محامو كارلوس غصن يتهمون الادعاء الياباني بالتواطؤ مع «نيسان»

TT

محامو كارلوس غصن يتهمون الادعاء الياباني بالتواطؤ مع «نيسان»

طلب الرئيس السابق لتحالف «رينو - نيسان»، كارلوس غصن، من المحكمة، في طوكيو، أمس (الخميس)، إلغاء القضية بحقه، بدعوى ارتكاب الادعاء العام في اليابان أعمالاً «غير قانونية» بشكل متكرر.
وفي مذكرتين تم تقديمهما إلى محكمة طوكيو، اتهم محامو غصن المدعين اليابانيين بالتواطؤ مع «نيسان»، والتعاقد مع موظفين في شركة صناعة السيارات كانوا يحاولون الإطاحة بغصن للقيام بالتحقيق نيابة عنهم. وقال محامو غصن في بيان إن «الملفّات المقدّمة إلى المحكمة تظهر أنّ قضية المدعين العامين التي كانت دوافعها سياسية، وكانت مسمَّمة منذ البداية، شابتها عيوب جوهرية، وتناقضت مع سجلّ الإثباتات».
وتم الإفراج عن غصن بكفالة في طوكيو، بانتظار محاكمته بأربع تهم تتعلق بالاشتباه بارتكابه مخالفات مالية. وينفي الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة «نيسان» ارتكابه أي أفعال مخالفة، بينما عرض محامو الدفاع عنه مرافعاتهم مجدداً، أمس (الخميس).
وتضفي المذكرتان صيغة رسمية على ادعاءات غصن السابقة بأن الاتهامات بحقه نابعة عن غضب داخل «نيسان»، حيال خططه لدمج المجموعة بشكل أكبر مع شريكتها في التحالف، «رينو» الفرنسية.
وتشكل «نيسان» و«رينو»، إلى جانب «ميتسوبيشي موتورز»، تحالفاً قيادياً في عالم صناعة السيارات، لكن العلاقات داخل الشراكة شهدت توترات في بعض الأحيان.
ويشير فريق الدفاع عن غصن إلى أن المعارضة لدمج شركات السيارات المنضوية بالتحالف بشكل أكبر استدعت تدخلاً حتى من مسؤولين حكوميين في وزارة التجارة اليابانية.
وقال وكلاء الدفاع عن غصن في بيان إن «توجيه الاتّهام إليه نتج عن تواطؤ غير قانوني بين المدّعين العامين ومسؤولين حكوميين في وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة ومسؤولين تنفيذيين في (نيسان)».
وقال جونيشيرو هيروناكا محامي غصن للصحافيين إن «وجهة نظرنا هي أن هذه القضية بحد ذاتها مختلَقة». وأضاف: «سرت مخاوف في (نيسان) من أنه في حال بقي السيد غصن (على رأسها)، فقد تبتلعها (رينو)، لذا أرادوا الإطاحة به، وقرروا تركيب هذه القضية» ضده.
والمحكمة ليست مجبَرة على الرد على المذكرتين اللتين تم تقديمهما، أمس (الخميس)، قبل بدء المحاكمة التي أشار فريق الدفاع عن غصن إلى أنها قد لا تنطلق قبل أبريل (نيسان) المقبل، لكنهم عرضوا استراتيجيتهم في تفنيد القضية والدفاع عنه فيما يتعلق بالتهم المحددة. ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من الحصول بعد على تعليق من مكتب الادعاء العام.
وتُعدّ الاتهامات الأخيرة حلقة جديدة من قضية تابعها عالم المال والأعمال عن كثب منذ توقيف غصن المفاجئ في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتم توقيف رجل الأعمال النافذ لدى هبوط طائرته الخاصة في طوكيو، وقضى 108 أيام قيد الاحتجاز قبل أن يتم إطلاق سراحه بكفالة. وأعيد توقيفه بعد وقت قصير مع توجيه الادعاء تهماً جديدة إليه، لكن أُطلِق سراحه بكفالة مرة ثانية بعدما قضى 21 يوماً إضافياً في السجن... وجاء الإفراج عنه بشروط مشددة، شملت فرض قيود على لقائه بزوجته، وكفالة قدرها 4.5 مليون دولار.
ويواجه غصن سلسلة اتهامات تشمل عدم الإفصاح عن كامل دخله، واستخدام أموال «نيسان» للدفع لمعارف شخصيين، واختلاس أموال الشركة للاستخدام الشخصي. لكنه ينفي جميع التهم، ويشير إلى أن الدخل الذي تمت الإشارة إليه ليس نهائياً، وأن عمليات الدفع التي أتَمّها من أموال «نيسان»، كانت لشركاء للمجموعة، وتمت الموافقة عليها، وأنه لم يستخدم يوماً أموال الشركة بشكل شخصي.
بدورهم، يشير محامو غصن إلى أنه كان من الواجب عدم فتح القضية برمتها «إطلاقاً»، واصفين إياها بأنها «انتهاك للسلطة الرسمية للملاحقة الجنائية». لكن لا يزال مدى التعاطف الذي قد تبديه المحكمة مع هذه المرافعة غير واضح، في إطار منظومة نادراً ما يخسر الادعاء القضايا فيها.
وقال هيروناكا إن «المحكمة اليابانية ليست شجاعة، ولذا نفترض بشكل كامل أننا نتجه للمحاكمة. ونصرّ بجميع الأحوال على أنه بريء»، ويشير المدّعون اليابانيون إلى أن ارتفاع معدلات الإدانات بشكل يتجاوز المعتاد يعكس سياسة رفع القضايا القوية فقط والمدعومة بأدلة كافية.
لكن قضية غصن سلَّطت الأضواء على منظومة قضائية يشير منتقدوها إلى أنها تستخدم فترات احتجاز مطوّلة تسبق المحاكمات لانتزاع الاعترافات من المشتبهين، ويصفونها بـ«عدالة الرهائن».



ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
TT

ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)
السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)

استأنف ميناء أوست لوغا الروسي على بحر البلطيق تصدير النفط، رغم هجمات تنفَّذ بطائرات مُسيَّرة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

ونقلت وكالة «رويترز»، عن مصادر مطلعة، توافقت مع بيانات مجموعة بورصة لندن، أن السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا أمس (الثلاثاء) محملة بنحو 700 ألف برميل من النفط الخام، بعد تعليق عمليات التحميل مدة أسبوعين تقريباً. وطاقة الميناء هي تحميل 700 ألف برميل يومياً.

وتم تعليق عمليات تحميل النفط من أوست لوغا في 25 مارس (آذار)، بعد أن تضرر الميناء من هجوم أوكراني مكثف بطائرات مُسيَّرة. واستمرت الهجمات خلال فترة التعليق.

وذكرت المصادر أن السفينة «غويل» بدأت في تحميل النفط في مطلع الأسبوع، ولكنها لم تغادر على الفور بسبب هجمات الطائرات المُسيَّرة.

وأفادت المصادر بأن ناقلة على الأقل تحمل النفط من رصيف في أوست لوغا اليوم (الأربعاء)، مضيفة أن من المرجح أن تواجه العمليات مزيداً من التأخير بسبب استمرار هجمات الطائرات المُسيَّرة.

وقال الجيش الأوكراني إنه ضرب محطة أوست لوغا للنفط في منطقة لينينغراد الروسية أمس (الثلاثاء).


«انفراجة هرمز» تشعل أسواق الأسهم الخليجية

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

«انفراجة هرمز» تشعل أسواق الأسهم الخليجية

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

سجّلت أسواق الأسهم الخليجية انتعاشاً لافتاً يوم الأربعاء، مدفوعة بإعلان اتفاق هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز، في خطوة هدّأت مخاوف المستثمرين وأعادت شهية المخاطرة، رغم استمرار الحذر بشأن استدامة التهدئة.

وجاءت هذه المكاسب رغم استمرار حالة الترقب في الأسواق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير (شباط) الماضي، التي أدت إلى إغلاق فعلي للمضيق، ما غذّى المخاوف التضخمية عالمياً.

وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد عقب الإعلان، إذ هبط خام برنت بنحو 16 في المائة ليصل إلى 91.8 دولار للبرميل، في انعكاس مباشر لانحسار المخاطر الجيوسياسية على الإمدادات.

وفي السعودية، أنهت السوق تداولاتها على ارتفاع بنسبة 2.3 في المائة، بقيادة سهم «مصرف الراجحي» الذي صعد 2.8 في المائة، وسهم «طيران ناس» الذي قفز 8.9 في المائة. في المقابل، انخفض سهم «أرامكو السعودية» 2.8 في المائة، ليتراجع مؤشر قطاع الطاقة بنحو 1.9 في المائة.

أما في الإمارات، فقاد مؤشر دبي موجة الصعود، مسجلاً أكبر مكسب يومي له منذ نحو ست سنوات بارتفاع بلغ 6.9 في المائة خلال التداولات، مدعوماً بقفزات قوية في الأسهم القيادية. إذ صعد سهم «إعمار العقارية» 13 في المائة، فيما ارتفع «بنك الإمارات دبي الوطني» 11 في المائة، وقفز سهم «العربية للطيران» 10.8 في المائة.

