بوتين ينتقد استخدام «خطاب العداء لروسيا» في «ألاعيب داخلية» أميركية

دافع عن ترمب ... ولا يعارض نشر محادثاتهما الهاتفية

قال بوتين خلال مشاركته أمس في «أسبوع الطاقة الروسي» إن أطرافاً في الولايات المتحدة تبحث عن سبب جديد للهجوم على ترمب (أ.ف.ب)
قال بوتين خلال مشاركته أمس في «أسبوع الطاقة الروسي» إن أطرافاً في الولايات المتحدة تبحث عن سبب جديد للهجوم على ترمب (أ.ف.ب)
TT

بوتين ينتقد استخدام «خطاب العداء لروسيا» في «ألاعيب داخلية» أميركية

قال بوتين خلال مشاركته أمس في «أسبوع الطاقة الروسي» إن أطرافاً في الولايات المتحدة تبحث عن سبب جديد للهجوم على ترمب (أ.ف.ب)
قال بوتين خلال مشاركته أمس في «أسبوع الطاقة الروسي» إن أطرافاً في الولايات المتحدة تبحث عن سبب جديد للهجوم على ترمب (أ.ف.ب)

شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هجوماً لاذعاً على بعض النخب السياسية في الولايات المتحدة واتهمها بأنها تعمل على زج «خطاب العداء لروسيا» في ألاعيب داخلية بهدف تشويه صورة الرئيس دونالد ترمب. وقال بوتين خلال مشاركته أمس، في «أسبوع الطاقة الروسي» الذي تحضره وفود من عشرات البلدان، إن أطرافاً في الولايات المتحدة «بحثت عن سبب جديد للهجوم على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعملت على استخدام الخطاب المعادي لروسيا في ألاعيبها». ولفت إلى أن بلاده تتابع التطورات في الولايات المتحدة و«نشاهد ما يحدث هناك، إنهم يستخدمون أي سبب للهجوم على ترمب».
موضحاً أنه «في الوقت الحالي، تم استخدام أوكرانيا وما يتعلق بها من حيث العلاقات مع الرئيس (فلاديمير) زيلينسكي. ما ذنبنا نحن؟ هذا يؤكد مرة أخرى أننا منذ البداية لم نكن نحن المقصودين. إنهم يبحثون عن سبب للهجوم مرة أخرى على رئيس منتخب». وقال بوتين إنه لا يمانع في نشر محادثاته الهاتفية مع ترمب. وهو أمر يطالب به الديمقراطيون في الكونغرس. وأوضح أنه ينطلق دائماً من حقيقة أن «أي محادثات تجري يمكن أن تجد طريقها إلى النشر في المستقبل». وأوضح بوتين: «حياتي العملية لم تكن دائماً على هذا المستوى (في منصب الرئاسة). لقد علّمتني تجربتي السابقة (في أثناء العمل في الاستخبارات)، أن أي محادثة لي يمكن أن يتم نشرها مستقبلاً، وأنا دائماً أنطلق (خلال محادثاتي) من هذه الحقيقة».
ولفت إلى أنه لا يرى في محادثات ترمب مع زيلينسكي «أي شيء يدين الرئيس الأميركي»، مضيفاً أن «ما تعرّفنا عليه بعد نشر المحادثات، لا أرى فيه أي شيء يدينه (ترمب)على الإطلاق. لقد طلب الرئيس الأميركي من نظيره الأوكراني التحقيق في صفقات فساد محتملة من جانب المسؤولين السابقين في الإدارة الأميركية». وزاد بوتين أن «أي رئيس دولة سيكون ملزماً بذلك»، معرباً عن رأي بأن المواطنين الأميركيين «لهم الحق في معرفة ما إذا كانت قد ارتُكبت أي حالات فساد من موظفي الإدارة السابقة».
