ياسمين يحيى: نساء الخمسينات يُلهمنني... وتأثرت بالبساطة الأوروبية

أسعى لإبراز التجارب الإنسانية في أعمالي... ومكتبتي أعز ما أملك

المصممة ياسمين يحيى أثناء تنفيذ أحد أعمالها
المصممة ياسمين يحيى أثناء تنفيذ أحد أعمالها
TT

ياسمين يحيى: نساء الخمسينات يُلهمنني... وتأثرت بالبساطة الأوروبية

المصممة ياسمين يحيى أثناء تنفيذ أحد أعمالها
المصممة ياسمين يحيى أثناء تنفيذ أحد أعمالها

تصميم الأزياء الراقية عالم تتضافر فيه الأفكار المبدعة مع الإتقان؛ أمتار من القماش الرفيع المزين بالتطريز الفاخر، يتطلب تطويعه ساعات من العمل الدؤوب، ليخرج تصميماً يحقق حلم فتاة بأن تكون أميرة في ليلة زفافها، أو حلم امرأة تبحث عن لحظة يقف عندها الزمن ليعيد لها أنوثتها. والمصمم الذي يختار الخياطة الرفيعة هو شخص غالباً ما يكون لديه حس إبداعي فريد، دقيق في تفاصيله، صارم في خطوطه، لا يدع أي مجال للخطأ. وإذا كان العالم العربي يشهد حراكاً حديثاً في عالم الأزياء بشكل عام، فإن ما وصل له في خط الأزياء الراقية واضح، لا يدع مجالاً للشك بأن هناك أنامل مبدعة تلوح من الشرق الأوسط.
واحدة من الأسماء الساطعة في عالم الخياطة الرفيعة في الشرق الأوسط المصممة المصرية ياسمين يحيى، أو كما يعرفها متابعوها «ياسمين يايا»، مؤسسة دار «ميزون يايا»، التي أصبحت واحدة من المصممين العرب الذين ارتبط اسمهم بنجمات عالميات من الهند إلى أميركا.
التقت «الشرق الأوسط» مع ياسمين، لتروي لنا قصتها، وتتذكر كيف جاءت البدايات، وتقول: «منذ طفولتي، تعلمت الخياطة الرفيعة على يد جدتي، فرنسية الأصل، وكذلك أمي التي كانت تحب التفصيل اليدوي. أتذكر أن هذه اللحظات بين حركات القماش وملمسه كانت الأسعد في طفولتي. ساعدتني هذه الأجواء على أن أنفذ أول تصميم وعمري 11 عاماً».
اختيار ياسمين يحيى خط الخياطة الرفيعة، أو الهوت كوتور، لم يأتِ صدفة، فمنذ طفولتها تعلقت بالأعمال اليدوية التي تتطلب إتقاناً وحرفية، إذ تقول: «كنت أرافق أمي لشراء الأقمشة، ولا أبالغ إذا اعترفت أن محلات القماش كانت المكان الأقرب لقلبي، حتى أنني أشعر بالحزن في نهاية رحلة تسوق الأقمشة؛ ربما كان لديّ حس إبداعي يحركني تجاه الأداة التي رسمت طريقي في وقت لاحق».
اختارت ياسمين منذ البداية أن يبقى شغفها بتصميم الأزياء مجرد هواية لا تتكسب منها، حتى أنها تقول: «لم أتوقع يوماً أن أصبح مصممة أزياء»، وتستشهد بأنها تخرجت من الجامعة الأميركية بعد دراسة إدارة الأعمال، ثم سافرت إلى الإمارات للعمل في إحدى شركات الدعاية والإعلان، لتبدأ طريقها المهني مثل أي شابة في عمرها وقتذاك.
بالطبع، سألناها عن التصميم، وأين كان كل هذه السنوات؟ لتقول ياسمين: «ظل التصميم هواية شخصية، أمارسها فقط لتصميم أزيائي. في أحد الأعراس، صممت فستاني، ويبدو أنه كان مميزاً إلى الدرجة التي جعلت صديقاتي وأقاربي يطلبن مني تصميم أزياء سهرة لهن أيضاً».
وفي عام 2007، جاءت أول محطة حقيقية في حياة ياسمين يحيى، من خلال مشاركتها، بمحض الصدفة، في برنامج «ميشن فاشن» لدعم صغار المصممين العرب، تحت رعاية المصمم العالمي إيلي صعب. تقول ياسمين: «كنت في أحد الأعراس. وكعادتي، صممت فستاني، لأُفاجأ بإحدى المدعوات تسألني عن مصمم الفستان، وعندما عرفت أنني صاحبة التصميم، عرضت عليّ فكرة المشاركة في البرنامج، لأنها بالصدفة كانت منتجة البرنامج».
وعن تجربتها في «ميشن فاشن»، تقول يايا إن «هذه التجربة وضعتني في طريق آخر لم أكن أخطط له؛ منافسة دارسين ومحترفين لتصميم الأزياء كان تحدياً صعباً، لا سيما أن الحكم واحد من أهم المصممين في الساحة العالمية. حصولي على إحدى جوائز البرنامج أكسبني ثقة، وجعلني أنظر لتصميم الأزياء بوصفه مستقبلاً أبعد من الهواية؛ أدركت وقتها أنه الطريق الذي كان ينتظرني».
وتحول الشغف إلى مهنة، والهواية إلى طريق ومستقبل لا يعول على الموهبة فحسب، فهناك سوق ومنافسة وقواعد لريادة الأعمال، ويبدو أن كل العوامل والظروف كانت ممهدة لاختراق سوق الخياطة الرفيعة. كانت البداية من مصر، وبعد سنوات قررت الانتقال إلى دبي، كونها «أصبحت مركز تواصل الشرق والغرب، والانتقال إليها يُسهل التواصل مع زبوناتي حول العالم، لكن يبقى لمصر الفضل في تكوين شخصيتي واسمي»، حسب قولها.
