«الشؤون الإسلامية» لـ {الشرق الأوسط}: إلزام الدعاة بضوابط المنهج السليم في الحج

900 داعية يصححون بعض المفاهيم الخاطئة لدى الحجاج

فوج من الحجاج لحظة وصوله إلى مشعر منى أمس (تصوير: أحمد حشاد)
فوج من الحجاج لحظة وصوله إلى مشعر منى أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

«الشؤون الإسلامية» لـ {الشرق الأوسط}: إلزام الدعاة بضوابط المنهج السليم في الحج

فوج من الحجاج لحظة وصوله إلى مشعر منى أمس (تصوير: أحمد حشاد)
فوج من الحجاج لحظة وصوله إلى مشعر منى أمس (تصوير: أحمد حشاد)

شكلت وزارة الشؤون الإسلامية لجنة خاصة لمتابعة ومراقبة أداء الدعاة والمشايخ العاملين في الموسم الحالي للحج، لضمان التزامهم بالمعايير والإجراءات التي حددتها الوزارة، فيما يخص تقديم البرامج الدعوية وإرشاد الحجاج لمساعدتهم على أداء الفريضة.
وقال طلال العقيل، مستشار وزير الشؤون الإسلامية ورئيس اللجنة الإعلامية لتوعية الحجاج، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوزارة تقوم بمراقبة ومتابعة 900 داعية من العاملين تحت مسؤولية الوزارة للتأكد من التزامهم بالمنهج الدعوي، والعمل على تقديم الخدمات للحجاج»، مشيرا إلى أن «الوزارة تتبع منهج الوقاية خير من العلاج، خصوصا أن الداعية المكلف بالمشاركة في توعية الحجاج تقع عليه مسؤولية كبيرة».
وأضاف أن «مهمة الوزارة خدمة وتوعية الحجاج، والدعاة يدركون حجم وقيمة وأهمية ذلك، ولا مجال للتشكيك أو التقاعس أو الإهمال أو التراخي في أي جزئية؛ حيث حددت المهام وفق خطة شاملة لكل داعية ومترجم وموظف جزءا من هذه الخطة المترابطة، فإن على كل داعية مشرفا، ولكل مجموعة لجنة رئيسا يدون التقارير اليومية، ومن يثبت عدم جديته هناك عدة إجراءات تصدر بحقه».
وزاد رئيس لجنة التوعية في الحج أن «مفهوم توعية الحجاج وإرشادهم متصل بالقواعد الشرعية والفقهية البعيدة عن الطرح المتصل بالمزاج والرأي الواحد المنفرد، والآراء الشخصية التي تتصادم مع الحالة النفسية للسائل، في ظل أن الحاج يحتار عندما تصبح لديه معلومتان مختلفتان ومتضاربتان، إحداهما من بلاده، والثانية هنا في بلده الثاني، أو قد يكون لديه خلل أو نقص في المعلومة، ويصبح محتاجا إلى الإرشاد والتوعية والتقويم والمساعدة ليتمكن من الاستمرار في أداء الفريضة التي يعدها الحاج رحلة العمر، وهنا يأتي دور الداعية الحكيم الذي يعمل في إطار محدد، ووفق قواعد مبنية على أحكام التيسير في الحج».
وبين أن «دور دعاة التوعية في الحج المتمثل يقوم على الإرشاد بمفهومه الصحيح، والمساندة بمفهومها الصحيح، ودعاة التوعية في الحج تبدأ مهمتهم قبل وصول الحجاج من بلادهم؛ حيث يقوم الداعية بما يحقق للحاج السلامة في العقل والبدن وأدائه للفريضة بهدوء وسكينة ووفقا للسنة النبوية، وهو مطلب الحجاج عند أدائهم للفريضة؛ حيث يبحثون عن السنة النبوية وهي القاعدة الأساسية التي تركز عليها الوزارة، لكي لا يقع في إشكال يسبب له عدم التوازن الفكري؛ ولذلك دعاة التوعية في الحج يركزون على سلامة المعلومة وعدم التصادم مع فتاوى علماء مختلف دول العالم الذين يرشدون الحاج في بلده».
وحول آلية اختيار الدعاة لموسم الحج، أوضح العقيل: «تخضع مهمة اختيار الدعاة لمجموعة من الضوابط التي تركز على التأهيل الشرعي والخبرة والحكمة والعلم والمعرفة بأحوال الحجاج؛ إذ إن اختيار دعاة التوعية في الحج لهذا العام تجاوز 900 داعية، وهم من أبرز دعاة السعودية ومن أساتذة الجامعات المتميزين بالخبرة والحكمة والعلم والمعرفة؛ حيث يتم اختيار الدعاة عبر مراحل للترشيح ولجان للمقابلات واللقاءات والاختبارات، وتخضع هذه المراحل لمواصفات ومعايير ومقاييس محددة يشرف عليها لجان مشتركة من عدة جهات حكومية، ومن أبرز مواصفات الدعاة: العلم، والمعرفة، والخبرة، والمشاركات السابقة في العمل الميداني، ومع ذلك كل هذه العمليات خاضعة للمتابعة الشرعية والإدارية لضمان حسن التنفيذ من خلال الرصد والمتابعة. نشكر الله تعالى الذي وفق دعاتنا لتبني مفهوم أحكام التيسير في الحج».
وأضاف أن «دعاة التوعية في الحج غالبيتهم من أساتذة الجامعات المتخصصين في التربية والتعليم، وهم في الأصل مدربون ومفكرون، ومن أصحاب الفكر المتجدد الذي تربى على منهج الوسطية والاعتدال بعيدا عن الغلو والتطرف بأشكاله وألوانه وأنواعه، والنهضة السعودية الكبيرة والتطور والتقدم العصري وصلت آثاره لجميع المجالات التنموية والتربوية والعلمية والإعلامية وفي عالم الاتصال والعلاقات الإنسانية والمعارف، وتمكنت الوزارة من مواكبة هذه النقلة الحضارية السريعة التي طالت خدمات الحج والحجاج».
وبين أن «الوزارة تعمل على تطوير برامج توعية الحجاج، خصوصا في البرامج المرئية، والمسموعة، والمقروءة، والمباشرة، والطرح، والرد على الأسئلة، ووسائل التواصل، والاتصال، مستفيدين من الوسائل العصرية لإيصال المعلومات، وتبسيط التعليمات ونشرها بعدة لغات تجاوزت 32 لغة عالمية، وأصبحنا اليوم نمتلك وسائل كثيرة لإيصال المعلومات».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended