اتفاق روسي ـ تركي «مصيري» ينظم الانتشار في الشمال السوري

مفاوضات صعبة استغرقت ست ساعات بين بوتين وإردوغان في سوتشي

بوتين وإردوغان بعد انتهاء مؤتمرهما المشترك في سوتشي أمس (أ.ب)
بوتين وإردوغان بعد انتهاء مؤتمرهما المشترك في سوتشي أمس (أ.ب)
TT

اتفاق روسي ـ تركي «مصيري» ينظم الانتشار في الشمال السوري

بوتين وإردوغان بعد انتهاء مؤتمرهما المشترك في سوتشي أمس (أ.ب)
بوتين وإردوغان بعد انتهاء مؤتمرهما المشترك في سوتشي أمس (أ.ب)

أسفرت جولة محادثات مطولة أجراها الرئيسان الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي، رجب طيب إردوغان، عن التوصل إلى اتفاق وصف بأنه «مصيري» نص على تدابير مشتركة لموسكو وأنقرة في منطقة الشمال السوري.
وطالت مدة المفاوضات التي انعقدت في المقر الرئاسي في منتجع سوتشي الروسي أكثر من ست ساعات بعدما كان مقررا لها في البداية نحو ساعتين، ما عكس صعوبة النقاشات، وسط حديث عن مساع حثيثة قام بها الطرفان لتقريب وجهات النظر في ملفات «معقدة» كان على رأسها ثلاثة ملفات أساسية، هي الموقف من إنشاء المنطقة الآمنة في المنطقة الحدودية، ومساعي موسكو لإطلاق قناة حوار مباشرة بين أنقرة ودمشق، والوضع في المناطق التي انسحبت منها واشنطن، وكذلك الموقف حيال الولايات المتحدة أنها ستبقي جزءا من قواتها في مناطق شرق الفرات، لحماية المنشآت النفطية.
وكان لافتا أن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خاطب الصحافيين الذين انتظروا طويلا نتائج المباحثات بالإشارة إلى أن «البحث يتطرق إلى الوضع بشكل تفصيلي» لكنه نصح الصحافيين بـ«ألا يرفعوا سقف التوقعات» وعكست هذه العبارة درجة التباينات والتعقيدات التي برزت خلال المحادثات.
لكن الرئيسين أعلنا في مؤتمر صحافي مشترك أعقب المحادثات عن التوصل إلى اتفاق وصفه بوتين بأنه «مهم للغاية ومصيري بالنسبة إلى منطقة العمليات»، وقال إن الطرفين سوف يبدآن تنفيذه فورا. وتلا وزيرا خارجية البلدين بعد ذلك نص الاتفاق بالروسية والتركية، واشتمل على عشرة بنود أكدت التزام الجانبين بوحدة وسيادة سوريا مع تلبية متطلبات الأمن الوطني التركي. وأشارت إلى عمل مشترك لمواجهة النزعات الانفصالية في المنطقة ومواجهة الإرهاب. وأكدت الوثيقة التي وقعها الرئيسان «المحافظة على منطقة عمليات نبع السلام كما هي حاليا»، وشددت على أهمية «اتفاق أضنة» وأن موسكو سوف تكون الضامن الأساسي لتطبيقه.
وفي تدابير عملية على الأرض، نص الإعلان المشترك على بدء تسيير دوريات للشرطة العسكرية الروسية منذ منتصف ليل 23 أكتوبر (تشرين الأول) على أن تكون مهمتها الأساسية سحب القوات الكردية والأسلحة من المنطقة، خلال فترة 150 ساعة، تبدأ بعدها موسكو وأنقرة في تسيير دوريات مشتركة للمحافظة على الوضع في المنطقة الحدودية. وأكد الإعلان اتخاذ خطوات مشتركة لمواجهة تسرب الإرهابيين الذين كانوا معتقلين في المنطقة، كما شددا على عزمها على مواصلة العمل لتحقيق تقدم في التسوية السياسية.