الأزياء الراقية يمكن اعتبارها خطاً يمتزج فيه الفن والفخامة معاً؛ يطلق المصمم العنان لأفكاره وروحه لتسبح في كل العصور، وتأتي لنا بأروع القطع الفنية، والعمود الرئيسي للخياطة الرفيعة هو الإتقان، ولا يُستخدم في إنتاجها سوى أفضل الخامات والتطريزات السخية. وصُناع هذا المجال يولون عناية فائقة بأدق التفاصيل.
سألنا ياسمين يحيي لماذا اختارت هذا الخط تحديداً؟ وكانت الإجابة: «لديّ شغف بالأشياء المتقنة وبالجمال، تلهمني نساء الخمسينات: أناقة سعاد حسني، وتفاصيل أزياء صباح؛ ها هي المرأة التي تلوح في أفقي دائماً، لذلك كان من الطبيعي أن تذهب أناملي إلى أزياء السهرة»، وتتابع: «الخياطة الراقية هي أحد الفنون المعبرة عن الأنثى بتفاصيلها الجسدية والروحية؛ أتعامل مع فستان السهرة بوصفه قطعة مجوهرات نادرة، وليس مجرد فستان ترتديه المرأة ثم تلقيه داخل الخزانة».
من يعرف ياسمين يحيى عن قرب يلمس بساطتها؛ تميل في يومها العادي إلى الأزياء العملية والألوان الأساسية (اللون الأبيض لا يفارقها)، سواء في أزيائها أو في الديكورات الداخلية لمقر الدار.
ورغم كل هذه التفاصيل البسيطة، فإن تصاميمها تبحث عن امرأة أخرى تسيطر على خيالها، حيث تقول: «أميل إلى المرأة كاملة الأنوثة، رغم أن الحياة فرضت على أغلب النساء بعض التفاصيل العملية، لكن في خيالي أرى نساء أخريات يتسابقن بفساتين مفعمة بتفاصيل الأنوثة والجاذبية».
علاقة ياسمين يحيى بتصميم فساتين الزفاف تروي فصلاً له بُعد آخر، تقول عنه: «فستان الزفاف أكثر من مجرد تصميم؛ إنه تعبير عن أحلام فتاة، كأنني أشارك في أهم لحظات حياتها، مستقبلها ومخاوفها، فهي تجربة إنسانية لمستني بشدة، وأعطيتها من كل قلبي، لتكون النتيجة تصميماً مليئاً بالتفاصيل الشخصية، يعبر عن امرأة واحدة، هي العروس».
الخليط المصري الفرنسي كان له لمسة واضحة في تصاميم ياسمين يحيى، وربما أثر على ما هو أبعد من الأزياء. تقول: «تأثرت بالبساطة الأوروبية، وتصاميمي مستوحاة من فترة الخمسينات، وقت كانت مصر مسرحاً للموضة؛ كنت تشاهد إبداعات ديور في مصر قبل العالم».
عندما تطرق الحديث إلى العالمية، كان أول رد من ياسمين يحيى هو اعتزازها الشديد بزبوناتها من دول العالم، الهند والصين وأوروبا وأميركا، فضلاً عن ملهمتها الأولى: المرأة العربية. وفي حديثها عن العالمية، وضعت الزبونات قبل النجمات، وهو ما يعكس نظرتها للمرأة على أنها نجمة، حتى وإن كانت ليست ضمن قائمة المشاهير.
ارتبط اسم ياسمين يحي بنجمات عالميات مثل كريسي تيغن، وشانينا شايك، ومهيرة خان، وسونام كابور، ومن الوطن العربي نجد مهيرة عبد العزيز، ومنى زكي، ودرة، وأنغام، وغيرهن من النجمات.
تعزيز الحس الإبداعي للمصمم لا يحدث بشكل مباشر، وإنما هو خلاصة تجاربه وتطلعاته الثقافية. وعن هواياتها، تقول ياسمين يحيى: «أعشق القراءة، ومكتبتي أعز ما أملك، وتطلعاتي الثقافية بعيدة عن الأزياء؛ أفضل القراءة في الفلسفة والأديان، ولا أعرف ما إذا كانت هذه القراءات تعزز الإنتاج الإبداعي لديّ، لكنها بالطبع تبلور فكري»،
وتضيف: «أعشق السفر أيضاً، ويمكن القول إن جمال الطبيعة وجمال الحضارات له تأثير مباشر على اختيار خطوط التصاميم، فالخبرات الحسية المتراكمة هي غذاء الروح والفكر لأي مصمم».
وتتحدث أكثر عن مصادر إلهامها، وتقول: «التجارب الإنسانية التي تعيشها المرأة تلهمني، أشعر أن عليّ مهمة أن أقدم لها، وسط عالم مكتظ بالمسؤوليات، لحظة تذكرها بأنوثتها وجمالها». وقد قدمت ياسمين يحيى عدداً من التشكيلات الموسمية منذ إطلاق دار «ميزون يايا»، كل تشكيلة كانت تحمل فكرة. وفي أحدث تشكيلاتها لخريف وشتاء 2019-2020، قدمت «يايا» تشكيلة بعنوان «كيارا أوسكورو»، وهو نوع من فنون الرسم، يعني بالإيطالية «الأنوار والظلمات».
وتقول عنها: «اخترت هذا المفهوم خصيصاً لأن له بعداً فلسفياً يعكس التجارب الإنسانية بين الأنوار والظلمات. كذلك هذه التشكيلة هي الأولى التي أقدمها بعد الانتقال إلى دبي، لذلك جاءت حاملة لتفاصيل عصرية تعكس حداثة الحياة في هذه المدينة التي أصبحت مركز التقاء الثقافات».
انتهى الحديث مع مصممة الأزياء المصرية ياسمين يحيى وهي تصف لنا حياتها: «أنا مثل كثير من النساء العربيات، أعمل، وأربي أولادي، وأبحث عما يغذي روحي وفكري، لذا أعيش حياة هادئة بعيدة عن الأضواء، لا يوجد فيها سوى أولادي وزبوناتي وكتبي».