كما ارتفع مؤشر أبوظبي بنسبة 2.9 في المائة، بدعم من صعود «بنك أبوظبي الأول» 5 في المائة، و«الدار العقارية» 10.1 في المائة، إضافة إلى مكاسب «أدنوك للغاز» و«موانئ أبوظبي».

وفي قطر، ارتفع المؤشر العام 3.7 في المائة، مع صعود جماعي لمكوناته كافة، حيث قفز «بنك قطر الوطني» 4.2 في المائة، و«صناعات قطر» 5.8 في المائة، فيما تصدرت «ناقلات» المكاسب بارتفاع 8.1 في المائة.

وسجلت أسواق أخرى في المنطقة مكاسب متفاوتة، حيث ارتفع مؤشر بورصة الكويت 1.7 في المائة، ومؤشر البحرين 0.6 في المائة، فيما صعدت البورصة المصرية 4.1 في المائة بدعم من سهم «البنك التجاري الدولي».

قفزة قوية

في هذا السياق، قال رئيس تداول المبيعات العالمية في شركة «إيه دي إس إس»، نيل كين، إن أسواق الخليج سجلت قفزة قوية مدفوعة بإعلان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تراجع أسعار النفط بنحو 15 في المائة شكّل دفعة معنوية للأسواق التي حققت أكبر مكاسبها منذ سنوات.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع العقار قاد موجة الصعود، مع تسجيل أسهم شركات كبرى مكاسب مزدوجة الرقم، لافتاً إلى أن الاتفاق قد يمثل نقطة تحول بعد فترة من التوترات والهجمات المتواصلة.

وأضاف أن إعادة فتح الأجواء بشكل كامل من شأنها دعم تعافي قطاعات حيوية مثل السياحة على المدى القصير، لكنه حذر من هشاشة الاتفاق في ظل استمرار التصريحات المتباينة والتقارير عن هجمات جديدة. وأشار إلى أن التفاصيل المرتبطة بمضيق هرمز ستظل عاملاً حاسماً، خصوصاً مع سعي إيران إلى تعزيز سيطرتها عليه، وهو ما قد يواجه رفضاً من الولايات المتحدة ودول الخليج، مرجحاً أن يكون الحل في إطار تعاون مشترك بين الأطراف.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى شهية المستثمرين مرتبطة بمسار التهدئة في المنطقة، إلى جانب تحركات أسعار النفط وتوجهات السياسة النقدية الأميركية، التي تشير التوقعات إلى ارتفاع احتمالات خفض الفائدة، ما قد يدعم أسواق الخليج في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.


«صندوق النقد الدولي»: الحروب تُكبّد الدول خسائر اقتصادية فادحة ومستمرة

الأحرف المختصرة لـ«صندوق النقد الدولي» خلال اجتماعات الربيع السابقة (د.ب.أ)
الأحرف المختصرة لـ«صندوق النقد الدولي» خلال اجتماعات الربيع السابقة (د.ب.أ)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحروب تُكبّد الدول خسائر اقتصادية فادحة ومستمرة

الأحرف المختصرة لـ«صندوق النقد الدولي» خلال اجتماعات الربيع السابقة (د.ب.أ)
الأحرف المختصرة لـ«صندوق النقد الدولي» خلال اجتماعات الربيع السابقة (د.ب.أ)

قال «صندوق النقد الدولي»، في دراسة نُشرت الأربعاء، إن الحروب تُسبب خسائر اقتصادية كبيرة ومستمرة في الدول التي تشهد قتالاً، حيث ينخفض ​​الناتج بنحو 7 في المائة بالمتوسط ​​على مدى 5 سنوات، وتستمر الآثار الاقتصادية أكثر من عقد.

وقد درس «الصندوق» تكلفة النزاعات المسلحة - التي بلغت الآن أعلى مستوياتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية - والآثار الاقتصادية الكلية للزيادات الحادة في الإنفاق العسكري، وذلك في فصلين من تقريره المرتقب «آفاق الاقتصاد العالمي» الذي سيصدر كاملاً يوم الثلاثاء المقبل.

لا تتناول الفصول حرب الشرق الأوسط أو وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الذي أعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، لكنها تقدم نظرة شاملة على اقتصادات زمن الحرب منذ عام 1946، وبيانات الإنفاق على الأسلحة من 164 دولة.

في عام 2024، وهو أحدث عام تتوفر عنه البيانات، شهد أكثر من 35 دولة نزاعات على أراضيها، وعاش نحو 45 في المائة من سكان العالم في دول متأثرة بالنزاعات.

