تتراجع أكبر من المتوقع لتجارة الصين في سبتمبر

تحت ضغط الرسوم الأميركية وتباطؤ الطلب

بائع في سوق الخضراوات في بكين (رويترز)
بائع في سوق الخضراوات في بكين (رويترز)
TT

تتراجع أكبر من المتوقع لتجارة الصين في سبتمبر

بائع في سوق الخضراوات في بكين (رويترز)
بائع في سوق الخضراوات في بكين (رويترز)

تراجعت واردات وصادرات الصين أكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق بيانات رسمية الاثنين، في وقت تتأثر ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم بالرسوم الجمركية الأميركية وتباطؤ الطلب داخلياً وخارجياً. مما يشير إلى ضعف أكبر للاقتصاد ويسلط الضوء على الحاجة إلى محفزات جديدة في ظل استمرار الحرب التجارية بين بكين وواشنطن.
ويقول محللون إن الصادرات الصينية قد تستغرق وقتا للتعافي في ظل تباطؤ النمو العالمي، على الرغم من مؤشرات غير مؤكدة على دفء في علاقات التجارة المتوترة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت صادرات الصين بنسبة 3.2 في المائة في سبتمبر مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي، في أكبر انخفاض لها منذ فبراير (شباط) الماضي. بينما انخفضت الواردات بنسبة 8.5 في المائة، بعد انخفاضه بنسبة 5.6 في المائة في أغسطس (آب)، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار)، وذلك بحسب البيانات التي نشرتها إدارة الجمارك.
وتعد الأرقام أسوأ من تقديرات «بلومبرغ» التي توقعت بأن تتراجع الصادرات بنسبة 2.8 في المائة والواردات 6.0 في المائة.
والولايات المتحدة هي حالياً أكبر شريك تجاري للصين بعد الاتحاد الأوروبي ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان). وتراجعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 26.4 في المائة عن العام السابق في سبتمبر.
وتعهدت الصين بزيادة عمليات شراء المنتجات الزراعية الأميركية في إطار اتفاق جزئي بين البلدين أُعلن عنه الجمعة، يشمل كذلك حماية الملكية الفكرية وفتح الأسواق المالية. وبينما أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاتفاق، أفاد محللون لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه لا يقدم إلا تخفيفاً مؤقتاً للرسوم الجمركية نظراً إلى أنه يفتقد إلى التفاصيل ولا يتطرق لمسائل شائكة على غرار الدعم الذي تقدمه بكين للشركات الصينية. وحتى الآن، فرض الجانبان رسوماً جمركية عقابية على منتجات تبلغ قيمتها أكثر من 360 مليار دولار في التجارة المتبادلة.
وتراجع الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة بنسبة 3.9 في المائة، ليسجل 25.8 مليار دولار في سبتمبر، مقارنة بـ26.9 مليار دولار في أغسطس الماضي. وتراجعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة 10.7 في المائة عما كانت عليه قبل عام بالقيمة الدولارية في الفترة من سبتمبر إلى يناير (كانون الثاني)، كما انخفضت واردات الصين من الولايات المتحدة 26.4 في المائة خلال تلك الفترة.
وقال المتحدث باسم الجمارك الصينية لي كيوين: «نعتقد أن المفاوضات التجارية الصينية الأميركية حققت تقدماً (...) ونتوقع مزيداً من التطور المفيد في التجارة الثنائية».
وبلغ إجمالي الفائض التجاري الصيني في سبتمبر 39.65 مليار دولار. وقال جوليان إيفانز - بريتشارد من «كابيتال إيكونوميكس» إن التراجع «يُعزى جزئياً» إلى التصعيد الكبير في الحرب التجارية الشهر الماضي.
وفرضت واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 15 في المائة على واردات صينية بقيمة أكثر من 125 مليار دولار في الأول من سبتمبر، بينما ردت بكين بفرض رسوم جديدة من جانبها.
وكتب إيفانز - بريتشارد أنه نتيجة ذلك «ازداد الانكماش في الصادرات إلى الولايات المتحدة بينما بقيت الشحنات لباقي أنحاء العالم ثابتة». وأضاف أنه «في وقت يستبعد أن تخفف الاتفاقية التجارية الصغيرة للغاية بين الولايات المتحدة والصين الرياح المعاكسة الرئيسية التي تواجه المصدّرين، سيستغرق حدوث تحوّل في النمو في الشحنات المتجهة إلى الخارج وقتاً أطول».
وأوضح أن الواردات الصينية التي تراجعت للشهر السادس على التوالي في ظل تباطؤ الطلب محلياً قد لا تشهد كذلك تعافياً قوياً.
لكن على جانب آخر، سجل حجم التجارة الخارجية للصين مع دول مبادرة «الحزام والطريق» 6.65 تريليون يوان (نحو 940.3 مليار دولار) خلال الفترة بين يناير وسبتمبر الماضيين، بارتفاع نسبته 9.5 في المائة على أساس سنوي.
وذكرت المصلحة العامة الصينية للجمارك في بيان الاثنين أن النمو القوي للتجارة مع دول الحزام والطريق يرجع إلى تعزيز التعاون الجمركي، فضلا عن توقيع الصين اتفاقيات مشغل اقتصادي متبادلة مع 41 دولة ومنطقة لتسهيل التخليص الجمركي للشركات، 18 منها مع دول ومناطق على طول الحزام والطريق.
وأضافت المصلحة أن التجارة الصينية مع الاتحاد الأوروبي بلغت 3.57 تريليون يوان (504 مليارات دولار) بارتفاع نسبته 8.6 في المائة، فيما وصلت مع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) إلى 3.14 تريليون يوان (444 مليار دولار) بارتفاع نسبته 11.5 في المائة، بينما سجل حجم التجارة الخارجية الصينية مع اليابان 1.58 تريليون يوان (223 مليار دولار) خلال الفترة المذكورة.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.