عروض «الكروز» لـ2027... بين الحلم والربح

من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)
من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)
TT

عروض «الكروز» لـ2027... بين الحلم والربح

من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)
من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)

انتهت عروض «الكروز» لعام 2027 منذ أكثر من أسبوع، ولا تزال أصداؤها تتردد في أوساط الموضة. السبب؟ تزامنها مع نقاشات وأخبار تفيد بتعافي بعض بيوت الأزياء الكبيرة، مثل «شانيل»، من الأزمة التي عصفت بصناعة الموضة والرفاهية عموماً، واستمرار معاناة بعضها الآخر، مثل «غوتشي»، وسط محاولات لاستعادة التوازن.

من عرض «غوتشي» في «تايمز سكوير» (رويترز)

يذكر أن عروض «الكروز» ذات أهمية كبيرة لهذه الدور؛ لأنها الأطول بقاء في المتاجر، والأكثر قدرة على مخاطبة مختلف المواسم والفصول، مما يجعلها الأعلى ربحية. من هذا المنطلق، من الطبيعي ألا تبخل بيوت الأزياء الكبيرة عليها بأي جهد أو تكلفة؛ إذ حوّلتها فرصةً لا تُفوّت لـ«تدليل» زبوناتها عبر اصطحابهن إلى وجهات بعيدة ومثيرة تتيح لهن فرصة الانغماس في عالم كل دار، ومن ثم توطيد علاقتها بهن.

إطلالة من عرض «ديور» بمتحف «لاكما» في لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

الأماكن ودلالاتها

في العقود الأخيرة تحوّلت عروض هذا الخط إلى ما يشبه استعراضات متنقلة، تُختار لها أعلى الوجهات إبهاراً ورمزية. فالأماكن هنا لا تقل أهمية عن الأزياء نفسها، بوصفها وسيلة لإيصال الرسائل الإبداعية وتحقيق أهدافها التجارية على حد سواء. لذلك؛ لا يكون اختيارها عشوائياً أو لمجرد البحث عن أشعة الشمس ودفئها، بل تحمل كل مدينة دلالاتها الخاصة المرتبطة بهوية الدار ورؤيتها في تلك المرحلة.

