إبراهيموفيتش وروني يدافعان عن حقوق لاعبي الدوري الأميركي

النجمان الكبيران يستخدمان نفوذهما للكشف عن عيوب المسابقة

إبراهيموفيتش وروني يدافعان عن حقوق لاعبي الدوري الأميركي
TT

إبراهيموفيتش وروني يدافعان عن حقوق لاعبي الدوري الأميركي

إبراهيموفيتش وروني يدافعان عن حقوق لاعبي الدوري الأميركي

رغم أن زلاتان إبراهيموفيتش يعد أحد أفضل المهاجمين في جيله على مستوى العالم، يرى كثيرون أن ما يقوله العملاق السويدي خارج الملعب ربما يكون أكثر تأثيرا وجذبا للأنظار مما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، وهو الأمر الذي يبدو جليا في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى. وبعد الثلاثية التي أحرزها في مرمى سبورتنغ كيه سي الأسبوع الماضي، حطم إبراهيموفيتش الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف سجله لاعب في موسم واحد مع نادي لوس أنجليس غالاكسي؛ حيث رفع رصيده من الأهداف في الموسم الحالي إلى 27 هدفا في 26 مباراة. لكن لم يقتصر تأثير العملاق السويدي على كرة القدم الأميركية على الأهداف التي يسجلها أو يصنعها داخل الملعب.
فقد انتقد العملاق السويدي النظام الذي يقام به الدوري الأميركي الممتاز، كما انتقد مستوى زملائه في الفريق عندما وصف نفسه بأنه «سيارة فيراري بين مجموعة من سيارات الفيات»، كما تطرق للحديث عن موقعه بين أساطير وعظماء الدوري الأميركي الممتاز، وملاعب النجيل الصناعي التي تقام عليها بعض المباريات في البطولة. وبطريقة أخرى، فإن إبراهيموفيتش لم يترك شيئا لم يتحدث عنه في كرة القدم الأميركية.
وانضم واين روني، النجم الآخر في الدوري الأميركي الممتاز، إلى زميله السابق في مانشستر يونايتد في كشف عيوب الدوري الأميركي؛ حيث تحدث مهاجم دي سي يونايتد هذا الأسبوع عن التفاوت الهائل في أجور لاعبي كرة القدم في أميركا الشمالية. وقال روني في مقابلة مع شبكة «إي إس بي إن»: «أشعر أن اللاعبين الأميركيين يحصلون على رواتب منخفضة. وأشعر أنهم يستحقون الحصول على المزيد من الأموال بالمقارنة بما يحدث في كرة القدم في بقية أنحاء العالم، وكذلك بما يحدث في الرياضة الأميركية. أنا لا أقول ذلك لمصلحتي الشخصية، لأنني لن أكون في الدوري الأميركي الممتاز الموسم المقبل. لكنني أعتقد أنه من العدل أن أقول ذلك بحق هؤلاء اللاعبين الذين يقومون بنفس العمل الذي يقوم به اللاعبون في البطولات الأخرى، وبالتالي يجب أن يحصلوا على المقابل المادي الذي يتناسب مع ذلك».
ويأتي هذا بعد شهر واحد فقط من انتقاد روني للسياسة التي يتبعها الدوري الأميركي الممتاز بشأن الرحلات الجوية المستأجرة؛ حيث لا يسمح لأندية الدوري الأميركي الممتاز سوى بأربع رحلات جوية مستأجرة فقط في كل موسم (رحلة الذهاب والعودة تحتسب برحلتين). ونشر روني تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» بعد هزيمة فريقه خارج ملعبه أمام فانكوفر وايتكابس الشهر الماضي: «أشعر بحزن بعد الخسارة الليلة الماضية، فقد كنا نستحق أفضل من ذلك. كان يمكن أن نقطع الرحلة التي استغرقت 12 ساعة في ست ساعات فقط، لكن مهلا فهذا هو الدوري الأميركي الممتاز!».
من المؤكد أن روني ليس اللاعب الوحيد الذي انتقد طريقة الاعتماد على رحلات الطيران بهذا الشكل في الدوري الأميركي الممتاز، لكن الشيء المؤكد هو أن المهاجم السابق للمنتخب الإنجليزي ونادي مانشستر يونايتد لديه عدد من المتابعين لا يحظى به إلا عدد قليل للغاية من لاعبي الدوري الأميركي الممتاز. في الحقيقة، يمكن أن يكون إبراهيموفيتش هو اللاعب الوحيد في الولايات المتحدة الذي يمكن أن يكون لديه نفس تأثير روني، ويبدو أن اللاعبين يقاتلان من أجل زملائهما المحترفين في الدوري الأميركي الممتاز.
