الانتقادات لبطولة ألعاب القوى تثير الشكوك حول قدرة الدوحة على تنظيم مونديال 2022

من الأجواء الحارة ونسبة الرطوبة العالية وصولاً إلى عزوف الجماهير عن الحضور للملاعب

العداءة الصينية يوجي تلطف درجة الحرارة بالماء (رويترز)
العداءة الصينية يوجي تلطف درجة الحرارة بالماء (رويترز)
TT

الانتقادات لبطولة ألعاب القوى تثير الشكوك حول قدرة الدوحة على تنظيم مونديال 2022

العداءة الصينية يوجي تلطف درجة الحرارة بالماء (رويترز)
العداءة الصينية يوجي تلطف درجة الحرارة بالماء (رويترز)

ألقت الانتقادات التي طالت بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا في الدوحة من ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة وعزوف الجماهير من الحضور إلى الاستاد، بكثير من الشكوك حول قدرة الإمارة الخليجية على تنظيم ناجح لمونديال 2022 لكرة القدم.
ورغم أن البطولة تقام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) فإنها عانت من انسحابات كثيرة خاصة لأبطال منافسات العدو للمسافات الطويلة بسبب الأجواء الحارة المرهقة، وكان المشهد في اليومين الأول والثاني لافتا بغياب الكثير من العداءات اللامعات.
وشنت العداءة البريطانية دينيز لويس المتوجة بذهبية مسابقة السباعية في أولمبياد سيدني 2000 هجوما لاذعا على الاتحاد الدولي بسبب إسناده التنظيم للدولة القطرية، معتبرة أنه «خذل العدائين بشكل هائل».
وأضافت «لم أتوقع أن يكون الأمر بهذا السوء. نريد رؤية الناس. الرياضيون يستحقون الجمهور لكي يبرزوا أفضل ما لديهم».
ورفض العداء الأميركي الأسطوري مايكل جونسون الذي يعمل معلقا لصالح هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، اعتبار أن ضعف إقبال الجمهور يعود إلى فضائح المنشطات التي واجهتها ألعاب القوى مؤخرا وقال: «الفشل في جذب جماهير جديدة لا علاقة له بالمنشطات، بل بالتنظيم والأجواء المحيطة. تواجه رياضة الدراجات الهوائية مشكلة منشطات ضخمة لكنها لا تزال تحظى بالشغف!».
وكان المشهد لافتا عندما توج كل من الأميركي كريستيان كولمان والجامايكية شيلي - آن فرايزر - برايس بذهبية سباق 100 متر. وهما السباقان اللذان يعدان من الأبرز في كل بطولة عالمية لـ«أم الألعاب»، أمام مدرجات نصفها فارغ.
أتت علامات الاستفهام حول ضعف الحضور الجماهيري في مدرجات استاد خليفة الدولي المجهز بنظام تبريد يحد من تأثير الحرارة الخارجية المرتفعة، بعد الانتقادات التي طالت سباقات المسافات الطويلة (الماراثون و50 كلم و20 كلم مشيا) التي أقيمت على كورنيش العاصمة القطرية، وشهدت انسحابات كثيرة بسبب الظروف المناخية الصعبة، والمخاطر الطبية التي قد يتعرض لها المتنافسون.
هذا المشهد لم يكن مثاليا بالنسبة إلى الاتحاد الدولي لألعاب القوى، أو صورة يرغب رئيسه البريطاني سيباستيان كو في أن تطبع انطلاق ولايته الثانية بعد إعادة انتخابه الأربعاء الماضي قبل يومين من انطلاق البطولة التي تستمر حتى السادس من أكتوبر.
هذه أيضا ليست صورة تريدها ألعاب القوى في أول بطولة عالمية بعد اعتزال العداء الأسطوري الجامايكي أوساين بولت الذي ينسب إلى جاذبيته الشخصية وموهبته الرياضية، فضل استقطاب أعداد كبيرة من المشجعين. ويتسع استاد خليفة، أحد الملاعب الثمانية المضيفة لنهائيات كأس العالم في كرة القدم 2022 لنحو أربعين ألف متفرج. لكن السعة الإجمالية تم تقليصها إلى 20 ألفا خلال مونديال القوى، ورغم ذلك لم يستطع المنظمون بيع أكثر من نصف التذاكر وكان العدد الأكبر في افتتاح الألعاب الجمعة (11 ألف شخص فقط).
