السعودية : الحوار لحل أزمات المنطقة ووقف الأعمال العدائية

TT

السعودية : الحوار لحل أزمات المنطقة ووقف الأعمال العدائية

جددت السعودية تأكيدها على موقفها في عدم سعيها للحرب أو إشعال فتنة في المنطقة، مع تأكيدها على عدم ترددها في حماية أراضيها من أي عدوان للدفاع عن مواطنيها ومقدراتها.
كما شددت على إيمان الرياض بمبدأ الحوار وحل النزاعات بالطرق السلمية، «لكن ينبغي أن تكون أي دعوة للحوار منسجمة مع وقف فعلي للتهديدات والأعمال العدائية».
جاء ذلك في كلمة السعودية التي ألقاها عبد الله المعلمي، مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، في جلسة مجلس الأمن حول الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، أول من أمس. وأوضح المعلمي وفق حديثه، أن على الدول التي تدعو إلى الحوار أن تنبذ السياسات المرتكزة على تصدير الثورة وخلق الجيوب والطوابير الطائفية في الدول، تمهيداً للتدخل في شؤونها.
وأوضح في بداية الكلمة، أن السعودية شهدت في شهر سبتمبر (أيلول) هجمات على محطات الضخ لشركة «أرامكو» باستخدام أسلحة إيرانية، متسببة في انخفاض إنتاج النفط بنسبة تقارب 50 في المائة، مؤكداً أن هذا العمل العدواني يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، واعتداءً على الأمن والسلم الدوليين يستلزم من المجتمع الدولي موقفاً تاريخياً.
ولفت إلى أن هذه الهجمات تعدّ تهديداً كبيراً لإمدادات النفط للأسواق العالمية، وبالتالي الاقتصاد الدولي، وليس للسعودية فحسب، مشيراً إلى أن المملكة استطاعت أن تتدارك تبعات هذه الهجمات وإعادة الإنتاج للوضع الطبيعي في وقت قياسي.
وجدد المعلمي تأكيد المملكة على الأهمية القصوى للقضية الفلسطينية باعتبارها منطلقاً نحو استقرار المنطقة، وأن أي حل للأزمة يجب أن يكون على أساس حل الدولتين وفقاً للمرجعيات الدولية، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، التي تضمن قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، وإنهاء احتلال إسرائيل للجولان العربي السوري المحتل وللأراضي اللبنانية المحتلة.
وفي الشأن السوري، أعرب عن ترحيب حكومة المملكة بالاتفاق الذي تم على إنشاء اللجنة الدستورية في سوريا والبدء في أعمالها، مؤكداً على أن هذه الخطوة تعتبر بارقة أمل نحو المضي قدماً إلى حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري، ويضمن العودة الآمنة والطوعية للاجئين من أبنائه وفقاً للمعايير الدولية.
وجدد إدانة المملكة للعمليات العسكرية التركية شمال سوريا، «إنه من المهم عدم اتخاذ أي إجراءات قد تزيد من تفاقم الأزمة السورية ومعاناة الشعب السوري، وتقوض الجهود الدولية في مكافحة تنظيم (داعش) الإرهابي في تلك المناطق، وتهدد وحدة الأراضي السورية وسلامتها الإقليمية».
وكرر المعلمي مطالبة بلاده بالتصدي للميليشيات المسلحة وإخراجها من سوريا، التي تتبنى أجندات خارجية تسعى إلى تدمير سوريا وجعلها مسرحاً لزعزعة أمن المنطقة وسلامتها، داعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة التوحد ضد أي تدابير أحادية قد تكون عائقاً نحو الحل السياسي في سوريا وفقاً لقرار المجلس رقم 2254.
وفيما يتعلق بالشأن اليمني، قال المعلمي: «تقدم المملكة الدعم الكامل للحكومة اليمنية والشعب اليمني في ظل الأزمة التي يمر بها، وفي شتى المجالات من أجل الوصول إلى حل سياسي شامل وإعادة الاستقرار لليمن. وقد تجلى ذلك مؤخراً من خلال قيام المملكة بتقديم مساعدات عن طريق الأمم المتحدة بمبلغ 500 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019، حيث بلغت المساعدات التي قدمتها المملكة لدعم الشعب اليمني الشقيق منذ بداية الأزمة أكثر من 14 بليون دولار».
وأشار إلى أن المملكة استضافت الحوار بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي للتوحد وتقريب وجهات النظر في حل الأزمة اليمنية، ومواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران. وقد تم التوصل إلى اتفاق الرياض المتوقع إعلانه قريباً، الذي ينتج منه مرحلة تطويرية جديدة لحكومة اليمن .



