العلاقات التركية ـ الأميركية على المحك مجدداً

على خلفية اعتراف مجلس النواب بـ«إبادة الأرمن» وتنديده بالعملية العسكرية في سوريا

أشخاص يزورون صرحاً تذكارياً للأرمن في يريفان أمس (أ.ف.ب)
أشخاص يزورون صرحاً تذكارياً للأرمن في يريفان أمس (أ.ف.ب)
TT

العلاقات التركية ـ الأميركية على المحك مجدداً

أشخاص يزورون صرحاً تذكارياً للأرمن في يريفان أمس (أ.ف.ب)
أشخاص يزورون صرحاً تذكارياً للأرمن في يريفان أمس (أ.ف.ب)

دخلت العلاقات التركية - الأميركية فصلاً جديداً من التوتر على خلفية إقرار مجلس النواب الأميركي مشروعي قرارين يتعلق أحدهما بالاعتراف بإبادة الأرمن في 1915. والآخر بالعملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا ومطالبة الرئيس دونالد ترمب بفرض عقوبات على تركيا.
واستدعت وزارة الخارجية التركية أمس (الأربعاء) السفير الأميركي في أنقرة ديفيد ساترفيلد على خلفية خطوة مجلس النواب الأميركي، كما لوّح إردوغان بإلغاء زيارة مقررة لواشنطن في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقال إردوغان إنه لم يحدّد بعد قراره بخصوص زيارته المزمعة إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «هناك علامة استفهام بشأن تحرك مجلس النواب الأميركي». وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن استدعاء ساترفيلد جاء إثر موافقة مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون، باعتبار الأحداث المتعلقة بالأرمن في شرق الأناضول عام 1915، إبان الحرب العالمية الأولى «إبادة جماعية»، وآخر ينص على فرض عقوبات على تركيا لشنّها عملية عسكرية شمال شرقي سوريا.
وفي سابقة، مرر مجلس النواب الأميركي مشروع قرار يصف مقتل الأرمن على يد العثمانيين أيام الحرب العالمية الأولى بالإبادة الجماعية، بغالبية كبيرة من الحزبين. وحصل المشروع على تأييد 405 أصوات من عدد نواب المجلس البالغ 435 بينهم 178 جمهورياً، مقابل اعتراض 11 نائباً.
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قبيل التصويت على مشروع الإبادة: «لنكن واضحين اليوم ولنذكر الوقائع في مجلس النواب لتحفر للأبد في وثائق الكونغرس... الأفعال البربرية التي ارتكبت بحق الشعب الأرمني كانت إبادة جماعية». وعلا التصفيق والهتاف بعدما صوت النواب على المشروع. وقالت بيلوسي إنها تشرفت بالانضمام إلى زملائها «في إحياء ذكرى إحدى أكبر الفظائع في القرن العشرين. القتل المنهجي لأكثر من مليون ونصف من الرجال والنساء والأطفال الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية».
في المقابل، رفضت النائبة الديمقراطية إلهان عمر التصويت لصالح القرار. وإلهان عمر هي نائبة مسلمة من أصول صومالية، كانت من بين ثلاثة نواب فقط صوتوا «بالحضور»، وهو إجراء يوازي الامتناع عن التصويت ضد القرار أو لصالحه.
وقالت إلهان عمر في بيان لشبكة «سي إن إن» إنها اتخذت هذا الموقف لأنه يجب الأخذ في الاعتبار أيضاً بشاعات تاريخية سابقة أخرى، كتجارة الرقيق وما حدث مع السكان الأميركيين الأصليين، بحسب قولها.
ويعتبر الأرمن أن القتل الجماعي لشعبهم يرقى إلى صفة الإبادة الجماعية، وهو ما تعترف به 30 دولة وترفض تركيا الاعتراف به.
وفي الجلسة نفسها، مرر مجلس النواب عقوبات جديدة على تركيا بسب توغلها في شمال سوريا. وحصل مشروع القانون على أصوات 403 من النواب، في خطوة اعتبرت تحدياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خاصة أن 176 جمهورياً صوتوا لصالح المشروع.
واتهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الديمقراطي، إليوت إنغل، الرئيس الأميركي بإعطاء تركيا «الضوء الأخضر لشنّ حملتها الدموية في شمال سوريا»، على حد تعبيره. وأضاف أنغل الذي كان يتحدث في مجلس النواب: «عندما قتل زعيم (داعش) أخيراً، شكر الرئيس ترمب الأتراك لسوء الحظ... وأنا لا أتفق مع هذا البتة».
من جهته، رحب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بتصويت مجلس النواب، وقال في تغريدة له: «أنا مستعد للتصويت على نسخة مجلس النواب! أتوقع أن يناقش مجلس الشيوخ هذا المشروع وأن يوصل رسالة إلى تركيا مفادها أن الولايات المتحدة لن تقف ساكتة في وقت تتسبب فيه أنقرة بالمشاكل لنا ولحلفائنا». وتابع غراهام: «إردوغان خلق هذه المشكلة ويجب عليه أن يحلها. الكونغرس مصمم على الوقوف بجانب الأكراد الذين ساعدونا في القضاء على (داعش)».