وتأتي الانتقادات لبطولة العالم لألعاب القوى في وقت ما زالت الشكوك تحوم حول مستقبل مونديال 2022 الذي تحول ملفه المتعلق بفساد التصويت وقضايا الرشاوى إلى المحكمة الفيدرالية الأميركية، وأيضا المحكمة السويسرية حيث مقر الفيفا.
وكان الصحافي جان فرنسوا فورنل قد كتب قبل يومين في صحيفة «لاكروا» الفرنسية أن الدوحة التي بنت دبلوماسيتها على محور الرياضة قد منحت حق تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى وسط ظروف مشبوهة جعلت القضاء الفرنسي يحقق في ملابساتها، كما هو الحال مع اختيار قطر لتنظيم بطولة كأس العالم 2022.
وأشار فورنل إلى أن قاضي تحقيق فرنسي مشهور سيتابع بطولة العالم لألعاب القوى على شاشة التلفاز، من وجهة نظر قضائية أكثر من كونها رياضية.
وحقق القاضي رينو فان رومبيك، المتقاعد منذ نهاية يونيو (حزيران) 2019 حول التجاوزات المالية المتعلقة بالبطولة العالمية. وكان آخر ضحايا القاضي ذائع الصيت في فرنسا، هو رئيس نادي باريس سان جيرمان، القطري ناصر الخليفي، الذي أوقف رهن التحقيق في مارس (آذار) 2019 لمخالفات مالية وشكوك في تقديم رشاوى عام 2011 إلى وسيط آخر ملاحق من القضاء الفرنسي للتأثير في التصويت لتنظيم بطولة العالم لألعاب القوى الذي فازت قطر به.
وإذا كان وقت النقاش حول سحب تنظيم بطولة العالم للقوى من قطر قد فات أوانه، إلا أن مونديال كرة القدم الذي سينظم عام 2022 ما زال محل جدل، خاصة بعدما كشفت صحيفة «صنداي تايمز» قبل عدة أشهر أنها تملك مزيدا من الأدلة على أن بن همام كان هو مهندس مشروع تأمين الأصوات اللازمة لفوز قطر بحق التنظيم، وأنه من أجل ذلك خاض طرقا غير شرعية لشراء الأصوات.
وأشارت الصحيفة إلى أن اثنين من كبار أعضاء ملف إنجلترا لاستضافة مونديال 2018، قدما أدلة لمحققي الفيفا بأن بن همام توسط لعقد صفقات مبادلة أصوات، وأن هناك الكثير من الرسائل الإلكترونية المكتشفة حديثاً تحمل وثائق مسربة تؤكد أن مكتب بن همام كان يقوم باتصالات من أجل تزوير التصويت لصالح قطر.
ونقلت الصحيفة إحدى رسائل موظفي بن همام جاء فيها: «يمكن للناس أن يقولوا ما يشاءون بشأن العرض، ولكنه فعلها». وأوضحت «صنداي تايمز» أن الرسائل التي سجلت بعد ذلك تثبت أن رجال بن همام كانوا يعملون على التخلص من رسائله وملفاته الشخصية لتدمير الأدلة الحاسمة حول ملف قطر.
وحتى في حال تفادت قطر المحاكمة حول شبهات الرشاوى، فإن الأجواء الحارة التي أزعجت الرياضيين والجماهير في بطولة العالم للقوى الجارية الآن، من شأنها أن تثير الشكوك حول قدرة تنظيم مونديال كرة القدم في أجواء مماثلة.
ولم يجد إعلان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، عن إقامة بطولة كأس العالم 2022 في الشتاء بين 21 نوفمبر (تشرين الثاني) و18 ديسمبر (كانون الأول)، صدى جيدا لدى روابط كرة القدم الأوروبية. وأعلنت الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا معارضتها للفكرة التي من شأنها إضعاف البطولات المحلية والقارية بالقارة، حيث هذا التوقيت يمثل منتصف الموسم الكروي.
ودافع إنفانتينو رئيس الفيفا عن القرار، مشيرا إلى أنه لا يمكن اللعب في الصيف في قطر، وأنه سيعمل على تعويض الأندية الأوروبية ماليا، إلا أن قسما كبيرا من مسؤولي كرة القدم انتقده، لأن المونديال سيأتي في منتصف الموسم الكروي في الدوريات الأوروبية الكبرى وهو الأمر الذي قد يؤثر سلبا على المعدلات البدنية للاعبين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.