هتافات مناهضة لزعيمة هونغ كونغ تجبرها على مغادرة البرلمان

ألقت خطابها عبر فيديو مسجل... وبكين تنتقد تشريعاً أميركياً حول الاحتجاجات

زعيمة هونغ كونغ كاري لام تغادر البرلمان بعد اعتراضات من نواب مؤيدين للاحتجاجات (أ.ف.ب)
زعيمة هونغ كونغ كاري لام تغادر البرلمان بعد اعتراضات من نواب مؤيدين للاحتجاجات (أ.ف.ب)
TT

هتافات مناهضة لزعيمة هونغ كونغ تجبرها على مغادرة البرلمان

زعيمة هونغ كونغ كاري لام تغادر البرلمان بعد اعتراضات من نواب مؤيدين للاحتجاجات (أ.ف.ب)
زعيمة هونغ كونغ كاري لام تغادر البرلمان بعد اعتراضات من نواب مؤيدين للاحتجاجات (أ.ف.ب)

أجبرت زعيمة هونغ كونغ كاري لام اليوم (الأربعاء) على التوقف عن إلقاء خطابها حول السياسة العامة بعد اعتراضات من النواب وسط مشهد من الفوضى في البرلمان المحلي.
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، فقد قُدم خطاب لام حول السياسية العامة على أنه محاولة لاستعادة ثقة الشعب بعد أربعة أشهر من أزمة سياسية غير مسبوقة في المدينة.
وأطلق نواب مؤيدون للديمقراطية صيحات تنديداً بلام، وهتفوا قائلين: «خمسة مطالب لا أقل»، الأمر الذي تسبب في تأجيل الاجتماع مرتين، ودفع لام في النهاية إلى مغادرة مبنى البرلمان المحلي برفقة حرسها الشخصي.
وأصبح تعبير «خمسة مطالب لا أقل» أحد شعارات الحركة الاحتجاجية، في إشارة إلى المطالب الخمسة الرئيسية التي تشمل الاقتراع العام وإجراء تحقيق مستقل، فيما يرون أنه استخدام مبالغ فيه للقوة من قبل الشرطة في التعامل مع المظاهرات.
وقالت وكالة «رويترز» للأنباء إن بعض النواب وضعوا أقنعة على هيئة الرئيس الصيني شي جينبينغ داخل القاعة في الوقت الذي أيدوا الاحتجاجات التي تطالب بتنفيذ المطالب الخمسة.
وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن لام قامت بإلقاء خطابها بعد ذلك عن طريق اتصال عبر الفيديو. وقالت في الخطاب إن هونغ كونغ ظلت حكومة ملتزمة بحل حركة الاحتجاج في المدينة، مشيرة إلى أن السكان بحاجة إلى «تنحية خلافاتهم جانباً».
كما أوضحت لام أن هونغ كونغ تواجه «التحدي الأصعب» لها منذ عودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى السيادة الصينية في عام 1997.
وقضت لام معظم خطابها في الحديث عن قضية الإسكان ميسور التكلفة القائمة منذ فترة طويلة، مع وعود بتوفير المزيد من الإسكان الحكومي والشقق المدعومة في واحدة من أغلى أسواق الإسكان في العالم.
وتضمنت كلمة لام خططاً للمضي قدماً في مشروعها المثير للجدل «لانتاو تومورو» لاستعادة ألف هكتار من الأراضي لبناء جزر صناعية من أجل زيادة المعروض من المساكن الشعبية في المدينة.
وناقشت لام في كلمتها باستفاضة جهود التخفيف من وطأة الفقر، وكذلك المبادرات مثل دعم وسائل النقل العام والمزيد من المراكز العامة للرعاية الصحية الأولية.
وقالت إن المدينة انزلقت إلى ركود «تقني» منذ بدء الاحتجاجات ومن المرجح أن تشهد نمواً اسمياً لبقية العام بنسبة من صفر إلى 2 في المائة.
يأتي ذلك بعد ساعات من إقرار مجلس النواب الأميركي ثلاثة أجزاء من تشريع يتعلق باحتجاجات هونغ كونغ، مما أثار انتقادات عاجلة من بكين التي عبرت عن استيائها الشديد من هذا التشريع.
وقال غينغ شوانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان: «نعبر عن استيائنا الشديد ومعارضتنا القوية لإصرار مجلس النواب الأميركي على تمرير ما يسمى بقانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ». وأضاف: «ندعو الولايات المتحدة إلى الكف فوراً عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين».
وقانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ، الذي لا يزال بحاجة لإقراره في مجلس الشيوخ كي يصادق عليه بعدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويصبح سارياً، يربط الوضع الاقتصادي المميز الذي تتمتع به هونغ كونغ في الولايات المتحدة بوضع حقوق الإنسان في المستعمرة البريطانية السابقة.
وينص المشروع على جعل الوضع الاقتصادي المميز لهونغ كونغ رهن تقييم إيجابي سنوي تضعه وزارة الخارجية الأميركية لمدى احترام الحقوق المدنية من جانب سلطات هونغ كونغ.
كما ينص على فرض عقوبات على أي مسؤول يقوض «حريات أساسية» في هذه المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
وبدأت المظاهرات في هونغ كونغ منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي احتجاجاً على مشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين للسلطات المركزية في بكين. وتم التخلي عن المشروع في بداية سبتمبر (أيلول) لكن في هذه الأثناء رفع المحتجون سقف مطالبهم، منددين بتصرفات قوات الأمن تجاههم.
وتتمتع المدينة بحقوق خاصة بموجب اتفاق تسليمها من بريطانيا إلى الصين في عام 1997. من بينها حق التعبير، وقضاء مستقل. لكن كثراً يرون أن هذه الحقوق مهددة بضغط من بكين.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.