صدام ساخن بين توتنهام وبايرن ميونيخ... وسيتي وريال مدريد مرشحان لتجاوز دينامو زغرب وبروج

يوفنتوس يلتقي ليفركوزن ولوكوموتيف موسكو يستضيف أتليتكو في أبرز مواجهات الجولة الثانية لدوري الأبطال اليوم

هاري كين مهاجم توتنهام (في الوسط) خلال التدريبات قبل مواجهة بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم توتنهام (في الوسط) خلال التدريبات قبل مواجهة بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

صدام ساخن بين توتنهام وبايرن ميونيخ... وسيتي وريال مدريد مرشحان لتجاوز دينامو زغرب وبروج

هاري كين مهاجم توتنهام (في الوسط) خلال التدريبات قبل مواجهة بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم توتنهام (في الوسط) خلال التدريبات قبل مواجهة بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

يستضيف توتنهام الإنجليزي بايرن ميونيخ الألماني اليوم في أبرز مواجهات الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي تشهد أيضاً لقاء ريال مدريد الإسباني مع كلوب بروج البلجيكي، ويوفنتوس الإيطالي مع باير ليفركوزن الألماني، ومانشستر سيتي الإنجليزي مع دينامو زغرب الكرواتي، وغلاطة سراي التركي مع باريس سان جيرمان الفرنسي، ولوكوموتيف موسكو الروسي مع أتليتكو مدريد الإسباني.
في المجموعة الثانية يسعى توتنهام وصيف البطل الموسم الماضي، إلى استعادة بريقه والخروج من الصعوبات التي يمر بها في الآونة الأخيرة، عند استقباله بايرن ميونيخ اليوم.
ويعاني توتنهام منذ انطلاق الموسم الحالي من عدم ثبات مستواه، في أداء كلفه خروجاً مفاجئاً من الدور الثالث لمسابقة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية على يد كولشستر يونايتد من الدرجة الثالثة.
ورغم احتلاله المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، اكتفى فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بالفوز في ثلاث مباريات فقط من أصل سبع، مقابل خسارتين وتعادلين، عدا عن تعادله في افتتاح المسابقة الأوروبية 2 - 2 أمام مضيفه أولمبياكوس اليوناني المتواضع نسبياً، على رغم تقدمه 2 - صفر.
في المقابل يواصل الفريق البافاري هيمنته المحلية متصدراً البوندسليغا، وهو فاز في مباراته الأولى أوروبياً على ضيفه رد ستار بلغراد الصربي بثلاثية نظيفة، ما منحه صدارة المجموعة بثلاث نقاط، أمام أولمبياكوس وتوتنهام (نقطة واحدة) ورد ستار (دون نقاط).
ويترقب الجمهور المواجهة بين هاري كين مهاجم توتنهام، وروبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ حيث تتعلق آمال الفريقين على قدرتهما في هز الشباك اليوم.
وقال كارل - هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ: «هما ربما اثنان من أفضل رأسي حربة في العالم في الوقت الحالي... أتطلع إلى المباراة، أتوقع أن تكون مثيرة وصعبة».
في المقابل قال كين: «نحن عاقدون العزم على تحقيق الانتصارات من أجل جعل الأمور أكثر سهولة من الموسم الماضي، نعرف كم كانت الأمور صعبة عندما أخفقنا في المباريات الأولى بدوري الأبطال... سنلعب على أرضنا وعلينا الاستفادة من ذلك. ستكون أجواء رائعة».
وضمن نفس المجموعة يستضيف رد ستار نظيره أولمبياكوس في مباراة لاستعادة التوازن والأمل للبقاء في دائرة المنافسة على بطاقتي التأهل للدور الثاني.
وضمن المجموعة الأولى، يستقبل ريال مدريد الإسباني ضيفه كلوب بروج البلجيكي، تحت شعار مصالحة جماهيره التي خذلها بعد خسارته القاسية في مباراته الأولى أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 3.
ويطمح النادي الملكي حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب البطولة (13 لقباً)، إلى أن يواصل نجاحاته على الصعيد المحلي التي جعلته في الأيام الأخيرة متصدراً للدوري الإسباني.
كان من المفترض أن تتمحور ثورة ريال مدريد حول الهجوم، غير أن الصلابة الدفاعية شكلت أساس عودة الفريق إلى سكة الانتصارات محلياً، قبل استقباله فريق بروج اليوم.
