القوات الأميركية تتدرب على نقل مركز قيادة العمليات من قاعدة العديد في قطر

في خضم التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران

مقاتلة أميركية من طراز إف 22 تقوم بمهمة فوق الخليج العربي منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)
مقاتلة أميركية من طراز إف 22 تقوم بمهمة فوق الخليج العربي منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

القوات الأميركية تتدرب على نقل مركز قيادة العمليات من قاعدة العديد في قطر

مقاتلة أميركية من طراز إف 22 تقوم بمهمة فوق الخليج العربي منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)
مقاتلة أميركية من طراز إف 22 تقوم بمهمة فوق الخليج العربي منتصف الشهر الماضي (إ.ب.أ)

في خضم التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت قيادة القوات الأميركية الوسطى أنها نفذت تدريبا فريدا من نوعه للمرة الأولى في تاريخ عملياتها العسكرية، نُقل خلاله مركز القيادة اللوجيستي في قاعدة العديد في قطر، الذي تدار منه عمليات القوات الأميركية في المنطقة، إلى ولاية ساوث كارولاينا، من دون إخراج المركز الأصلي من العمل.
وأنشئت القاعدة، وخصوصا مبنى القيادة الإلكترونية منذ 13 عاما لقيادة الطائرات المقاتلة والقاذفات وطائرات من دون طيار وغيرها من أصول سلاح الجو في منطقة تمتد من شمال شرقي أفريقيا عبر الشرق الأوسط إلى جنوب آسيا.
وبدلا من أن يتم التحكم في القوة الجوية التي كانت تنفذ أكثر من 300 طلعة جوية فوق مناطق مثل سوريا وأفغانستان والخليج، من القاعدة في العديد، كانت مقاعد العاملين فارغة، فيما العمليات أديرت من ساوث كارولاينا، على بعد أكثر من 7 آلاف ميل.
ورغم أن الخطوة كانت مؤقتة ودامت 24 ساعة، فإنها شكلت تحولا تكتيكيا كبيرا. فقد كانت المرة الأولى التي يتم فيها نقل القيادة والسيطرة الأميركية خارج المنطقة، منذ إنشاء المركز في السعودية خلال حرب الخليج عام 1991.
وفيما يؤكد قادة سلاح الجو أن نقل المهام إلى قاعدة مختلفة كان طموحا كبيرا بفضل التكنولوجيا الجديدة، إلا أنه يأتي وسط تجدد التوتر مع إيران، الدولة التي تقع على بعد بضع مئات من الأميال عبر الخليج بالقرب من قاعدة العديد.
وقال الميجور جنرال تشانس سالتزمان في تصريحات لصحافيين حضروا التدريب بدعوة من البنتاغون إن «الوظائف التي توفرها قاعدة العديد للقوة الجوية مهمة للغاية وضرورية لدرجة أننا لا نستطيع تحمل وجود نقطة فشل واحدة».
وقال مسؤولو القوات الجوية إن الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها إيران ساعدت على زيادة إلحاح المشروع. فقد أسقطت إيران طائرة استطلاع أميركية من دون طيار في يونيو (حزيران) الماضي، وتعرضت منشآت أرامكو في السعودية لهجوم وحملت السعودية والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا إيران مسؤولية الهجوم.
وقال العقيد فريدريك كولمان قائد مركز العمليات الجوية والفضائية رقم 609: «لقد أوضحت إيران عدة مرات من خلال مصادر متعددة عزمها على مهاجمة القوات الأميركية». وأضاف «بصراحة مع انتهاء الحرب ضد (داعش) ومع استمرارنا في العمل من خلال عملية سلام محتملة في أفغانستان، فإن المنطقة تهدأ وربما أصبحت أكثر استقرارا مما كانت عليه منذ عقود باستثناء إيران».
وتهدد إيران بتوجيه ضربات بالصواريخ الباليستية للقواعد وحاملات الطائرات الأميركية إذا ما اندلع نزاع مباشر بينها وبين القوات الأميركية.
وتخشى وزارة الدفاع الأميركية أنه في حال اندلاع صراع مع إيران، قد يتعرض مركز العمليات الجوية والفضائية المشترك في قاعدة العديد لهجوم قد لا يوجد ضمان كبير للتصدي له بشكل كامل.
وقال خبراء عسكريون إن «الهجوم الصاروخي ومن طائرات مسيرة الذي نفذته إيران على منشآت شركة أرامكو، على الرغم من وجود وسائط دفاع متقدمة، أطلق التحذير من إمكان تعرض القاعدة لهجوم مماثل ومباغت. فأنظمة الدفاع عن القواعد مصممة على قاعدة توفير بطاريات باتريوت وغيرها من أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة، لمواجهة الطائرات والصواريخ الباليستية التي تحلق بسرعة عالية وعلى ارتفاعات عالية. في حين أن الصواريخ والطائرات التي استخدمت في الهجوم على السعودية حلقت على مستوى منخفض جدا».
وبحسب خبراء البنتاغون، فإن التمكن من نقل القاعدة وتمكين الخبراء والفنيين القيام بمهامها من مكان آخر وبشكل سريع، يسمح للولايات المتحدة من الخروج سريعا من آثار أي ضربة عسكرية غير متوقعة على القاعدة. وعبر هذه الخطوة يصبح مركز القيادة في العديد هدفا أقل قيمة، ويسمح للقادة بإعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي وتحويلها إلى بنى تحتية أخرى.
وقال قادة عسكريون إن عملية نقل المركز كانت تتويجا لعدد من التدابير اتخذتها الولايات المتحدة لإظهار ليس فقط تفوق سلاحها الجوي وبأنه الأقوى في العالم، بل وبأنه رشيق أيضا.
وتضمن التدريب نقل مقاتلات من نوع إف 35 من قاعدة في الظفرة في الإمارات إلى قواعد في السعودية وقطر، وهي حركات تتطلب تنسيقا لوجيستيا كبيرا، لأن نقل موظفي الدعم مثل فرق الصيانة يحتاج أيضا للسفر جوا.
وقال مدير عمليات القيادة الجوية المركزية للقوات الجوية الأميركية في العديد بايرون بومبا: «هدفنا هو الردع وليس الصراع. لكن الافتقار إلى التواصل مع إيران يمكن أن يجعل إرسال هذه الرسالة أمرا صعبا». وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تستخدم تدابير أخرى، بما في ذلك إيقاف تشغيل الرادار من وقت لآخر أو التخطيط لطرق طيران لتوضيح أنها لا تنوي الهجوم.
وقررت قيادة المركز أن تقوم بتسيير أعمال القاعدة مرة واحدة في الشهر على الأقل من خارج قاعدة العديد، فيما تأمل أن تصل إلى القيام بتسيير المركز يوميا لمدة 8 ساعات من خارج قطر.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.