وعود حوثية تعيد «مؤتمر صنعاء» لـ«الشراكة» في مؤسسات الانقلاب

يمنيون يسيرون قرب المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)
يمنيون يسيرون قرب المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)
TT

وعود حوثية تعيد «مؤتمر صنعاء» لـ«الشراكة» في مؤسسات الانقلاب

يمنيون يسيرون قرب المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)
يمنيون يسيرون قرب المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)

لم يكد ينقضي الأسبوع منذ قرر قادة حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء تجميد شراكتهم الصورية مع الميليشيات الحوثية في مؤسسات الانقلاب غير الشرعية حتى نجحت تهديدات الجماعة ووعودها في إرغام قيادات الحزب على التراجع عن القرار.
وسبق لقيادات الحزب في صنعاء أن اتخذت قراراً قبل أسبوع جمدت فيه شراكة المؤتمر الصورية مع الجماعة في مؤسسات الانقلاب احتجاجاً منهم على قيام الميليشيات الحوثية بإطلاق سراح 5 متهمين بتفجير دار الرئاسة في 2011.
وعقدت قيادات الحزب برئاسة صادق أمين أبو راس اجتماعاً في صنعاء أمس، خصص «لمناقشة المستجدات على الساحة الوطنية والتنظيمية».
وبحسب ما أورده موقع «المؤتمر نت» استعرض أبو راس ومعه رئيس مجلس النواب السابق والقيادي في الحزب يحيى الراعي الاتصالات واللقاءات التي تمت مع الحوثيين وآخرها اللقاء مع رئيس مجلس حكم الانقلاب (المجلس السياسي الأعلى) مهدي المشاط.
ونقل الموقع أن القيادات أكدوا خلال الاجتماع أن المشاط كان مستاءً من الإفراج عن المتهمين الخمسة، ووعد بأنه سيحيل «المتورطين في الإفراج عنهم إلى المحاكمة والحرص على استمرار السير في محاكمة المتهمين غيابياً».
وقررت قيادات الحزب (اللجنة العامة) إنهاء مقاطعة اجتماعات المجلس السياسي ومجلس النواب والوزراء والشورى (مؤسسات الانقلاب الحوثي غير المعترف بها).
في غضون ذلك، أفادت مصادر قيادية في الحزب لـ«الشرق الأوسط»، بأن قيادات مؤتمرية تلقت تهديدات صريحة من قيادات الجماعة بالقتل والسجن ومصادرة الممتلكات إذا أصروا على استمرار قرار المقاطعة.
ووفق المصادر، فقد تلقى القيادي في الحزب صادق أبوراس «تعنيفاً لفظياً» عبر مكالمة هاتفية من القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي، بسبب القرار، الذي كان عدد من قادة الجماعة الآخرين عدّوه «قراراً ارتجالياً».
ومنذ صدور قرار التجميد، كانت الميليشيات الحوثية نجحت في تفريغ القرار عبر إجبار قيادات الحزب الخاضعين لهم في صنعاء على خرقه وعدم الالتزام به.
ومن بين القيادات التي خرقت القرار الحزبي، وفقاً للمصادر التي تحدثت مع «الشرق الأوسط»، 4 وزراء في حكومة الانقلاب غير المعترف بها، و14 نائباً، إلى جانب أغلب المحافظين ووكلاء الوزارات.
التهديدات الحوثية المبطنة التي أطلقها كبار قادة الجماعة الحوثية ضد قيادات الحزب في صنعاء، أثمرت وفقاً للمصادر عن تمرد كثير منهم على قرار التجميد الذي اتخذ في اجتماع لكبار قيادات الحزب في صنعاء برئاسة القيادي صادق أمين أبو راس الذي كان جناح صنعاء نصبه رئيساً للحزب عقب مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد الميليشيات.
