بريطانيا تستعد لإنهاء مفاوضات «بريكست» خلال أيام

بروكسل تنفي شائعات نهاية التفاوض... وموفد الاتحاد يلتقي جونسون اليوم في لندن

تشير بروكسل إلى أنها تلقت إشارات من جونسون يعلن فيها نيته ترك الاتحاد بحلول موعد 31 من الشهر الحالي (أ.ف.ب)
تشير بروكسل إلى أنها تلقت إشارات من جونسون يعلن فيها نيته ترك الاتحاد بحلول موعد 31 من الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستعد لإنهاء مفاوضات «بريكست» خلال أيام

تشير بروكسل إلى أنها تلقت إشارات من جونسون يعلن فيها نيته ترك الاتحاد بحلول موعد 31 من الشهر الحالي (أ.ف.ب)
تشير بروكسل إلى أنها تلقت إشارات من جونسون يعلن فيها نيته ترك الاتحاد بحلول موعد 31 من الشهر الحالي (أ.ف.ب)

تستعد الحكومة البريطانية لإنهاء مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) هذا الأسبوع، كما ذكرت إحدى المجلات المعروفة بعلاقاتها داخل حزب المحافظين الحاكم.
وذكرت مجلة «سبكتيتور»، نقلاً عن مصدر في «داوننغ ستريت» في ساعة متأخرة، الاثنين، أن رئيس الوزراء الآيرلندي ليو فارادكر، لا يريد التحدث مع لندن، وأضافت أنه من غير المرجح أن يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لدفع الاتحاد الأوروبي لبحث العرض البريطاني قبل أن تبدي آيرلندا استعداداً للتفاوض حول الحدود الفعلية بين آيرلندا الشمالية، وهي جزء من بريطانيا، وجمهورية آيرلندا العضو في التكتل الأوروبي. ونسبت المجلة إلى المصدر قوله: «قلة قليلة في باريس وبرلين تبدي استعداداً لبحث عرضنا، لكن ميركل وماكرون لن يحثا بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، على فعل ذلك ما لم تقل آيرلندا إنها تريد التفاوض». وتهدف شبكة الأمان، كما تراها بروكسل، إلى وضع تدابير خاصة لتفادي عودة الحدود الفعلية بين آيرلندا الشمالية، وهي جزء من بريطانيا، وجمهورية آيرلندا، العضو في التكتل الأوروبي. ولكن جونسون، الذي رفض هذه الصيغة، ما زال عاجزاً عن تقديم حلول «عملية وواقعية» لهذه المعضلة ترضي بروكسل وجمهورية آيرلندا معاً.
كما يتحفظ المسؤولون الأوروبيون على التحدث عن إمكانية الموافقة على تأجيل إضافي لـ«بريكست»، مشيرين إلى أنهم تلقوا عدة إشارات من رئيس الوزراء البريطاني، يعلن فيها نيته ترك الاتحاد بحلول موعد 31 من الشهر الحالي.
والتقت ميركل، ديفيد ساسولي رئيس البرلمان الأوروبي، في برلين، أمس الثلاثاء، من أجل التشاور بشأن خروج بريطانيا المخطط له من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وسوف يتوجه ساسولي بعد ذلك إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث يعتزم الالتقاء هناك برئيس الوزراء البريطاني. كان جونسون عرض مقترحات جديدة، الأسبوع الماضي، بشأن تغيير اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكنه وجد معارضة داخل الاتحاد. ويتعلق الأمر بإمكانية إبقاء الحدود بين جمهورية آيرلندا، وهي عضو بالاتحاد الأوروبي، وآيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا، مفتوحة بعد إتمام خروج بريطانيا من الاتحاد.
ويشارك ميشال بارنييه في محادثات «بريكست»، في الاجتماع الأسبوعي للمفوضية الأوروبية في بروكسل، اليوم الأربعاء، لإطلاع أعضاء الجهاز التنفيذي للاتحاد على آخر تطورات ملف «بريكست» والمفاوضات الجارية، وأيضاً المقترحات الأخيرة من لندن بشأن عملية الانسحاب المقررة في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ويعتزم جونسون الإبقاء على هذا الموعد، دون إبرام اتفاق مع الاتحاد الأوروبي إذا لزم الأمر.
