صحيفة خامنئي تشيد بـ«رسم الحدود» في خطاب روحاني

وسائل إعلام المحافظين والإصلاحيين تؤيد لهجته المتشددة في نيويورك

خطاب روحاني موضوع الصفحتين الرئيسيتين لـ{إيران} و«سازندكي»
خطاب روحاني موضوع الصفحتين الرئيسيتين لـ{إيران} و«سازندكي»
TT

صحيفة خامنئي تشيد بـ«رسم الحدود» في خطاب روحاني

خطاب روحاني موضوع الصفحتين الرئيسيتين لـ{إيران} و«سازندكي»
خطاب روحاني موضوع الصفحتين الرئيسيتين لـ{إيران} و«سازندكي»

اتفقت الصحف الإيرانية في أعدادها الصادرة أمس في تأييد «رسائل» خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في الأمم المتحدة. واقتبست مختلف الصحف المؤيدة والمنتقدة لسياسات روحاني، عناوينها في الصفحات الأولى من تصريحاته على منبر الأمم المتحدة حول رفض المفاوضات «تحت الضغط»، وسلّطت الضوء على موقفه من أمن المنطقة، والشعار الذي رفعه لوصف «استراتيجية» إيران: «الديمقراطية في الداخل والدبلوماسية في الخارج».
وكانت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي أبرز الصحف التي وجّهت إشادة بروحاني بقلم رئيس تحريرها المتشدد حسين شريعتمداري الذي قال: «روحاني كان لسان حال الشعب الإيراني في الأمم المتحدة»، وعدّ ما قاله «لوحة واقعية قدمت أمام أنظار العالم ما يجب فعله وما لا يجب في الثورة الإيرانية».
وقالت إن روحاني بدأ خطابه بـ«رسم حدود واضحة وملموسة بين معسكر الثورة الإيرانية ومعسكر الأميركيين»، قبل أن يهاجم السياسات الأميركية.
وذكرت أن هجومه على العقوبات الأميركية «نابع من قلب الإيرانيين». وأشار شريعتمداري إلى أنه «تحدى القوة العسكرية الأميركية وعدّها تبجحاً»؛ وذلك في إشارة إلى ما قاله روحاني حول «فشل» الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب على مدى 18 عاماً.
كما امتدحت الافتتاحية رفض روحاني لقاء دونالد ترمب رغم محاولات زعماء الدول الأوروبية للجمع بينه وبين نظيره الأميركي؛ «حتى ولو في ممرات الأمم المتحدة». ومع ذلك، وجّهت لوماً ناعماً إلى روحاني بسبب ضحكاته مع الأوروبيين بعد بيان حمّل إيران مسؤولية الهجوم على منشأتي «أرامكو»، وصفته بـ«المسيء والمعادي»، لكنها قالت إن خطاب روحاني تسبب في أن «السهم السام الأوروبي يصيب الحجر».
على خلاف «كيهان»؛ عدّت صحيفة «آفتاب يزد» الإصلاحية في افتتاحيتها أن روحاني «رسم حدوداً بين أوروبا والولايات المتحدة، وعدّهما إلى حد ما مختلفتين، لأن أي عمل خلاف هذا سيؤدي إلى إجماع بين أوروبا وأميركا للضغط على إيران». وتهكمت بعبارات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي نصح روحاني بالوقوف على حافة المسبح والقفز المتزامن مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المسبح، وفق تسجيل جرى تداوله أول من أمس من دردشة بين روحاني ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أن ينضم إليهما جونسون.
واقتبست الصحيفة من قول جونسون عنوان: «فشل استراتيجية القفز المتزامن»، وأشارت إلى فشل المسؤولين الأوروبيين في «إجبار» روحاني على مفاوضات «غير مشروطة» مع ترمب.
وعدّت الصحيفة في افتتاحيتها أن خطاب روحاني «تابع أهدافاً عدة»؛ أولها «إقناع الرأي العام بأن إيران لا تريد الحرب وتريد السلام».
ورفض روحاني إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة «تحت الضغط، وما دامت العقوبات باقية» وقال: «إذا كنت راضياً بالحد الأدنى، فسنرضى أيضاً بالحد الأدنى (...) إذا كنت تحتاج إلى المزيد، فيجب عليك أن تدفع أيضاً أكثر».
أما صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة، فخصصت صفحتها الأولى لصورة روحاني على منصة الأمم المتحدة. وكتب عضو البرلمان؛ الإصلاحي علي رضا رحيمي، أن «خطاب الرئيس حول التحديات وحواجز الولايات المتحدة في الاتفاق النووي الاقتصاد الإيراني, يحظى بأهمية بالغة»، وتابع النائب المؤيد لسياسة روحاني في مقال تحت عنوان: «التوازن في التعامل ورد إيران الصريح» أن الرئيس الإيراني «تمكن من استعراض القوة الإيرانية» و«رغم التكهنات الكثيرة وافتعال الأجواء الإعلامية بشأن مرونة إيرانية حيال العقوبات والتهديدات والشروط الأميركية، فإن خطابه أظهر أنه تمحور حول التوازن في التعامل والالتزامات المتقابلة، ورد بصراحة على التحليلات الانحرافية». بدوره؛ كتب خبير الشؤون الدولية جاويد قربان أوغلو، أن «الأمم المتحدة تحولت إلى ساحة للمعركة الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة ولا يجب أن تقتصر على خطابي الرئيسين الإيراني والأميركي أو الحوارات الصحافية لوزراء الخارجية» ونوه بأن «أغلب اللاعبين المهمين في العالم ركزوا على خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وإيجاد حلول لإنقاذ الاتفاق النووي»، وذلك في إشارة ضمنية إلى بيان الدول الأوروبية الثلاث ولقاءات أجراها الرئيس الإيراني.
بدورها؛ نقلت صحيفة «اعتماد»؛ المملوكة لعضو البرلمان إلياس حضرتي أحد المؤيدين لسياسة روحاني، خطاب روحاني حرفياً في صفحاتها الداخلية، ونشرت صورة روحاني على المنصة الأممية تحت عنوان: «إذا كنتم تتحسسون من اسم الاتفاق النووي فعودوا إلى رسمه»، وأبرزت أيضاً اقتباساً من رسالة وجّهها إلى دول المنطقة للفصل بين إيران والولايات المتحدة.
وبدت النائبة آذر منصوري في السطر الأول من افتتاحية صحيفة «اعتماد»، توجّه رداً على انتقادات لمشاركة روحاني في الأمم المتحدة، وقالت إن الرئيس الإيراني «استفاد من وجوده على المنبر الدولي لتوجيه رسالتين إلى العالم؛ حول إيران والاتفاق النووي، والرسالة الأخرى حول المنطقة». وعدّت ما قاله «يعبر» عن توجه النظام الإيراني في مواجهة المجتمع الدولي ودول المنطقة. وتابعت أن «ممثل إيران دافع عن الدبلوماسية والتفاوض والحوار في المشهدين الدولي والإقليمي مقابل الإجراءات الأحادية لترمب». وفيما يتعلق بمبادرة «سلام هرمز»، قالت إن ما قاله روحاني كان دائماً جزءاً من «نهج» النظام، وإنه «أكد التزامه بأصول هذه الاستراتيجية».
أما صحيفة «سازندکی»؛ المنبر الإعلامي لجماعة الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني هذه الأيام، فَعَنْوَنَت: «الأكثر مقابل الأكثر» على صفحتها الأولى التي نشرت باللون الأحمر من دون صورة روحاني، وتقاسمت الصفحة اقتباسات خطاب روحاني باللون الأبيض، وفيها رسائل وجّهها لترمب، وأخرى عدّتها موجهة للسعودية، والشعار الذي عدّه استراتيجية إيران، وطلب أخير من روحاني لإدارة ترمب: «عودوا إلى طاولة المفاوضات».



تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار، شمال العراق، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع أي حكومة تتولى السلطة في العراق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن حزب «العمال الكردستاني» سيصبح قضية رئيسية في العراق، مشدداً على أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وتساءل فيدان: «كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟»، لافتاً إلى أن «تغييرات في المنطقة قد تحدث قريباً»، بما في ذلك سنجار ومخمور وقنديل.

عملية عسكرية في سنجار

وقدم الوزير التركي تفاصيل ميدانية عن توزيع مراكز القوى الجديدة لحزب «العمال». وقال إن مخمور (جنوب أربيل بمحاذاة محافظة نينوى) تضم الأجهزة المدنية للحزب، بينما تضم ​​سنجار (شمال غربي الموصل قرب الحدود مع سوريا) العناصر العسكرية، في حين تتمركز عناصر القيادة والسيطرة في جبال قنديل. وتظل معاقل الحزب في منطقة كاره (شمال شرقي مدينة دهوك قرب الحدود مع تركيا) على الجانب الآخر من المنطقة التي تغطيها عملية «المخلب» العسكرية التركية.

فيدان خلال لقاء مع رئيس «الحشد الشعبي» صالح الفياض في أنقرة يوم 30 أغسطس 2025 (الخارجية التركية)

وتحدث فيدان عن احتمال شن عملية عسكرية تستهدف وجود «العمال الكردستاني». وقال خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين- الثلاثاء، إن قضاء سنجار «محاط بعناصر (الحشد الشعبي) الذي عقدنا مع رئيسه فالح الفياض نحو 20 اجتماعاً بهدف حسم الأمر».