وتكتسب المرحلة حالياً أهمية استثنائية في ظل ما تشهده صناعة الموضة العالمية من تحوّلات، وتصاعد الضغوط على العلامات الكبرى لإيجاد توازن بين الإبداع والربحية. من هنا، تتحول كل وجهة إلى أداة سرد بصري متكاملة، وهو ما أكدته العروض الأخيرة، بكشفها عن الخيط المشترك بينها جميعاً، الذي يتمثل في توظيف المكان مرآةً لهوية الدار؛ سواء أكانت راسخة أم في طور التشكل.

فستان مبتكر من مجموعة «شانيل» (إ.ب.أ)

في حين اختارت «شانيل» بلدة بياريتز المرتبطة تاريخياً بغابرييل شانيل نفسها؛ لتأكيد صورة الرفاهية في المنتجعات الفرنسية والعودة إلى الجذور تحت قيادة ماثيو بلازي، فقد اتجهت «ديور» إلى لوس أنجليس؛ المدينة التي تختصر ثقافة الشهرة وصناعة الصورة والحلم الأميركي، في عرض عكس العلاقة المتنامية بين الموضة وثقافة المشاهير في «هوليوود»، إلى جانب الأسلوب التجريبي الذي يسعى جوناثان سوندز لترسيخه داخل الدار.

من عرض «ديور» الذي احتضنه متحف «لاكما» في لوس أنجليس الأميركية (رويترز)

أقيم هذا العرض في متحف «لاكما» ضمن مشهد سينمائي متكامل ضم سيارات «كاديلاك» وسينوغرافيا مستوحاة من عالم السيارات الأميركية في خمسينات القرن الماضي. كانت فيه لمسة من دراما «هوليوود» الكلاسيكية، وإشارة إلى العلاقة التاريخية الطويلة بين «ديور» وصناعة السينما.

«غوتشي» وثقافة الاستهلاك

أما «غوتشي» فبدلاً من اختيار موقع شاعري أو تاريخي، فقد ذهبت مباشرة إلى ميدان «تايمز سكوير» في نيويورك. لا قصور ولا مناظر حالمة... فقط شاشات عملاقة وإعلانات تجارية وفوضى حضرية تجسد ثقافة الاستهلاك الحديثة في أوضح صورها. والمفارقة أن المدينة شهدت في الفترة نفسها تقريباً، افتتاح متجر ضخم لـ«برايمارك»؛ إحدى أبرز العلامات الشعبية المتهمة بتكريس مفهوم الموضة السريعة.

فهم ديمنا ثقافة الاستهلاك وترجمها بالاستعانة بالمؤثرات والنجوم وفتيات المجتمع مثل باريس هيلتون (أ.ف.ب)

تحت هذا المفهوم، يبدو ديمنا، المديرُ الإبداعي الجديد للدار، كأنه يبعث برسالة مفادها بأن «غوتشي» تحت إدارته لا تبحث عن الرومانسية والنخبوية بقدر ما تبحث عن التأثير الجماهيري الواسع وتحقيق الربح الذي يراوغها منذ سنوات.

فاختيار نيويورك، وتحديداً «تايمز سكوير»، لم يكن مجرد بحث عن موقع صاخب يلفت الانتباه، بل جاء محمّلاً بدلالات رمزية وتجارية تنسجم مع رؤية ديمنا، المعروف بإثارته الجدل من خلال تناوله ثقافة الاستهلاك بأسلوب شبه فلسفي، يجمع بين التهكم والسخرية.

غير أن مقاربته في هذا العرض بدت مختلفة... فهو يُدرك تماماً ما تعانيه «غوتشي» من تراجع في المبيعات، كما يعرف أن مهمته الأساسية تتلخّص في إعادتها إلى الواجهة بوصفها أهم جوهرة في تاج مجموعة «كيرينغ». والنتيجة أن العرض كان أشبه بإعلان عن هذه الرغبة في استعادة موقعها ظاهرةً شعبية عالمية.

سيندي كروفورد وفستان يجمع الكلاسيكية بالمعاصرة في عرض «غوتشي» (رويترز)

كانت نيويورك، بثقافتها الصاخبة وإيقاعها السريع وهوسها بالنجاح والمال، الوجهة المثالية لرؤية ديمنا، الذي لا يبدو معنياً فيها بترسيخ مفهوم الفخامة الهادئة. فهو يتوجه هنا إلى القاعدة الجماهيرية الواسعة التي تضم أثرياء جدداً لا يرفضون الشعارات البارزة والقطع اللافتة، من دون أن ينحرف تماماً عن إرث «غوتشي» القائم على الحرفية الإيطالية والذوق الأرستقراطي.

