مفاوضات حكومة الإكوادور مع السكان الأصليين تتكل بالنجاح

مفاوضات حكومة الإكوادور مع السكان الأصليين تتكل بالنجاح
TT

مفاوضات حكومة الإكوادور مع السكان الأصليين تتكل بالنجاح

مفاوضات حكومة الإكوادور مع السكان الأصليين تتكل بالنجاح

بعد اثني عشر يوماً من المظاهرات والاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي تخللتها أعمال عنف وتخريب أوقعت ما لا يقل عن خمسة قتلى ومئات الجرحى، وإعلان حالة الطوارئ العامة وفرض حظر التجول في العاصمة كيتو، وبعد أربع ساعات من المفاوضات التي بث التلفزيون مرحلتها الأولى مباشرة، تراجعت حكومة الإكوادور عن موقفها وقررت سحب حزمة التدابير الاقتصادية التي كانت قد أعلنتها منذ أسبوعين وتسببت في موجة المظاهرات التي كانت تطالب بإلغائها.
وأعلن آرنو بيرال، ممثل الأمم المتحدة التي رعت المفاوضات إلى جانب الكنيسة الكاثوليكية، أن المفاوضات بين الحكومة ومجموعات السكان الأصليين الذين قادوا الاحتجاجات تكللت بالنجاح، وأسفرت عن «إنهاء التعبئة الشعبية وإلغاء التدابير التي تسببت بها، والتعهد المشترك بإعادة الهدوء والسلام إلى جميع أنحاء الإكوادور».
وقال رئيس الجمهورية لينين مورينو من جانبه إن «هذا اتفاق من أجل السلام ومن أجل الإكوادور، والحكومة تتعهد باستبدال حزمة أخرى تتضمن آليات لمساعدة السكان الأكثر احتياجاً بالتدابير». ويُعد هذا الاتفاق انتصاراً كبيراً للسكان الأصليين الذين لا يزيد عددهم على 9% من المواطنين في الإكوادور، بعد أن كانوا قد أصروا، لوقف الاحتجاجات، على سحب حزمة التدابير التي اتخذتها الحكومة تنفيذاً للشروط التي فرضها صندوق النقد الدولي من أجل منح الإكوادور قرضاً بقيمة 4.2 مليار دولار.
ويشكّل هذا الاتفاق أيضاً متنفساً لرئيس الجمهورية الذي كانت الاحتجاجات تطالب باستقالته ودفعته إلى اتخاذ قرار بإنزال الجيش إلى الشوارع لاحتوائها. وقال مورينو: «استعادت البلاد الهدوء والسلام، وأُحبطت المحاولة الانقلابية التي يقف وراءها كوريا -الرئيس السابق– للإفلات من عقاب القانون». وتجدر الإشارة إلى أنه منذ بداية الاحتجاجات، وجّه مورينو اتهامات مباشرة ضد كوريا الموجود خارج البلاد والملاحَق قانونياً بقضايا فساد، وضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بوقوفه وراء أعمال الشغب واستغلال الأزمة لإضعافه. وكان المتظاهرون قد أقدموا، يوم الجمعة الماضي، على إضرام النيران في مبنى ديوان المحاسبة بهدف «تدمير الأدلة التي تدين كوريا»، حسبما جاء في بيان صدر عن الحكومة.
وقال خايمي فارغاس، رئيس اتحاد القوميات الأصلية، إن الاتفاق يشكل «انتصاراً للمطالب المحقة التي دفعت بنا إلى التحرك احتجاجاً على التدابير الاقتصادية المجحفة التي فرضها صندوق النقد الدولي». وشدد على أن السكان الأصليين قد التزموا منذ بداية المظاهرات بالتحرك السلمي والحفاظ على مصالح المواطنين والممتلكات العامة. وانتقد فارغاس ما وصفها بمحاولة الرئيس السابق «استغلال الأزمة المحقة لمكاسب شخصية».
وبعد الإعلان عن الاتفاق في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس (الأحد)، قرر رئيس الجمهورية العودة إلى كيتو التي كان قد نقل العاصمة منها إلى مدينة غواياكيل الساحلية مع اشتداد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن مطلع الأسبوع الماضي. ومن المقرر أن يستأنف الطرفان الجولة الثانية من المفاوضات اليوم (الثلاثاء)، لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، في انتظار إعلان الحكومة عن حزمة التدابير الجديدة التي قال الناطق بلسان السكان الأصليين إنهم سيدرسونها ويحددون موقفهم منها بعد الاطلاع عليها.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».