الانتصارات المتتالية لليفربول وسيتي مؤشر غير جيد لقوة الدوري الإنجليزي

الهيمنة من جانب أحد الأندية على المسابقة وتحقيق فريق 18 فوزاً متصلاً ليس ظاهرة صحية للبطولة

ليفربول حقق 17 انتصاراً متتالياً بالدوري الإنجليزي منذ الموسم الماضي (رويترز)
ليفربول حقق 17 انتصاراً متتالياً بالدوري الإنجليزي منذ الموسم الماضي (رويترز)
TT

الانتصارات المتتالية لليفربول وسيتي مؤشر غير جيد لقوة الدوري الإنجليزي

ليفربول حقق 17 انتصاراً متتالياً بالدوري الإنجليزي منذ الموسم الماضي (رويترز)
ليفربول حقق 17 انتصاراً متتالياً بالدوري الإنجليزي منذ الموسم الماضي (رويترز)

لم تعد مباراة مانشستر يونايتد وليفربول بالقوة نفسها التي كانت عليها من قبل. وحتى وقت قريب جداً، لم يكن الفريقان هما الأقوى في شمال غربي إنجلترا فحسب، لكنهما كانا الأقوى في إنجلترا ككل. ومن الناحية التاريخية، لا يزال الناديان هما أكبر ناديين في كرة القدم الإنجليزية، حيث حصلا معاً على ما يقرب من 40 لقباً للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن اللقب غاب عن خزينة كل منهما لفترة طويلة من الوقت. فلم يفُز مانشستر يونايتد بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة بين عامي 1967 و1993. كما هبط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى لموسم، بعدما سمح المدير الفني السابق للشياطين الحمر مات بيسبي لمعدل أعمار اللاعبين بأن يرتفع بصورة كبيرة ولم يضخ دماء جديدة في صفوف الفريق بعد فوزه ببطولة دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، لم يفُز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انطلاق المسابقة بشكلها الجديد عام 1990. ويأمل جمهور ليفربول أن يضع الفريق خلال الموسم الحالي حداً للسنوات الثلاثين العجاف في ظل تعثر مانشستر سيتي والبداية القوية لليفربول الذي يتربع الآن على عرش المسابقة بفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه. وإذا حقق ليفربول الفوز التاسع على التوالي في بداية هذا الموسم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» اليوم، فإنه سيعادل بذلك الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر سيتي قبل عامين عندما حقق الفوز في 18 مباراة متتالية.
وقد سيطرت هذه الإحصائية المذهلة على النقاشات بشأن مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد المقبلة. ويعاني يونايتد بشدة خلال الموسم الحالي تحت قيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، ولم ينافس الفريق على لقب المسابقة منذ اعتزال مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون. والآن، لا يمكن لمانشستر يونايتد أن يرى نفسه بوصفه واحداً من القوى الكروية الكبرى في البلاد، بعدما عجز حتى أن يكون النادي الأفضل في مدينة مانشستر!
ومع ذلك، دائماً ما يُنظر إلى مباراة مانشستر يونايتد أمام ليفربول على أنها مباراة كبرى تتسم بالعصبية والأجواء المشحونة في كثير من الأحيان. وفي مباراة (اليوم)، سيكون الجمهور بأكمله في مدينة مانشستر مسانداً ليونايتد، نظراً لأن جمهور مانشستر سيتي أيضاً يتمنى تعثر ليفربول في تلك المباراة حتى يتقلص الفارق بين ليفربول وسيتي. أما بالنسبة لسلسلة الانتصارات المتتالية، فقد أعلن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، أنه لم يسمع من قبل عن هذه الإحصائية. ويبدو أن ليفربول، الذي خسر اللقب الموسم الماضي بفارق نقطة واحدة فقط بسبب تعادله في عدد كبير من المباريات، عازماً على تصحيح أخطاء الموسم الماضي. وإذا تمكن ليفربول من تحقيق الفوز في مباراتيه أمام مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير، فيمكنه حينئذ العمل على مواصلة سجله الرائع حتى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عندما يستضيف مانشستر سيتي على ملعب «أنفيلد».
ولو حدث ذلك فسيكون إنجازاً رائعاً بكل تأكيد، لأن جمهور ليفربول لن يرى في ذلك الأمر تفوقاً على مانشستر سيتي خلال الموسم الحالي فحسب، لكنه سيراه أيضاً على أنه تفوق على الرقم القياسي المسجل باسم سيتي. وعندما حقق آرسنال رقماً قياسياً بالفوز في 14 مباراة متتالية في عام 2002، ظل هذا الرقم صامداً لمدة 15 عاماً كاملة، رغم أن هذا الرقم القياسي قد كُسر 3 مرات بعد ذلك، كانت جميعها في السنوات الثلاث الماضية. وقد حقق مانشستر سيتي الفوز في 15 مباراة متتالية مرتين من قبل، كما حقق الفوز في 18 مباراة متتالية، في حين يقف ليفربول الآن عند 17 فوزاً متتالياً.