عاد ديمنا إلى إرث توم فورد في كثير من الإطلالات (رويترز)

ما فعله أنه أخذ هذا الإرث وأغرقه في فوضى بصرية صاخبة؛ ألواناً ونقوشات. ففي يوم العرض، أضاءت الشاشات الرقمية العملاقة «تايمز سكوير»، لتكرس ذلك التقاطع الذي يجسد هوس أميركا بالاستهلاك والتسويق. امتلأت هذه الشاشات بمنتجات بتوقيع «غوتشي»؛ من الشوكولاته والمياه إلى الحيوانات الأليفة، ومن السيارات حتى أدوية لإطالة العمر... في مشهد بدا كأنه تجسيد لحلم تجاري مكتمل الأركان، تدعمه شعارات جذابة وصور آسرة مهدت لعرض لم يكتف فيه المصمم بعارضات الأزياء الشهيرات، بل استعان أيضاً بمشاهير الـ«سوشيال ميديا» وفتيات المجتمع المخملي، مثل باريس هيلتون، ونجوم السينما والرياضة مثل توم برايدي.

لاعب الكرة السابق توم برايدي في عرض «غوتشي» (رويترز)

فالصورة الثقافية الراهنة بالنسبة إلى ديمنا تشمل كل هؤلاء، إلى جانب شريحة الأثرياء الجدد المهووسين بالموضة والسلع الفاخرة.

من هذا المنطلق، أطلقت الدار على العرض عنوان «غوتشي كور» في إشارة، وفق شرحها، إلى جوهرها الإيطالي، وإلى «تنوع مدينة نيويورك». أما كيف ترجم ديمنا هذا القول فنياً، فكان عبر خزانة ترتكز على قطع أساسية تحمل هوية الدار الإيطالية بالخط العريض، لكن بنكهة تجارية بحتة.

فمثل معظم بيوت الأزياء العالمية، تعيش «غوتشي» مرحلة من القلق والتذبذب الاقتصادي نتيجة تراجع المبيعات وخفوت الزخم الذي رافق طفرة ما بعد الجائحة. هذا إلى جانب فتور حماس المتسوقين بعد الارتفاعات الحادة في الأسعار من دون ابتكارات فنية موازية تبررها.

من عرض «ديور» الذي احتضنه متحف «لاكما» في لوس أنجليس الأميركية (أ.ف.ب)

لذلك راهنت «غوتشي»، مثل «شانيل» و«ديور»، على مصممين شباب لتحفيز مبيعاتها واستعادة بريقها، وهو ما يُفسِر ميل هؤلاء المصممين؛ من ماثيو بلازي في «شانيل»، إلى جوناثان آندرسون في «ديور»، وديمنا في «غوتشي»، إلى الماضي، أو بالأحرى إلى الفترات التي شهدت فيها البيوت التي تسلموا زمامها، عصراً ذهبياً. هذا العصر بالنسبة إلى جوناثان يرتبط بجون غاليانو، وبالنسبة إلى ديمنا بإرث توم فورد... لذلك؛ فقد افتُتح العرض ببدلات مفصلة بإحكام وفساتين مفعمة بالأنوثة، في إشارة واضحة إلى ما قدمه فورد في منتصف التسعينات من القرن الماضي.

لغة البيع الجديدة

غير أن ديمنا لا يستطيع البقاء طويلاً داخل حدود المضمون. كما لا يستطيع كبح جماح نزعاته الفنية، والتالي كان من المتوقع أن يعيد تفكيك هذه الرموز بأسلوبه الساخر معبراً عن موقفه من البورجوازية، من خلال عودته إلى الأشكال المستوحاة من الحياة اليومية والواقع الاستهلاكي المعاصر.

ويبقى السؤال المطروح حالياً: هل سيتمكن من بيع فكرة «غوتشي» بوصفها علامة ديمقراطية للجميع لا للنخبة فقط؟ هذا ما يأمله ويسعى لتحقيقه، وعبّر عنه بوضوح في هذه التشكيلة.

في المقابل، بدا جوناثان آندرسون أكثر انشغالاً بالتجريب والبحث؛ إذ حملت مجموعته كل بصماته المألوفة، من التفصيل الدقيق والأحجام النحتية والخطوط الانسيابية غير المكتملة، إلى الإشارات الثقافية والفنية المتعددة. والنتيجة أن العرض جاء مشبعاً بالأفكار والصور، لكن من دون حسم واضح في الرؤية؛ وهذا مما يجعل تجربته مختلفة كأنه لا يزال في رحلة بحث عن موقعه في الدار.

