صدام ساخن بين توتنهام وبايرن ميونيخ... وسيتي وريال مدريد مرشحان لتجاوز دينامو زغرب وبروج

يوفنتوس يلتقي ليفركوزن ولوكوموتيف موسكو يستضيف أتليتكو في أبرز مواجهات الجولة الثانية لدوري الأبطال اليوم

هاري كين مهاجم توتنهام (في الوسط) خلال التدريبات قبل مواجهة بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم توتنهام (في الوسط) خلال التدريبات قبل مواجهة بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

صدام ساخن بين توتنهام وبايرن ميونيخ... وسيتي وريال مدريد مرشحان لتجاوز دينامو زغرب وبروج

هاري كين مهاجم توتنهام (في الوسط) خلال التدريبات قبل مواجهة بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)
هاري كين مهاجم توتنهام (في الوسط) خلال التدريبات قبل مواجهة بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

يستضيف توتنهام الإنجليزي بايرن ميونيخ الألماني اليوم في أبرز مواجهات الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي تشهد أيضاً لقاء ريال مدريد الإسباني مع كلوب بروج البلجيكي، ويوفنتوس الإيطالي مع باير ليفركوزن الألماني، ومانشستر سيتي الإنجليزي مع دينامو زغرب الكرواتي، وغلاطة سراي التركي مع باريس سان جيرمان الفرنسي، ولوكوموتيف موسكو الروسي مع أتليتكو مدريد الإسباني.
في المجموعة الثانية يسعى توتنهام وصيف البطل الموسم الماضي، إلى استعادة بريقه والخروج من الصعوبات التي يمر بها في الآونة الأخيرة، عند استقباله بايرن ميونيخ اليوم.
ويعاني توتنهام منذ انطلاق الموسم الحالي من عدم ثبات مستواه، في أداء كلفه خروجاً مفاجئاً من الدور الثالث لمسابقة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية على يد كولشستر يونايتد من الدرجة الثالثة.
ورغم احتلاله المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، اكتفى فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بالفوز في ثلاث مباريات فقط من أصل سبع، مقابل خسارتين وتعادلين، عدا عن تعادله في افتتاح المسابقة الأوروبية 2 - 2 أمام مضيفه أولمبياكوس اليوناني المتواضع نسبياً، على رغم تقدمه 2 - صفر.
في المقابل يواصل الفريق البافاري هيمنته المحلية متصدراً البوندسليغا، وهو فاز في مباراته الأولى أوروبياً على ضيفه رد ستار بلغراد الصربي بثلاثية نظيفة، ما منحه صدارة المجموعة بثلاث نقاط، أمام أولمبياكوس وتوتنهام (نقطة واحدة) ورد ستار (دون نقاط).
ويترقب الجمهور المواجهة بين هاري كين مهاجم توتنهام، وروبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ حيث تتعلق آمال الفريقين على قدرتهما في هز الشباك اليوم.
وقال كارل - هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ: «هما ربما اثنان من أفضل رأسي حربة في العالم في الوقت الحالي... أتطلع إلى المباراة، أتوقع أن تكون مثيرة وصعبة».
في المقابل قال كين: «نحن عاقدون العزم على تحقيق الانتصارات من أجل جعل الأمور أكثر سهولة من الموسم الماضي، نعرف كم كانت الأمور صعبة عندما أخفقنا في المباريات الأولى بدوري الأبطال... سنلعب على أرضنا وعلينا الاستفادة من ذلك. ستكون أجواء رائعة».
وضمن نفس المجموعة يستضيف رد ستار نظيره أولمبياكوس في مباراة لاستعادة التوازن والأمل للبقاء في دائرة المنافسة على بطاقتي التأهل للدور الثاني.
وضمن المجموعة الأولى، يستقبل ريال مدريد الإسباني ضيفه كلوب بروج البلجيكي، تحت شعار مصالحة جماهيره التي خذلها بعد خسارته القاسية في مباراته الأولى أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 3.