وبينما قد يبدو الأمر للوهلة الأولى كأن المعايير ترتفع بمرور الوقت وأن الأندية الكبرى باتت أقوى، فإن هذه الانتصارات المتتالية ربما تؤكد أن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قد أصبحت أقل بكثير بالمقارنة بالسنوات السابقة. وإذا كان يمكن لأحد الأندية أن يسحق الفرق الأخرى واحداً تلو الآخر ويحقق سلسلة طويلة من الانتصارات المتتالية، فإن ذلك يعكس ضعف الأندية الأخرى، سواء من حيث النتائج أو الموارد.
وقد يبدو مانشستر سيتي مهزوزاً بشكل لم نعهده في السنوات الأخيرة، حيث مُني بخسارتين في أول 8 جولات بالموسم الحالي، لكن الفريق حصل على آخر لقبين للدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حصل على 100 نقطة و98 نقطة، من الحد الأقصى للنقاط وهو 114 نقطة. وتتمثل مهمة ليفربول الآن، بعدما خسر اللقب الموسم الماضي بفارق نقطة وحيدة، في أن يجمع أكثر من الـ97 نقطة التي جمعها الموسم الماضي. ورغم أنه من المبكر للغاية أن نتحدث عن هوية الفريق الذي يمكنه الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل 6 أشهر كاملة من نهاية المسابقة، فمن المؤكد أن ليفربول قد حقق بداية قوية للغاية جعلته المرشح الأبرز للفوز باللقب.
وفي السابق، كانت الأرقام القياسية تُستخدم للمقارنة بين أرقام الأندية في تاريخ الدوري الإنجليزي على مدار قرن من الزمان أو نحو ذلك. أما الآن، فلم يعد الأمر كذلك، على الأقل فيما يتعلق بسلسلة الفوز المتتالي، نظراً لأن أطول سلاسل للفوز المتتالي تأتي جميعاً في العصر الحديث وفي الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد منذ عام 1992. وعلى مدار سنوات طويلة، كان الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله القديم مسجلاً باسم إيفرتون الذي نجح في تحقيق الفوز في 12 مباراة متتالية في نهاية القرن 19. وحقق إيفرتون هذه السلسلة من الانتصارات المتتالية على مدار موسمين، وكان الرقم القياسي لأطول سلسلة من الانتصارات المتتالية في موسم واحد مسجلاً باسم توتنهام هوتسبير عندما حقق الفوز في 11 مباراة متتالية في موسم 1960 - 1961.
ووفقاً لمعايير اليوم، يعد هذا إنجازاً كبيراً للغاية من جانب إيفرتون وتوتنهام هوتسبير، لأنه من الصعب على أي منهما أن يحقق هذه السلسلة من الانتصارات المتتالية في الوقت الحالي. إن تحقيق أي فريق 18 فوزاً متتالياً ليس ظاهرة صحية للدوري الإنجليزي الممتاز ككل. ورغم أن نظام الحد الأقصى لرواتب اللاعبين الذي كان سائداً خلال فترة الستينات من القرن الماضي كان يتعرض لانتقادات بوصفه ظالماً، فإنه أسهم بشكل كبير في الحفاظ على تقارب المستوى بين الأندية.
وعندما لم يكن اللاعبون قادرين على مضاعفة الأموال التي يحصلون عليها من خلال الانضمام إلى أندية أكبر أو أكثر نجاحاً، فإنهم كانوا يميلون إلى البقاء لأطول فترة ممكنة مع الأندية التي يلعبون لها، وهو ما كان يسهم في عدم تكدس المواهب في أندية بعينها وتفريغ الأندية الأخرى من المواهب، وحتى أندية دوري الدرجة الثانية كانت قادرة على جذب اللاعبين الجيدين وكانت تقدم مستويات جيدة للغاية. بالطبع، لا يشعر أحد بالرغبة في العودة لتطبيق الحد الأقصى للأجور - لأنه كان سيئاً للاعبين - ومع ذلك أسهم هذا النظام في تقوية الأندية وزيادة المنافسة على لقب البطولة.
قد يرى كثيرون أنه لا يوجد شيء خاطئ على مستوى المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي، والدليل على ذلك أن حامل اللقب مانشستر سيتي قد خسر أمام نوريتش سيتي الصاعد حديثاً للمسابقة، كما خسر أمام وولفرهامبتون الذي صعد للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي فقط.
وقد لا يستغرق الأمر سوى أسابيع قليلة قبل أن نرى نادياً يرفع سلسلة الانتصارات المتتالية إلى 20 مباراة. ولو نجح ليفربول في إنهاء النصف الأول من الموسم بالفوز في جميع المباريات ومن دون خسارة أي نقطة، فإن ذلك سيكون بلا شك إنجازاً غير مسبوق، لكن السؤال الصعب آنذاك هو: هل يعدّ ذلك تقدماً للدوري الإنجليزي الممتاز وللأندية المشاركة به؟


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.