وأوضح الرئيس الروسي: «لم أرَ أن ترمب خلال هذه المحادثة الهاتفية، طلب من زيلينسكي افتعال هذه الإدانة بأي ثمن أو أنه هدده بأنه لن يقدم مساعدة لأوكرانيا في حال لم يقم بذلك... لذلك أوضِحوا لنا رجاءً: أيُّ شيء في هذه المحادثات يسمح بتفسيرها بطريقة أخرى» تحمل إدانة لترمب؟ وسعى بوتين إلى التقليل من شأن الادعاءات بوجود «علاقة متميزة» تربطه بترمب، موضحاً أنه «لم يكن لدينا أي علاقة قريبة، ولا توجد الآن. لدينا أعمال جيدة، في رأيي، لدينا أيضاً علاقات ثقة مستقرة إلى حد ما، لكن التقارب في العلاقات بيني وبين الرئيس ترمب لم يكن السبب الأساسي للمشاحنات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة الأميركية». ودافع بوتين مجدداً عن موقف بلاده في وجه الاتهامات بالتدخل في المسار الانتخابي في الولايات المتحدة، ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك أخطاء ارتكبتها موسكو في علاقاتها مع واشنطن، شدد الرئيس الروسي على أنه «لم نتخذ خطوة مدمرة واحدة فيما يتعلق بالولايات المتحدة».
كان الكرملين قد علّق في وقت سابق على احتمال رفع السرية عن مضمون المكالمات الهاتفية التي جرت بين الرئيسين الروسي والأميركي. وشدد الناطق باسم الديوان الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، في البداية على أن «موسكو تأمل ألا تصل الأمور في واشنطن إلى درجة رفع السرية عن المحادثات بين الرئيسين الروسي والأميركي». قبل أن يخفف من لهجته في وقت لاحق، ويشير إلى أن «طلبات كهذه وكل ما جرى حالياً حول مسألة عزل ترمب في الولايات المتحدة، شأن داخلي بطبيعة الحال. لم نتدخل وليس لدينا الحق في التدخل». وزاد بيسكوف أن نشر تسجيلات «الاتصالات الهاتفية على مستوى رئاسي أمر ممكن، إلى حد ما، لكن ينبغي أن يحصل بتفاهم بين الطرفين».
وزاد أن «الممارسة الدبلوماسية عادةً لا تنطوي على توجهات مثل هذه. وانطلاقاً من ذلك، فإذا كان الأميركيون يرغبون بذلك، وإذا وجّهوا إلينا إشارة تتعلق بهذا الشأن فسوف نناقش الموضوع». وخلال السنوات الثلاث الماضية، أجرى الرئيسان 11 اتصالاً هاتفياً، وفقاً لمصادر روسية وأميركية متطابقة.
إلى ذلك، دعت الخارجية الروسية النخب السياسية الأميركية إلى «التوقف عن التلاعب بالمسائل المتعلقة بفرض العقوبات»، مشيرةً إلى أن «هذه السياسة لن تسفر عن أي نتيجة، وهذه الخطوة المعادية لروسيا لن تبقى دون رد». في إشارة إلى لائحة جديدة من العقوبات الأميركية ضد مواطنين روس أعلنت عنها واشنطن الاثنين.
وأفاد بيان أصدرته الخارجية بأن موسكو «تفهم أن مثل هذه الخطوات تعكس جانباً من تداعيات الأزمة السياسية الداخلية التي تشهدها الولايات المتحدة، والتي يستخدم موضوع روسيا فيها من قِبل جزء من الدوائر الأميركية الحاكمة بمثابة أداة لتحقيق أغراضها».
وأشارت الخارجية إلى أن «هذه الخطوات تتعارض مع تصريحات الإدارة الأميركية حول السعي لتطبيع العلاقات الثنائية، وتزيد من التوترات على الساحة الدولية».
وشددت على أنه «مثل العقوبات السابقة، لن تبقى هذه الخطوة المعادية لروسيا من دون رد. وندعو السياسيين الأميركيين إلى وقف هذه الألاعيب وإلى العودة إلى التفكير السليم».
كانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن فرض عقوبات على مواطنين روسيين و3 شركات مسجلة خارج الأراضي الروسية، بذريعة المساعدة على «التدخل في الانتخابات الأميركية» في عام 2016.
كان بوتين قد قال أمس، خلال أعمال «أسبوع الطاقة الروسي»، إنه «لم يناقش ملف العقوبات مع أي طرف ولا يسعى لمناقشته»، مشيراً إلى أن بلاده لا تضع هذا الملف على طاولة البحث خلال المحادثات التي تجريها مع الأطراف الغربية.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».