أحد زعماء اليمين الاستيطاني يدعو نتنياهو للاستقالة

«رفاقك في الليكود يريدون التخلص منك لكنهم خائفون»

نتنياهو في الكنيست أمس (إ.ب.أ)
نتنياهو في الكنيست أمس (إ.ب.أ)
TT

أحد زعماء اليمين الاستيطاني يدعو نتنياهو للاستقالة

نتنياهو في الكنيست أمس (إ.ب.أ)
نتنياهو في الكنيست أمس (إ.ب.أ)

في الوقت الذي يسعى فيه نتنياهو لتخريب جهود رئيس حزب الجنرالات، بيني غانتس، في تشكيل حكومة، وكبت أي معارضة له في حزبه ومعسكره اليميني، خرج أحد كبار زعماء اليمين الاستيطاني المتطرف، ديدي سعادة، بنداء علني له أن يستقيل من رئاسة الليكود ويدرب خليفة له على تحمل المسؤولية وبالتالي التفرغ للدفاع عن نفسه في مواجهة ملفات الفساد.
وقال سعادة، وهو رئيس تحرير موقع «القناة السابعة» (إذاعة وتلفزيون وموقع إخباري)، إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية واضحة، فالشعب لا يريد حكومة يمينية صرفة ولا يريد نتنياهو رئيسا وحيدا للحكومة، وبالتالي على نتنياهو أن يبدأ الاستعداد لتسليم زمام القيادة لشخصية أخرى من الليكود تتناوب مع غانتس على رئاسة حكومة الوحدة الوطنية.
ودعاه صراحة: «ثق برفاقك. اختر خلفية وقم بتدريبه. فمنصب رئيس الوزراء ليس أي منصب ويحتاج إلى قدرات عالية». وأضاف: «حتى لا يفهموني خطأ، أؤكد أنني أحب نتنياهو وأعتبره رجلا حكيما وقديرا ورئيس حكومة جيدا. لكن عهده انتهى. وعليه أن يعترف بذلك ويتصرف بكبرياء القائد الذي يعرف كيف ومتى ينزل عن الفرس».
وكشف سعادة أنه كان قد تحدث مع نتنياهو شخصيا في هذا الموقف، لكنه رفض الإفصاح عن رد فعله. وكشف أيضا أن عددا من قادة حزب الليكود اتصلوا به وهنأوه على موقفه هذا، وبينهم أربعة وزراء. وقد فسر هذا بالقول: «يهنئونني لأنني أقول ما هو في مصلحة معسكر اليمين كله. إذا احترمنا الجمهور فسوف يحترمنا». وأضاف: «ما أقوله هو ما يقوله كثيرون جدا في الليكود، ولكن للأسف، لا تجد هناك قادة يتمتعون بالشجاعة الكافية ليفصحوا عما يفكرون به».
المعروف أن نتنياهو كان قد شعر بتذمر رفاقه، فبادر أول من أمس لفحص إمكانية إجراء انتخابات تمهيدية في حزبه لكي يصد منافسيه ويمنع المساس بمكانته.
وقد أعلن خصمه جدعون تساعر أنه بات مستعدا للتنافس على رئاسة الحزب مكان نتنياهو أو خلفا له. لكن المقربين من نتنياهو في الحزب خرجوا يهاجمونه ويعلنون أنه لا بديل عنه. وقال النائب، ميكي زوهر، أمس الجمعة، إن إعلان نتنياهو «كان بمثابة توضيح لجميع معارضيه، من هو زعيم الحزب الحقيقي». وأضاف زوهر في مقابلة مع الإذاعة الرسمية «كان»: «الجميع يدركون أننا متحدون حول نتنياهو، وأنا أتوقع لإجراء انتخابات تمهيدية قريباً».
وأكد زوهر أن نتنياهو قرر أن يعيد كتاب التكليف الذي تلقاه لتشكيل الحكومة، في الأيام المقبلة، وذلك لأن المفاوضات الائتلافية لا تتقدم. ولكن زوهر توقع أيضا أن يفشل رئيس حزب الجنرالات «كحول لفان»، بيني غانتس، في تشكيل الحكومة. وعندها يبقى خياران: فإما، التوجه نحو انتخابات جديدة أو أن تستغل الأحزاب مهلة الـ21 يوما الأخيرة، فيتفق في الكنيست على تشكيل الحكومة.
تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو لم ييأس بعد من إمكانية أن يغير زعيم حزب الروس، أفيغدور ليبرمان، رأيه وينضم إليه في حكومة يمين ضيقة، مقابل إغرائه بمنصب القائم بأعمال رئيس الحكومة 3 سنوات وتسليمه رئاسة الحكومة في السنة الرابعة. وحسب مصادر في الليكود، فإن ليبرمان لا يصدق أن نتنياهو يقدم له عرضا سخيا كهذا. ولكن إذا حصل على الضمانات المناسبة، فلن يتردد طويلا. إلا أن ليبرمان قرر أن يعرض مشروع حل لتشكيل الحكومة، يوم الأربعاء القادم، وسينضم إلى ائتلاف مع المرشح الذي يقبل باقتراحه أولا.
من جهة ثانية، تتعلق أنظار السياسيين في إسرائيل بجلسات الاستماع التي يجريها المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، والنائب العام شاي نتسان وطواقمهما المؤلفة من 25 محاميا، حول ملفات الفساد التي تواجه نتنياهو. وقد باشر محامو نتنياهو (13 محاميا) تقديم الطعون في يوم الأربعاء الماضي واستمروا فيها الخميس وسيواصلون الأحد والاثنين. وقد طلبوا تمديد الجلسات يوما آخر، الثلاثاء القادم، فوافق المستشار.
وقال مسؤول قضائي كبير إن الطعون التي طرحها محامو نتنياهو في جلسة المساءلة الثانية (الخميس)، كانت أفضل بكثير من تلك التي طرحوها في اليوم الأول.
ومع ذلك أضافت مصادر قضائية أن طاقم الدفاع عن نتنياهو لم يطرح ما وصفته بمفاجآت من العيار الثقيل ولكنها أوضحت أن طعونه كانت مبنية جيدا ودالة على معرفة عميقة بمواد التحقيق. وقال محامي الدفاع عن نتنياهو، يوسي أشكنازي، إنه ليس من المستبعد أن يضطر المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت إلى القيام بإجراءات تحقيق إضافية في هذا الملف بسبب الطعون التي طرحت.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.