إن «النظام المركزي» المتبع في الدوري الإنجليزي الممتاز يؤدي إلى ثقافة الرقابة غير المكتوبة؛ حيث يقوم الدوري الأميركي بختم شيكات كل لاعب ومدير فني وكل عامل في الأجهزة الفنية لكل ناد من الأندية الـ24 التي تلعب في المسابقة، وبالتالي يفضل الكثير منهم عدم عض اليد التي تطعمهم! وعلاوة على ذلك، يتم تغطية مباريات الدوري الأميركي الممتاز إلى حد كبير من قبل صحافيين توجد أسماؤهم على كشوف الرواتب في الاتحاد الأميركي لكرة القدم!
في الحقيقة، ليس هناك ما يشير إلى أن الدوري الأميركي الممتاز نفسه يدعم ويحفز هذه الثقافة، لكن ما يحدث هو نتيجة ثانوية للهيكل المتبع في كرة القدم في قارة أميركا الشمالية ككل. لكن هذا هو السبب في أنه من المهم للغاية أن تواصل شخصيات بارزة مثل إبراهيموفيتش وروني، وغيرهما من الشخصيات التي لها مكانة تجعل صوتها مسموعا بالخارج، العمل من أجل تقديم الدعم لزملائهم، خاصة أنه لا يوجد لديهم ما يخسرونه.
وقد تطرق كل من أليخاندرو بيدويا ودا ماركوس بيسلي لعدد من القضايا أيضا، وانتقد بيسلي النظام الذي تقام على أساسه مباريات الدوري الأميركي الممتاز على مدار الموسم. وقال اللاعب المخضرم لنادي هيوستن دينامو: «لا يعني هذا أنني لا أحترم الدوري الأميركي الممتاز، لكن عندما تخسر مباراة ولا تلعب جيداً، فقد تشعر باللامبالاة، لأنه ما زال هناك فرصة للمنافسة على اللقب من خلال الملحق النهائي. وهنا تكمن المشكلة، في حقيقة الأمر. ولا ينبغي أن تسير الأمور بهذه الطريقة».
ويبدو أن الدوري الأميركي الممتاز يمر بفترة عصيبة في تاريخه الحديث. وحتى خارج الميدان، يواصل الدوري الأميركي الممتاز صراعه فيما يتعلق بتطبيق قرار حظر اللافتات السياسية في الملاعب، في ظل الجدل المحتدم حول ما يمكن وصفه بـ«السياسي». أما فيما يتعلق بما يحدث داخل الملعب، فهناك جدل أكبر بشأن الحد الأقصى لرواتب اللاعبين والسماح للأندية بالتعاقد مع عدد معين من اللاعبين برواتب أعلى من الحد الأقصى، والشكل العام للبطولة ككل. وإذا حدث تغيير جوهري في الدوري الأميركي الممتاز، فمن المؤكد أن الضغط الذي مارسه إبراهيموفيتش وروني سيكون له دور في ذلك.
وكان إبراهيموفيتش لمح في وقت سابق أنه متفتح على فكرة العودة لناديه السابق مانشستر يونايتد، حينما ينتهي عقده مع لوس أنجلوس غالاكسي الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال إبراهيموفيتش في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «أستطيع اللعب بسهولة في الدوري الإنجليزي، لذلك إذا أرادني مانشستر يونايتد، سأكون موجوداً».
وسجل اللاعب السويدي 28 هدفاً في أول موسم له مع مانشستر يونايتد في 2016 - 2017، قبل أن يعاني من إصابة في الركبة، ليرحل عن الفريق بعد أن تم فسخ عقده لمدة عامين مع الفريق باتفاق مشترك بين الجانبين، للسماح له بالانتقال إلى الولايات المتحدة. وفي حالة انضمامه إلى مانشستر يونايتد، فإنه لن يتم السماح له بالمشاركة مع الفريق حتى يناير (كانون الثاني) المقبل، حينما يتم فتح فترة الانتقالات الشتوية القادمة في إنجلترا.


مقالات ذات صلة

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

رياضة عالمية معتمد جمال المدير الفني لنادي الزمالك (نادي الزمالك)

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

أكد معتمد جمال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك المصري، أن هدفهم هو الفوز على زيسكو الزامبي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة كان متحمساً لمشروع دوري السوبر (إ.ب.أ)

برشلونة ينسحب من مشروع دوري السوبر الأوروبي

أعلن نادي برشلونة، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، عن انسحابه من مشروع دوري السوبر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.