الجامعة العربية تطالب تركيا بالانسحاب الفوري من كافة الأراضي السورية

النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة «العدوان»... والجبير يعتبره «تعدياً سافراً على وحدة واستقلال سوريا»

جانب من الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة (أ.ف.ب)
جانب من الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الجامعة العربية تطالب تركيا بالانسحاب الفوري من كافة الأراضي السورية

جانب من الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة (أ.ف.ب)
جانب من الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة (أ.ف.ب)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، اليوم (السبت)، النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة «العدوان التركي» على سوريا بما في ذلك خفض العلاقات الدبلوماسية ووقف التعاون العسكري ومراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع تركيا.
وأدان المجلس - في بيان أصدره في ختام أعمال اجتماعه الطارئ بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة- العدوان التركي على الأراضي السورية باعتباره خرقاً واضحاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا.
واعتبر المجلس العدوان التركي تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي وللأمن والسلم الدوليين، مؤكداً على أن كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان والدفاع عن الأراضي السورية هو تطبيق للحق الأصيل لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وطالب المجلس في بيانه تركيا بوقف العدوان والانسحاب الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية، مشدداً على أن هذا العدوان على سوريا يمثل الحلقة الأحدث من التدخلات التركية والاعتداءات المتكررة وغير المقبولة على سيادة دول أعضاء في جامعة الدول العربية.
كما طالب باتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية، وحث كافة أعضاء المجتمع الدولي على التحرك في هذا السياق، مع العمل على منع تركيا من الحصول على أي دعم عسكري أو معلوماتي يساعدها في عدوانها على الأراضي السورية.
وأكد مجلس الجامعة الرفض القاطع لأي محاولة تركية لفرض تغييرات ديموغرافية في سوريا عن طريق «استخدام القوة في إطار ما يسمى بالمنطقة العازلة»، باعتبار أن ذلك يمثل خرقاً للقانون الدولي ويدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تستوجب الملاحقة والمحاسبة القضائية الدولية لمرتكبيها، ويشكل تهديداً خطيراً لوحدة سوريا واستقلال أراضيها وتماسك نسيجها الاجتماعي.
وجدد المجلس التأكيد على مسئولية المجتمع الدولي لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بوقف تلك المحاولات وفرض التزام تركيا بقواعد القانون الدولي الإنساني، وحمل تركيا المسئولية كاملة عن أي تداعيات لعدوانها على تفشي الإرهاب أو عودة التنظيمات الإرهابية، بما فيها تنظيم «داعش»، لممارسة نشاطها في المنطقة.
وكلف المجلس الأمين العام لجامعة الدول العربية بإجراء اتصالات مع سكرتير عام الأمم المتحدة لنقل مضمون قرار مجلس الجامعة وتوزيعه على أعضاء الأمم المتحدة كوثيقة رسمية، والنظر في ترتيب زيارة لوفد وزاري عربي إلى مجلس الأمن لمتابعة الأمر والعمل على وقف العدوان التركي على الأراضي السورية.
وجدد المجلس التأكيد على وحدة واستقلال سوريا والتشديد على أهمية البدء الفوري في المفاوضات السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، خاصة في إطار اللجنة الدستورية التي أُعلن عن إنشائها مؤخراً، لتطبيق العناصر الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2254 والتوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية وإنهاء معاناة أبناء الشعب السوري.
وقرر المجلس الموافقة على إدراج بند «التدخلات التركية في الدول العربية» كبند دائم على جدول أعمال مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، وتشكيل لجنة لمتابعة الأمر.
وانطلقت اليوم (السبت) بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية برئاسة وزير خارجية العراق محمد علي الحكيم وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط لبحث «العدوان التركي» على الأراضي السورية.
وقال الأمين العام للجامعة العربية في مستهل الاجتماع إن العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا «غزو لأراضي دولة عربية وعدوان على سيادتها».
من جانبه، أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، أن العمليات العسكرية التركية في شمال شرق سوريا بالغة الخطورة، وتشكّل اعتداء على قواعد القانون الدولي والإنساني.
وجدد الجبير في كلمته أمام الدورة غير العادية لاجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري إدانة المملكة العربية السعودية لهذا العدوان الذي يشكّل تعد سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته نحو مضاعفة الجهود الهادفة إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في شمال شرق سوريا بوصفها تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا وتهديداً للأمن والسلم الإقليمي.
وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية إنه «بغض النظر عن الذرائع التي تسوقها تركيا، فإن خطورة هذا العدوان ينعكس سلباً على أمن المنطقة واستقرارها، كما أن من شأنه تقويض الجهود الدولية القائمة في مكافحة إرهاب تنظيم داعش في تلك المناطق، علاوة على ما يشكله هذا الاعتداء من خطورة على تعميق المآسي الإنسانية للشعب السوري».
وشدد الجبير على وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب السوري الشقيق، وعلى موقفها الداعي إلى الحفاظ على استقلال وسيادة سوريا، في ظل وحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية، منوّهاً إلى دعم المملكة للحل السياسي للأزمة السورية استناداً إلى إعلان جنيف (1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254)، مع ضرورة تهيئة الأجواء للحل السياسي بما في ذلك خروج كافة الميليشيات المسلحة الأجنبية من سوريا.
