تعميق خفض إنتاج النفط على جدول أعمال {أوبك بلس} وسط قلق بشأن الطلب

السعودية تريد التزام المنتجين الاتفاق أولاً

حفار نفطي بجانب ميناء لونغ بيتش في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
حفار نفطي بجانب ميناء لونغ بيتش في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

تعميق خفض إنتاج النفط على جدول أعمال {أوبك بلس} وسط قلق بشأن الطلب

حفار نفطي بجانب ميناء لونغ بيتش في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
حفار نفطي بجانب ميناء لونغ بيتش في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

قالت مصادر من تحالف أوبك + إن منظمة أوبك وحلفاءها سيدرسون تعميق تخفيضات معروض الخام عندما يعقدون اجتماعهم القادم في ديسمبر (كانون الأول)، وذلك نظرا للمخاوف من نمو ضعيف للطلب في 2020.
وأضافت المصادر، وفق «رويترز»، أن السعودية، أكبر منتج في أوبك، تريد التركيز أولا على تدعيم الامتثال لاتفاق خفض الإنتاج المبرم بين المنظمة وروسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء، قبل الالتزام بمزيد من التخفيضات. وفشل بعض أعضاء أوبك مثل العراق ونيجيريا في الالتزام على نحو ملائم بتخفيضات الإنتاج المتعهد بها.
في المقابل فإن السعودية ومنتجين خليجيين آخرين في منظمة البلدان المصدرة للبترول يخفضون الإنتاج بأكثر من حصتهم المتعهد بها لتحقيق الاستقرار في السوق والحيلولة دون تراجع الأسعار. ويقل إنتاج السعودية نحو 300 ألف برميل يوميا عن المستوى المستهدف لها، وهي بذلك تتحمل نصيب الأسد من التخفيضات.
وقال مصدر في أوبك: «السعوديون يرغبون في منع أسعار النفط من الانخفاض. لكنهم يرغبون الآن في حمل دول مثل نيجيريا والعراق على الوصول بنسبة الامتثال إلى 100 في المائة أولا كما تعهدوا. في ديسمبر سندرس ما إذا كنا نحتاج لمزيد من التخفيضات للعام القادم. لكن الوقت مبكر الآن. ستزداد الأمور وضوحا في نوفمبر (تشرين الثاني)».
وقال مصدر ثان في أوبك: «بالطبع تعميق التخفيضات أحد الخيارات، لكن بعض الأشياء ينبغي أن تحدث قبل ذلك. باقي دول أوبك + لن تخفض بعمق ما لم يصل التزام العراق ونيجيريا إلى 100 في المائة».
وقال مصدران أحدهما من أوبك والآخر من منتجين غير أعضاء بالمنظمة إن اللجنة الفنية المشتركة، التي تراقب مستوى الالتزام بالاتفاق، قد تبدأ الشهر القادم في دراسة سيناريوهات لتخفيضات أعمق، وتصدر توصيات لاجتماع أوبك + للمناقشة في ديسمبر.
ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع على التفكير الروسي قوله: «انخفاض الطلب الموسمي في الشتاء... قد يؤثر على الأسعار، بدفعها للانخفاض. لطمأنة السوق (النفطية) سيكون من الأفضل تعميق التخفيضات».
والعراق يواجه مظاهرات مناوئة للحكومة في حين حصلت نيجيريا على هدف أعلى لإنتاج النفط في يوليو (تموز)، حيث يخطط البلد لتوسعة قطاعه النفطي.
وقال مصدر ثالث في أوبك: «يريد السعوديون أن يروا أسعار نفط أعلى من الأسعار الحالية. هم يطلبون من الدول الأخرى الامتثال أولا قبل الالتزام بخفض جديد لتعزيز الأسعار... يوضحون بجلاء أن الأسعار مرتفعة بفضل التزامهم الزائد».
وأضاف ذلك المصدر أن أوبك تتوقع أيضا تباطؤا في الطلب وزيادة في المعروض من المنتجين غير الأعضاء العام القادم.
تظهر أرقام أوبك أيضا تراجعا في الطلب على خام المنظمة العام القادم وزيادة في المعروض من منافسين مثل الولايات المتحدة.
كانت أوبك قالت في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط إن الطلب العالمي على خامها سيبلغ 29.6 مليون برميل يوميا في المتوسط، بانخفاض 1.2 مليون برميل يوميا عن 2019.
وقال مصدر آخر إن هذا قد يدعم الرأي القائل بفرض مزيد من القيود على المعروض في 2020. وأضاف «لكن الأمر لا يتعلق بالأرقام فحسب. أي قرار بالخفض هو أيضا قرار سياسي».