محمد بن سلمان: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وقاصديهما


 ولي العهد السعودي خلال حفل الاستقبال السنوي في قصر منى (واس)
ولي العهد السعودي خلال حفل الاستقبال السنوي في قصر منى (واس)
TT

محمد بن سلمان: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وقاصديهما


 ولي العهد السعودي خلال حفل الاستقبال السنوي في قصر منى (واس)
ولي العهد السعودي خلال حفل الاستقبال السنوي في قصر منى (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة في أداء واجب العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها.

جاء ذلك خلال إقامته نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفل الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، والضيوف، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام، في قصر مِنى، الخميس.

من جانبه، أعلن الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أمس، نجاح موسم الحج، مؤكداً أنه شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مكّنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وشدَّد نائب أمير مكة المكرمة على أن ما تحقق من نجاح استثنائي جاء بفضل الله، ثم بالدعم غير المحدود والتوجيهات السديدة من القيادة السعودية، وما وفرته من إمكانات وموارد، إلى جانب المتابعة الدقيقة لجميع مراحل العمل والاستعداد والتنفيذ.

إلى ذلك، استقبلت المدينة المنورة الحجاج المتعجلين القادمين لزيارة المسجد النبوي عبر الحافلات ورحلات قطار الحرمين السريع.

من جانب آخر، عقَد الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج السعودي، لقاءً مع ممثلي شركات الحج، في مشعر مِنى، الجمعة، بهدف تقييم الأداء، ومناقشة فرص التحسين، والاستعداد المبكر للموسم المقبل.


السعودية تُسلِّم «وثيقة ترتيبات موسم 2026» لمكاتب شؤون الحجاج

الدكتور توفيق الربيعة استعرض الجدول الزمني لأعمال مكاتب شؤون الحجاج للموسم المقبل (واس)
الدكتور توفيق الربيعة استعرض الجدول الزمني لأعمال مكاتب شؤون الحجاج للموسم المقبل (واس)
TT

السعودية تُسلِّم «وثيقة ترتيبات موسم 2026» لمكاتب شؤون الحجاج

الدكتور توفيق الربيعة استعرض الجدول الزمني لأعمال مكاتب شؤون الحجاج للموسم المقبل (واس)
الدكتور توفيق الربيعة استعرض الجدول الزمني لأعمال مكاتب شؤون الحجاج للموسم المقبل (واس)

أعلنت السعودية، الجمعة، تسليم وثيقة الترتيبات الأولية لمكاتب شؤون الحجاج استعداداً لـ«موسم حج 2026»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية المبكرة، وتمكين المكاتب من استكمال التعاقدات والإجراءات التنظيمية والخدمية، بما يسهم في الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.

ونظّمت وزارة الحج السعودية الحفل الختامي السنوي بحضور وزيرها الدكتور توفيق الربيعة، والوزراء والمسؤولين وممثلي المكاتب والشركاء، وذلك احتفاءً بالجهود المبذولة خلال موسم هذا العام، وتكريماً للجهات والأفراد المتميزين في خدمة ضيوف الرحمن.

وأكد الربيعة أن النجاحات التي تحققت خلال الموسم جاءت بفضل الله، ثم بما حظيت به منظومة الحج من دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومتابعة مباشرة من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتكامل جهود مختلف الجهات العاملة تحت إشراف لجنة الحج العليا، الأمر الذي أسهم في تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

شهد الحفل الختامي السنوي حضور الوزراء والمسؤولين وممثلي مكاتب شؤون الحجاج والشركاء (واس)

وأشار إلى مواصلة الوزارة استعداداتها المبكرة للموسم المقبل، مُعلناً حزمة مبادرات وتطويرات جديدة تشمل إطلاق برنامج تدريبي لتأهيل أعضاء المكاتب يكون اجتيازه شرطاً لحصولهم على تأشيرة الحج، وباقة شاملة تتضمن خدمات المشاعر المقدسة والسكن بمكة المكرمة والمدينة المنورة، مع إلزامية خدمات النقل والإعاشة طوال مدة الإقامة، كذلك تطوير «باقات المشاعر» لتصبح 3 فئات تتناسب مع احتياجات الحجاج المختلفة، وإلغاء الباقة «د».

