المستثمرون الأفراد يفرضون سيطرتهم على الأسهم الإماراتية بمشتريات تتجاوز 78 مليار دولار

محلل في «غولدمان ساكس» لـ {الشرق الأوسط} : النتائج تعكس ضعف تأثير الصناديق الاستثمارية على حركة التداول

المستثمرون الأفراد يفرضون سيطرتهم على الأسهم الإماراتية بمشتريات تتجاوز 78 مليار دولار
TT

المستثمرون الأفراد يفرضون سيطرتهم على الأسهم الإماراتية بمشتريات تتجاوز 78 مليار دولار

المستثمرون الأفراد يفرضون سيطرتهم على الأسهم الإماراتية بمشتريات تتجاوز 78 مليار دولار

هيمن المستثمرون الأفراد على أسواق الإمارات الرئيسة، منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية أغسطس (آب) الماضي، حيث بلغ صافي استثماراتهم في سوقي دبي وأبوظبي 496.5 مليون درهم (نحو 135.18 مليون دولار) كمحصلة شرائية، وفقا لنتائج تحليل أجرته «الشرق الأوسط». وقال محللون، إن تلك النتيجة تعكس الضعف النسبي لدى المؤسسات في قيادة دفة الأسواق.
وصافي الاستثمار هو ناتج طرح عمليات الشراء من البيع داخل السوق المالية، والنتيجة الإيجابية هي أموال تدخل إلى السوق، أما النتيجة السلبية فهي خروج لرؤوس الأموال.
ووفقا للتحليل، فقد بلغت مشتريات الأفراد في أسواق الإمارات بالمدة الزمنية محل البحث 288.2 مليار درهم (78.46 مليار دولار)، في حين بلغت مبيعاتهم 287.9 مليار درهم (78.38 مليار دولار).
أما الاستثمار المؤسسي بالإمارات فقد بلغت قيمة مشترياته في 8 أشهر حتى أغسطس 119.3 مليار درهم (32.48 مليار دولار)، أي أقل من قيمة مشتريات الأفراد بنحو 58.6 في المائة.
وبلغت المبيعات المؤسسية خلال تلك المدة في السوقين 119.7 مليار درهم (32.59 مليار دولار) ليبلغ بذلك صافي الاستثمار المؤسسي 496.5 مليون درهم؛ ولكن كمحصلة بيعية.
وبلغت قيم التداول الكلية في أسواق الإمارات خلال تلك المدة 493 مليار درهم (134.2 مليار دولار) مثلت مشتريات الأفراد منها 58.45 في المائة، حيث بلغت نسبة المبيعات من قيم التداول الكلية بالأسواق 58.3 في المائة. أما المؤسسات فقد بلغت نسبة مشترياتهم من قيم التداول في السوقين 24.19 في المائة، في حين بلغت نسبة المبيعات نحو 24.27 في المائة من إجمالي القيم بالإمارات في 8 أشهر.
* سوق دبي المالية:
استحوذت سوق دبي المالية على الغالبية العظمى من تعاملات الأفراد منذ مطلع العام، حيث بلغت مشتريات الأفراد داخل السوق في 8 أشهر 213.56 مليار درهم، أي ما يمثل نحو 74 في المائة من إجمالي مشتريات الأفراد بأسواق الإمارات، في حين بلغت مبيعاتهم 211.36 مليار درهم (57.5 مليار دولار) وهو ما يمثل 73.4 في المائة من إجمالي المبيعات للأفراد.
وبلغت قيم التداول الكلية في سوق دبي منذ مطلع العام وحتى نهاية الشهر الماضي 315 مليار درهم، ما يمثل نحو 64 في المائة من إجمالي القيم في الإمارات.
وشهد شهر أبريل (نيسان) أكثر الأسهم نشاطا للمستثمرين الأفراد في دبي من حيث عمليات الشراء والبيع، حيث بلغت قيمة المشتريات وفقا لتحليل وحدة الأبحاث الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط» 32.9 مليار درهم (8.95 مليار دولار) في حين بلغت مبيعاتهم نحو 33 مليار درهم (8.98 مليار دولار) ليبلغ بذلك صافي استثمار الأفراد في ذلك الشهر 101.4 مليون درهم (27.6 مليون دولار) كمحصلة بيعية.
ومثل أغسطس أقل الأشهر نشاطا للمستثمرين الأفراد منذ مطلع 2014، حيث بلغت مشتريات الأفراد 13.45 مليار درهم (3.66 مليار دولار) في حين بلغت مبيعاتهم 13.47 مليار درهم (3.66 مليار دولار) ليبلغ صافي الاستثمار 23.39 مليون درهم (6.36 مليون دولار) كمحصلة بيع. وبلغ صافي استثمار الأفراد في سوق دبي وحدها خلال الثمانية أشهر الأولى من العام 2.19 مليار درهم (596.2 مليون دولار) كمحصلة شراء.
أما على صعيد الاستثمار المؤسسي في سوق دبي المالية، فقد بلغت مشتريات المؤسسات في سوق دبي خلال المدة الزمنية للتحليل 76.54 مليار درهم (20.8 مليار دولار) أي ما يمثل 64.15 في المائة من إجمالي المشتريات المؤسسية في أسواق الإمارات، في حين بلغت مبيعات المؤسسات بدبي نحو 78.74 مليار درهم (21.43 مليار دولار)، وهو ما يمثل 65.78 في المائة من إجمالي المبيعات المؤسسية بأسواق الإمارات.
