الاحتجاجات الشعبية تربك الأحزاب اللبنانية

حجم المشاركة فاجأ الثنائي الشيعي... وبعض حلفاء «حزب الله» يعارضون التصاقه بعون

الاحتجاجات الشعبية تربك الأحزاب اللبنانية
TT

الاحتجاجات الشعبية تربك الأحزاب اللبنانية

الاحتجاجات الشعبية تربك الأحزاب اللبنانية

فوجئ الوسط السياسي في لبنان ومعه السفراء العرب والأجانب بحجم المشاركة في الانتفاضة الشعبية غير المسبوقة لما حملته من دلالات تجاوزت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وصولاً إلى الاقتراب من الخطوط الحمراء بدعوة المشاركين فيها إلى تغيير الطبقة الحاكمة على المستويين التشريعي والتنفيذي والتحضير لتشكيل هيئة تأسيسية لإعادة إنتاج سلطة جديدة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفراء العرب والأجانب لم يتوقّعوا حجم المشاركة الشعبية التي بعث المشاركون فيها برسالة أنها كانت عابرة للطوائف والمذاهب والأحزاب والتجمّعات السياسية، وتحديداً تلك الممثلة في الحكومة، وسجّلت في الوقت نفسه خرقاً من محازبيها وجمهورها الذي لم يتردد في النزول إلى الساحات، وهذا ما شكل إرباكاً لها فحاولت استردادهم من خلال استجابتها لمطالبهم دونها تغيير السلطة الحاكمة.
فالأحزاب إياها كما يقول مصدر وزاري لم تتمكن من استيعاب جمهورها ومحازبيها الذين أطلقوا صرخة مدوية جاءت تعبيراً صادقاً عن أوجاعهم وآلامهم التي لم تلق منهم أي تجاوب، واضطرت متأخرة، لمحاكاتهم من خلال وضع ورقة إنقاذ اقتصادية يتعامل معها البعض ممن نزلوا إلى الساحات، على أنها غير كافية ما لم تكن مقرونة بخطوات يراد منها إعادة إنتاج السلطة السياسية على المستويات كافة.
ولعل الانتفاضة الشعبية التي شهدتها طرابلس وتمددت إلى بلدات وقرى شمالية عدة، أحدثت مفاجأة للذين ينظرون إلى عاصمة الشمال على أنها تحوّلت إلى «قندهار» لبنانية أسوة بتلك الأفغانية.
فطرابلس الفقيرة والمعدومة التي تشكو دائماً من إهمال السلطة وتماديها في عدم الاستجابة لصرخاتها، أظهرت عن سابق تصور وتصميم ومن خلال مشاركتها الحضارية في الانتفاضة، أن كثيرين ظلموها في اتهامها بأنها حاضنة للإرهاب وبؤرة لـ«الدواعش»، وبالتالي تمردها على النظام العام وعصيانها على الدولة.
ناهيك عن أن عاصمة الشمال تمرّدت على قياداتها من أحزاب ووزراء ونواب، ومعهم بعض المجموعات المتطرفة والمتشددة، ونزل أهلها إلى ساحة النور ليقولوا لمن هم في الحكومة والحكم... «كفى حرماناً».
لكن الحراك الطرابلسي لم يبق محصوراً في منطقة الشمال، مع ارتفاع منسوب الاحتجاج في منطقة الجنوب ليس في صيدا فحسب، وإنما شمل بلدات وقرى يتمتع فيها «الثنائي الشيعي» أي «حزب الله» وحركة «أمل» بنفوذ سياسي كبير، ليس هناك من منافس لهذا الثنائي سوى مجموعات يسارية أبرزها الحزب «الشيوعي»، مع أنه على تلازم وثيق مع «حزب الله» لجهة خياراته السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
فالثنائي الشيعي لم يكن يتوقع حجم المشاركة الشعبية في الحركة الاحتجاجية وإن كان من بين المشاركين وبأعداد كبيرة من هم على صلة وثيقة به ومحسوبين عليه سياسيا، مع أن مصادر نيابية تقول إن حجم المشاركة لقي «تطنيشاً» منه في اليومين الأولين لانطلاقة الانتفاضة، وقد فوجئ بامتلاء الساحات بخلاف توقعاته.
وتلفت المصادر هذه إلى أن «الثنائي الشيعي» وتحديداً «حزب الله»، لا يزال يراقب ردود الفعل في الساحات للتأكد من عدم وجود جهات إقليمية ودولية معادية له قررت ركوب موجة التحرك الشعبي واستغلالها لإضعافه، ثأراً منه على مواقفه وأبرزها تلك التي أملت عليه التدخّل أمنياً وسياسياً في شؤون عدد من الدول العربية لزعزعة الاستقرار فيها لمصلحة محور الممانعة بقيادة إيران.
وتؤكد أن الحزب لن يلوذ بالصمت في حال أنه تلمّس بالأدلة والبراهين وجود قوى خارجية معادية له تقوم باستغلال الانتفاضة الشعبية لاستهدافه البيئة الحاضنة للمقاومة، وبالتالي سيكون له الرد المناسب لإحباط أي مخطط معادٍ له تقف خلفه الولايات المتحدة الأميركية.