في ختام الموسم المنصرم، وبعد عودة الفرنسي زين الدين زيدان لتسلم مهمة الإشراف على النادي المدريدي أملاً ببداية حقبة جديدة بعد موسم مخيب خسر فيه ريال لقبه الأوروبي وتقهقر محلياً خلف برشلونة وأتليتكو مدريد، وكان هناك توقع بالتعاقد مع أبرز المهاجمين مثل الإنجليزي هاري كين، أو المصري محمد صلاح، والأرجنتينيين سيرجيو أغويرو وماورو إيكاردي والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، لكن في النهاية لم يصل لملعب «سانتياغو برنابيو» سوى الصربي لوكا يوفيتش آتياً من إينتراخت فرانكفورت الألماني، لكنه يجهد لإثبات نفسه، وما زال يبحث عن طريق الشباك.
لم تكن حال الوافد الجديد أيضاً البلجيكي إدين هازارد صاحب الصفقة الأكثر صخباً في الريال (نحو 100 مليون يورو)، أفضل، بعدما اعتبر كثيرون أن لاعب تشيلسي السابق سيكون قادراً على ملء الفراغ الذي خلفه رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي. لكن البلجيكي وقع ضحية الإصابة، فتراجع مستواه وما زال في فترة تكيف مع الفريق.
وتحدث زيدان عما يمر به اللاعب البلجيكي على هامش مباراة القمة في الدوري المحلي أمام الجار اللدود أتليتكو، بالقول: «نود أن يسجل لأن ذلك سيحرره، لكن لا توجد أي مشكلة معه».
غير أن الجمود الهجومي الذي رافق مباراة القمة (انتهت بالتعادل السلبي)، كان مؤشراً واضحاً على أن ريال يعتمد على دفاعه لتخفيف الضغوط وقلة النجاعة الهجومية على مدربه الفرنسي.
وقال زيدان بعد «دربي» العاصمة: «كان الأداء متجانساً ومرة جديدة لم نتلق الأهداف، افتقدنا قليلاً لقوتنا من الناحية الهجومية ولكن بإمكاننا أن نتطور. الدفاع مهم جداً، وهو من الأساسيات».
ويحاول زيدان إعادة الثقة لمهاجميه وخاصة لاعبه الويلزي غاريث بيل الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الرحيل في فترة الانتقالات الصيفية، قبل أن يعيد المدرب الفرنسي التعويل عليه بعدما وضعه على مقاعد البدلاء خلال تحضيرات، فوق كل شيء يساعد كثيراً في الدفاع وهذا أمر واضح. الفريق يرتاح أكثر عندما ندافع جميعاً».
واعترف هازارد الذي ارتدى القميص رقم 7 الخاص بالأسطورة كريستيانو رونالدو، أنه يحتاج إلى التحسن ليصبح من عمالقة ريال مدريد وقال: «بمقدوري اللعب بشكل أفضل. أنتقد نفسي دائماً لكن بالعمل والاجتهاد يومياً يمكنني تغيير كل شيء، كلنا نعرف تاريخ الرقم 7 في هذا النادي وأرغب في أن أصبح أفضل لاعب في العالم».
وتابع: «لست مصاباً حالياً وكل ما أحتاجه تسجيل أهداف والحسم أمام المرمى. عندما أبدأ في التسجيل وتقديم عروض جيدة ستكون كل الأمور الأخرى سهلة».
وفي المجموعة نفسها يستضيف غلاطة سراي التركي فريق سان جيرمان. ويتصدر نادي العاصمة الفرنسية المجموعة بثلاث نقاط، أمام بروج وغلاطة سراي (نقطة واحدة) وريال مدريد (صفر).
وفي المجموعة الثالثة، يأمل مانشستر سيتي في الانفراد بالصدارة عند استضافته دينامو زغرب الكرواتي. وجمع كلا الفريقين ثلاث نقاط من المباراة الأولى، عندما فاز الأول على مضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني بثلاثية نظيفة، والثاني على أتلانتا الإيطالي 4 - صفر.
ولا تبدو مهمة سيتي بإشراف المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا صعبة، لا سيما للفوارق الفنية بين الفريقين، ولنوعية اللاعبين في النادي الإنجليزي.
ويعول دينامو زغرب على لاعبه ميسلاف أورشيتش أحد الأسلحة الفتاكة بتشكيلته والذي منح الفريق الانطلاقة الحلم في دوري الأبطال.
وضرب أورشيتش البالغ من العمر 26 عاماً بقوة في المسابقة القارية العريقة هذا الموسم بتسجيله ثلاثية في الجولة الأولى ضد أتلانتا الإيطالي (4 - صفر)، ما خوله تقاسم صدارة الهدافين مع المهاجم الواعد لنادي سالزبورغ النمساوي، النروجي إيرلينغ براوت هالاند، 19 عاماً، الذي سجل بدوره هاتريك في مرمى غنك البلجيكي في منافسات المجموعة الخامسة.
