عبد المهدي يعد المتظاهرين عشية الجمعة بحزمة إصلاحات جديدة

الصدر يدعو أتباعه لحماية المتظاهرين... وحزب «بيارق» يدعو التحالف الدولي إلى حمايتهم جوياً

عراقيون يتبضعون في إحدى أسواق شرق بغداد استعداداً للاحتجاجات اليوم (أ.ف.ب)
عراقيون يتبضعون في إحدى أسواق شرق بغداد استعداداً للاحتجاجات اليوم (أ.ف.ب)
TT

عبد المهدي يعد المتظاهرين عشية الجمعة بحزمة إصلاحات جديدة

عراقيون يتبضعون في إحدى أسواق شرق بغداد استعداداً للاحتجاجات اليوم (أ.ف.ب)
عراقيون يتبضعون في إحدى أسواق شرق بغداد استعداداً للاحتجاجات اليوم (أ.ف.ب)

استبق رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي المظاهرات التي تنطلق اليوم (الجمعة) في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الوسطى والجنوبية، بحزمة إصلاحات جديدة هي الأقوى منذ بدء حزم الإصلاح منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال عبد المهدي في خطاب له أمس (الخميس)، إنه سيجري «حال انعقاد جلسات مجلس النواب في الأسبوع المقبل تعديلات وزارية، بعيداً عن مفاهيم المحاصصة، وتركز على الكفاءات واستقلالية الوزراء وحضور متزايد للشباب». كما أكد عبد المهدي على «أهمية مجلس القضاء الأعلى بتشكيل (المحكمة المركزية لمكافحة الفساد) لمحاسبة المفسدين، وفتح ملفات الفساد بوضوح وأمام الرأي العام، خصوصاً تلك التي تمس سرقة الأموال لمشاريع حيوية كالمستشفيات والمدارس، والشوارع والجسور والسدود، وغيرها من مشاريع أساسية كفيلة باستيعاب المزيد من فرص العمل، خصوصاً للشرائح الفقيرة».
ودعا عبد المهدي السلطة القضائية إلى «العمل الجاد مع السلطة التشريعية لسن قانون (من أين لك هذا؟) ويشمل ذلك كبار المسؤولين»، كما قرر عبد المهدي طبقاً للخطاب «تقليص رواتب المسؤولين حتى الدرجة الرابعة من الرئاسات والوزراء وأعضاء مجلس النواب والدرجات الخاصة والوكلاء والمديرين، ليصل في الحالات العليا إلى النصف بحيث لا يتجاوز أعلى راتب ومخصصات 10 ملايين دينار (8400 دولار أميركي) شهرياً».
يأتي ذلك في وقت أوقفت محكمة عراقية راتباً كان يتقاضاه غازي الياور، أول رئيس للعراق بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 والذي يتجاوز الـ60 مليون دينار عراقي (50400 دولار أميركي) شهرياً، كما تعهد عبد المهدي بتأسيس «صندوق ضمان اجتماعي يضمن ألا يبقى عراقي تحت خط الفقر، وذلك بحصول أي مواطن عراقي لا دخل له أو أي أفراد عائلته منحة شهرية لا تقل عن 130 ألف دينار عراقي (110 دولارات)». وفي الوقت الذي لم يعرف بعد رد فعل المظاهرات بشأن حزمة عبد المهدي الجديدة، فإن الإجراءات التي اتخذتها السلطات العراقية لتأمين المظاهرات التي تنطلق اليوم بحيث لا يتكرر ما حصل خلال المظاهرات السابقة التي راح ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى.
وكانت لجنة وزارية عليا للتحقيق في قضية إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ما أدى إلى مقتل نحو 160 شخصاً وإصابة 6 آلاف آخرين، قد أحالت عدداً من القيادات الأمنية والعسكرية وقادة الأجهزة الأمنية إلى القضاء على خلفية استخدام العنف ضد المتظاهرين في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، وطبقاً لمسؤول عراقي رفيع المستوى ذكر لـ«الشرق الأوسط»، أن «التقرير الذي صدر عن اللجنة التحقيقية لم يكن بمستوى المأمول لما كانت القوى السياسية وحتى مسؤولون كبار في الدولة تتوقعه»، مبيناً أن «مشكلة هذا التقرير الذي كان يعول عليه في امتصاص نقمة الغضب لم يقنع لا المتظاهرين ولا معظم الطبقة السياسية؛ الأمر الذي يجعله فاقداً للأهمية انسجاماً مع الآمال الكبيرة التي ألقيت عليه». ورداً على سؤال بشأن حزم الإصلاح التي قدمها رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، قال المسؤول الرفيع المستوى، إن «هذه الحزمة مهمة بالفعل لأنها تتضمن ولأول مرة مسائل تتعدى حدود المطالب الطبيعية والإجرائية، مثل الرواتب والأجور أو السكن إنما تضمنت أموراً مهمة مثل تشكيل محكمة مركزية لمكافحة الفساد وتشريع قانون من أين لك هذا وصندوق للضمان الاجتماعي»، عاداً ذلك «بمثابة خطوة أولى صحيحة نحو تغيير منظومة الحكم باتجاه تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية».