وقال «صندوق النقد الدولي»، في مدونة نُشرت في الوقت نفسه: «إلى جانب الخسائر البشرية الفادحة، تُكبّد الحروب تكاليف اقتصادية باهظة ومستدامة، وتفرض مفاضلات اقتصادية كلية صعبة، لا سيما بالنسبة إلى الدول التي تدور فيها المعارك».

وأضاف «صندوق النقد الدولي» أن الدول المنخرطة في نزاعات خارجية قد تتجنب الدمار المادي على أراضيها، وتتفادي خسائر اقتصادية فادحة، لكن الدول المجاورة أو الشركاء التجاريين الرئيسيين سيشعرون بالصدمة.

وأفاد فرع لـ«صندوق النقد الدولي» بأن «خسائر الإنتاج الناجمة عن النزاعات تستمر حتى بعد عقد من الزمن، وعادةً ما تتجاوز تلك المرتبطة بالأزمات المالية أو الكوارث الطبيعية الشديدة».

وصرحت المديرة العامة لـ«الصندوق»، كريستالينا غورغييفا، لوكالة «رويترز»، يوم الاثنين، بأن «الصندوق» يستعد لخفض توقعاته للنمو العالمي ورفع توقعاته للتضخم نتيجة الحرب الإيرانية.

وفي يوم الثلاثاء، قال رئيس «البنك الدولي»، أجاي بانغا، إن الحرب ستؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بدرجة ما، بغض النظر عن سرعة انتهائها.

وأوضح «صندوق النقد الدولي» أن النزاعات أسهمت في استمرار انخفاض قيمة العملة، وخسائر الاحتياطات، وارتفاع التضخم، حيث أدى اتساع الاختلالات الخارجية إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية الكلية.

ارتفاع الإنفاق العسكري عالمياً

أدت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وازدياد وتيرة النزاعات، إلى قفزات كبيرة في الإنفاق العسكري، حيث زاد نحوُ نصف دول العالم الميزانيات العسكرية خلال السنوات الـ5 الماضية، ويُتوقع مزيد من الزيادات مع رفع دول «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» إنفاقها على الأسلحة إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. ووجد «صندوق النقد الدولي» أن مبيعات الأسلحة من قبل أكبر مصنّعي الأسلحة في العالم - الذين تقع مقار كثير منهم في الولايات المتحدة - قد تضاعفت بالقيمة الحقيقية على مدى عقدين.

وخلص معدّو التقرير إلى أن طفرات الإنفاق الدفاعي الكبيرة أصبحت أعلى توتراً، لا سيما في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، حيث تستمر الطفرات عادةً لمدة عامين ونصف العام، ويرتفع الإنفاق العسكري بنحو 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار «صندوق النقد الدولي» إلى أن نحو ثلثي هذه الزيادات العسكرية مُوّلت من خلال زيادة العجز، الأمر الذي قد يعزز النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط، ولكنه قد يؤدي أيضاً إلى زيادة التضخم وخلق تحديات على المدى المتوسط. وأوضح «صندوق النقد الدولي» أن هذا يعني ضرورة التنسيق الوثيق بين عمليات التسلح والسياسة النقدية.

التسلح يُرهق الميزانيات

في المتوسط، تفاقم العجز المالي بنحو 2.6 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفع الدين العام بنحو 7 نقاط مئوية خلال 3 سنوات من بدء التسلح.

وقالت الخبيرة الاقتصادية في «صندوق النقد الدولي»، آندريسا لاغربورغ، في نقاش مسجل بشأن هذا الفصل، إن نحو ربع عمليات التسلح هذه مُوِّلَ عبر إعادة ترتيب أولويات الإنفاق؛ مما أدى في كثير من الأحيان إلى انخفاض حاد في الإنفاق الحكومي على البرامج الاجتماعية.

وأضاف «صندوق النقد الدولي» أن مكاسب الإنتاج كانت أقل عند شراء الأسلحة من موردين أجانب. وأشار إلى أن التركيز على الاستثمار العام في المعدات والبنية التحتية من شأنه أن يُوسِّع حجم السوق، ويدعم وُفورات الحجم، ويُعزِّز القدرة الصناعية، مع الحد من خسارة الطلبات لمصلحة الموردين الأجانب.

وقال هيبوليت باليما، الخبير الاقتصادي في «صندوق النقد الدولي» وأحد المؤلفين الرئيسيين للفصول، إن البيانات أظهرت أيضاً هشاشة السلام، حيث انزلق نحو 40 في المائة من الدول إلى الصراع في غضون 5 سنوات. وأكد باليما أن الخطوات المبكرة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإعادة هيكلة الديون، وتأمين الدعم الدولي، وتنفيذ الإصلاحات المحلية، كانت حاسمة لوضع الأسس اللازمة لتحقيق انتعاش اقتصادي قوي.