ومن بين القيادات التي تمردت على قرار تجميد المشاركة في مؤسسات الانقلاب الحوثية، القيادي حسين حازب المعين وزيراً للتعليم العالي في حكومة الانقلاب، ورئيس حكومة الانقلاب عبد العزيز بن حبتور، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع جلال الرويشان، ووزير الإدارة المحلية والنائب في البرلمان علي بن علي القيسي.
وبعد يومين فقط منذ أعلن قادة «المؤتمر الشعبي» في صنعاء تجميد شراكتهم مع الجماعة الحوثية في مؤسساتهم الانقلابية كانت تهديدات قادة الجماعة الحوثية نجحت أيضاً في إجبارهم على تخفيف القرار ليتم استثناء مناصب المحافظين وقيادات السلطة المحلية التابعين للحزب.
وجاء رضوخ قيادات «مؤتمر صنعاء» في تصريح للقيادي المعين وزيراً للتعليم العالي في حكومة الانقلاب غير المعترف بها حسين حازب المعروف بقربه من الجماعة الحوثية.
وقال حازب في تغريدة على «تويتر»: «قرار اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي لا يسري على أمين العاصمة والمحافظين والسلطات المحلية وما دون الوزراء».
وأتى قرار «مؤتمر صنعاء» بالتجميد احتجاجاً منهم على قيام الجماعة الحوثية بإطلاق سراح 5 متهمين بتفجير مسجد دار الرئاسة في 2011، وهو الحادث الذي قتل فيه 14 شخصاً وأصيب نحو 200 آخرون أثناء أدائهم صلاة الجمعة من بينهم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح وكبار قيادات نظام حكمه حينها.
وعدّ ناشطون في الحزب أن إلغاء قرار التجميد جاء نتيجة تهديدات حوثية، إذ كان من شأن مقاطعة أعضاء الحزب للسلطات المحلية الانقلابية أن يشل أداء مؤسسات الجماعة بالكامل.
وكان قياديون في الجماعة هددوا ضمنياً قيادات «المؤتمر»، عادّين أن قرار تجميد الشراكة «عمل بائس وفاشل»، بالتزامن مع محاولة قيادات أخرى التبرير لعملية إطلاق المتهمين الخمسة بوصفها خطأ غير مقصود.
وكانت الجماعة الحوثية أطلقت المتهمين الخمسة بتفجير دار الرئاسة في 2011 إلى جانب 5 معتقلين آخرين مقابل إطلاق 14 أسيراً من سلالة زعيم الجماعة كانوا محتجزين لدى قوات تابعة للحكومة الشرعية في محافظة الجوف.
ورغم مرور نحو 9 سنوات على بقاء المعتقلين الخمسة في السجن دون استكمال محاكمتهم أو تبرئة ساحاتهم، فإن قيادات في «المؤتمر» عدوا ذلك تواطؤاً بين الحوثيين وحزب «التجمع اليمني للإصلاح لإبرام صفقة التبادل، على حساب ضحايا التفجير الذي قتل فيه 14 شخصاً على الأقل وأصيب نحو 200 آخرون بينهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح وكبار رجال دولته قبل أن يترك الحكم لاحقاً».
وأوعزت الجماعة الحوثية إلى مجلس القضاء الخاضع لها ليعقد اجتماعاً، عقب قرار التجميد من حزب «المؤتمر» وأوردت مصادرها الرسمية أن مجلس قضائها أمر «بسرعة التحقيق مع المتسبب في إخراج المتهمين المذكورين، والرفع بنتائج التحقيق لاتخاذ الإجراءات الرادعة والكفيلة بعدم تكرار ذلك، ومحاسبة من تبين تقصيره وفقاً لما نص عليه قانون السلطة القضائية بشأن المحاسبة والتأديب».
وتؤكد مصادر في حزب «المؤتمر» أن المئات من عناصره لا يزالون في سجون الجماعة الحوثية منذ مقتل صالح في ديسمبر (كانون الأول) 2017 وفشل انتفاضته في مواجهة الجماعة.
إلى ذلك، لا تزال أغلب مقرات الحزب وممتلكاته ووسائل إعلامه وحساباته المصرفية خاضعة للميليشيات الحوثية، في صنعاء وغيرها من المحافظات الأخرى، وفق ما تقوله المصادر نفسها.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.