سيدات قطاع التمويل في الشرق الأوسط يعززن مزايا الحوكمة

سيدات قطاع التمويل في الشرق الأوسط يعززن مزايا الحوكمة
TT

سيدات قطاع التمويل في الشرق الأوسط يعززن مزايا الحوكمة

سيدات قطاع التمويل في الشرق الأوسط يعززن مزايا الحوكمة

تم تعيين لبنى العليان، الرئيسة التنفيذية لشركة «العليان» المالية، رئيسة لبنك «ساب الأول»، وهو البنك الناتج عن اندماج بنكي: «الأول» (السعودي الهولندي سابقاً) و«السعودي البريطاني» (ساب)، العام الماضي، لتكون بذلك أول سيدة تترأس مؤسسة مالية سعودية مدرجة.
وبعد نحو 36 عاماً من انضمامها إلى شركة «جي بي مورغان» محللة في نيويورك، تمثل العليان برهاناً واضحاً على أهمية التنويع بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط، التي تأخرت عن ركب الاستفادة من مزايا بيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.
بخلاف غيرها من دول العالم، تفتقر معظم دول منطقة الشرق الأوسط إلى اللوائح التنظيمية للحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. إلا أن ذلك لم يقف عائقاً أمام بعض الشركات الإقليمية، لإدراجها ضمن مؤشر «بلومبرغ» للمساواة بين الجنسين، الذي يقيس أداء الشركات، من حيث الشفافية وتعزيز سياسات المساواة بين الجنسين. ويعود ذلك إلى ارتفاع عدد الشركات الإقليمية الراغبة في الإفصاح عن هذه البيانات من 8 إلى 210 في عام 2005. كما سجّل مؤشر «بلومبرغ» للحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ارتفاعاً في مؤشر الإفصاح لدى هذه الشركات، ليصل إلى 194 في المائة خلال العقد الماضي، بينما ارتفع سجلّ نظيراتها من الشركات العالمية الأكثر شفافية في مؤشر «مورغان ستانلي» العالمي للأسواق الناشئة بنسبة 39 في المائة.
ولا تعد البيانات وحدها مؤشراً على ذلك؛ بل شهدنا إقبالاً كبيراً من الشركات في منطقة الشرق الأوسط على تبني مبادرات التنويع بين الجنسين، من خلال الفعاليات ومحادثات الطاولة المستديرة التي أقامتها «بلومبرغ» في المنطقة.
تبدي الشركات في منطقة الشرق الأوسط توجهاً نحو اعتماد مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، بسبب تركيز المستثمرين عليها، وتفضيلهم للشركات التي تعتمدها. وينعكس هذا التوجه جلياً في صناديق الاستثمارات المتداولة التي تتابع مؤشر (iShares MSCI KLD 400 Social Index ETF)، أكبر صناديق الاستثمار المتداولة في سوق الأسهم، والتي تستثمر في الشركات التي تعتمد مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.
وقد ازداد صافي التدفقات التي تم تحقيقها منذ انطلاق هذا النوع من صناديق الاستثمارات المتداولة بأكثر من 26 مرة، بينما حقق صافي التدفقات التي حققتها صناديق الاستثمارات المتداولة التي تتابع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» زيادة نسبتها 109 في المائة.
وبلغ صافي تدفقات صناديق الاستثمارات المتداولة التي تتابع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1 في المائة، وفقاً للبيانات التي جمعتها «بلومبرغ».
وعند إفصاح نحو 900 شركة كبرى بأن عدد السيدات العاملات في إداراتها مقسم إلى أربع مجموعات، وفقاً لمجموعة محددة من فئات الأداء، تبين النتائج أهمية الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بالنسبة للمستثمرين؛ حيث سجلت الشركات التي حققت أعلى إجمالي إيرادات (108 في المائة) على مدى السنوات الثلاث الماضية، أعلى نسبة إشراك للسيدات في الإدارة التنفيذية (23 في المائة)، بينما سجلت الشركات التي حققت أسوأ أداء (- 26 في المائة) مشاركة ضعيفة للسيدات في الإدارة التنفيذية (13 في المائة)، وفقاً للبيانات التي جمعتها «بلومبرغ».
تثبت السيدات قدرتهن الكبيرة على التواصل بشكل فاعل، وهذا ما قد تقدره السيدة لبنى العليان، والذي يعتبر من أهم جوانب القيادة في الأسواق المالية. وتضم الشركات التي سجلت أدنى مستوى في تقلبات أسعار الأسهم (17 في المائة)، أعلى نسبة من السيدات في الإدارة التنفيذية (17 في المائة)، بينما تضم مجموعة الشركات التي سجلت أعلى مستوى في تقلبات أسعار الأسهم (47 في المائة) على مدى الأيام الـ200 الماضية، أدنى نسبة من السيدات المشاركات في الإدارة التنفيذية (12 في المائة).
وتمتلك المجموعة التي سجلت أقل عدد من المفاجآت في الأرباح (1.3 في المائة)، أعلى نسبة من السيدات في الإدارة التنفيذية (19 في المائة) بينما تضم المجموعة التي سجلت أعلى عدد من المفاجآت السلبية في الأرباح (- 45 في المائة) أدنى نسبة من السيدات في الإدارة التنفيذية (13 في المائة).
وتحمل هذه البيانات دلالة خاصة في سوق الديون الحكومية الأميركية البالغة قيمتها 13 تريليون دولار؛ حيث انخفضت قيمة سندات الخزينة بنسبة 35 نقطة مئوية منذ أن حلت جانيت يلين خلفاً لبِن برنانكي، لتكون أول سيدة تترأس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في تاريخه الممتد على 100 عام.
ولا يزال البنك مستقراً عند 69 نقطة أقل من مستوى التقلب الذي ساد في عهد آلان غرينسبان، الذي ترأس الاحتياطي الفيدرالي لمدة عقدين، وفقاً للبيانات التي جمعتها «بلومبرغ».
يعد مؤشر «بلومبرغ» للمساواة بين الجنسين المصدر الشامل والوحيد عالمياً لبيانات جودة الاستثمار فيما يخص المساواة بين الجنسين. وإذ يسعى مزيد من الشركات لاستقطاب استثمارات متعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، يوفر مؤشر «بلومبرغ» للمساواة بين الجنسين فرصة للشركات لاستقطاب رؤوس أموال جديدة، وتوسيع طيف المستثمرين فيها.
ومنذ عام 2016. ارتفع مؤشر «بلومبرغ» للمساواة بين الجنسين في قطاع الخدمات المالية بنسبة 41 في المائة، بينما ارتفع مؤشر مورغان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة بنسبة 26 في المائة.
بعبارة أخرى، يمكن القول إن المساهمين يحققون أرباحاً أكبر مع الشركات الأكثر شفافية.
* الشريك المؤسس ورئيس التحرير الفخري لأخبار «بلومبرغ»
* بمساعدة شين بي وشينا بالميري وكوري بندر



مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.