«دايملر» المستفيد الأكثر حظاً من أموال «المركزي الأوروبي»

«دايملر» المستفيد الأكثر حظاً من أموال «المركزي الأوروبي»
TT

«دايملر» المستفيد الأكثر حظاً من أموال «المركزي الأوروبي»

«دايملر» المستفيد الأكثر حظاً من أموال «المركزي الأوروبي»

أقرّ ماريو دراغي، حاكم المصرف المركزي الأوروبي، بجولة ثانية مما يُعرف بالتيسير الكمي، وهي السياسة النقدية غير التقليدية التي تتمثّل في طباعة النقود، وتستخدمها مصارف مركزية عدة لتنشيط الاقتصاد القومي عندما تصبح السياسة النقدية التقليدية غير فعالة.
هكذا، سيشتري «المركزي الأوروبي» أصولاً مالية لزيادة كمية الأموال المتداول بها في أسواق أوروبا المالية. في موازاة ذلك، سيرسو سعر الفائدة عند ناقص 0.5 في المائة، مقارنة بـ0.4 في المائة سابقاً، بهدف إبقاء التضخم المالي تحت سقف 2 في المائة. واعتباراً من مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2019، سيضخّ «المركزي الأوروبي» في الأسواق المالية الأوروبية 20 مليار يورو شهرياً حتى إشعار آخر.
يقول الخبير الألماني هانز بيرتولد، من برج فرانكفورت، وهو مقرّ «المركزي الأوروبي»، إن آخر عملية شراء أصول من أسواق الاتحاد الأوروبي، قادها «المركزي»، تعود إلى الخامس من يوليو (تموز) من عام 2019، ورست قيمتها عند 177.7 مليار يورو.
ويضيف بأن 30 في المائة من عملية شراء أصول شركات أوروبية تركّزت في فرنسا، و25 في المائة في ألمانيا، و11 في المائة في إيطاليا، و10 في المائة في إسبانيا، و20 في المائة في دول واقعة داخل منطقة اليورو، و3 في المائة في دول واقعة خارج منطقة اليورو. أما الشركات التي باعت أصولها إلى «المركزي الأوروبي»، فيعمل 15 في المائة منها في قطاع الخدمات، و11 في المائة في قطاع البنى التحتية والنقل، و9 في المائة في قطاع السيارات، و9 في المائة في قطاع الاتصالات، و6 في المائة في قطاع العقارات، و6 في المائة في قطاع إنتاج الطاقة، و43 في المائة في قطاعات إنتاجية أخرى متعدّدة.
وعلى مستوى التصنيف الائتماني للشركات التي استفادت من عملية بيع أصولها، ومعظمها أسهم وسندات خاصة، فإن 11 في المائة منها تمتّع بدرجة «AA) الاستثمارية، وهي تعكس جودة عالية لأسهم الشركة ومخاطر ائتمانية منخفضة، و46 في المائة منها تمتّع بدرجة «A» الاستثمارية، وهي تعني أن استقرار الشركة المالي يعتمد على أوضاع اقتصادية معينة، و43 في المائة منها تمتع بدرجة «BBB» الاستثمارية؛ ما يعني أن أوضاع الشركة المالية مُرضية في الوقت الراهن.
ويردف قائلاً «كانت شركة (دايملر) الألمانية لصناعة السيارات الأكثر حظاً في بيع أسهمها إلى (المركزي الأوروبي) في شهر يوليو من عام 2019؛ إذ باعت أسهماً بقيمة 6 مليارات يورو. أما شركة (سانوفي) الصيدلانية الفرنسية فنجحت في بيع أصول إجماليها 5.3 مليار يورو. في حين تمكنت شركة (إيني) الإيطالية للطاقة من بيع ما مجموعه 3 مليارات يورو أسهماً. وعلى الأغلب، ستحتفظ شركة (دايملر) بالصدارة في جولة شراء أسهم الشركات الأوروبية القادمة، من قِبل (المركزي الأوروبي)، التي ستبدأ بين شهري نوفمبر وديسمبر (كانون الأول) من عام 2019».
من جانبه، يقول فولفغانغ باور، مدير شركة الاستثمارات الألمانية «إم آند جي إينفستمنت»، إن شراء «المركزي الأوروبي» أسهم شركات تتمتع بدرجة «BBB» الاستثمارية لم يكن في الحسبان لغاية شهر مارس (آذار) من عام 2016؛ ما يعكس سياسة توسعية لـ«المركزي» إلى أبعد الحدود؛ حفاظاً على استقرار البورصات الأوروبية، من جهة، وللسيطرة على التضخم المالي بقدر المستطاع، من جهة ثانية.
ويضيف بأن خبراء المصرف المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت يتوقعون أن يرسو التضخّم المالي عند 1.2 في المائة في نهاية عام 2019. و1 في المائة في عام 2020، و1.5 في المائة في عام 2021. في حين سيتراجع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو بمعدل 1.1 في المائة عام 2019، و1.2 في المائة في عام 2020، و1.4 في المائة في عام 2021. وفي مطلق الأحوال، سيكفّ «المركزي الأوروبي» عن شراء أصول الشركات والمصارف الأوروبية فور إعلانه إعادة رفع أسعار الفائدة.
ويختم مستنتجاً «لن يستثني (المركزي الأوروبي) مصارف منطقة اليورو من موازنته المُخصّصة لشراء الأصول والأسهم؛ لأنه يريد مساعدتها في تخطّي الآثار السلبية المتراكمة على أوضاع عائداتها من جراء عملية القطع الإضافي لأسعار الفائدة من ناقص 0.4 في المائة إلى ناقص 0.5 في المائة».


مقالات ذات صلة

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

عالم الاعمال مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

مبيعات «فورد» ترتفع 10 % في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2025

سجّلت شركة «فورد» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى أداء لمبيعاتها خلال عقد من الزمن، بعدما حققت نمواً سنوياً بنسبة 10 % في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق التكنولوجيا تتقدّم لكنَّ انتباه الإنسان ليس آلة (رويترز)

تحذير: القيادة الذاتية تتجاوز قدرة البشر

السيارات ذاتية القيادة «تفرض متطلّبات نفسية غير مسبوقة على السائقين، وهي متطلّبات لسنا مستعدّين لها حالياً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)
الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة نيسان في مدينة يوكوهاما اليابانية (الشرق الأوسط)

«نيسان» العالمية تعلن عودتها إلى السوق السورية

أعلنت شركة نيسان العالمية للسيارات عودتها إلى السوق السورية، في خطوة قالت فيها إنها تعكس توجهاً لإعادة بناء حضور منظم ومستدام ضمن استراتيجيتها للنمو الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

«بورشه الشرق الأوسط وأفريقيا» تسجل أفضل مبيعات لها منذ 12 عاماً

كشفت شركة «بورشه» العالمية للسيارات أن وحدة الشركة في الشرق الأوسط وأفريقيا حققت في عام 2025 أفضل نتائج مبيعات سنوية لها منذ 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.