ويتزامن ذلك مع الجولة التي يقوم بها حالياً ساسولي التي بدأها من باريس، الاثنين، لإجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ثم توجه رئيس البرلمان الأوروبي، مساء أمس، إلى برلين، لإجراء محادثات مع المستشارة الألمانية، ويتوجه غداً إلى لندن للاجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني. وتتركز هذه اللقاءات بشكل رئيسي حول ملف «بريكست» و«شبكة الأمان» على الحدود الآيرلندية.
وقالت مينا أندريفا المتحدثة باسم المفوضية، خلال مؤتمر صحافي بمقر المفوضية، أمس الثلاثاء، إن المحادثات التقنية بين وفدها ونظيره البريطاني، سعياً للتوصل إلى اتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست) لا تزال مستمرة.
كانت المتحدثة تعلق على ما اعتبرته «شائعات» بشأن قرب انهيار المفاوضات الحالية الرامية إلى التوافق على حل لمشكلة الحدود بين شطري جزيرة آيرلندا. وأوضحت أن المحادثات التي ستستمر خلال الأيام المقبلة تهدف إلى إعطاء فرصة لبريطانيا لتقديم إيضاحات وتفاصيل حول الاقتراحات الأخيرة التي قدمتها، قبل أيام، بشأن بدائل شبكة الأمان التي تخص الحدود الآيرلندية. ومضت قائلة: «لا نرضى بأي حال من الأحوال أن يُقال إن المفوضية تعمل للإضرار بالاتفاق الذي رعته أوروبا لإقرار السلام والاستقرار، وتكريس التعاون بين جمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية عام 1998».
يُشار إلى أن اتفاق الخروج الذي تم التفاوض بشأنه في عام 2018 يشمل حلاً انتقالياً من خلال اتحاد جمركي، والمعروف باسم «باكستوب»، ولكن جونسون يرفضه. ولم تصرح ميركل وساسولي بأي شيء لدى ظهورهما أمام الصحافيين، أمس، قبل مباحثتهما بشأن خروج بريطانيا، واكتفت ميركل بالقول إنه سوف يتم التشاور في هذا الشأن. وتعتزم ميركل الالتقاء أيضاً برئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك. وأعلن البرلمان الأوروبي قبل أيام أن المقترحات البريطانية الأخيرة لا تقدم الضمانات التي يحتاجها الاتحاد الأوروبي، بشكل عام، وآيرلندا بشكل خاص. وقالت بروكسل إنه عقب لقاء جمع كبير المفاوضين ميشيل بارنييه، مع أعضاء البرلمان الأوروبي في اللجنة المعنية بملف «بريكست»، اتفق الجميع على أن اللجنة البرلمانية المعنية بملف «بريكست» تجد أن المقترحات المطروحة بشكلها الحالي لا تمثل أساساً لاتفاق يمكن أن يوافق عليه البرلمان الأوروبي، حيث إن المقترحات لا تعالج القضايا الحقيقية، التي يجب إيجاد حلول لها، ومنها سلامة السوق الموحدة، والاتفاق الكامل لاتفاق الخروج، والأمور الاقتصادية.
في سياق متصل، ذكرت أوساط اقتصادية في ألمانيا أن النزاعات التجارية الدولية والخروج المنتظر لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تعوق نشاط شركات التصدير الألمانية على نحو واضح. وقال رئيس الاتحاد الألماني للتجارة الخارجية، هولجر بينجمان، أمس الثلاثاء، في برلين، «لا يجب أن نأمل (في تحقيق نمو) خلال العام الحالي 2019. ونرتضي بعدم تحقيق فائض في التصدير»، مشيراً إلى أنه يمكن توقع تحقيق نمو ضئيل في الصادرات بحد أقصى 5.‏0 في المائة، متوقعاً في المقابل تحسن الوضع بحلول النصف الثاني من 2020. ولم يدل بينجمان بتوقعات بشأن نمو الصادرات خلال العام المقبل. وقال بينجمان: «نرى أن الألاعيب المستمرة للإدارة المستمرة تحت قيادة الرئيس دونالد ترمب، أصابت على نحو مفاجئ الاقتصاد الألماني القائم على التصدير». وكان الاتحاد تنبأ في الصيف الماضي أن ترتفع الصادرات الألمانية هذا العام بنسبة 5.‏1 في المائة.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».