وشهد شهر مايو (أيار) أكثر الأسهم نشاطا للمؤسسات على صعيد عمليات البيع والشراء، حيث بلغت المشتريات نحو 14.4 مليار درهم (3.92 مليار دولار)، في حين بلغت مبيعاتهم 15.24 مليار درهم (4.19 مليار دولار) ليبلغ صافي الاستثمار المؤسسي 802.3 مليون درهم (218.4 مليون دولار).
وتمركزت معظم تداولات المستثمرين الأفراد والمؤسسات في سوق دبي خلال تلك المدة الزمنية على سهم «أرابتك» الذي جاء في صدارة الأسهم الأكثر نشاطا بالقيمة والحجم منذ مطلع العام وحتى نهاية أغسطس الماضي.
* سوق أبوظبي للأوراق المالية:
فيما يتعلق بسوق العاصمة أبوظبي، أظهر تحليل «الشرق الأوسط» وصول إجمالي مشتريات الأفراد خلال الثمانية أشهر إلى 74.7 مليار درهم (20.3 مليار دولار)، أي ما يمثل 26 في المائة من إجمالي مشتريات الأفراد بأسواق الإمارات، في حين بلغت مبيعات الأفراد 76.54 مليار درهم (20.8 مليار دولار)، أي ما يمثل 26.6 في المائة من إجمالي مبيعات الأفراد بكلتا السوقين.
وبذلك بلغت قيمة صافي الاستثمار للأفراد في سوق أبوظبي 1.7 مليار درهم (462.8 مليون دولار) كمحصلة بيع.
وبلغت قيم التداول الكلية في سوق أبوظبي المالية منذ مطلع العام وحتى نهاية الشهر الماضي 140 مليار درهم (38.1 مليار دولار)، أي ما يمثل 28.39 في المائة من إجمالي قيم التداول الكلية بأسواق الإمارات.
وشهد شهر يناير (كانون الثاني) النشاط الأكبر للمستثمرين الأفراد، حيث بلغت قيمة مشترياتهم 16.23 مليار درهم (4.41 مليار دولار)، في حين بلغت مبيعاتهم 16.03 مليار درهم ليبلغ بذلك صافي الاستثمار نحو 201 مليون درهم (54.7 مليون دولار).
وعلى غرار ما حدث في دبي، كان شهر أغسطس هو الأقل نشاطا للمستثمرين الأفراد، حيث بلغت قيمة مشترياتهم 2.87 مليار درهم (781.4 مليون دولار) في حين بلغت مبيعاتهم 2.93 مليار درهم (797.7 مليون دولار).
أما على صعيد الاستثمار المؤسسي، فبلغت مشتريات المؤسسات في 8 أشهر 42.75 مليار درهم (11.63 مليار دولار)، في حين بلغت مبيعاتهم 41.05 مليار درهم (11.17 مليار دولار) ليبلغ بذلك صافي استثمار المؤسسات 1.7 مليار درهم كمحصلة شرائية.
وكان شهر مايو هو الأنشط بالنسبة للمؤسسات في سوق أبوظبي، حيث بلغت قيمة المشتريات 8.59 مليار درهم (2.3 مليار دولار) في حين بلغت المبيعات 7.87 مليار درهم (2.14 مليار دولار)، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار المؤسسي 719.8 مليون درهم (195.9 مليون دولار) كمحصلة شراء.
وكان شهر أغسطس هو الأقل نشاطا للمؤسسات، حيث بلغت قيمة المشتريات 1.44 مليار درهم (392 مليون دولار) في حين بلغت المبيعات 1.3 مليار درهم (353 مليون دولار تقريبا)، ليبلغ صافي الاستثمار المؤسسي في السوق خلال هذا الشهر 53.4 مليون درهم (14.53 مليون دولار) كمحصلة شرائية.
ومعلقا على نتائج التحليل التي توصلت إليها وحدة الأبحاث الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»، قال راحول شاش، المحلل الفني لأسواق الإمارات لدى بنك الاستثمار العالمي «غولدمان ساكس»، إن «سيطرة المستثمرين الأفراد على السوق في الإمارات تعكس ضعفا نسبيا لدى المؤسسات في قيادة دفة الأسواق، بالإضافة إلى التأثير الضعيف للصناديق الاستثمارية على حركة التداولات».
وتابع شاش عبر الهاتف لـ«الشرق الأوسط»: «قد نرى تأثيرا أكبر للصناديق والمؤسسات خلال الفترة المقبلة، وخصوصا الصناديق الأجنبية التي تتبع المؤشرات العالمية على غرار مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة وستاندرد آند بورز». وفي منتصف الشهر الحالي، أصدرت مؤسسة ستاندرد آند بورز الاستثمارية قرارا بترقية أسواق الإمارات إلى مؤشر الأسواق الناشئة على غرار خطوة شبيهة اتخذتها «مورغان ستانلي» في أواخر مايو الماضي.
* الوحدة الاقتصادية