إطلالة تحتفي بكوكو شانيل التي افتتحت معملاً خاصاً بالـ«هوت كوتور» في بياريتز الفرنسية عام 1915 (إ.ب.أ)

وبين ديمنا وآندرسون، يقف ماثيو بلازي أعلى توازناً وثقة؛ إذ نجح منذ وصوله إلى الدار في تحديث صورتها من دون إحداث قطيعة مع ماضيها، أو إشعار زبوناتها الوفيات بأن هويتها تتعرض للتفكيك. هذه الرؤية المتوازنة انعكست إيجابا على مبيعاتها، بدليل أنها الأفضل حظاً من حيث الأداء والنتائج، وفق مؤشر «ليست» الذي صنّفها «أوسعَ العلامات رواجاً وشعبية». فمنذ التحاقه بها، ارتفعت إيراداتها بنسبة اثنين في المائة العام الماضي لتصل إلى 19.3 مليار دولار، في وقت سجل فيه قسم الأزياء والمنتجات الجلدية لدى مجموعة «إل في آم آش» المالكة «لوي فويتون» و«ديور» تراجعاً بنسبة اثنين في المائة، فيما انخفضت مبيعات مجموعة «كرينغ» المالكة «غوتشي» بنسبة 10 في المائة.

إطلالة تحتفي بكوكو شانيل التي افتتحت معملاً خاصاً بالـ«هوت كوتور» في بياريتز الفرنسية عام 1915 (إ.ب.أ)

ووفق مذكرة حديثة صادرة عن «مورغان ستانلي»، فقد نجحت «شانيل» في تحقيق نمو لافت هذا العام، وإذا استمرت على هذه الوتيرة، فإنها يمكن أن تكون من كبرى دور الأزياء حظاً. عرضها الأخير في بياريتز أكد أن لمسة ماثيو بلازي من ذهب؛ إذ التقط فيه خيوطاً قديمة صاغها بأسلوب معاصر تصعب مقاومة سحره.

وهكذا تبدو عروض «الكروز» اليوم أكثر من مجرد أزياء موسمية أو عروض في أماكن بعيدة... ولعام 2027، كانت مساحة تختبر فيها كل دار هويتها، وقدرتها على إقناع عالم متغير بأن الفخامة لا تزال حلماً للمتلقي وفناً بالنسبة إلى صناعها.


هل يحلّ قميص بسعر 69 دولاراً مشكلة المقاس؟

بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)
بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)
TT

هل يحلّ قميص بسعر 69 دولاراً مشكلة المقاس؟

بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)
بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)

هل يمكن الحصول على قميص مفصل على المقاس وحسب الطلب بسعر 69 دولاراً فقط؟ حتى عهد قريب، كان الأمر لا يُصدَق، لكنه في عصر الإنترنت والتكنولوجيا أصبح حقيقة تُلبِي متطلبات امرأة ربما لا تكون مقاساتها تقليدية، وفي الوقت ذاته أخرى ترى أن الأناقة تكمن في النسبة والتناسب.

ما لا يختلف عليه اثنان أيضاً أن القميص قطعة أساسية في خزانة أي امرأة أنيقة، سواء كان أبيض أو بلون سماوي هادئ. يمكنه أن يرتقي بأي إطلالة إلى أقصى درجات الأناقة، بشرط أن يتم اختياره بشكل جيد. والاختيار هنا لا يتعلق بالألوان أو حتى القماش فحسب، بل بواحدة من أكثر المشكلات شيوعاً: المقاس. فما يبدو مناسباً على شماعة أو على عارضة أزياء، قد لا يناسب امرأة عادية، بحيث يفقد توازنه عند الكتفين أو يضيق أو يتسع عند منطقة الصدر أو لا يستقر دائماً كما ينبغي عند منطقة الخصر.

قميص مفصل حسب المقاس يوفر الراحة والأناقة في الوقت ذاته (سوميسورا)

السبب بسيط، وهو أن القمصان الجاهزة تُبنى عموماً على قالب واحد، يتم تصغيره أو تكبيره فقط دون مراعاة اختلافات الجسم الدقيقة. فكرة تفصيل قميص على المقاس كانت إلى عهد قريب مُستبعدة لأسباب عدة، أبرزها التكلفة. علامة «سوميسورا» Sumissura انتبهت إلى هذه الثغرة؛ فعملت على توفير قميص مفصل على المقاس بسعر يبدأ من 69 دولاراً فقط، تضع عليه المرأة لمساتها الخاصة أيضاً.

العلامة المتخصصة في الأزياء المصممة حسب الطلب عبر الإنترنت، أطلقت حديثاً مجموعة من القمصان النسائية، على شكل اقتراحات، تُصمَّم وفق قياسات كل عميلة مع إمكانية اختيار القماش واللون والتصميم الذي يروق لها ويناسبها.

