ترمب يعلن نهاية البغدادي: قُتل وهو يبكي... وفجّر نفسه بحزام ناسف مع أطفاله الثلاثة

8 مروحيات شاركت في العملية والروس فتحوا المجال الجوي... وقسد تعلن استهداف متحدث التنظيم أبو الحسن المهاجر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر مع أعضاء من فريق الأمن القومي يتابعون في البيت الأبيض اقتحام قوات العمليات الخاصة للمنزل الذي يختبئ فيه البغدادي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر مع أعضاء من فريق الأمن القومي يتابعون في البيت الأبيض اقتحام قوات العمليات الخاصة للمنزل الذي يختبئ فيه البغدادي (رويترز)
TT

ترمب يعلن نهاية البغدادي: قُتل وهو يبكي... وفجّر نفسه بحزام ناسف مع أطفاله الثلاثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر مع أعضاء من فريق الأمن القومي يتابعون في البيت الأبيض اقتحام قوات العمليات الخاصة للمنزل الذي يختبئ فيه البغدادي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس ووزير الدفاع مارك إسبر مع أعضاء من فريق الأمن القومي يتابعون في البيت الأبيض اقتحام قوات العمليات الخاصة للمنزل الذي يختبئ فيه البغدادي (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن كثير من تفاصيل عملية قتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، خلال خطابه من الغرفة الدبلوماسية بالبيت الأبيض صباح أمس (الأحد). وأكد ترمب مقتل البغدادي في غارة كوماندوز في مدينة بريشا بإدلب شمال غربي سوريا، بعد عدة ساعات تواترت خلالها الأخبار منذ تغريدته في وقت متأخر مساء السبت: «إن أمراً كبيراً حدث».
وشرح ترمب أن البغدادي قتل مع 3 من أطفاله شمال غربي سوريا، وأنه قتل بعد أن فجّر سترته المفخخة. ونوّه ترمب بأن هناك امرأتين قتلتا مع البغدادي كانتا ترتديان حزامين ناسفين. كما أضاف ترمب أن هناك مقاتلين مع البغدادي استسلموا وهم قيد الاعتقال حالياً.
وأضاف ترمب أن النفق الذي فر إليه البغدادي انهار بفعل التفجيرات، حيث فجر البغدادي نفسه مع أطفاله، وقد تم التعرف على جثة البغدادي بعد 15 دقيقة من مقتله، حيث أخذت العينات من جثة البغدادي في موقع العملية بعد إزالة ركام النفق. وأشار ترمب إلى أن مقتل البغدادي، يثبت عزم الولايات المتحدة على ملاحقة الإرهابيين، منوهاً بأن البغدادي كان يحاول إعادة إحياء «داعش» قبل مقتله.
وقال ترمب: «مقتل حمزة بن لادن والبغدادي يؤكد أن ذراع الولايات المتحدة طويلة، وقد أوضحت منذ سنوات أنني أريد رأس البغدادي».
وقال ترمب في خطاب متلفز غير عادي من البيت الأبيض: «الليلة الماضية قدمت الولايات المتحدة زعيم الإرهاب الأول في العالم إلى العدالة». وأضاف: «كنا نبحث عن البغدادي لسنوات، وكان من أولى أولويات إدارتي القضاء عليه، وقد قامت القوات الخاصة الأميركية بغارة جوية شمال غربي سوريا، ونفذت المهمة دون فقدان أو إصابة أي جندي أميركي». وأوضح الرئيس الأميركي أنه تم إبلاغ كل من روسيا وتركيا، قبل القيام بالعملية لكنهم لم يعرفوا طبيعة العملية، وأن الروس فتحوا المجال الجوي ولم يكن في تلك الغارة سوى القوات الأميركية. ووجه ترمب الشكر لكل من روسيا وتركيا وسوريا والعراق، مشيراً إلى أن «الطائرات الأميركية كانت تطير على مستوى منخفض للغاية في مهمة سرية للغاية لم يكن أحد يعرف عنها شيئاً، وتعرضت لإطلاق نار من بعض السكان المحليين وكانت مهمة خطيرة في الدخول والخروج».
وأشار ترمب إلى أن الأكراد أمدوا القوات الأميركية بمعلومات مهمة. وقال: «كنت أبحث عن البغدادي منذ 3 سنوات، وكانت لدينا معلومات استخباراتية منذ شهر، وبدأت العملية منذ أسبوعين، ووصلنا إلى معلومات أنه سيكون في موقع محدد وهو كان يغير مكانه بشكل مستمر، وفي هذه المرة كنا نعرف موقعه، وحينما وصلت القوة دخلت المكان من خلال فتحة بالحائط واستخدمت كلباً بوليسياً من قوة (ك 9) وهو الوحيد الذي أصيب بشكل بالغ».
وأشار الرئيس الأميركي إلى «مقتل عدد من المقاتلين التابعين للبغدادي خلال الغارة واستسلام البعض الآخر، كما تم إخراج 11 طفلاً من أطفال البغدادي، والحصول على كثير من الأوراق والمعلومات من الموقع حول خطط (داعش) ومعلومات حول قادتها، وأسماء مرشحة لخلافته».