«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، متأثراً بخسائر «وول ستريت» التي تكبدتها الليلة السابقة، حيث تصدر سهم مجموعة «سوفت بنك» قائمة الخاسرين بانخفاضه بنحو 9 في المائة. وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1.21 في المائة إلى 56,941.97 نقطة، ولكنه ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.63 في المائة إلى 3,818.85 نقطة، وارتفع بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع.

وتراجعت مؤشرات «وول ستريت» بشكل حاد يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 2 في المائة، مع تكثيف المستثمرين لعمليات بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع أسهم النقل، وسط مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 8.86 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحاً ربع سنوية للمرة الرابعة على التوالي، يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي». وتسببت أسهم «سوفت بنك» في انخفاض مؤشر نيكي بمقدار 334 نقطة، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 698 نقطة.

وقال شيغيتوشي كامادا، المستشار في قسم الأبحاث بشركة «تاتشيبانا للأوراق المالية»: «لم تكن هناك مفاجآت إيجابية تُذكر في النتائج؛ لذا انخفضت أسهم (سوفت بنك) تماشياً مع حركة السوق».

ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية، حيث صعدت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 1.19 في المائة و1.67 في المائة على التوالي. وقفزت أسهم «نيسان موتور» بنسبة 8.76 في المائة، بعد أن خفضت الشركة المتعثرة توقعاتها لخسارة سنوية بشكل حاد، وأعلنت عن تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.

وقال كامادا: «بعد صدور جميع الأخبار السيئة من شركة صناعة السيارات، ظهرت بوادر تحسُّن»، مضيفاً أن المستثمرين اشتروا أسهم «نيسان»، يوم الجمعة، لتغطية مراكزهم المكشوفة.

وهبطت أسهم «إنبكس» بنسبة 13.13 في المائة، بعد أن أشارت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد إلى انخفاض صافي أرباحها السنوية بنسبة 16 في المائة، حتى ديسمبر (كانون الأول).

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 81 في المائة منها، وارتفعت 16 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

• تصريحات متشددة

ومن جانبها، استعادت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بعض خسائرها المبكرة، يوم الجمعة، عقب تصريحات أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، حيث تفاعلت السوق مع احتمالية تشديد السياسة النقدية.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.22 في المائة، بعد أن انخفض في البداية بما يصل إلى 3.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.69 في المائة.

وقال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، إنه يرى فرصة جيدة لتحقيق البلاد هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول ربيع هذا العام تقريباً.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «جاءت تصريحاته ضمن توقعات السوق، لكنها تحولت إلى إشارة لبيع السندات».