من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عبد الله الخربيط في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشكلة التي يعانيها العراق حالياً مشكلة عضوية ولم يبق حل سوى تبني الحلول الجذرية»، مشيراً إلى أن «هذه الحكومات والحكومات التي تأتي بعدها سوف تتحمل وزر سنوات من الفشل والترهل». وأضاف الخربيط «ليس أمام العراق لكي ينهض من واقعه الاقتصادي الحالي البائس سوى اللجوء إلى إحدى خطوتين، الأولى هي استقالة الحكومة، مع إنها لا توفر حلاً ناجحاً في حال كانت العملية مجرد توزيع أدوار أو تدوير وجوه، أو وضع إجراءات اقتصادية فعالة وعلى كل المستويات بدءاً من شركة النفط الوطنية وما بعدها من إجراءات قادرة على تفعيل اقتصاد البلاد وتنويعه بحيث لا يبقى معتمداً على مصدر واحد فقط هو النفط».
إلى ذلك، أجرى عبد المهدي أمس سلسلة تغييرات في مواقع القيادات الأمنية والعسكرية قبيل انطلاق مظاهرات شعبية احتجاجية في بغداد وعدد من المحافظات العراقية اليوم، في حين ذكر متحدث أمني عراقي أمس بأن أجهزة وزارة الداخلية ستدخل في حالة الإنذار القصوى استعداداً لحماية مظاهرات اليوم، وتأمين سبل حركة المواطنين وأمنهم وحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة.
وقال العميد المحنا، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، في تصريح صحافي أوردته وكالة الأنباء الألمانية، إن «رئيس الوزراء ووزير الداخلية وجّها القوات الأمنية كافة بالتعامل المسؤول مع المتظاهرين وفق مبادئ حقوق الإنسان والالتزام بالتوجيهات لحماية التظاهر السلمي، وأنه لا داعي للقلق من انطلاق المظاهرات بعد الدروس المستفادة من المظاهرات السابقة».
وأضاف أن «الأجهزة الأمنية والمتظاهرين باتوا يقدرون الضرورة القصوى للحفاظ على سلمية التظاهر، والاحتراز من اللجوء إلى أي شكل من أشكال العنف، وأن المواطنين لهم كامل الحق في التعبير عن آرائهم ومواقفهم، وأن مسؤولية القوى الأمنية هي تأمين المظاهرات والحفاظ على السلم الأهلي وحماية مصالح المواطنين وضمان انسيابية الحركة في بغداد والمدن».
من جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سرايا السلام التابعة له إلى التدخل لحماية المظاهرات في حال تعرض المتظاهرون إلى الاعتداء. ودعا الصدر في بيان له رجال الشرطة إلى تقديم الورد للمتظاهرين، كما دعا رئيس الجمهورية برهم صالح إلى القيام بالسياقات القانونية والاجتماعية والأخلاقية في حال تعرض المتظاهرون إلى الاعتداء.
وفي سياق متصل، دعا حزب عراقي التحالف الدولي إلى تأمين مظلة جوية لحماية المتظاهرين. وقال محمد الخالدي، أمين عام حزب «بيارق الخير» في بيان له، إنه «بعد وصول العملية السياسية إلى طريق مسدودة... ندعو رئيس الجمهورية إلى ممارسة دوره الدستوري والديمقراطي، بإرسال طلب للبرلمان بإقالة الحكومة». وطالب الخالدي «البرلمان بتأدية دوره الرقابي كأعلى سلطة في البلد، وإقالة الحكومة من خلال التصويت بالأغلبية المطلقة، وإحالة كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني إلى التحقيق، في قتل وجرح آلاف المواطنين العراقيين». ودعا «قوات التحالف إلى حماية المتظاهرين من خلال تسيير طائرات مسيرة، وضمن الاتفاقية الأمنية بين العراق والتحالف الدولي؛ لمنع تكرار إبادة جماعية أخرى كما حصلت سابقاً»، داعياً المتظاهرين إلى «الحفاظ على سلمية مظاهراتهم، وعلى الممتلكات العامة والخاص».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.