واستعرض الربيعة الجدول الزمني لأعمال المكاتب للموسم المقبل، الذي يتضمن إتاحة تفضيل المساكن بمكة المكرمة والمدينة المنورة لها وشركات الحج الخارجية، ومنح الأولوية للراغبة في الاحتفاظ بمواقعها الحالية في المشاعر المقدسة عند التعاقد عبر منصة «المسار الإلكتروني»، كذلك استكمال إجراءات التسجيل والتعاقدات الخاصة بخدمات النقل الجوي استعداداً لمؤتمر ومعرض الحج المزمع عقده خلال شهر نوفمبر (تشرين الأول) المقبل.

يحتفي الحفل بالجهود المبذولة خلال الموسم بتكريم الجهات والأفراد المتميزين في خدمة الحجاج (واس)

وفي ختام الحفل، كرّم وزير الحج السعودي الفائزين بجائزة «لبّيتم» للتميز في خدمات ضيوف الرحمن، في فئات «الناقلات المتميزة، والتميز في التواصل، ووكالات الحج الخارجية، ومكاتب شؤون الحجاج».

ويأتي الحفل ضمن جهود الوزارة الرامية إلى ترسيخ ثقافة التميز، وتحفيز الشركاء ومقدمي الخدمات على مواصلة تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، بما يسهم في الارتقاء بتجربة الحاج، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


وزير الداخلية السعودي: تكامل القطاعات جسَّد كفاءة العمل المشترك في «الحج»

الأمير عبد العزيز بن سعود لدى لقائه الوزراء ورؤساء الجهات المشاركة في الحج (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود لدى لقائه الوزراء ورؤساء الجهات المشاركة في الحج (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي: تكامل القطاعات جسَّد كفاءة العمل المشترك في «الحج»

الأمير عبد العزيز بن سعود لدى لقائه الوزراء ورؤساء الجهات المشاركة في الحج (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود لدى لقائه الوزراء ورؤساء الجهات المشاركة في الحج (واس)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا، الجمعة، أن ما شهده حج هذا العام من تكامل بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية والصحية والتطوعية جسَّد كفاءة منظومة العمل المشترك في الموسم.

جاء ذلك خلال لقائه الوزراء ورؤساء الجهات المشاركة في موسم الحج، بمكة المكرمة، يتقدمهم الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، والمهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، وفهد الجلاجل، وزير الصحة، وسلمان الدوسري، وزير الإعلام، بحضور الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف، نائب وزير الداخلية المكلّف، وعدد من المسؤولين.

وشدَّد الأمير عبد العزيز بن سعود، على أهمية الاستفادة من التجارب والخبرات الميدانية، ومواصلة تطوير الخطط ورفع مستوى الجاهزية والإعداد المبكر للمواسم المقبلة، بما يُعزِّز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ويواكب تطلعات القيادة السعودية.

الأمير عبد العزيز بن سعود أكد مواصلة تطوير الخطط ورفع مستوى الجاهزية والإعداد المبكر للمواسم المقبلة (واس)

وأشار وزير الداخلية إلى أن ما تحقَّق من نجاح في تنفيذ خطط الحج جاء بفضل الله، ثم بالدعم والمتابعة المستمرين من القيادة، وحرصها على تسخير جميع الإمكانات البشرية والتقنية والخدمية لخدمة الحجاج، وتمكينهم من أداء مناسكهم بأمن ويسر وطمأنينة.

وأعرب الأمير عبد العزيز بن سعود، عن شكره وتقديره للوزراء ورؤساء الجهات المشاركة ومنسوبيها كافة، على ما بذلوه من جهود كبيرة خلال موسم الحج بمستويات عالية من التنسيق والتكامل والجاهزية، أسهمت في تحقيق مستهدفات الخطط المعتمدة وخدمة ضيوف الرحمن على الوجه المأمول.