قلق واسع من ارتدادات «سلاح الإدراج» على الأسواق الأميركية والعالمية

بكين تكشف تضرر شركاتها من حرب التجارة... وجولة جديدة من المباحثات

أثارت الأنباء عن دراسة إدارة ترمب إلغاء إدراج شركات صينية في الأسواق الأميركية مخاوف واسعة مع تحذيرات من ارتداد الخطوة على الاقتصاد الأميركي (أ.ب)
أثارت الأنباء عن دراسة إدارة ترمب إلغاء إدراج شركات صينية في الأسواق الأميركية مخاوف واسعة مع تحذيرات من ارتداد الخطوة على الاقتصاد الأميركي (أ.ب)
TT

قلق واسع من ارتدادات «سلاح الإدراج» على الأسواق الأميركية والعالمية

أثارت الأنباء عن دراسة إدارة ترمب إلغاء إدراج شركات صينية في الأسواق الأميركية مخاوف واسعة مع تحذيرات من ارتداد الخطوة على الاقتصاد الأميركي (أ.ب)
أثارت الأنباء عن دراسة إدارة ترمب إلغاء إدراج شركات صينية في الأسواق الأميركية مخاوف واسعة مع تحذيرات من ارتداد الخطوة على الاقتصاد الأميركي (أ.ب)