لذلك، فإن الانتفاضة الشعبية التي تغطي حالياً معظم المناطق اللبنانية في وسط بيروت وعلى طول الساحل البحري الذي يربط العاصمة بالمحافظات اللبنانية، أدت إلى إرباك الوسط الدبلوماسي من عربي وأجنبي، والذي فوجئ بصمود المشاركين فيها من جهة وبتصاعد النبرة في الساحات المسيحية ضد رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، فيما غاب وزراء ونواب «تكتل لبنان القوي» عن شاشات التلفزة ربما لرغبتهم في الإحجام عن الدفاع عن رئيسهم باسيل، وعدم الدخول في سجال مع من يهاجمونه، رغم أنه احتل المرتبة الأولى من بين الذي استهدفتهم أصوات المشاركين في الانتفاضة.
ولعل السمة البارزة في الاحتجاجات في الساحات التي تواجدت فيها الغالبية من المسيحيين، أنها حملت للمرة الأولى علامة فارقة تمثلت في مشاركة ناشطين سابقين وحاليين في «التيار الوطني».
كما أن السمة الأخرى تمثلت في دعوة المشاركين في أكثرية الساحات، رئيس الجمهورية، إلى الاستقالة، من دون أن تلقى أي رد فعل يُشتمّ منه الاعتراض من قبل الفريق الوزاري المحسوب عليه الذي يتبع في الوقت نفسه إلى الوزير باسيل.
وعليه وبصرف النظر عن مدى تجاوب المشاركين في الانتفاضة مع مضامين الورقة الاقتصادية الإنقاذية التي أذاعها الرئيس الحريري فور انتهاء جلسة مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عون، فإن الحراك الشعبي أراد توجيه رسائل عدة لم تقتصر على الرؤساء الثلاثة والوزراء والنواب، وإنما شملت المحسوبين عليهم من مستشارين أعضاء في فرق العمل التابعة لهم.
ولعل الإجماع في هذه الرسائل يكمن في تسليط الضوء على الوزير باسيل لما تعرّض له من انتقادات من دون إعفاء الآخرين، وهذا ما يستدعي من أركان الدولة التمعّن في المضامين السياسية لهذه الرسائل. وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية نيابية، أن وقوف الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله إلى جانب رئيس الجمهورية وتأكيده أنه باق على رأس الدولة، وأن الدعوة لاستقالته مرفوضة، قوبل باعتراض من أطراف سياسية بعضها على تحالف مع الحزب.
ورأت المصادر نفسها أن من حق نصر الله الدفاع عن حليفه ورفضه الدعوات لاستقالته، لكن ما المانع من أن يوازن موقفه بسرد بعض الملاحظات على أداء «العهد القوي» وأيضاً على الوزير باسيل، خصوصاً أن أكثر من مسؤول في الحزب يبدي امتعاضه من تصرفاته وممارساته ومن تعاليه في مخاطبة الآخرين وإن كان من ينتقده يتفادى تظهير انتقاداته له إلى العلن.
وسألت المصادر الوزارية والنيابية كيف يسمح رئيس الجمهورية، لباسيل، بالتحدث من منبر الرئاسة الأولى حتى لو استأذن صاحبه. وقالت إن ما صدر عن باسيل أحرج عون وكان يجب على وزير الخارجية الانتقال إلى أحد مراكز «التيار الوطني» الموجودة بكثرة في المنطقة المحيطة بالقصر الجمهوري، بدلاً من أن يفسّر ما قاله وكأنه ينطق باسم «العهد القوي» الذي يُطلب منه بأن يكون على مسافة واحدة من جميع الأطراف.
كما سألت هذه المصادر عن الأسباب التي حالت دون أن يبادر الرئيس عون إلى مخاطبة المحتشدين في الساحات، على الأقل كما فعل رئيس الحكومة؟ ورأت أن باسيل ومعه أبرز «الصقور» في فريقه الوزاري باتوا يشكّلون ثقلاً وعبئاً على رئيس الجمهورية، وهذا ما يبرر طلب أطراف رئيسة في الحكومة ضرورة إجراء تعديل وزاري يمكن أن يأتي في سياق وجود رغبة للقيام بحركة تصحيحية، تؤدي إلى استبعاد عدد من الوجوه الوزارية النافرة والموجودة في الحصة الوزارية لأكثر من طرف في الحكومة.
ومع أن مثل هذه الخطوة تبقى مستبعدة رغم مطالبة رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بضرورة تنحي باسيل وآخرين، فإن الفريق الوزاري المحسوب على رئيس الجمهورية بات يشكل، بأكثرية الأعضاء فيه، عبئاً على «العهد القوي»، وهذا ما يقوله بعض «أهل البيت» الذين ليسوا على وفاق مع باسيل لأن الكيمياء السياسية بينهما مفقودة وهي الآن إلى مزيد من التصاعد.
وحتى «حزب الله» بات يتفهّم في لقاءاته مع حلفائه وآخرين في موقع الاختلاف معهم، شكاوى كل هؤلاء من باسيل، فإنه يعدهم بالتحرك لدفعه إلى تنعيم سلوكه، لكن كل هذه الوعود لا تخفف من النظرة إليه على أنه أصبح عبئا على «العهد القوي»، لأنه من وجهة نظر معارضيه ألحق به الضرر أكثر من قوى المعارضة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».