وكان تامورا، المدير التنفيذي السابق في أحد البنوك التجارية، أحد عضوي مجلس الإدارة اللذين اقترحا، دون جدوى، رفع سعر الفائدة قصير الأجل لبنك اليابان في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي اجتماع لاحق، ديسمبر (كانون الأول)، رفع البنك المركزي السعر من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.285 في المائة. وكان قد ارتفع إلى 1.295 في المائة مباشرة بعد الخطاب. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل جداً يوم الجمعة بعد انخفاضات حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.060 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.665 في المائة.


قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار)، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الجلسة.

وتتابع الأسواق من كثب تحركات سندات الخزانة الأميركية، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر (كانون الأول)، كما يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ نحو 9 نقاط أساس. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.11 في المائة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 30 في المائة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد السندات الحكومية في إيطاليا لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.39 في المائة. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 60 نقطة أساس، بعدما انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويرى محللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يُعد عاملاً رئيسياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو.


موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع تقنية تجتاح الأسواق الآسيوية اقتفاءً لأثر «وول ستريت»

متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متأثرة بالخسائر الحادة التي شهدتها «وول ستريت»، نتيجة موجة بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات المحتملة للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وسجلت العقود الآجلة الأميركية تراجعاً طفيفاً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بالتوازي مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بالنسبة ذاتها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي الأسواق الآسيوية، هبط مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 56941.97 نقطة. كما تكبدت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، خسائر حادة بلغت 8.9 في المائة، رغم إعلانها تحقيق أرباح فصلية بقيمة 1.6 مليار دولار، مدفوعة باستثماراتها في «أوبن إيه آي» إلى جانب مكاسب أخرى.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 5507.01 نقطة، رغم مكاسبه السابقة، في حين ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في البلاد، بنسبة 1.5 في المائة.

أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى 26575.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4091.65 نقطة. وفي أستراليا، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» نحو 1.4 في المائة مسجلاً 8917.60 نقطة.

وكانت الأسواق الأميركية قد شهدت يوم الخميس موجة خسائر حادة نتيجة تصاعد المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته المحتملة على ربحية شركات التكنولوجيا. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ثاني أسوأ أداء له منذ عطلة عيد الشكر، حيث انخفض بنسبة 1.6 في المائة، أي 108.71 نقطة، ليغلق عند 6832.76 نقطة، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة، أي 669.42 نقطة، ليصل إلى 49451.98 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المركب نحو 2 في المائة، أي 469.32 نقطة، ليغلق عند 22597.15 نقطة.

وتراجعت أسهم «سيسكو سيستمز» بنسبة 12.3 في المائة، رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن استدامة نمو أرباحها. كما هبط سهم «آب لوفين» بنسبة 19.7 في المائة، رغم تسجيلها أرباحاً ربع سنوية تجاوزت التوقعات، متأثراً بالمخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نموذج أعمالها.

وأدت المخاوف المتزايدة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات إلى تراجع ثقة المستثمرين، لا سيما في أسهم شركات البرمجيات. ويرى بعض المحللين أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمخاطر الذكاء الاصطناعي قد تستمر خلال الفترة المقبلة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في هذا المجال على تحقيق عوائد مجزية.

في المقابل، يتبنى محللون آخرون رؤية أكثر تفاؤلاً، إذ يرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مرشحة لتحقيق مكاسب، مرجحين أن يشهد العام الحالي أداءً إيجابياً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم من قطاع التكنولوجيا.

وكتب توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى المؤسسة، في مذكرة حديثة أن أي تراجع مستمر في أداء قطاع التكنولوجيا سيتطلب هبوطاً حاداً في أسهمه، مؤكداً توقعاته بأن يحقق القطاع أداءً قوياً.

وعلى صعيد الأسهم الأميركية الأخرى، ارتفع سهم «ماكدونالدز» بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان أرباح فاقت التوقعات، كما صعد سهم «وول مارت» بنسبة 3.8 في المائة.

ويولي المستثمرون والاقتصاديون اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم الأميركية المرتقب صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توجهات السياسة النقدية لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط توقعات تشير إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة قد تبقى محدودة.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني إلى 153.38 ين مقارنة بـ152.72 ين، في حين تراجع اليورو إلى 1.1857 دولار بعد أن كان عند 1.1871 دولار.