وبيّن أنه «في سياق دعم الحل السياسي للأزمة السورية، فقد رحبت المملكة بإنشاء اللجنة الدستورية في سوريا، وستستمر في دعمها لكافة الجهود السياسية الأممية الرامية إلى حل الأزمة السورية سلمياً وفقاً للمبادئ والقرارات المُتفق عليها».
بدوره، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن المنطقة تشهد فصلاً جديداً من فصول عدوان تركيا على سوريا، مشيراً إلى أن تركيا تسعى لتنفيذ سياسات تنتمي لعهد قد ولى بلا رجعة، وتحاول الخروج من أزمتها الداخلية عبر العدوان على سوريا.
وقال شكري خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ، إن «العدوان التركي على الأراضي السورية يحاول التخفي وراء ستار محاربة الإرهاب، وفي ذلك ما يثير السخرية والاستغراب في آن واحد في ظل الدلائل القاطعة التي تشير إلى مسؤولية تركيا وقيادتها عن دعم المنظمات الإرهابية بالمنطقة واحتضانها لكيانات وشخصيات ثبتت صلتها بالإرهاب وتسهيلها لانتقال المقاتلين الإرهابين بمختلف أنحاء المنطقة العربية».
وأضاف «من ثم، فإن الادعاءات التركية التي تحاول تبرير هذا العدوان السافر على سوريا بوصفه موجهاً ضد الإرهاب لا تؤكد أي شئ إلا تهافت منطق النظام التركي الذي يحاول خلط الأوراق ويريد التعمية على احتضانه للإرهاب ورعايته للمنظمات الإرهابية ضد دول المنطقة وشعوبها».
وشدد وزير الخارجية المصري على أن النظام التركي يحاول الخروج من أزمته الراهنة بالاندفاع في سياسته العدوانية ومحاولة اقتطاع نفوذ في سوريا وإجراء تغييرات ديموغرافية في سوريا، الأمر الذي يرتقي للحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأكد شكري إدانة مصر لهذا العدوان الذي لا يمكن النظر إليه سوى باعتباره اعتداء غير مقبول على أراض عربية لبلد عربي شقيق. وذكر بموقف مصر الثابت الداعم لاستقرار كل البلدان العربية، ورفض أي عدوان على أي دولة عربية. كما شدد على رفض مصر الكامل للتدخلات الإقليمية الهادفة لزعزعة الاستقرار الإقليمي.
فيما طالب وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش، بوقف العدوان التركي، وطالب بخروج تركيا وقواتها وكل القوات الأجنبية من سوريا، قائلاً إن الإمارات تدعو المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته لوقف الهجوم التركي على سوريا.
وأعلن أيمن الصفدي وزير خارجية الأردن رفض بلاده وإدانتها أي عدوان على سوريا وأي تهديد لوحدة أراضيها وأمنها، وطالب تركيا الوقف الفوري للهجوم على الشمال السوري، مطالباً أن يكون المسار السياسي هو السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية.
وقال الصفدي «علينا تفعيل الدور العربي الجماعي للتوصل إلى حل سياسي ينهي هذه المأساة التي يبقى الشعب السوري ضحيتها الأولى».
وأدان رئيس الجلسة وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم الهجوم التركي على سوريا، وطالب الجامعة بإعادة عضوية سوريا فيها.
ويعقد الاجتماع بناء على طلب مصر الذي يترأس وفدها وزير الخارجية سامح شكري، وتأييد عدة دول عربية وبالتشاور مع وزير خارجية العراق رئيس مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته الحالية.
ويشارك في الجلسة وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين وتونس ولبنان والكويت والأردن وموريتانيا، فيما مثل المندوب الدائم لكل من قطر والسودان وفلسطين بلادهم في الاجتماع، ومثل الجزائر أمين عام الشؤون الخارجية.
وقُبيل انطلاق الاجتماع الوزاري الطارئ، أكد وزير الخارجية المصري خلال استقباله وفداً من «مجلس سوريا الديمقراطية»‫ أن مصر تولي أهمية كبيرة لوحدة سوريا وشعبها وسلامتها الإقليمية وتحرص دائما على العمل على صيانة ذلك، كما تقف على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب السوري.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية بأن أعضاء الوفد أطلعوا شكري على تطورات الأوضاع الميدانية المتصلة بالعدوان التركي على سوريا. كما استعرضوا مجمل التأثيرات الخطيرة والتحديات ذات الصلة فضلاً عما يرتبط بذلك من عواقب إنسانية جسيمة على الأرض وموجات النزوح الجماعية بالإضافة إلى التبعات السلبية للعدوان التركي على مسار محاربة تنظيم «داعش» في سوريا والمنطقة.
وأعرب شكري للوفد عن إدانة مصر للعدوان التركي على سوريا واعتباره احتلالاً لأراضي بلد عربي شقيق، مؤكداً على أن مقاومته تُعد «حقاً شرعياً» للدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلى رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

تتوالى التحركات العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي للإقليم الانفصالي في الصومال، وقررت منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة) عقد اجتماع وزاري السبت.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في شهر سبتمبر الماضي (الجامعة العربية)

الجامعة العربية: قضية «الجنوب اليمني» لن تُحل إلا بالحوار

أكد المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي أنه لا يمكن معالجة «القضية الجنوبية» باليمن إلا بالحوار اليمني - اليمني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا 
جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة» ترفض اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

رفضت الجامعة العربية اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال، ما يسمى «إقليم أرض الصومال»، مشددة على الوقوف ضد «أي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تدين اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الأحد، بـ«أشد العبارات اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى (أرض الصومال)»

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (د.ب.أ) p-circle

«الجامعة العربية»: الاعتراف بـ«أرض الصومال» اعتداء على الأمن القومي

وصف مجلس جامعة الدول العربية، الأحد، اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» دولةً مستقلةً بأنه «اعتداء على الأمن القومي العربي، ويزعزع الأمن والسلم الدوليَّين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.