وبعد اللقاء مباشرة عقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤتمرا صحافيا مشتركا مع وزير الدفاع سيرغي شويغو الذي شدد على الإجراءات العملية التي سيتم العمل بها لتنفيذ الاتفاق. وقال إن الطرفين ناقشا «تدابير كافية بالنظر إلى المهمة التي وضعناها أمامنا والمهمة الأساسية التي طرحناها اليوم وقف الأعمال العسكرية وإيجاد آليات للتعامل مع الوضع الناشئ». مشيرا إلى أن موسكو سوف تحتاج إلى معدات قتالية وتقنيات عسكرية لتنفيذ المهام الجديدة في أول إشارة إلى احتمال عودة موسكو عن قرار تقليص وجودها العسكري في سوريا بسبب التطورات الأخيرة. وقال شويغو: «طبعا سنحتاج إلى معدات إضافية وإذا حصل أي شيء جدي فسوف يكون علينا أن نتعامل معه». وفي رسالة لافتة إلى واشنطن قال شويغو إن أمام الولايات المتحدة ساعات معدودة للوفاء بالتزاماتها حول مسألة الانسحاب من سوريا.
وكان بوتين قد قال قبل إعلان الاتفاق، إن موسكو تنطلق من ضرورة ألا يستفيد الإرهابيون من العملية العسكرية التركية، في تحذير من «الفراغ الأمني» في مناطق شرق الفرات، وزاد أنه «يجب إخلاء سوريا من الوجود العسكري الأجنبي» وتوفير شروط مطلوبة لسلامة وسيادة الأراضي السورية، مع توفير الأمن والسلام على الحدود. وأكد بوتين أن على دمشق وأنقرة أن يبذلا جهودا في تحقيق مسألة الأمن على الحدود. مؤكدا في المقابل أهمية تعزيز الحوار بين دمشق والأكراد لكونهم من مكونات الشعب السوري ويجب أن تراعى حقوقهم ومصالحهم.
وشدد الرئيس الروسي على أهمية ألا تؤثر التطورات الميدانية الجارية على إطلاق عمل اللجنة الدستورية في 29 من الشهر الحالي في جنيف.
من جانبه، قال إردوغان إن بلاده ملتزمة بمبدأ وحدة وسلامة الأراضي السورية و«ليس لدينا أي أطماع في أراضي الغير». وزاد أنه أبلغ بوتين أن الهدف الأساسي للعملية التركية يتركز في دحر الإرهابيين وإعادة اللاجئين السوريين، مشيرا إلى خطط لعودة مليون سوري إلى المنطقة الآمنة.
ورغم أن الرئيسين لم يتطرقا خلال المؤتمر الصحافي إلى مسألة الوجود الأميركي في المنطقة، لكن الكرملين أعلن أنها كانت مطروحة على جدول الأعمال، وقال بيسكوف، إن البحث تناول التصريحات شديدة اللهجة التي تبادلتها واشنطن وأنقرة.
ولفت بيسكوف إلى أن موسكو ليس لديها موقف محدد حتى الآن من مبادرة وزيرة الدفاع الألمانية، بخصوص إنشاء منطقة آمنة على الحدود السورية التركية. وأضاف بيسكوف أن المبادرة الألمانية حول إمكانية إنشاء منطقة آمنة دولية على الحدود السورية التركية، تشرف عليها موسكو وأنقرة، هي «مبادرة جديدة، وليس لموسكو حتى الآن أي موقف منها، ويجب دراستها».
وحول ما إذا كانت روسيا ستسمح للقوات التركية بالبقاء في سوريا، قال بيسكوف إن السماح للقوات التركية بالبقاء في سوريا هو أمر يمكن للحكومة الشرعية السورية فقط أن تقرره. وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن القوات العسكرية الوحيدة التي توجد في سوريا بطريقة شرعية هي القوات الروسية.
إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الروسي، أوليغ سيرومولوتوف، إن موسكو تعول على «إيضاح» مسألة الإشراف على المناطق النفطية بشمال سوريا. وقال سيرومولوتوف قبل انتهاء المحادثات بين بوتين وإردوغان إنه «من الصعب الآن في ظل النزاع المسلح الحديث عن التزامات كل طرف، انتظروا لقاء الرئيسين، وأعتقد أن المسألة ستتضح بشكل كاف».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.