذا اضطرت الشركات لنقل أعمالها إلى منشآت بديلة، مما يزيد احتمالية فقدان البيانات أو تأخرها.

- يحوِّل الهجوم الاستهداف الرقمي إلى أداة ضمن الحسابات العسكرية والسياسية، مما يزيد المخاطر على الشركات العاملة في المنطقة.

أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

استعادة الخدمات

وأكدت «أمازون ويب سيرفيسز» خلال توضيح لـ«بلومبرغ» أنها تعمل على استعادة الخدمات المتأثرة بسرعة، لكنها أشارت إلى أن الأمر قد يستغرق وقتاً بسبب الضرر المادي الذي لحق بالبنية التحتية.

وفي آخر تحديث نشرته الشركة في 3 مارس (آذار) على موقعها الرسمي، قالت «أمازون ويب سيرفيسز» إنها أحرزت تقدماً في استعادة بعض الخدمات المتأثرة في الشرق الأوسط، خصوصاً في الإمارات، مع بدء عودة عدد من الخدمات السحابية للعمل تدريجياً.

وأوضحت الشركة أن جهودها تتركز حالياً على إصلاح البنية التحتية المتضررة وإعادة تشغيل الأنظمة بشكل كامل، مشيرة إلى أن بعض الخدمات عادت للعمل جزئياً، فيما لا تزال خدمات أخرى تواجه أعطالاً ويتم العمل على معالجتها.

مركز البحرين

وفي البحرين، أكَّدت الشركة أن الاضطرابات في مركزها السحابي لا تزال قيد المعالجة، لكنها أشارت إلى إحراز تقدم في جهود التعافي، مع استمرار فرقها التقنية في إعادة تشغيل الأنظمة المتأثرة.

كما أوصت «أمازون ويب سيرفيسز» الشركات التي تعتمد على خدماتها في الشرق الأوسط باتخاذ إجراءات احترازية، مثل «نقل بعض عملياتها إلى مراكز سحابية في مناطق أخرى»، وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرارية الأعمال.

وحتى يوم الخميس، لم تصدر الشركة تحديثات علنية جديدة، بينما تواصل فرقها العمل على استعادة الخدمات المتضررة تدريجياً، وفق الموقع الإلكتروني للشركة.


اتفاقية بين «إم آي إس» و«هيوماين» لبناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

اتفاقية بين «إم آي إس» و«هيوماين» لبناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس)» السعودية، توقيع عقد مع «هيوماين» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بقيمة تتجاوز 155 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2024، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وأوضحت الشركة في بيان نشر على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الخميس، أن العقد يهدف إلى تصميم وبناء مركز بيانات خاص بتقنيات الذكاء الاصطناعي، على أن تمتد مدة المشروع إلى 12 شهراً.

وأضافت أن الأثر المالي الإيجابي للعقد من المتوقع أن يبدأ بالظهور ابتداءً من الربع الثاني من العام المالي 2026.

وأكدت «إم آي إس» أنه لا توجد أطراف ذات علاقة في هذا العقد.