ورغم حماسة غراهام الذي يعد من أشد مناصري الرئيس ترمب، فإنه من غير المؤكد حتى الساعة ما إذا كان زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل سيطرح مشروع العقوبات للتصويت في مجلس الشيوخ. فقد سبق لماكونيل أن حذر الأسبوع الماضي من فرض عقوبات على حليف في حلف شمالي الأطلسي، وقال: «أنا أحذّر من اندفاعنا لاستخدام العقوبات كأداة وحيدة لتطبيق سياستنا الخارجية... قد تلعب العقوبات دوراً مهماً في هذا الملف، وأنا منفتح لمناقشة هذا في مجلس الشيوخ، لكن يجب أن نكون في غاية الانتباه قبل أن نستخدم الأدوات نفسها ضد أعدائنا، بحق حليف لنا في الناتو».
وتتضمن العقوبات التي مررها مجلس النواب فرض غرامات مالية وتشديدات على تأشيرات الدخول بحق مسؤولين أتراك لهم صلة بالتوغل شمال سوريا، وكذلك على وزير الدفاع التركي ووزير المالية، إضافة إلى بنك هالك التركي.
كما يمنع المشروع بيع الأسلحة إلى تركيا ويعاقب الأجانب الذين يزودون القوات التركية في سوريا بالأسلحة. ويسعى إلى الضغط على الإدارة الأميركية لفرض عقوبات مررت في السابق بحق تركيا بسبب شرائها لمنظومة «إس 400» الصاروخية الروسية.
في المقابل، رفضت الخارجية التركية في بيان مشروع قانون «الإبادة الأرمنية»، معتبرة أنّه أتى لدوافع سياسية داخلية ويفتقد إلى الأسس التاريخية والقانونية. وندّدت بمشروع القانون الذي ينصّ على فرض عقوبات على تركيا، بسبب العملية العسكرية في سوريا. ووافق مجلس النواب الأميركي على مشروعي القرار بأغلبية كاسحة (304 أصوات مقابل 16 صوتاً) ليل الثلاثاء - الأربعاء.
واعتبر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، القرارين «محاولة للانتقام من بلاده على خلفية إحباطها للمكائد التي استهدفتها في سوريا». ولفت إلى أن توقيت الموافقة على مشروعي القرارين «مثير للانتباه» ووصفهما بأنهما «غير ملزمين» بالنسبة لبلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا لا يعني أنها ستغضّ الطرف عنهما. ووصف القرار المتعلق بمذابح الأرمن والاعتراف بها كإبادة جماعية بأنه «قرار مخزٍ»، اتّخذه من يستغلون التاريخ في السياسة، قائلاً إنه «في حكم العدم بالنسبة لحكومتنا وشعبنا». وأضاف: «أحبطنا مكيدة كبيرة عبر عملية نبع السلام، والذين يعتقدون أنهم سينتقمون منا بمثل هذه القرارات مخطئون... كانت هناك محاولات لإنشاء دولة إرهابية هناك (شمال سوريا)، إلا أننا أفشلنا هذه الألاعيب عبر خطواتنا على أرض الواقع في البداية، ومن ثم على طاولة المباحثات مع كل من الولايات المتحدة وروسيا». وتابع: «لذلك يحاولون الانتقام منا، وإلا فإنه ليس هناك أي معنى آخر لقراري مجلس النواب الأميركي. أبلغت الجانب الأميركي بأن القرارات المذكورة هي في حكم الباطل، كما استدعت الخارجية التركية السفير الأميركي بأنقرة، وأبدت له رد فعلها وتطلّعاتها». وقال إن «القرار الذي هو بحكم الباطل لن تكون له أي نتيجة أيضاً، إلا أنه مدعاة للعظة والعبرة جرّاء الحال الذي آلت إليه دولة مثل الولايات المتحدة»، مشيراً إلى تواصلهم مع الإدارة الأميركية على صعيد وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي. وأضاف أن «هؤلاء أيضاً لا يستطيعون فعل أي شيء فيما يخص مجلس النواب، لدواعٍ متعلقة بالسياسة الداخلية الأميركية».
واعتبر أوغلو أن موقف الإدارة الأميركية في هذا الصدد أهمّ من قرارات مجلس النواب، مستشهداً باتخاذ البرلمان الألماني قرارات مشابهة، قبل إعلان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تباين مواقفها مع البرلمان وعدم إلزام قرارات الأخير حكومتها.
من جانبه، أعرب المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، عن استنكاره لقرار مجلس النواب الأميركي الخاص بإبادة الأرمن، ووصفه بـ«المخزي» ومحاولة لاستغلال التاريخ لتحقيق مكاسب سياسية. وأضاف: «من يتهمون تركيا بارتكاب إبادة جماعية، عليهم أن ينظروا أولاً إلى تاريخهم، وللماضي الدموي لتنظيمي (حزب العمال الكردستاني والجيش السري الأرمني) اللذين يدعمونهما».
وتثير قضية الأرمن خلافاً بين تركيا وعدد من الدول التي وصفت «مذابح للأرمن» على يد القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى بأنها «إبادة». فيما تقول تركيا إن الأحداث راح ضحيتها آلاف الأتراك والأرمن، وتدعو لفتح الأرشيف لديها وفي أرمينيا للتحقق من القضية على يد متخصصين.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».