وشرح ترمب في إجابته - على مدى ساعة – عن أسئلة الصحافيين، أن 8 مروحيات وعدداً كبيراً من القوات الخاصة، شاركت في العملية التي بدأت في الخامسة مساء أول من أمس (السبت) بتوقيت واشنطن واستمرت ساعتين، وأنه تابع عملية قتل البغدادي في غرفة من البيت الأبيض مع وزير الدفاع مارك إسبر، وقائد الأركان الأميركية مارك كيلي، ونائب الرئيس مايك بنس ومسؤولين آخرين، وكرر ترمب عدة مرات أن البغدادي كان يصرخ وينتحب ويبكي أثناء العملية، ولم يمت بطلاً وإنما مات جباناً، وأنه أمضى حياته في ترهيب الآخرين، وأمضى آخر لحظات حياته في رعب، وحاول الهرب إلى نفق أسفل المبنى مصطحباً معه 3 أطفال، لكنه كان نفقاً مسدوداً، وقام بنسف حزامه الناسف، ما أدى إلى مقتله مع الأطفال الثلاثة. وكرر ترمب وصف البغدادي بالجبان وأنه مات مثل الكلب.
وأوضح ترمب أنه تم التأكد من هوية البغدادي في موقع الغارة، حيث قام تقنيون باختبار الحمض النووي وتم التأكد من أن أشلاء الجثة تعود للبغدادي. وتطرق ترمب إلى مقتل كثير من الأميركيين، مثل جيمس فولي، وروبرت ستالوف، وكيلا ميلي، على يد البغدادي، وحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حياً، وذبح المصريين الأقباط في ليبيا والإيزيديين في العراق وسوريا، مشيراً إلى أن البغدادي كان رجلاً مريضاً وحشياً.
وأكد ترمب أن قراره بخروج القوات الأميركية من سوريا ليست له علاقة بحملة القضاء على البغدادي، وأنه لا يريد إبقاء جنود أميركيين في المنطقة، لكنه سيبقي على بعض القوات في مهمة حماية حقوق النفط وإبعاد «داعش» عن تلك الحقول، وأن تقوم الولايات المتحدة بالتفاوض مع من يسيطر على تلك الحقول للاستفادة من عمليات استخراج النفط من خلال شركات أميركية. وقال ترمب: «لا أريد ترك 2000 أو 3 آلاف جندي أميركي، لكن حماية حقوق النفط أمر مهم ولا يمكن تركه لـ(داعش)، كما أنه يساعد الأكراد ويساعدنا أيضاً ويمكننا أخذ جانب منه».
وقال ترمب إنه لم يخبر قادة الكونغرس عن الغارة العسكرية الأميركية، منتقداً ما تشهده واشنطن من تسريبات، وإن المهمة كانت تقتضي أعلى درجة من السرية للحفاظ على المهمة وأرواح الجنود حتى لا تعرّض حياتهم للخطر. وبعد دقائق من خطاب ترمب، ألقى السيناتور الأميركي ليندسي غراهام كلمة بقاعة برادلي بالبيت الأبيض، مشيراً إلى أن مقتل البغدادي قد غير قواعد اللعب ضد الإرهاب، لكن الأمر لم ينتهِ بعد، وأنه لا بد من ملاحقة كل الجماعات الإرهابية. وقال وزير الدفاع مارك إسبر للصحافيين إن هدف الغارة الأميركية كان إلقاء القبض على البغدادي أو قتله، إذا تعذر القبض عليه، مؤكداً أن مقتل البغدادي شكل ضربة مدمرة لتنظيم داعش، وأن سحب القوات الأميركية من شمال شرقي سوريا لم يعجل بعملية قتل البغدادي.
وأشار مسؤولون بالبنتاغون إلى أن ما بين 50 و70 جندياً من القوات الخاصة و«قوة دلتا» التابعة لقيادة العمليات الخاصة اشتركت في الحملة، إضافة إلى 6 أو 8 طائرات هليكوبتر، حيث انطلقت الحملة من مدينة أربيل العراقية. وأوضحوا أنه لم تكن هناك سوى مناوشات قصيرة وتبادل قصير لإطلاق النار. وأوضحت عدة مصادر أن البغدادي فجر نفسه بحزامه الناسف حينما شعر باقتراب القوات الأميركية، كما ذكرت تقارير إخبارية أن اثنتين من زوجات البغدادي قامتا أيضاً بتفجير سترات ناسفة، وقتلتا في الحال. وأكد البنتاغون مقتل البغدادي بعد التأكد من تحليل الحمض النووي، وإجراء اختبارات بيومترية أكدت هويته. وأشارت تسريبات إلى أن البغدادي وصل إلى الموقع الذي وقعت فيه الغارة قبل 48 ساعة من العملية العسكرية الأميركية. وتعد مدينة إدلب هي المحافظة الوحيدة التي تسيطر عليها القوات المعارضة لرئيس النظام السوري بشار الأسد ويسيطر عليها خليط من الجماعات المعارضة وكانت القوة العسكرية المهيمنة عليها هي جبهة «تحرير الشام» المرتبطة بتنظيم «القاعدة».
إلى ذلك، أشار الجنرال مظلوم عبدي (كوباني) قائد {قوات سوريا الديمقراطية} إلى أن قواته قدمت معلومات استخباراتية للقوات الأميركية. وقال عبر حسابه على «تويتر»: «لمدة 5 أشهر قمنا بعمل استخباراتي على أرض الواقع من خلال عملية مشتركة تستهدف القضاء على الإرهابي أبو بكر البغدادي».
وفي وقت لاحق، أعلن مظلوم قتل المتحدث باسم تنظيم داعش أبو حسن المهاجر، في عملية بشمال سوريا. وكتب على حسابه في «تويتر»، إنه «تم استهداف أبو حسن المهاجر الساعد الأيمن لأبو بكر البغدادي والمتحدث باسم تنظيم داعش في قرية عين البيضة بالقرب من جرابلس»، في ريف حلب الشمالي.


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.