هونغ كونغ: موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة

TT

هونغ كونغ: موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة

في أحدث تحركات الاحتجاجات المناهضة للحكومة المدعومة من بكين، والمستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر، تستعد هونغ كونغ لمظاهرات تشمل تشكيل سلسلة بشرية عند خطوط رئيسية لقطارات الأنفاق، ومسيرة أخرى تطالب بالديمقراطية مقررة ليوم الأحد. وقام مئات الأشخاص بتشكيل سلسلة بشرية أمام محطات قطارات الأنفاق في المدينة، أمس (الجمعة)، وأيضاً في المنطقة التجارية ومراكز التسوق الرئيسية وشبه جزيرة كولون والأراضي الريفية الجديدة. ودعت الجهات المنظمة إلى مسيرة يوم الأحد في كولون، لكن الشرطة قالت أمس الجمعة إنه لن يتم إصدار تصريح للمسيرة. وتجاهل المحتجون مثل هذه الاعتراضات في السابق ومضوا قدماً في المسيرات.
يأتي ذلك بعد أسبوعين من إعلان كاري لام زعيمة هونغ كونغ قوانين الطوارئ للمرة الأولى خلال نصف قرن، لحظر أقنعة الوجه، أملاً في إخماد الاحتجاجات. لكن المدينة التي تحكمها الصين اهتزت من اضطرابات تُوصَف بأنها من بين الأشد حدة حتى الآن.
ورغم أن الأيام القليلة الماضية اتسمت بالهدوء النسبي حيث ظل المحتجون بعيدين عن الشوارع، فإن الناشط البارز في مجال حقوق الإنسان جيمي شام تعرض لهجوم وحشي يوم الأربعاء. وقال مشرعون يطالبون بالديمقراطية إن الهدف مما حدث هو ترويع المحتجين وإثارة العنف.
وصرح جيمي شام أحد زعماء الحركة الديمقراطية في هونغ كونغ، أول من أمس (الخميس) بأنه يتعافى، بعد أن هاجمته مجموعة من «البلطجية» بالمطارق، في هجوم جديد على منتقدي بكين في هونغ كونغ.
وكتب على صفحته على «فيسبوك» من سرير المستشفى: «سأواصل القتال لتحقيق المطالب الخمسة بطريقة سلمية وعقلانية وغير عنيفة».
وتُعدّ الجبهة المدنية لحقوق الإنسان التي يقودها شام واحدة من أكبر الجماعات المؤيدة للديمقراطية في المستعمرة البريطانية السابقة، ونظمت مسيرات شارك فيها الملايين في يونيو (حزيران). وشهدت المسيرات الكبيرة السابقة مشاركة عائلات وأطفال إلى جانب ناشطين ينادون بالديمقراطية بسبب مخاوف من أن تشدد بكين قبضتها على المدينة، في انتهاك لمبدأ «دولة واحدة ونظامين» الذي أعطى المدينة حريات غير متاحة على البر الرئيسي، مثل استقلال القضاء. وترفض بكين ادعاءات بأنها تقوض الحقوق في هونغ كونغ، واتهمت دولاً أجنبية بإذكاء الاضطرابات.
وواجهت الرئيسة التنفيذية كاري لام غضباً عارماً من معارضيها، منذ فتح البرلمان أبوابه في جلسة جديدة، الأربعاء، بعد ثلاثة أشهر من مهاجمته من قبل المحتجين المقنّعين. ولم تتمكن لام من إلقاء كلمة حول سياسة البلاد، الأربعاء، بعد أن قاطعها النواب المؤيدون للديمقراطية الذين يشكلون أقلية في البرلمان الذي يهيمن عليه الموالون لبكين. وأُجبِرت على إلقاء الكلمة في تسجيل فيديو. وعادت لام إلى البرلمان، أول من أمس (الخميس) للإجابة عن أسئلة النواب حول محتوى خطابها، إلا أن الفوضى اندلعت مجدداً عندما بدأ معارضوها السياسيون في إطلاق الهتافات، مما اضطر عناصر الأمن إلى جرّهم واحداً واحداً خارج القاعة. وخرج الملايين إلى الشوارع للاحتجاج مبدئياً على مشروع قرار تم التخلي عنه يسمح بترحيل المطلوبين إلى الصين. ولكن بعد أن تبنّت بكين ولام موقفاً متشدداً، تفاقمت الاحتجاجات وتحولت إلى مطالبات بالديمقراطية ومحاسبة الشرطة.
ويغذي عدم الاستقرار في هونغ كونغ سنوات من المخاوف المتزايدة بأن بكين تقضي على الحريات الفريدة للمدينة، على عكس الاتفاق الذي حدد عودة هونغ كونغ عام 1997 إلى الصين من الحكم الاستعماري البريطاني. وواجهت لام، التي عينتها لجنة من المؤيدين لبكين، ولا تحظى تاريخياً بنسبة تأييد عالية، صعوبة بالغة لإنهاء الأزمة السياسية.
وتم وصف خطاب لام الأربعاء بأنه محاولة منها لكسب القلوب والعقول بعد أربعة أشهر من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية. وبدلاً من ذلك، ركزت لام على الجانب الاقتصادي، متعهِّدة بزيادة المعروض من المساكن والأراضي في المدينة التي تعاني من ارتفاع أسعار العقارات، وأعلنت عن حفنة من الإعانات. لكنها لم تقدم تنازلات سياسية للحركة الديمقراطية، وقالت إنه لا يمكن إحراز تقدم إلا بعد انتهاء أعمال العنف من جانب المحتجين. وقال نشطاء إنهم لن ينهوا التجمعات الحاشدة إلا إذا تمت تلبية المطالب الأساسية، بما في ذلك التحقيق المستقل في أعمال الشرطة، والعفو عن أكثر من 2500 شخص تم اعتقالهم، وإجراء انتخابات حرة بالكامل. ورفضت لام وبكين هذه المطالب مراراً وتكراراً وقالتا إن الحريات في هونغ كونغ محمية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.