لم يتوقع شابان مصريان وهما يستقلان قطار الإسكندرية/الأقصر أنها ستكون رحلة أحدهما الأخيرة بعد أن وقع خلاف مع محصل القطار لعدم حملهما تذكرة، وامتناعهما عن دفع ثمنها، مما دفعهما للقفز من القطار بعدما طالبهما المحصل بالنزول.
وتسبب القفز من القطار أثناء سيره، في سقوط أحد الشابين أسفل عجلاته ووفاته في الحال، بعد انفصال رأسه عن جسده، فيما أصيب الآخر بإصابات خطيرة وتم نقلهما لمستشفى طنطا العام في دلتا النيل (شمال القاهرة).
وشغل الحادث الرأي العام المصري، وسط حالة من الاستنكار والدهشة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي. وتصدر وسم «شهيد_التذكرة» قائمة الأكثر تداولاً على «تويتر» تنديداً بالواقعة، التي وصفها البعض خارج عرف «الشهامة المصرية». وتساءل آخرون عن موقف باقي ركاب القطار وكيف لم يتدخل أحدهم لدفع ثمن التذكرتين للشابين أو منع المحصل من إجبارهما على النزول أثناء سير القطار.
ونشرت الصفحة الرسمية لرئاسة الوزراء المصرية بيانا للهيئة القومية لسكك حديد مصر ذكرت فيه ملابسات الحادث، وأعلنت تم التحفظ على رئيس القطار (المحصل) وعرضه على النيابة العامة بمدينة طنطا، مشيرةً إلى أن الراكبين من الباعة الجائلين.
ومن جانبه أكد وزير النقل المصري الفريق مهندس كامل الوزير أنه: «لن يسمح بأي تهاون في حق أي مواطن مصري وأنه يحرص دائما على حياة كافة المواطنين وأن التحقيقات ستظهر الحقيقة وأنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات تجاه المذكور في حالة ثبوت الواقعة».
وفي مداخلة هاتفية مساء أمس مع الإعلامي المصري عمرو أديب في برنامج «الحكاية» عبر فضائية «إم بي سي مصر» قال وزير النقل إنه يرفض استباق الأحداث ويجب أن ننتظر نتائج التحقيق، مؤكدا أنه الحادث ناتج عن «خطأ فردي».
ووجه الوزير تعازيه لأسرة ضحية الحادث محمد عيد عبد الحميد (24 سنة) وقال إنه سيزور عائلة المتوفى وتقديم واجب العزاء، معلناً منح 100 ألف جنيه تعويضا لأسرة المتوفى و20 ألفا للمصاب.
وأكد الوزير أنه يرفض تصرف محصل القطار، موضحا أن توجيهات الوزارة بأن من لا يدفع التذكرة يحرر له محضر فقط. ووصف مرتكب الواقعة بـ«عديم الإنسانية»، مشيراً إلى أن هناك دورات تأهيلية وتدريبية للعاملين بالهيئة العامة بالسكك الحديدية المصرية لتحسين التعامل مع المواطنين.
وفي مارس (آذار) الماضي، رشح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الفريق كامل الوزير لتولي منصب وزير النقل بعد أن كان رئيسا للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وذلك في أعقاب حادث «محطة مصر» الذي وقع في فبراير (شباط) الماضي، وسقط عشرات القتلى والجرحى إثر حريق نتج عن ارتطام جرار قطار بحاجز بمحطة القطارات الرئيسية في العاصمة القاهرة.
وشهدت مصر العديد من حوادث القطارات الدامية خلال العقود الأخيرة سقط فيها مئات القتلى، أرجعها مسؤولون ومراقبون إلى قدم القاطرات والعربات والإهمال في صيانتها وتشغيلها.
ووقعت أكبر كارثة قطارات في مصر عام 2002 عندما التهم حريق 7 عربات من قطار مكتظ بالركاب متجهة من القاهرة إلى أسوان في أقصى جنوب البلاد. وقُتل 360 راكبا على الأقل في الحادث الذي وقع عند مدينة العياط بمحافظة الجيزة المجاورة للقاهرة.
خلاف على تذكرة قطار ينهي حياة شاب مصري
https://aawsat.com/home/article/1966806/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D9%86%D9%87%D9%8A-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%B4%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A
خلاف على تذكرة قطار ينهي حياة شاب مصري
محطة القطارات الرئيسية بالقاهرة (أ.ف.ب)
- القاهرة: سارة ربيع
- القاهرة: سارة ربيع
خلاف على تذكرة قطار ينهي حياة شاب مصري
محطة القطارات الرئيسية بالقاهرة (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