وقال فيدان: «إنها عملية عسكرية بسيطة؛ يتقدم (الحشد الشعبي) براً في القضاء، وتنفِّذ تركيا عمليات جوية، ولن يستغرق سوى يومين أو 3 أيام».

وأطلقت تركيا منذ 2024 مبادرة للتفاوض مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، أسفرت عن إطلاقه نداء للحزب في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، في إطار ما أطلق عليها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

واستجاب الحزب بإعلان وقف إطلاق النار، ثم إعلان حل نفسه في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقبت ذلك مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل، يوم 11 يوليو (تموز)، ثم إعلان سحب جميع المسلحين من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في جبل قنديل، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال البرلمان التركي يدرس اتخاذ تدابير قانونية لمواكبة هذه الخطوات.

موقف بغداد

وشدد فيدان على أن الحكومة العراقية ستضطر إلى إظهار إرادة حقيقية تجاه «العمال الكردستاني»، مؤكداً أنه لا يمكنه ولا ينبغي له البقاء في سنجار.

وقال فيدان: «قبل 6 أو 7 سنوات، كان الهدف هو تركيا، وكانت هناك توازنات أخرى في العراق، أما الآن، عملياً، لم تعد هذه هي الحال»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية بدأت معالجة هذه القضية مع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى السلطة».

وذكر أنه خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني، بدأ حزب «العمال الكردستاني» تدريجياً ترسيخ وجوده في بغداد، ولطالما كانت حجتنا هي أن الحزب منظمة إرهابية تأسست ضد تركيا، ولكنها لا تحتل أي أرض في تركيا، ومع ذلك يحتل مساحات شاسعة من الأراضي في العراق، كما يحتل أراضي في سوريا، وقلنا: «لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتنا».

صورة تجمع بين الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا يوم 13 أبريل 2025 (الخارجية التركية)

وخلال العامين الماضيين، توصلت أنقرة والعراق إلى آلية للتعاون الأمني رفيع المستوى، للتعامل مع تهديد حزب «العمال الكردستاني» واعتباره «تنظيماً إرهابياً»؛ حيث عُقدت 5 اجتماعات في أنقرة وبغداد، كان آخرها على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، جنوب تركيا، في 13 أبريل (نيسان) 2025، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات، وممثل لـ«الحشد الشعبي».

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب «العمال الكردستاني» الذي خاض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلَّف نحو 40 ألف قتيل كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل 2024.

بين سوريا والعراق

وقال فيدان إن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً؛ مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (الاتفاق على اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهِّل مرحلة الانتقال هناك.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تصريحات الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدورها، انتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للكرد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريح فيدان بأن على العراق أن ينظر إلى ما حدث في سوريا، وحديثه عن أن المرحلة القادمة ستكون في العراق بعد الانتهاء من سوريا، ووصفته بأنه «مؤسف للغاية».

وقالت أوغولاري، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «لا نرى تصريح فيدان متوافقاً مع روح عملية السلام في تركيا».

الموقف من نوري المالكي

من ناحية أخرى، وبخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء مجدداً، قال فيدان إن سياسة تركيا الرسمية لم تكن معارضة لأي حكومة أو رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر الانتخابات أو البرلمان، وبخاصة في العراق، وتابع: «سنعمل مع أي شخص يصل إلى السلطة».

نوري المالكي (رويترز)

وذكر الوزير التركي أن المشكلات التي ظهرت خلال فترة المالكي في الماضي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن هذه المشكلات نفسها ستعود للظهور، لافتاً إلى أن معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لترشيحه، ستؤخذ بعين الاعتبار في العراق.

وأضاف فيدان أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وأن عائدات النفط العراقي لا تزال تُحوَّل إلى الولايات المتحدة، وإذا لم تصل مبالغ معينة من الدولارات إلى البنوك العراقية من نيويورك شهرياً، فلن يكون للاقتصاد العراقي أي فرصة للاستمرار.

ولفت إلى أن هذه الآلية لا تزال قائمة، ولدى أميركا كثير من الموارد المتاحة، كما أنها تمتلك أداة العقوبات ضد العراق، وتُذكِّرهم بذلك بين حين وآخر.


وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال كوهين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية». ووصفت الأطراف الفلسطينية والدول العربية وجماعات حقوق الإنسان التحركات التي تم الإعلان عنها الأحد بأنها ضمٌ للأراضي التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني يسعون لجعلها دولة مستقبلية لهم.

وتأتي تعليقات كوهين عقب تصريحات مماثلة أدلى بها أعضاء آخرون في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.


أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
TT

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمادها الأساسي.