ويطمح النادي الملكي حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب البطولة (13 لقباً)، إلى أن يواصل نجاحاته على الصعيد المحلي التي جعلته في الأيام الأخيرة متصدراً للدوري الإسباني.
كان من المفترض أن تتمحور ثورة ريال مدريد حول الهجوم، غير أن الصلابة الدفاعية شكلت أساس عودة الفريق إلى سكة الانتصارات محلياً، قبل استقباله فريق بروج اليوم.
في ختام الموسم المنصرم، وبعد عودة الفرنسي زين الدين زيدان لتسلم مهمة الإشراف على النادي المدريدي أملاً ببداية حقبة جديدة بعد موسم مخيب خسر فيه ريال لقبه الأوروبي وتقهقر محلياً خلف برشلونة وأتليتكو مدريد، وكان هناك توقع بالتعاقد مع أبرز المهاجمين مثل الإنجليزي هاري كين، أو المصري محمد صلاح، والأرجنتينيين سيرجيو أغويرو وماورو إيكاردي والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، لكن في النهاية لم يصل لملعب «سانتياغو برنابيو» سوى الصربي لوكا يوفيتش آتياً من إينتراخت فرانكفورت الألماني، لكنه يجهد لإثبات نفسه، وما زال يبحث عن طريق الشباك.
لم تكن حال الوافد الجديد أيضاً البلجيكي إدين هازارد صاحب الصفقة الأكثر صخباً في الريال (نحو 100 مليون يورو)، أفضل، بعدما اعتبر كثيرون أن لاعب تشيلسي السابق سيكون قادراً على ملء الفراغ الذي خلفه رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي. لكن البلجيكي وقع ضحية الإصابة، فتراجع مستواه وما زال في فترة تكيف مع الفريق.
وتحدث زيدان عما يمر به اللاعب البلجيكي على هامش مباراة القمة في الدوري المحلي أمام الجار اللدود أتليتكو، بالقول: «نود أن يسجل لأن ذلك سيحرره، لكن لا توجد أي مشكلة معه».
غير أن الجمود الهجومي الذي رافق مباراة القمة (انتهت بالتعادل السلبي)، كان مؤشراً واضحاً على أن ريال يعتمد على دفاعه لتخفيف الضغوط وقلة النجاعة الهجومية على مدربه الفرنسي.
وقال زيدان بعد «دربي» العاصمة: «كان الأداء متجانساً ومرة جديدة لم نتلق الأهداف، افتقدنا قليلاً لقوتنا من الناحية الهجومية ولكن بإمكاننا أن نتطور. الدفاع مهم جداً، وهو من الأساسيات».
ويحاول زيدان إعادة الثقة لمهاجميه وخاصة لاعبه الويلزي غاريث بيل الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الرحيل في فترة الانتقالات الصيفية، قبل أن يعيد المدرب الفرنسي التعويل عليه بعدما وضعه على مقاعد البدلاء خلال تحضيرات، فوق كل شيء يساعد كثيراً في الدفاع وهذا أمر واضح. الفريق يرتاح أكثر عندما ندافع جميعاً».
واعترف هازارد الذي ارتدى القميص رقم 7 الخاص بالأسطورة كريستيانو رونالدو، أنه يحتاج إلى التحسن ليصبح من عمالقة ريال مدريد وقال: «بمقدوري اللعب بشكل أفضل. أنتقد نفسي دائماً لكن بالعمل والاجتهاد يومياً يمكنني تغيير كل شيء، كلنا نعرف تاريخ الرقم 7 في هذا النادي وأرغب في أن أصبح أفضل لاعب في العالم».
وتابع: «لست مصاباً حالياً وكل ما أحتاجه تسجيل أهداف والحسم أمام المرمى. عندما أبدأ في التسجيل وتقديم عروض جيدة ستكون كل الأمور الأخرى سهلة».
وفي المجموعة نفسها يستضيف غلاطة سراي التركي فريق سان جيرمان. ويتصدر نادي العاصمة الفرنسية المجموعة بثلاث نقاط، أمام بروج وغلاطة سراي (نقطة واحدة) وريال مدريد (صفر).
وفي المجموعة الثالثة، يأمل مانشستر سيتي في الانفراد بالصدارة عند استضافته دينامو زغرب الكرواتي. وجمع كلا الفريقين ثلاث نقاط من المباراة الأولى، عندما فاز الأول على مضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني بثلاثية نظيفة، والثاني على أتلانتا الإيطالي 4 - صفر.