فيما يستعد وفد صيني رفيع للتوجه إلى واشنطن لاستئناف محادثات التجارة المتوترة بين البلدين، قال وزير التجارة الصيني تشونغ شان، الأحد، إن الشركات الصينية تواجه مصاعب كثيرة بسبب الخلافات التجارية، موضحاً خلال مؤتمر صحافي في بكين أن «التجارة تواجه تحديات غير مسبوقة... تحديات خارجية وداخلية».
ومن المتوقع عقد جولة جديدة من محادثات التجارة رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، في واشنطن يومي 10 و11 أكتوبر (تشرين الأول)، ويرأس الوفد الصيني ليو هي، نائب رئيس الوزراء والمستشار الاقتصادي للرئيس الصيني شي جينبينغ.
وصرّح تشونغ أن الصين ستتوسع في الاستيراد، وأن الإجراءات الرامية لاستقرار التجارة ستفرز نتائج إيجابية، لكن دون الكشف عن تفاصيل.
وأعلنت وزارة التجارة الصينية، الأحد، أن وفداً صينياً برئاسة ليو هي سيتوجه إلى واشنطن في الأسبوع الثاني من أكتوبر. وأعرب نائب وزير التجارة وانغ شوين عن أمله في أن يتمكن الجانبان من تقريب وجهات النظر خلال هذه الجولة من المحادثات، لافتاً إلى ضرورة أن يكون الحوار قائماً على مبادئ «الاحترام والمساواة».
وكان ليو هي قد تحدث عبر الهاتف في وقت سابق من هذا الشهر مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، واتفقا على عقد لقاء الشهر المقبل، في محاولة جديدة لإنهاء الحرب التجارية المستمرة منذ عام بين البلدين.
وأجّلت الولايات المتحدة مؤخراً فرض رسوم إضافية على سلع صينية حتى منتصف أكتوبر، كما تراجعت الصين عن فرض رسوم على لحوم وفول صويا من الولايات المتحدة، وأعفت بعض المنتجات الكيماوية من فرض رسوم إضافية. ووصف الجانبان هذه الإجراءات بأنها «بوادر حسن نية».
وأظهرت بيانات اقتصادية، أصدرتها بكين في وقت سابق من الشهر الحالي، تباطؤ النمو في عدد من القطاعات، بعدما ألقت الحرب التجارية بظلالها على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
لكن على جانب آخر، تدرس الإدارة الأميركية إجراءات جذرية جديدة لممارسة ضغوط مالية على بكين، من بينها إلغاء إدراج شركات صينية بالبورصات الأميركية. وقالت مصادر لـ«رويترز» إن الخطوة ستأتي في إطار جهد أوسع نطاقاً للحد من الاستثمارات الأميركية في الصين، فيما يرجع جزئياً إلى تنامي المخاوف الأمنية بشأن أنشطتها.
وكان وزير الخارجية الصيني قال، يوم الجمعة، إن الرسوم الجمركية ونزاعات التجارة قد تدفع العالم إلى الركود، وإن بكين ملتزمة بحلها «بطريقة هادئة وعقلانية وتعاونية».
ورغم إشارة «رويترز» مساء أول من أمس إلى نفي من وزارة الخزانة الأميركية لوجود خطط «حالية» لاستهداف إدراج الشركات الصينية، فإن المخاوف لم تنتهِ. وأشار مراقبون إلى أن التصريح الرسمي تضمن عدم وجود «خطوات حالية» للاستهداف، لكنه لم ينفِ دراسة الأمر، ما يعني إمكانية اللجوء إليه في حال تعثر المفاوضات أو كورقة ضغط.
وأوضحت «بلومبرغ» أمس أن تخوف المستثمرين من مغبة خطوة كهذه تُترجم عبر موجة تراجع للأسهم الرئيسية بالبورصتين الصينية والأميركية على حد سواء، بفعل حالة العزوف عن شراء الأصول الخطرة والبحث عن ملاذات آمنة يركنون إليها.
وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض بواقع 7 نقاط، في أعقاب ما نشر بأن مسؤولين أميركيين يعكفون حالياً على دراسة شطب الشركات الصينية من سوق الأسهم الأميركية، كما تكبدت كبريات الشركات الصينية خلال تعاملات الجمعة الماضية خسائر كبيرة؛ حيث هبطت أسهم مجموعة «علي بابا» الصينية بنسبة 5.15 في المائة، فيما انخفضت أسعار أسهم «جيه دي كوم» بنسبة 5.95 في المائة، وأيضاً أسهم متصفح «بايدو إنك» بنسبة 3.6 في المائة.
ونقلت «بلومبرغ» جينفر أليسون، خبيرة مختصة لدى مؤسسة «بي أو إس» قولها: «لا يمكن الاستهانة بتداعيات التصعيد الأميركي... فتبعاته كفيلة بضرب معدلات النمو الاقتصادية العالمية بسبب تقييد حركة التجارة العالمية، وتنذر بإثارة غضب الجانب الصيني إلى حد قد يقوده إلى اتخاذ رد فعل انتقامي والامتناع عن شراء سندات الخزانة الأميركية».
وهو ما أكد عليه الخبير الاستراتيجي لدى مصرف «دويتشه بنك» الألماني ألن روسكين، مشيراً إلى أن «سعي واشنطن لوضع قيود على الاستثمارات الأميركية في الصين سيرتد سلباً على المصالح الأميركية، نظراً إلى أن الصين تضطلع بدور أكبر كمستثمر في الأسواق الأميركية؛ مقارنة بالدور الأميركي في السوق الصينية. كما أنه يبعث برسالة مقلقة للمستثمرين بأن العلاقات الأميركية الصينية تشهد توتراً شديداً، إلى حد قد تصعب معه رؤية اتفاق تجاري قريباً».
وتوقع روسكين أن يصبّ ذلك في صالح الأصول الآمنة، مثل الذهب والعملات الرئيسية المنافسة للدولار، مثل اليورو والين الياباني، بدعم افتراضية أن الصين ستلجأ جراء هذه الخطوة للبحث عن أسواق بديلة عن السوق الأميركية.
كما نسبت «بلومبرغ» إلى مايك كولينز، مختص في إدارة الأصول ذات العوائد الثابتة لدى مؤسسة «بي جي أي إم» قوله: «ما نعهده حالياً ما هو إلا مثال حي على أن الحرب التجارية ستطول، ولن تنتهي في المستقبل القريب... لتظل متأرجحة ما بين التصعيد تارة، والتهدئة تارة أخرى، دون اتفاق حقيقي».


مقالات ذات صلة

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.