وساهم أورشيتش بتأهل دينامو زغرب إلى دور المجموعات بتسجيله ثلاثة أهداف في الأدوار الإقصائية.
ويبدو احتفاظ أورشيتش بصدارة الهدافين التي يتنافس عليه عادة البرتغالي كريستيانو رونالدو (يوفنتوس الإيطالي حالياً) والأرجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني)، أمراً غير مرجح، لكن الأهداف الثلاثة التي هز بها شباك أتلانتا وضعته فجأة في دائرة الضوء.
وعلق أورشيتش على ذلك قائلاً: «ربما أكون مفاجأة للبعض الذين لم يعرفونني حين كنت ألعب في آسيا، لكنني أعتقد أنه لا يزال هناك مجال للتحسن في مسيرتي».
ويعتبر الفوز الكبير بالجولة الأولى خطوة كبيرة لدينامو زغرب الذي فشل في التسجيل في مبارياته الست في آخر ظهور له في دور المجموعات موسم 2016 - 2017. عندما خرج خالي الوفاض بست هزائم متتالية واستقبلت شباكه 15 هدفاً.
وضمن المجموعة نفسها يحل شاختار ضيفاً على أتلانتا الإيطالي الوافد الجديد إلى المسابقة، والباحث عن أولى نقاطه فيها.
وفي المجموعة الرابعة، سيكون فريق يوفنتوس ومدربه ماوريتسيو ساري مطالبين بالظهور بالصورة التي اعتادت عليها الجماهير في الأعوام الثمانية الماضية التي فرض فيها الفريق سيطرته على الدوري المحلي دون منافس، عند استضافته لباير ليفركوزن الألماني.
ويعاني يوفنتوس مؤخراً من عدم الثبات في مستواه وتراجع أدائه، وهو ما يظهر من خلال الصعوبات التي واجهها في كل المباريات التي خاضها منذ انطلاق الموسم الحالي. ولم يتوصل ساري بعد لتشكيلة ثابتة تكون هي اللبنة التي يبني عليها فريقه الجديد.
وخرج يوفنتوس بتعادل 2 - 2 مع أتليتكو مدريد في الجولة الماضية، بعدما كان متقدماً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 70.
بدوره يلعب فريق العاصمة الإسبانية أمام ضيفه لوكوموتيف موسكو، وتبدو الفرصة سانحة أمامه للظفر بنقاط المباراة.
ويتصدر الفريق الروسي المجموعة بثلاث نقاط بفوزه في أول مباراة على ليفركوزن 2 - 1. أمام يوفنتوس وأتليتكو (نقطة واحدة)، والفريق الألماني (دون نقاط).
وبدأ يوفنتوس، بطل إيطاليا في المواسم الثمانية الماضية، يقطف ثمار رهانه على لاعب الوسط الويلزي آرون رامزي الذي وجد طريقه إلى الشباك خلال ظهوره الأول في إيطاليا، وقدم أداءً لافتاً في مبارياته المحلية الثلاث الأولى مع الفريق.
ويأمل الويلزي الذي انتقل إلى يوفنتوس بعد انتهاء عقده مع آرسنال الإنجليزي مقابل راتب أسبوعي قدر بأكثر من 500 ألف يورو في الأسبوع، أن تكون بدايته القارية كأساسي مع فريق المدرب ساري مماثلة لما حصل في الدوري.
وأعرب رامزي (28 عاماً)، عن سعادته ببدايته التي تأخرت بسبب إصابة عضلية تعرض لها مع آرسنال، قائلاً بعد الفوز 2 - صفر بمباراة الدوري السبت ضد سبال: «حققنا هذا الأسبوع الفوز الثالث (الشخصي) من ثلاث مباريات في الدوري. سنركز الآن على دوري الأبطال».


مقالات ذات صلة

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

رياضة عالمية خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية روي ألميدا (نادي المغرب الفاسي)

المغرب الفاسي ينفصل بالتراضي عن مدربه البرتغالي ألميدا

أعلن المغرب الفاسي بطل الدوري المغربي لكرة القدم انفصاله بالتراضي عن مدربه البرتغالي روي ألميدا دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب اتخاذه هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية افتقد ليفربول الحضور القوي للمدافع رونالد أراوخو في مركز الظهير الأيمن (إ.ب.أ)

ليفربول هشّ أوروبياً... وأحلام الأبطال مهددة بانهيار دفاعي

تحوَّلت الرحلات الأوروبية لليفربول إلى اختبار متكرر لصلابته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام فنربخشة التركي 2-3، الأربعاء، عن هشاشة واضحة في التنظيم والتمركز.

The Athletic (إسطنبول)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.