ولا تبدو مهمة سيتي بإشراف المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا صعبة، لا سيما للفوارق الفنية بين الفريقين، ولنوعية اللاعبين في النادي الإنجليزي.
ويعول دينامو زغرب على لاعبه ميسلاف أورشيتش أحد الأسلحة الفتاكة بتشكيلته والذي منح الفريق الانطلاقة الحلم في دوري الأبطال.
وضرب أورشيتش البالغ من العمر 26 عاماً بقوة في المسابقة القارية العريقة هذا الموسم بتسجيله ثلاثية في الجولة الأولى ضد أتلانتا الإيطالي (4 - صفر)، ما خوله تقاسم صدارة الهدافين مع المهاجم الواعد لنادي سالزبورغ النمساوي، النروجي إيرلينغ براوت هالاند، 19 عاماً، الذي سجل بدوره هاتريك في مرمى غنك البلجيكي في منافسات المجموعة الخامسة.
وساهم أورشيتش بتأهل دينامو زغرب إلى دور المجموعات بتسجيله ثلاثة أهداف في الأدوار الإقصائية.
ويبدو احتفاظ أورشيتش بصدارة الهدافين التي يتنافس عليه عادة البرتغالي كريستيانو رونالدو (يوفنتوس الإيطالي حالياً) والأرجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني)، أمراً غير مرجح، لكن الأهداف الثلاثة التي هز بها شباك أتلانتا وضعته فجأة في دائرة الضوء.
وعلق أورشيتش على ذلك قائلاً: «ربما أكون مفاجأة للبعض الذين لم يعرفونني حين كنت ألعب في آسيا، لكنني أعتقد أنه لا يزال هناك مجال للتحسن في مسيرتي».
ويعتبر الفوز الكبير بالجولة الأولى خطوة كبيرة لدينامو زغرب الذي فشل في التسجيل في مبارياته الست في آخر ظهور له في دور المجموعات موسم 2016 - 2017. عندما خرج خالي الوفاض بست هزائم متتالية واستقبلت شباكه 15 هدفاً.
وضمن المجموعة نفسها يحل شاختار ضيفاً على أتلانتا الإيطالي الوافد الجديد إلى المسابقة، والباحث عن أولى نقاطه فيها.
وفي المجموعة الرابعة، سيكون فريق يوفنتوس ومدربه ماوريتسيو ساري مطالبين بالظهور بالصورة التي اعتادت عليها الجماهير في الأعوام الثمانية الماضية التي فرض فيها الفريق سيطرته على الدوري المحلي دون منافس، عند استضافته لباير ليفركوزن الألماني.
ويعاني يوفنتوس مؤخراً من عدم الثبات في مستواه وتراجع أدائه، وهو ما يظهر من خلال الصعوبات التي واجهها في كل المباريات التي خاضها منذ انطلاق الموسم الحالي. ولم يتوصل ساري بعد لتشكيلة ثابتة تكون هي اللبنة التي يبني عليها فريقه الجديد.
وخرج يوفنتوس بتعادل 2 - 2 مع أتليتكو مدريد في الجولة الماضية، بعدما كان متقدماً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 70.
بدوره يلعب فريق العاصمة الإسبانية أمام ضيفه لوكوموتيف موسكو، وتبدو الفرصة سانحة أمامه للظفر بنقاط المباراة.
ويتصدر الفريق الروسي المجموعة بثلاث نقاط بفوزه في أول مباراة على ليفركوزن 2 - 1. أمام يوفنتوس وأتليتكو (نقطة واحدة)، والفريق الألماني (دون نقاط).
وبدأ يوفنتوس، بطل إيطاليا في المواسم الثمانية الماضية، يقطف ثمار رهانه على لاعب الوسط الويلزي آرون رامزي الذي وجد طريقه إلى الشباك خلال ظهوره الأول في إيطاليا، وقدم أداءً لافتاً في مبارياته المحلية الثلاث الأولى مع الفريق.
ويأمل الويلزي الذي انتقل إلى يوفنتوس بعد انتهاء عقده مع آرسنال الإنجليزي مقابل راتب أسبوعي قدر بأكثر من 500 ألف يورو في الأسبوع، أن تكون بدايته القارية كأساسي مع فريق المدرب ساري مماثلة لما حصل في الدوري.
وأعرب رامزي (28 عاماً)، عن سعادته ببدايته التي تأخرت بسبب إصابة عضلية تعرض لها مع آرسنال، قائلاً بعد الفوز 2 - صفر بمباراة الدوري السبت ضد سبال: «حققنا هذا الأسبوع الفوز الثالث (الشخصي) من ثلاث مباريات في الدوري. سنركز الآن على دوري الأبطال».


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.