إنتاج النفط الأميركي
من جانبه قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، إن إنتاج النفط الأميركي سيبلغ الذروة على الأرجح في السنوات القليلة القادمة إذ إن أسعار البترول الحالية تكبح وتيرة النمو.
والوتيرة السريعة للإنتاج الأميركي، الأكبر في العالم حاليا، في السنوات القليلة المنصرمة كانت عاملا رئيسيا وراء الضعف النسبي لأسعار النفط. لكن الإنتاج تباطأ في الآونة الأخيرة.
وقال نوفاك للصحافيين: «نرى تراجعا للنشاط في إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة. رغم أنه كانت هناك مكاسب، فإنها أقل مقارنة مع السنوات السابقة... هذا اتجاه عام».
كان غولدمان ساكس خفض توقعاته لنمو إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة في 2020. وقلص توقعاته لنمو الطلب العالمي على النفط في العام القادم.
وقال نوفاك: «من المرجح أن يحدث ذلك في المستقبل القريب، إذا تحققت التوقعات، فسنرى سقفا في إنتاج (النفط الأميركي) في غضون السنوات القليلة القادمة». وتطبق منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا ومنتجون آخرون، في التحالف المعروف باسم أوبك + اتفاقا منذ يناير (كانون الثاني) لخفض إنتاج النفط 1.2 مليون برميل يوميا لدعم السوق.

السعودية تتصدر
كأكبر مورد نفط للهند
أظهرت بيانات من مصادر في قطاعي النفط والشحن أن واردات الهند من الخام تراجعت إلى أقل مستوياتها في ثلاثة أعوام في سبتمبر (أيلول) إلى 3.82 مليون برميل يوميا، مع تقليص بعض شركات التكرير المشتريات بسبب إغلاقات لأعمال صيانة أو ترقية أنظمة الوقود.
وأظهرت بيانات أن السعودية حلت محل العراق في الشهر الماضي كأكبر مورد للنفط إلى الهند بعد غياب عن الصدارة لنحو 13 شهرا.
وبحسب البيانات، تراجعت واردات النفط في سبتمبر عن أربعة ملايين برميل يوميا للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2016 لتقل نحو 18.7 في المائة عن أغسطس (آب) و8.4 في المائة عنها قبل عام.
وقال إحسان الحق، المحلل في رفينيتيف: «تراجع الواردات يرجع بصفة أساسية إلى أعمال في المصافي، إذ يتعين على شركات التكرير توريد وقود يستوفي المعيار الأوروبي يورو 6 في البلاد بدءا من أول أبريل (نيسان). والأمطار الغزيرة وتباطؤ أنشطة البناء والصناعة يقلصان الطلب على الوقود المكرر». وصدرت السعودية نحو 823 ألفا و500 برميل من الخام للهند في سبتمبر مقابل 821 ألف برميل من العراق، بحسب البيانات الواردة من المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها.
وقلصت الهند الواردات من العراق في سبتمبر بعد أن استوردت كميات قياسية في أغسطس.
وقال إحسان الحق: «بخفض سعر البيع الرسمي جذبت السعودية مزيدا من العملاء مقارنة بالآخرين، وهم يواصلون تلبية الطلب حتى بعد التوقف الناجم عن هجوم المنشأتين».
كانت السعودية خفضت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف في الشحنات المتجهة إلى آسيا 0.75 دولار للبرميل مقارنة بخفض العراق سعر خام البصرة الخفيف 0.4 دولار للبرميل.
وحلت الإمارات في المركز الثالث بين أكبر الدول المصدرة للخام إلى الهند في سبتمبر بعد فجوة سبعة أشهر، لتهبط نيجيريا إلى المركز الرابع الذي احتلته فنزويلا في أغسطس. وكانت الإمارات خامس أكبر مورد في الشهر السابق.

أسعار {برنت}
وآمال الاتفاق التجاري
تراجعت أسعار النفط عن خسائرها الأولية وصعدت أثناء التعاملات أمس، بعد أن أشارت الصين وترمب إلى تقدم في محادثات التجارة بين البلدين، لكن المكاسب قيدتها توقعات لزيادة جديدة في مخزونات الخام في الولايات المتحدة.
وارتفعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 66 سنتا إلى 59.62 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:37 بتوقيت غرينيتش بينما صعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 77 سنتا إلى 54.08 دولار للبرميل.
وقال نائب وزير الخارجية الصين لو يوتشنغ أمس إن الصين والولايات المتحدة حققتا تقدما في محادثاتهما التجارية، وإن أي مشاكل قد تحل ما دام الجانبان يحترم كل منهما الآخر.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن جهود إنهاء الحرب التجارية مع الصين تسير بشكل طيب، وإن المفاوضين من البلدين يعملون على بلورة نص اتفاق المرحلة الأولى ليوقعه زعيما البلدين الشهر المقبل في اجتماعهما في قمة أبيك.
وكتب بنك إيه إن زد في مذكرة «يسود تفاؤل حذر أسواق السلع الأولية وسط مؤشرات على قرب توقيع اتفاق تجارية بين الولايات المتحدة والصين».
وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن تأثيرات الحرب التجارية بين أميركا والصين في أرجاء العالم ستبطئ النمو العالمي في 2019 إلى 3 في المائة، وهو ما سيكون أضعف معدل في عشر سنوات.
وقلص بنك غولدمان ساكس أمس توقعاته لنمو الطلب العالمي للنفط لعام 2020 إلى 1.3 مليون برميل يوميا من 1.4 مليون برميل في وقت سابق. كما قلص توقعات نمو إنتاج النفط الصخري الأميركي للعام المقبل إلى 0.7 مليون برميل يوميا مقابل توقعات سابقة عند مليون برميل يوميا.



النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.


شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.