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بسعي تركيا إلى نقل نحو ألفين من مواطنيها المنضمين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، ممن كانوا في السجون الخاضعة لسيطرة «قسد» ونُقلوا إلى العراق.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «انسحاب القوات التركية في سوريا ليس مطروحاً على جدول الأعمال، وليست لدينا نية للانسحاب أو مغادرة الأماكن التي توجد بها قواتنا في سوريا»، لافتاً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على القوات الموجودة في العراق.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، حسبما نقلت عنه صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، أن «قرار الانسحاب من سوريا ستتخذه الجمهورية التركية، ولن نستمع إلى ما يقوله أي طرفٍ آخر، ولا يوجد مثل هذا القرار حالياً».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يمكن القول إن «إرهاب حزب العمال الكردستاني» قد انتهى، بالإضافة إلى بدء اندماج «قسد» في الجيش السوري وتفكيك «وحدات حماية الشعب الكردية»، مما قد يعني انتهاء الإرهاب، قال غولر: «نحن نخطط لجميع البدائل الممكنة، لا توجد أي مؤشرات حالياً على عودة الإرهاب، لكنَّ هذا لا يعني أنه لن يحدث، لذلك، نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة».

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

وأضاف أن «تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن في المنطقة شرط أساسي قبل أي تغيير، وأنه من دون خروج العناصر الإرهابية الأجنبية، ومن دون إرساء معايير الاستقرار والأمن بشكل كامل في المنطقة، ستظل آلية المراقبة والسيطرة التركية في المنطقة حاضرة بكل قوتها».

ويقدَّر عدد القوات التركية الموجود في سوريا بنحو 3 آلاف جندي، كما يحتفظ الجيش التركي بعدد من القواعد العسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا، و12 نقطة مراقبة حول إدلب، أشارت تقارير إلى أنه تم الانطلاق منها خلال العملية التي أطاحت بنظام بشار الأسد.

انتقادات كردية لفيدان

في السياق ذاته، انتقدت الرئيسة المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بشأن التطورات في سوريا وإشارته إلى أنه تم الانتهاء من الخطر التي تشكله وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وأن المرحلة القادمة ستكون في العراق.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد (حساب الحزب)

وقالت أوغولاري في تصريح، عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، إنه يجري العمل على تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دمشق و«قسد»، ومهمة المجتمع الدولي هي المساهمة في تنفيذه، كما تقع على عاتق تركيا مسؤوليات جسيمة، يجب عدم تخريب الاتفاق، ولم يعد لدى الحكومة التركية أي عذر.

ووصفت تصريحات فيدان، التي جاءت في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، بأنها «غير موفقة».

وكان فيدان قد ذكر خلال المقابلة، أن الأكراد في سوريا سينظرون إلى الأمور من زاوية مختلفة كما هو الحال في تركيا، إذا أُتيحت لهم فرص وتوفرت بدائل، مشيراً إلى أن انسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية (قسد)» من المناطق التي تحتلها في شمال شرقي سوريا، بشكل كبير، وتمركزها في مناطق يسكنها الأكراد، يُعد وضعاً أفضل بكثير من السابق، لكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضاً.

فيدان خلال مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين - الثلاثاء (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى استمرار العلاقة بين قائد «قسد» مظلوم عبدي، وحزب العمال الكردستاني، وأن الأكراد في سوريا ما زالوا يشعرون بحالة من انعدام الثقة، لأن هناك دعاية من جانب «قسد» تحاول تصوير كل عربي سُني، بما في ذلك الحكومة السورية، على أنه داعشي.

وأوضح أن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك.

تركيا لاستعادة الداعشيين

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بوجود اتصالات بين أنقرة وبغداد وواشنطن حول نقل مواطنين أتراك من أعضاء «داعش»، نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، لمحاكمتهم في تركيا.

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

وحسبما ذكرت صحيفة «كيسا دالغا»، الثلاثاء، يُزعم أن الفارين من منفذي عملية إرهابية لـ«داعش» في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، مدرجون على قائمة العناصر التي تطالب تركيا بنقلهم إليها لمحاكمتهم بتهمتي «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية» و«الإبادة الجماعية»، منهم إلياس أيدين، الملقب بـ«أبو عبيدة» والمُدرج في الوثائق بصفته أمير «داعش» في إسطنبول، وهو مطلوب بموجب نشرة حمراء، ومن بين المسلحين المقرر ترحيلهم إلى العراق.

وذكر التقرير أن هناك نحو 2000 مواطن تركي محتجزين في سجون شمال سوريا أعلنوا عن هوياتهم، لكن لم يتم تحديد هويات جميع مقاتلي «داعش» بشكل نهائي، ويزعم أن عناصر «داعش» يُخفون جنسياتهم بناءً على تعليمات تنظيمية، وحرصاً على سلامتهم بعد خروجهم من السجن.