وزير المالية الروسي: احتياطي الذهب كافٍ للوفاء بالتزاماتنا إذا هبط النفط

أكد ارتباط اقتصاد بلاده بصادرات الخام وتقلبات أسعاره

TT

وزير المالية الروسي: احتياطي الذهب كافٍ للوفاء بالتزاماتنا إذا هبط النفط

يبقى ارتباط الاقتصاد الروسي بالنفط وتقلبات أسعاره في السوق العالمية، مسألة رئيسية تشغل اهتمام المراقبين، وأصحاب القرار في روسيا؛ على حد سواء. ويفيد الموقف الحكومي في هذا الصدد بأن «الاقتصاد الروسي قادر على تحمل صدمة في أسواق النفط، وسياسة الميزانية وفرت الموارد الضرورية لاستمرار العمل وتنفيذ الدولة التزاماتها لسنوات عدة، حتى لو هبطت أسعار النفط».
هذا الموقف عاد وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف وأكد عليه، موضحاً توافر احتياطي من الذهب يكفي لمواصلة العمل.
إلى ذلك، قالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، إن التغيرات على بنية الاحتياطات الدولية لروسيا، وزيادة كميات الذهب مقابل تراجع حصة الدولار فيها، حرمت روسيا من أرباح تقدر بنحو 8 مليارات دولار.
في حوار على قناة «سي إن بي سي» الأميركية نهاية الأسبوع الماضي، لم ينف وزير المالية الروسي، كما لم يقلل من تأثير النفط على اقتصاد بلاده، وقال إن أسعاره المتدنية تؤثر على تطور الاقتصاد الروسي، نظراً لأنه مرتبط إلى حد كبير بالإنتاج النفطي والصناعات النفطية بشكل عام، وبالتالي يرى أن «مهمتنا هي أن نحاول التخفيف من الارتباط بالأسعار في السوق العالمية». وبالنسبة لتأثير النفط في المرحلة المقبلة، أكد أنه «وبغض النظر عما سيجري مع الأسعار في السوق العالمية، فستكون لدينا الأموال الضرورية للوفاء بالتزاماتنا»، وذلك بفضل الكميات الكبيرة من الذهب في الاحتياطي الروسي، وتعادل قيمته 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، على حد قوله. إلا إن ذلك الاحتياطي لن يكون كافياً حتى «ما لا نهاية»، ويوضح سيلوانوف أنه في حال هبطت أسعار النفط حتى ما بين 20 و30 دولاراً للبرميل، فإن الدولة ستكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها خلال 3 سنوات «دون أي صدمة للميزانية».
المخاوف من تأثير تقلبات أسعار النفط على الاقتصاد الروسي، نظراً لاعتماده إلى حد كبير على العائدات النفطية، برزت كذلك في مشروع الميزانية للعام المقبل، وخطة الميزانية لعامي 2021 و2022. في صياغتها ذلك المشروع والخطة للسنوات المقبلة، اعتمدت الحكومة سيناريوهات عدة: الأول: تنطلق فيه من هبوط سعر ماركة «أورالز» حتى 57 دولاراً للبرميل العام المقبل. وسيناريو محافظ تتوقع فيه تراجع سعر النفط حتى 42.5 دولار للبرميل العام المقبل، ومن ثم الارتفاع حتى 45.9 دولار. وفي السيناريو الثالث توقعات بانهيار سعر ماركة «أورالز» حتى 10 دولارات للبرميل.
وتقول وزارة المالية إن الخزانة في هذه الحالة لن تُحصّل نحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، على شكل عائدات مبيعات الطاقة في العام الأول من هبوط النفط حتى 10 دولارات للبرميل. بينما ستفقد إيرادات تعادل قيمتها 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إذا لم تعد الأسعار للصعود مجدداً وبقيت عند هذا المؤشر على مدار 10 سنوات. لكنها قالت إن الحديث عن هبوط البرميل حتى ذلك المستوى ليس توقعات، وإنما «محاولة لتقدير حجم الدخل الذي سنخسره في ظروف مختلفة»، مؤكدة أنها لا ترى في الوقت الراهن «أي مخاطر للميزانية مرتبطة بتقلبات أسعار النفط».
وأطلقت روسيا العام الماضي ما باتت تُعرف باسم «خطة فك الارتباط بالدولار» لتخفيف تأثير العقوبات الأميركية. وفي إطار تلك الخطة قلصت حصة الدولار في احتياطاتها الدولية، حين قلصت حصتها في السندات الفيدرالية الأميركية، من نحو 100 مليار دولار عام 2017، حتى أقل من 15 مليار دولار في مايو (أيار) الماضي. ووجه البنك المركزي الروسي تلك المبالغ لتعزيز حصة الذهب في الاحتياطات الدولية. وبحلول 1 أبريل (نيسان) الماضي، شكل الذهب 20 في المائة من تلك الاحتياطات، بزيادة من 86.903 طن مطلع العام، حتى 90.011 في أبريل. وإلى جانب الذهب، عززت روسيا حصة عملات أخرى في احتياطاتها الدولية، مثل اليورو الأوروبي واليوان الصيني.
زيادة حصة الذهب في الاحتياطات الدولية لروسيا، لن تساعد على صمود الاقتصاد الروسي فحسب، بل ستساهم في التعويض عن خسائر نتيجة تراجع حصة الدولار وزيادة حصة عملات أخرى «ضعيفة» في تلك الاحتياطات. وقالت وكالة «بلومبرغ» في تقرير نشرته مؤخراً، إن روسيا أضاعت أرباحاً تقدر قيمتها بنحو 8 مليارات دولار نتيجة تقليص حصة الدولار، وتحولها نحو عملات صعبة أخرى «ضعيفة». وأوضحت أن تلك المبالغ عبارة عن أرباح نتيجة ارتفاع قيمة الدولار بنسبة 6.5 في المائة، لم تحصل عليها روسيا بعد أن قلصت حصة الدولار الأميركي في الاحتياطات الدولية. وفي الوقت ذاته، تشير الوكالة إلى أن روسيا ستعوض عن تلك الخسائر بفضل حصة الذهب في الاحتياطات التي زادت حالياً حتى أعلى مستوى منذ عام 2000، وتقدر قيمتها بنحو 100 مليار دولار.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.