قميص مفصل حسب المقاس يوفر الراحة والأناقة في الوقت ذاته (سوميسورا)

تقول الشركة إن التكنولوجيا نفسها المعتمَدة في تفصيل البدلات والسترات، تستخدم في تصميم وتنفيذ القمصان؛ ما يمنحها دقة في التفاصيل والمقاس. تشرح تيريزا ماركو، مديرة التصميم، بأن تصميم هذه القطعة جاء بعد أن تم التمكن في مجال البدلات والسترات والمعاطف «لم نُرد إطلاق القمصان بسرعة. فهو قطعة قد تبدو بسيطة، إلا أنها لا تسمح بالخطأ وبالتالي يجب أن تكون مثالية وإلا فقدت جمالها». تطرح الشركة حالياً خمسة تصاميم تتراوح بين الرسمي والكاجوال؛ إذ يتميز الرسمي بأكتاف واضحة وياقات صارمة، والكاجوال بخطوط أخف وأحياناً من دون أكمام لتناسب مناسبات المساء والسهرة. في كل الأحوال، يمكن اختيار التصميم المناسب، كذلك اللون والقماش.

تتباين التصاميم التي يمكن الاختيار منها بين الرسمي والكاجوال (سوميسورا)

وترى الشركة أن التفصيل حسب الطلب يدعم مفهوم الاستدامة؛ إذ يُنتج القميص بعد طلبه فقط، وهذا يعني أنه لا مخزون ولا فائض، وكذلك لا تخفيضات نهاية الموسم. وحسب بيانات القطاع، فإن نحو 30 في المائة من الملابس المنتجة عالمياً لا تباع، في حين تؤكد الشركة أن نسبة الهدر لديها تقترب من الصفر؛ وهذا ما يمنحها موقعاً مختلفاً في سوق مزدحمة بالعلامات العالمية والمنتجات المنخفضة السعر.

الممثلة والمغنية أريانا ديبوس لدى حضورها عرض «كارولينا هيريرا لخريف 2026 (كارولينا هيريرا)

تجدر الإشارة إلى أن القميص الأبيض لم يعد مجرد قطعة رسمية للنهار، منذ أن ارتقت به المصممة كارولينا هيريرا إلى مرتبة قطعة مسائية تظهر في كل عروضها تقريباً مع تنورة مستديرة بفخامة أو مع توكسيدو. وأكد مع الوقت أنه فعلاً قطعة تضاهي الفستان الأسود الناعم في تأثيره وسهولة تنسيقه.


الأحزمة الأنيقة تتصدّر صيحات صيف 2026

تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)
تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)
TT

الأحزمة الأنيقة تتصدّر صيحات صيف 2026

تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)
تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)

رغم أن الحزام إكسسوار متجذّر في تاريخ الموضة، وارتبط طويلاً بوظيفة عملية واضحة، فإنه في عام 2026 يشهد تحولاً لافتاً في مكانته. فقد أصبح عنصراً أساسياً في الإطلالة، ووسيلة سهلة لإضافة لمسة مميزة وجذابة إلى الأزياء اليومية.

لم يعد تفصيلاً ثانوياً يُستخدم عند الحاجة، بل تحول إلى قطعة مستقلة ومرغوبة في حد ذاتها، تعكس توجه الموضة المعاصرة نحو إعادة توظيف الإكسسوارات التقليدية برؤية أكثر تحرراً.

وفي عروض ربيع/صيف 2026، ظهرت الأحزمة بكثافة على منصات العرض، ليس بهدف تثبيت البنطال فحسب، بل بوصفها عنصراً جمالياً يُستخدم لكسر التوقعات وتجاوز المفهوم التقليدي للوظيفية.

كما ظهرت في تصاميم المصرية دينا شاكر (الشرق الأوسط)

ومع انتقال هذا الاتجاه سريعاً من المنصة إلى الشارع، تنوعت أشكاله ومواده ومعادنه لتعطي كل واحدة منها تأثيراً مختلفاً.

استبقت دار "سان لوران" الموضة وطرحته في تشكيلتها لربيع وصيف 2024 بوفرة (سان لوران)

الحزام الجلدي

الحزام الجلدي الأنيق، مهما بدا بسيطاً، فإنه قادر على إحداث فرق واضح؛ حتى فيما يتعلق بارتداء البنطال الجينز، إذ يضفي لمسة أناقة على الإطلالة مهما كانت كاجوال. في 2026 سجل حضوره بقوة بين رواد أزياء الشارع خلال أسبوع الموضة في نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ حيث بدا كأن الجميع يعيد اكتشاف دوره.

أبازيم وسلاسل

احتلت الأشرطة الرقيقة والأبازيم المنحوتة والسلاسل مركز الصدارة هذا الموسم، وتستطيعين ارتداء هذه الأحزمة بطرق غير متوقعة.

بالنسبة للإبزيم سواء كان بلمسة معدنية أو بتصميم مرح، فإنه قد يكون كل ما تحتاج إليه الإطلالة للخروج من قتامتها أو بساطتها. أما الحزام على شكل سلسلة فقد يكون بديلاً للقلادة أو السوار، وهو ما برز في عرض مايكل رايدر المدير الفني في دار سيلين؛ 2026؛ حيث وجدنا الكثير من الاحتفاء بالأحزمة بالسلاسل والحلي والأبازيم المعدنية المعلقة حول الخصر.

لكن تعدّ المصممة المصرية ناهد العيسوي أن ما قدمته دار «غاني»، المعروفة بأبازيمها، يتماشى مع متطلبات المرأة المعاصرة بشكل رائع؛ حيث ظهرت العارضات بتصاميم طويلة تحددها أحزمة متعددة الأبازيم بشكل عفوي، محققة التوازن بين الفوضى المدروسة والأناقة.

من تصاميم دينا شاكر (الشرق الأوسط)

في إطلالات أخرى، التفت الأحزمة أكثر من مرة حول الخصر، أو أضيفت فوق الجاكيتات والمعاطف بعدة صفوف. هذه الطريقة تميزت بجرأة أخرجت الحزام من شكله التقليدي.

وظهرت كذلك أحزمة مزدوجة، ظهرت أول مرة خلال أسبوع الموضة في كوبنهاغن عام 2025، واستمرت لهذا العام؛ حيث يمكنك ارتداء حزامين أو أكثر معاً.

الفوضى المقصودة

لا تقتصر موضة الأحزمة في 2026 على التصميم والخامات أو الألوان وحدها، إنما ترتبط بطريقة ارتدائها أيضاً، على سبيل المثال شاهدنا في عروض فيرساتشي في أسبوع الموضة في ميلانو لهذا الموسم سيطرة المزاج الشبابي مع لمسة عدم اكتراث مقصود. فلم تربط الأحزمة بشكل محكم، بل تركت لتسدل بشكل غير رسمي فوق الخصر العالي أو على الجينز وقطع الدنيم. في العرض نفسه، ظهرت أقمشة دنيم ومزينة بأحزمة تتدلى منها سلاسل سميكة، منسقة مع سترات مربوطة عند الخصر. في عرض «سان لوران» لخريف وشتاء 2025، كانت أكثر كلاسيكية لكن لا تخلو من أناقة معاصرة. ظهرت في معظم القطع، من الفساتين إلى الـ«جامبسوت».

ظهورها في عرض "سان لوران" لربيع وصيف 2024 بكثافة يؤكد أنها لا تعترف بزمن (سان لوران)

الأحزمة النحيفة

بالتأكيد الحزام النحيف هو ليس الأكثر لفتاً للأنظار، لكنه على الرغم من ذلك يضفي لمسة أنيقة على الإطلالات الكاجوال والرسمية على حد سواء. يكون هذا الحزام مناسباً للشورت الجينز، كما أنه مناسب تماماً للارتداء فوق فستان أسود أنيق ذي قصة انسيابية.

من عرض «موسكينو» للموسم المقبل (موسكينو)

إنها إطلالة بسيطة لكنها مؤثرة بشكل إيجابي. فارتداء حزام رفيع حول الفستان لا يبرز خصرك فحسب، بل يعد أيضاً إضافة مميزة تضفي لمسة جمالية على الإطلالة أحادية اللون خصوصاً.

لكن ذلك لا يحول دون ظهور الأحزمة العريضة للنساء اللاتي يفضلن هذا النوع، فقد رأينا في عروض فيرساتشي أحزمة جلدية عريضة ترتدى بشكل غير محكم تظهر جزءاً من الحزام يتدلى عند الفخذ، بدلاً من المظهر المصقول الكلاسيكي.

حقيبة «هاغ» تتميز بأحزمتها التي تلتف حولها وكأنها تعانقها (سالفاتوري فيراغامو)

والرائع أنك لست بحاجة لشراء قطعة جديدة لمواكبة الصيحة؛ فالحزام العريض الذي تمتلكينه بالفعل قد يكون كافياً لإضفاء لمسة معاصرة.

لم تتوقف الصيحة عند الأحزمة المنفصلة؛ إنما برزت الأحزمة المدمجة في الحقائب والملابس، رأينا القمصان ذات الأحزمة المدمجة عادت بقوة، مع لمسات مستوحاة من التراث الأميركي، أو بأسلوب أكثر حداثة في القمصان الفضفاضة لدى لوي، كذلك في حقائب هذا الموسم.

من تصاميم دينا شاكر (الشرق الأوسط)

تشير المصممة المصرية دينا شاكر التي قدّمت العديد من التصاميم مع أحزمة مبتكرة، إلى تصاعد موضة التنانير والبناطيل بتفاصيل حزام مدمجة، قائلة إن «الحزام المدمج كان جزءاً من التصميم منذ البداية» .

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended